الفوز التاسع لإردوغان يحمله إلى رئاسة تركيا

يؤجل موضوع خلافته حتى اللحظات الأخيرة لتجنب المشكلات داخل الحزب

العشرات من مؤيدي رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء التركي في إسطنبول  يحاولون السلام عليه بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها أمس (إ.ب.أ)     (تفاصيل ص 8)
العشرات من مؤيدي رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء التركي في إسطنبول يحاولون السلام عليه بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها أمس (إ.ب.أ) (تفاصيل ص 8)
TT

الفوز التاسع لإردوغان يحمله إلى رئاسة تركيا

العشرات من مؤيدي رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء التركي في إسطنبول  يحاولون السلام عليه بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها أمس (إ.ب.أ)     (تفاصيل ص 8)
العشرات من مؤيدي رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء التركي في إسطنبول يحاولون السلام عليه بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها أمس (إ.ب.أ) (تفاصيل ص 8)

خذلت صناديق الاقتراع المعارضة التركية التي فشلت في منع وصول رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان إلى رئاسة الجمهورية من الدورة الأولى، بعد أن تناقصت أصوات مؤيديها عن الانتخابات البلدية الأخيرة، ما فتح الباب أمام اتهامات بالتخاذل بين حزبي المعارضة الأساسيين، حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية، اللذين رشحا الأكاديمي ذا الخلفية الإسلامية أكمل الدين إحسان أوغلو لمواجهة إردوغان الذي فاز بنحو 53 في المائة من الأصوات وفقا للنتائج الأولية التي ظهرت بعد عد ما يقرب من 90 في المائة من صناديق الاقتراع.
وفي خطوة لا تخلو من المغزى، قام إردوغان فور تأكده من الفوز بالتوجه إلى مسجد «أيو سلطان» الذي أقيم بجوار ضريح الصحابي أيوب الأنصاري، للصلاة قبل مغادرته إلى أنقرة، وهو مسجد أقيم تكريما للأنصاري الذي دفن عندما توفي خلال إحدى محاولات المسلمين لفتح القسطنطينية ودفن عند أحد أسوارها، ثم اعتاد السلاطين العثمانيين الذهاب إليه للصلاة قبل تتويجهم حيث يتسلمون سيف الخلافة.
وكان نهار الانتخابات الرئاسية التركي سار هادئا، لكن مع إقبال أضعف من المعتاد حيث أفيد عن مشاركة نحو 38 مليونا ونصف مليون تركي من أصل 55 مليون، بنسبة قاربت السبعين في المائة مقارنة مع الانتخابات السابقة التي شارك فيها 82 في المائة من الناخبين.
وأدلى رئيس الوزراء التركي بصوته في انتخابات الرئاسة، مع أفراد أسرته في مدرسة بحي «أوسكدار»، في الشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول. وعقب إدلائه بصوته، قال إردوغان في تصريح للصحافيين: «إن الانتخابات الرئاسية الحالية تتمتع بأهمية كبرى بالنسبة للتاريخ السياسي التركي، لكونها الأولى التي ينتخب فيها الشعب مباشرة رئيس الجمهورية». وأضاف: «أن الفرصة سنحت للشعب التركي من أجل تقييم الكثير من القضايا خلال العملية الانتخابية»، مضيفا أن الشعب سيتخذ قرارا هامّا بخصوص مستقبل البلاد في الكثير من المجالات.
وبعد إقفال الصناديق في الخامسة مساء بتوقيت تركيا، بدأت النتائج الأولية بالظهور موحية بتقدم كبير لإردوغان الذي وصلت نسبة فوزه إلى 56 في المائة قبل أن تستقر عند رقم 53 في المائة مع فتح 96 في المائة من الصناديق، وهي نسبة مقبولة لإردوغان الذي سارع وزير العدل في حكومته بشير بوزداغ إلى الإعلان عن فوزه برئاسة البلاد.
وتأتي هذه النتائج بمثابة الصفعة السياسية لحزبي المعارضة اللذين وضعا ثقلهما خلف المرشح إحسان أوغلو، إذ أظهرت الأرقام حصول إردوغان على قرابة 20 مليون صوت بزيادة نحو 400 ألف صوت، فيما تراجعت أصوات المعارضة بنسبة كبيرة مع حصول مرشحها على نحو 14 مليون صوت بانخفاض كبير عما حصلت عليه في الانتخابات السابقة.
واتهمت مصادر في حزب الشعب الجمهوري أنصار حزب الحركة القومية بعدم النزول إلى صناديق الاقتراع، فيما تحدث محللون عن أن ترشيح أكاديمي ذي خلفية إسلامية لم يفد المعارضين بخطف أصوات مناصري العدالة والتنمية، مقابل عدم التزام بعض الحزبيين اليساريين والقوميين المتشددين بالتصويت له رغم معارضتهم لإردوغان.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، بـ«التطور الملحوظ» في العلاقات بين فرنسا والهند، استجابةً لـ«تغير النظام الدولي»، وذلك في اليوم الأول من زيارته الرسمية الرابعة للهند.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عقب اجتماع ثنائي، أن الشريكين لا يرغبان في «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة» أو «صراع قلة»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى الرئيس الفرنسي، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال».

وفي وقت سابق، قال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة». وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء، أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمَّن برنامج ماكرون، الذي يُجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة، الثلاثاء، تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

تأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز «رافال»، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي، بعزمها على إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح أن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة «رافال» سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».