السعودية تفتح باب الاستثمار الرياضي أمام القطاع الخاص عبر إنشاء 11 ملعبا

فرص عمل بالآلاف يوفرها «برنامج الملك عبد الله لتنفيذ الملاعب»

المهندس معتز المعشوق أثناء إلقائه كلمة «أرامكو» وسط حضور كثيف من رجال الأعمال والمهتمين («الشرق الأوسط»)
المهندس معتز المعشوق أثناء إلقائه كلمة «أرامكو» وسط حضور كثيف من رجال الأعمال والمهتمين («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تفتح باب الاستثمار الرياضي أمام القطاع الخاص عبر إنشاء 11 ملعبا

المهندس معتز المعشوق أثناء إلقائه كلمة «أرامكو» وسط حضور كثيف من رجال الأعمال والمهتمين («الشرق الأوسط»)
المهندس معتز المعشوق أثناء إلقائه كلمة «أرامكو» وسط حضور كثيف من رجال الأعمال والمهتمين («الشرق الأوسط»)

فتحت شركة أرامكو السعودية، أمس، الباب على مصراعيه أمام شركات القطاع الخاص السعودي للتأهل لتصميم وبناء وتجهيز 11 مدينة رياضية، أمر خادم الحرمين الشريفين بتنفيذها في 11 منطقة سعودية، وكلفت شركة أرامكو الإشراف على تنفيذها.
ويوم أمس، عقد في غرفة الشرقية الملتقى الذي دعت إليه «أرامكو السعودية»، الخاص بالشركات الإنشائية والمكاتب الهندسية السعودية، لتنفيذ «برنامج الملك عبد الله لإنشاء الملاعب الرئيسة في مناطق المملكة»، بحضور عدد كبير من رجال الأعمال السعوديين الذين يمثلون الكثير من الشركات الوطنية في مجال الإنشاءات والمكاتب الهندسية في جميع أنحاء السعودية.
وتوقع محمد حسين البرمان وهو عضو لجنة المقاولات بالغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية لـ«الشرق الأوسط» أن يكلف الملعب الواحد بحسب المواصفات، مبلغا لا يقل عن 200 مليون ريال بكونه ملعب كرة قدم فقط يتسع لـ45 ألف متفرج وليس مدينة رياضية كما هو الحال لمدينة الملك عبد الله بمدينة جدة.
وقال إن «(أرامكو) مطالبة من باب مسؤوليتها الوطنية بأن تمنح الشركات والمؤسسات السعودية النصيب الأكبر إن لم يكن الكلي من هذه المشاريع التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين وتهدف في المقام الأول إلى تطوير الحركة الشبابية والرياضية وقطاعات المقاولات والهندسة، كما تهدف إلى تعزيز الثقة بالمنتج الوطني وتقليل الاعتماد على المنتج الأجنبي خصوصا أن السعودية تعيش تطورا كبيرا في عدة مجالات ومن بينها المجال الصناعي». وأضاف البرمان في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن «المواصفات التي وضعتها (أرامكو) تعتمد على مقاييس وجودة عالية وهناك شركات ومؤسسات سعودية قادرة على الإيفاء بهذه المتطلبات ولا يمنع أن توجد الشركات الأجنبية ذات الخبرة العالية في هذه المشاريع دون أن يخرج السعوديون من هذه المشاريع العملاقة دون فوائد تذكر وهم أولى بخيرات هذه المشاريع في كل القطاعات سواء المقاولات أو الصناعة أو التجارة والتوريد أو الإسمنت والخرسانة وغيرها، وخصوصا أن الشركات الأجنبية التي تفوز غالبا بعقود مع (أرامكو) تعتمد في إنجاح مشاريعها على المنتج السعودي وشراء مواد من الداخل وخصوصا في مجال المقاولات ومتعلقاتها من الخرسانة والإسمنت».
وفي كلمته الافتتاحية، قال عبد الرحمن العطيشان، رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، إن هذا اللقاء يشكل فرصة مهمة للاطلاع على كثير من الفرص الاستثمارية الكبرى، والعمل مع «أرامكو السعودية» في بيئة عمل عالية المهنية.
وقال العطيشان: «لقد دأبت (غرفة الشرقية) على تهيئة الفرص لعقد مثل هذه الملتقيات التي تزيد من زخم المناخ الاستثماري في السعودية». كما تحدث في بداية اللقاء عبد الحكيم العمار عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية ورئيس لجنة المقاولات، مشيرا إلى الفرص الاستثمارية التي توفرها مشاريع برنامج خادم الحرمين الشريفين لبناء 11 ملعبا رياضيا، عادا هذه المشاريع تمثل «فرصة ثمينة للشركات المحلية لتثبت جدارتها بإظهار المستوى العالي الذي تتسم به في تنفيذ المشاريع على أعلى المواصفات»، مشيرا إلى أن المكاتب الاستشارية المحلية باستطاعتها محاكاة طموحات ومعايير «أرامكو السعودية»، مؤكدا استعداد قطاع المقاولات لمواجهة تلك التحديات.
بدوره، تحدث المهندس معتز المعشوق، المدير العام للمشاريع في «أرامكو السعودية»، عن «برنامج الملك عبد الله لإنشاء الملاعب الرئيسة في مناطق المملكة»، وقال إنه «سيسهم في تنمية القطاع الرياضي والشبابي». وعبر عن اعتزاز الشركة بما ستتيحه لها هذه الفرصة من الوجود في 11 منطقة من مناطق المملكة لبناء منشآت رياضية حديثة، وكذلك لبناء شراكات جديدة مع مقاولين جدد لم يسبق العمل معهم.
وقال: «إن (أرامكو السعودية) تفخر بشراكتها الرائدة مع القطاع الخاص التي أثمرت عن كثير من المشاريع العملاقة، وبروز كثير من رجال الأعمال الذين يتصدرون اليوم المشهد في القطاع الخاص عبر مساهمتهم في تنفيذ كثير من المشاريع الحيوية». وتحدث عن النجاحات التي حققتها الشركة في تنمية قطاعي التوريد والمقاولات بالسعودية، حيث أشار إلى أنه في العام الماضي فقط بلغت قيمة مشتريات «أرامكو» التي جرت ترسيتها على موردين من السوق المحلية، أكثر من 23 مليار ريال سعودي، تشكل نسبة 75 في المائة من إجمالي مشتريات الشركة. كما بلغت قيمة عقود مقاولات الخدمات التي جرت ترسيتها على شركات وطنية ما نسبته 92 في المائة من إجمالي مقاولات الشركات التي جرت ترسيتها. ومن جانب آخر، قدم مسؤولو «أرامكو السعودية» خلال اللقاء عرضا تعريفيا عن أبعاد وملامح المشاريع الـ11 ملعبا، مشيرين إلى أنواع المقاولات والأعمال التي تستلزمها تلك المشاريع؛ كالأعمال الهندسية، ودراسات التربة، وتهيئة المواقع والبنية التحتية، وتوفير الخدمات العامة ومباني المكاتب والسكن المؤقتة لفرق العمل في تلك المشاريع، وخدمات الأمن والسلامة، ومقاولات الإنشاءات، ومقاولات أعمال الكهرباء والميكانيكا والسباكة والهياكل الفولاذية والسفلتة والزراعة والواجهات والتشطيب والأنظمة التقنية. كما قدم مسؤولو الشركة بيانات عن الكميات التقديرية للمواد الرئيسة اللازمة لمراحل الإنشاء، والأعمال اللوجيستية المختلفة المرتبطة بها. فرسم العرض بذلك صورة تقريبية لمتطلبات تنفيذ تلك المشاريع والتوطين وبرامج تدريب السعوديين التي تشترطها الشركة فيها، وذلك لتوضيح حجم القدرات اللازمة للشركات والمكاتب الهندسية الراغبة في دخول تلك المشاريع. كما تحدث مسؤولو الشركة خلال العرض عن مزيد من التفاصيل عن أنواع التحديات المرتقبة في تنفيذ البرنامج.
من ناحيته، قال فضل البوعينين الخبير الاقتصادي السعودي «سيستفيد الاقتصاد السعودي بشكل كبير، خصوصا أن هذه المشاريع (الملاعب) موزعة على عدد مناطق المملكة وليس مدينة واحدة حيث إن كل مدينة سيوجد بها إنشاء لهذه الملاعب ستنشط حركة المقاولات فيها وكذلك النقل والتجارة وغير ذلك». ويعزو البوعينين ذلك إلى أن النشاط يتسع رقعته في المناطق التي ستحتضنها حيث إن محيط المشاريع سيحظى بالاهتمام والإعمار. ولهذا، شدد البوعيني على ضرورة أن اختيار أمانات المناطق الأراضي المناسبة لاحتضان هذه المشاريع.



السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.


محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
TT

محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

بدءاً من الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، يتنحَّى محمد جلال عن منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي للشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)، منهياً مسيرة قيادية امتدت نحو عقدين، حسب إفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وفي اليوم التالي، أي في الأول من مارس (آذار) 2026، سيتولى جلال منصب الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية القابضة (تسهيل)، التابعة لـ«إكسترا»، مع احتفاظه بعضويته في مجلس إدارة «إكسترا» عضواً غير تنفيذي، إلى جانب رئاسته لجنة الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية.

ويملك محمد جلال نحو 2.75 في المائة من أسهم الشركة.

الرئيس التنفيذي السابق لـ«إكسترا» محمد جلال (الشركة)

وسيخلفه في منصب الرئيس التنفيذي علي أحمد منصور الذي يبدأ مهامه رسمياً بدءاً من الأول من مارس 2026.

مسيرة من مرحلتين

ينقسم المسار القيادي لمحمد جلال في «إكسترا» إلى مرحلتين رئيسيتين: الأولى انتهت في عام 2013 عند ذروة الربحية، والثانية بدأت مع عودته إلى المنصب في 2016، بالتزامن مع استعادة الشركة مسار النمو وتحقيق مستويات قياسية من الأرباح.

وكان محمد جلال قد انضم إلى «إكسترا» في أواخر عام 2004 مديراً عاماً لقطاع البيع بالتجزئة، قبل أن يُعيَّن رئيساً تنفيذياً في عام 2007. وخلال فترة قيادته الأولى، أُدرجت الشركة في السوق المالية السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2011، برأسمال بلغ 240 مليون ريال، وبقيمة سوقية قاربت 1.32 مليار ريال عند الإدراج.

وفي عام 2013، حققت الشركة أعلى أرباح لها منذ عام 2007، مسجلة نحو 167.3 مليون ريال، قبل أن يتقدم محمد جلال باستقالته في 16 مارس من العام نفسه لأسباب شخصية. ومع خروجه، تراجعت نتائج الشركة تدريجياً، إلى أن سجلت خسارة بلغت 2.4 مليون ريال في عام 2016.

التحول الاستراتيجي

عاد محمد جلال إلى القيادة التنفيذية في مارس 2016، لتدخل «إكسترا» مرحلة تعافٍ تدريجية، انعكست في ارتفاع الأرباح إلى نحو 440 مليون ريال بحلول عام 2022.

وخلال هذه المرحلة، أطلقت «إكسترا» شركة «تسهيل» للتمويل الاستهلاكي التي بدأت أعمالها في عام 2019 بإيرادات بلغت نحو 16 مليون ريال، تمثل 0.3 في المائة من إجمالي إيرادات المجموعة، مع صافي خسارة ناهز 19 مليون ريال، وأصول بلغت 177 مليون ريال، تعادل 6.7 في المائة من إجمالي الأصول.

ومع مرور الوقت، تعاظمت مساهمة «تسهيل» بشكل لافت، لتستحوذ على ما يقارب نصف صافي دخل «إكسترا»، ونحو 46 في المائة من إجمالي أصولها، قبل أن يتجاوز صافي دخلها في عام 2023 صافي دخل قطاع التجزئة في «إكسترا»، ما عزز موقعها كمحرك رئيسي لربحية المجموعة.

أداء السهم

وبعد نشر هذه المعلومات، تراجعت أسهم «إكسترا» بأكثر من 4 في المائة في مستهل تعاملات الثلاثاء، قبل أن تقلص جزءاً من خسائرها، بينما انخفض سهم «المتحدة الدولية القابضة– تسهيل» بنحو 1 في المائة.


مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
TT

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة في مكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

وتستعد مكة المكرمة لاستقبال الزوار بارتفاع ملحوظ في إمكانات قطاع الضيافة، مع وجود أكثر من 2200 مرفق مرخص، وبنمو نسبته 35 في المائة خلال العام الماضي مقارنةً مع 2024، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 380 ألف غرفة بزيادة 25 في المائة، فيما بلغ إجمالي الإنفاق للسياحة المحلية والوافدة من الخارج ما يزيد على 143 مليار ريال (38.1 مليار دولار) في 2025.

وسجلت منطقة مكة المكرمة مؤشرات أداء غير مسبوقة في أعداد الزوار وحجم الإنفاق السياحي في العام الماضي، بما يعكس نمواً مستداماً وجاهزية متكاملة، حيث تخطى حجم الزوار محلياً وخارجياً 50 مليوناً، بزيادة 14 في المائة على 2024.

وكشف وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال جولته السنوية التفقدية بعنوان «روح رمضان»، عن مؤشرات أداء غير مسبوقة في منطقة مكة المكرمة، تعكس طفرة في الطاقة الاستيعابية ونمواً قياسياً في أعداد الزوار.

جانب من جولة وزير السياحة بأحد مرافق الضيافة (الشرق الأوسط)

وشملت جولة الوزير الوقوف على استعدادات «النزل المؤقتة» لإسكان الحجاج، ضمن خطة استباقية لزيادة الطاقة الاستيعابية في مواسم الذروة، بالتوازي مع بدء التحضير لموسم الحج المقبل.

«رؤية 2030»

وفي تحول استراتيجي، أظهرت التقارير نجاح المملكة في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030» بملف العمرة؛ إذ ارتفع عدد المعتمرين الآتين من الخارج من 8.5 مليون في 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر في 2025، وهو مؤشر يتخطى المستهدف المعلن عند 15 مليون معتمر في 2030.

كما سجلت مؤشرات جودة الخدمة تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94 في المائة، متجاوزة المستهدفات المحددة ضمن برامج «الرؤية». وامتدت الجاهزية إلى تنمية الكوادر الوطنية؛ إذ ارتفع عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم إلى أكثر من 980 مرشداً، بنمو بلغ 23 في المائة؛ لتعزيز تجربة الزوار في المواقع التاريخية والثقافية المحيطة بالحرم المكي الشريف.

«مسار مول»

وفي سياق الحديث عن مكة المكرمة، أعلن الخطيب، الثلاثاء، توقيع اتفاقية تمويل مشترك بين «صندوق التنمية السياحي» الذي يرأسه الوزير، و«البنك العربي الوطني»، مع شركة «هامات»؛ لتمكين مشروع «مسار مول» بتكلفة إجمالية تبلغ 936 مليون ريال (نحو 250 مليون دولار).

ويُتوقع أن يكون المشروع أكبر مركز تسوق في المدينة ضمن «وجهة مسار»، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 مليون زائر سنوياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي قرب محطة قطار الحرمين الشريفين، وارتباطه بممر مباشر إلى المسجد الحرام، بما يعزز البنية التجارية والسياحية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.

جدة... بوابة الضيوف

من جهة أخرى، واصلت جدة (غرب مكة المكرمة) تعزيز موقعها بصفتها وجهةً مكملة للعاصمة المقدسة وبوابة رئيسية لضيوف الرحمن، إلى جانب دورها وجهةً سياحية ساحلية متكاملة.

وسجلت استقبال أكثر من 13 مليون زائر محلي ووافد خلال عام 2025، بنمو 10 في المائة، مقارنة بعام 2024، فيما بلغ حجم الإنفاق السياحي 28 مليار ريال (7.47 مليار دولار)، محققاً نمواً بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.

وشهد قطاع الضيافة في جدة نمواً لافتاً؛ إذ تجاوز عدد مرافق الضيافة المرخصة 500 مرفق، بزيادة 25 في المائة، فيما تخطى عدد الغرف المرخصة 33 ألف غرفة، بنمو بلغ 26 في المائة، مقارنة بعام 2024.

كما تنفذ جدة 46 مشروعاً سياحياً جديداً بإجمالي استثمارات يبلغ 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، من المتوقع أن تضيف أكثر من 11 ألف غرفة فندقية، من بينها 15 مشروعاً بقيمة 8.3 مليار ريال (2.21 مليار دولار) توفر نحو 4 آلاف غرفة جديدة؛ مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويرفع مستوى التنوع في المنتجات الفندقية.

وتعكس هذه المؤشرات تسارع تطوير البنية التحتية السياحية في جدة، وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية تدعم الاقتصاد المحلي وتواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.