تركيا تنتخب رئيسها الجديد اليوم.. وإردوغان يجهد للفوز من الدورة الأولى

مصدر حكومي تركي لـ («الشرق الأوسط»): مخاوف من اهتزاز أمني بين الدورتين

تركيا تنتخب رئيسها الجديد اليوم.. وإردوغان يجهد للفوز من الدورة الأولى
TT

تركيا تنتخب رئيسها الجديد اليوم.. وإردوغان يجهد للفوز من الدورة الأولى

تركيا تنتخب رئيسها الجديد اليوم.. وإردوغان يجهد للفوز من الدورة الأولى

تدخل تركيا اليوم في لعبة «الدورة الأولى» في الانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم في البلاد، والتي تتميز بأنها ستحمل للمرة الأولى رئيسا منتخبا من الشعب مباشرة إلى قصر «تشانكايا» في تاريخ الجمهورية التركية.
ويبدو واضحا أن رئيس الوزراء التركي، وهو المرشح الأوفر حظا، يريدها من «الدورة الأولى» التي تجري غدا، فيما يسعى خصومه إلى جره إلى لعبة «الدورة الثانية» التي ستجري في الـ20 من الشهر الحالي على أمل أن تختلط الأوراق لصالح مرشحها أكمل الدين إحسان أوغلي الذي لا تمنحه استطلاعات الرأي إمكانية الفوز من الدورة الأولى.
ووفقا للقوانين التركية، ينتخب رئيسا للبلاد من يحوز على نسبة تتعدى الـ50 في المائة في الدورة الأولى من الانتخابات، وبالأكثرية بين المرشحين الأعلى نسبة في الدورة الثانية، ولهذا يسعى إردوغان بقوة للحصول على الدعم اللازم لانتخابه من الدورة الأولى خوفا من محاذير الدورة الثانية. ويقول مصدر حكومي تركي لـ«الشرق الأوسط» إن «ثمة مخاوف من استغلال بعض الجماعات الفترة الفاصلة بين الدورتين للقيام بعمليات تخريب واسعة تهدد أمن البلاد تحت ذريعة الاحتجاجات، وفي محاولة للتأثير عليها». وقال المصدر إن «معلومات الأجهزة الأمنية التركية تفيد بوجود خلايا نائمة تحظى بتمويل خارجي».
وفي المقابل، تعول المعارضة التركية على أن يتمكن مرشحها الموحد أكمل الدين إحسان أوغلي من هزيمة إردوغان في الدورة الثانية، متكلة على تحول في الرأي العام التركي في حال أخفق إردوغان في الفوز من الدورة الأولى، ووضعهم حدا أمام الفوز المتوالي لإردوغان في كل الانتخابات التي خاضها منذ وصوله إلى السلطة عام 2002. ومبعث هذا التفاؤل مصدره الصدمة الكبيرة التي قد يتعرض لها شارع إردوغان لدى الإخفاق الأول، وتحول أصوات المرشحين المنافسين والمترددين إلى مرشح المعارضة.
ويتنافس إردوغان وإحسان أوغلي بشكل أساسي، لكن المرشح الكردي اليساري، صلاح الدين ديمرطاش الذي يحظى بتأييد الأقلية الكردية في تركيا ودوائر اليسار، لا يزال يطرح نفسه كمرشح جدي هدفه ليس الرئاسة، بل جمع الأصوات الكردية واليسارية التي قد تجعله لاعبا رئيسا في الدورة الثانية، فإما يخطب الطرفان وده، وإما يكون قد وضع سقفا للأصوات الكردية في البلاد من أجل المرحلة المقبلة.
شبه مرشح حزب الشعوب الديمقراطية الكردي لمنصب رئاسة الجمهورية في تركيا صلاح الدين دميرطاش رئيس الوزراء ومرشح حزب العدالة والتنمية للرئاسة رجب طيب إردوغان بالسياسي الألماني النازي «هتلر».
وقد خاطب دميرطاش إردوغان قائلا: «بينما هناك أناس يتحدثون عن بناء مدن في القمر، أنت مشغول بتخويفنا بالأفكار الفاشية التي تعود إلى ما قبل مائة سنة»، ثم علق قائلا: «كان شارب هتلر في 1940 أقصر قليلا من شارب أردوغان.. هذا هو الفرق الوحيد بينهما».
وواصل دميرطاش توجيه انتقاداته لرئيس الوزراء إردوغان قائلا: إن «تركيا مهددة بالحكم الاستبدادي من طرف رجل واحد بعد الانتخابات الرئاسية في حالة فوز إردوغان بها»، واختتم كلامه محذرا مؤيدي حزب العدالة والتنمية: «يجب أن يدرك الإخوة المصوتون لحزب العدالة والتنمية أيضا هذا الخطر ولا يخدعوا أنفسهم. قد يسعدكم الإدلاء بأصواتكم لصالح إردوغان، ولكنه سيكون سببا لتخويف وقمع جميع الناس من غيركم».
ويبلغ عدد الناخبين الأتراك 52 مليونا، و894 ألف ناخب، خصص لهم 165 ألف صندوق اقتراع. وستتضمن ورقة الاقتراع، ولأول مرة صور المرشحين، التي وضعت وفق القرعة، التي أجرتها اللجنة العليا للانتخابات، لتكون الصورة الأولى لإردوغان، وتحل صورة دميرطاش ثانيا، وأخيرا صورة إحسان أوغلي.
وصمتت وسائل الإعلام التركية بالكامل بعد أن حظر على وسائل الإعلام بكل أشكالها بث أي خبر يتعلق بالانتخابات، أو نتائجها حتى الساعة السادسة من مساء اليوم، حيث سيسمح لها حينها فقط بث الأخبار، والبلاغات الصادرة فقط عن اللجنة العليا للانتخابات، فيما تكون وسائل الإعلام حرة في بثها بعد التاسعة مساء.
وتعلن النتائج الأولية من قبل اللجنة العليا للانتخابات يوم غد، وفي حال تقرر إجراء جولة ثانية يعد هذا التاريخ، موعدا لبدء الدعاية الانتخابية، فيما تعلن اللجنة النتائج النهائية للجولة الأولى في (15) من الشهر الحالي.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، بـ«التطور الملحوظ» في العلاقات بين فرنسا والهند، استجابةً لـ«تغير النظام الدولي»، وذلك في اليوم الأول من زيارته الرسمية الرابعة للهند.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عقب اجتماع ثنائي، أن الشريكين لا يرغبان في «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة» أو «صراع قلة»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى الرئيس الفرنسي، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال».

وفي وقت سابق، قال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة». وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء، أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمَّن برنامج ماكرون، الذي يُجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة، الثلاثاء، تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

تأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز «رافال»، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي، بعزمها على إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح أن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة «رافال» سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».