رحيل سعد الرويشد أديب الرياض ومؤرخها بعد حياة حافلة بالعطاء

أنجز خلالها ملحمة تاريخ الملك المؤسس ومواقفه السياسية

سعد الرويشد
سعد الرويشد
TT

رحيل سعد الرويشد أديب الرياض ومؤرخها بعد حياة حافلة بالعطاء

سعد الرويشد
سعد الرويشد

الرياض: بدر الخريف

ودعت السعودية أمس الثلاثاء الشيخ سعد بن عبد العزيز الرويشد، أحد أعيان مدينة الرياض ومؤرخها وأديبها، وأول من أرخ للمشهد السياسي في الدولة الناشئة ومراحل التوحيد.
وشهد جامع الإمام تركي بن عبد الله، وسط العاصمة السعودية، عصر أمس، الصلاة على الفقيد بعد أن توقف قلبه عن النبض بعد حياة امتدت لأكثر من قرن، كانت حافلة بالعطاء وحملت سيرة عطرة وحضورا في المشهد التاريخي، والأدبي، والاقتصادي في بلاده، منذ عهد الملك عبد العزيز وحتى رحيله أول من أمس.
ولد الراحل عام 1331 للهجرة (1911م) في مدينة الرياض، وتلقى تعليمه الأولي على يد مفتي الديار السعودية الراحل الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ، والشيخ حمد الفارس وغيرهما، وفي عام 1330هـ التحق للعمل في ديوان الملك عبد العزيز، حيث امتدت خدماته على مدى أكثر من أربعين سنة حتى انتقل الملك عبد العزيز إلى الرفيق الأعلى سنة 1373هـ.
شارك الراحل في الحركة الأدبية والدراسات التاريخية، حيث جمع وشرح وعلق على قصائد الشاعر محمد بن عثيمين التي كانت قد اندثرت وشكلت ملحمة في تاريخ الملك عبد العزيز وتاريخ دول الخليج العربي، وأصدرها في ديوان سماه «العقد الثمين في شعر محمد بن عثيمين»، وطبع خمس طبعات، ثم أصدر دراسات تاريخية سماها «لمحات من تاريخ الملك عبد العزيز».
وعلى مدى أكثر من عقد قدم الشيخ الرويشد محاضرات تذاع في اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية كل عام، تناول من خلالها فتوحات الملك عبد العزيز ومواقفه السياسية الفاصلة لتوحيد كيان المملكة العربية السعودية ووضعها على الطريق الصحيح للالتزام بدينها وصفاء عقيدتها.
وكان للراحل حضور في الحركة الاقتصادية في بلاده، حيث شارك في تأسيس شركة كهرباء الرياض، وشركة الغاز والتصنيع، وشركة مطابع الرياض، وشركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي، ومجلة الدعوة الإسلامية، وكان أيضا عضوا منتدبا في المجلة التي أسسها الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية ورئيس قضاتها وعلمائها.
عرف عن الراحل الالتزام بالأحكام الشرعية، وإصلاح ذات البين، والمواقف الاجتماعية النبيلة، كما سجل حضورا اجتماعيا لافتا، بالإضافة إلى الكثير من المواقف الاجتماعية النبيلة، ومساهمته في أعمال البر والخير وعمارة المساجد.
ترك الراحل ستة من الأبناء هم الدكتور عبد الله والشيخ محمد والدكتور عبد المحسن وسليمان ومنصور والمهندس أحمد، وأربعا من البنات.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.