إطلاق برنامج لتطوير خدمة المتاحف بالسعودية خلال ثلاثة أعوام

الغبّان لـ {الشرق الأوسط}: منحنا تراخيص مؤقتة لـ170 متحفا خاصا.. وتأهيل القصور القديمة في 128 محافظة

مقر متحف الباحة للآثار والتراث
مقر متحف الباحة للآثار والتراث
TT

إطلاق برنامج لتطوير خدمة المتاحف بالسعودية خلال ثلاثة أعوام

مقر متحف الباحة للآثار والتراث
مقر متحف الباحة للآثار والتراث

كشفت هيئة الآثار والمتاحف أنها تعد حاليا برنامجا طموحا ينفذ على مدى ثلاثة أعوام من الآن، من شأنه خلق نقلة نوعية في خدمة المتاحف بالسعودية، ويشمل تأهيل 50 متحفا منها، في ظل منح تراخيص مؤقتة لـ170 متحفا خاصا.
وأوضح الدكتور علي الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف المشرف على مشروع الملك عبد الله للتراث الحضاري في الهيئة العامة للسياحة والآثار لـ«الشرق الأوسط» أن العمل يجري على قدم وساق لتحقيق نقلة نوعية تستهدف متاحف المناطق، موضحا أن هناك عددا من المتاحف أنشئت لها مبان، بينما هناك عدد آخر يجري تنفيذه، في الوقت الذي وصل فيه عدد آخر مرحلة الانتهاء من تصميمه، وجار طرحه للتنفيذ الآن، وأن المرحلة الثانية بدأ العمل بها أيضا، والتي تُعنى بتجهيز هذه المتاحف.
وأشار الغبان إلى أن الهيئة تسابق الزمن؛ لأن لديها الآن مشروع الملك عبد الله، حيث صدرت بشأنه موافقة سامية؛ إذ يتضمن هذا المشروع إنشاء عدد كبير من المتاحف، إلى جانب تطوير المتاحف الموجودة، مشيرا إلى أن العمل يسير بصورة منتظمة وسوف يستغرق ثلاثة أعوام من الآن.
ولفت إلى أنه خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، سيضاف عدد من المتاحف العامة والنوعية، إلى جانب المتاحف الخاصة، مبينا أن هناك عددا كبيرا منها يملكها أفراد، والتي هي الأخرى تفتح أبوابها للزوار خلال إجازة العيد، وطوال العام - على حد تعبيره.
وزاد نائب الرئيس للآثار والمتاحف أن هناك اهتماما يتمثل في صدور نظام الآثار الجديد، الذي يتضمن لائحة موسعة مخصصة للمتاحف بحيث تستطيع المساهمة في تطوير هذا الجانب، حيث قال: «إن العدد كبير جدا في الواقع، حيث إن لدينا 13 منطقة، ونعتزم أن يكون في كل واحدة منها متحف بمستوى المتحف الوطني في الرياض، وذلك بمبنى حديث مزود بأساليب عرض سمعية وبصرية تعتمد في الدرجة الأولى على العروض التفاعلية».
وأضاف الغبان: «بالنسبة لمتاحف المحافظات البالغ عددها 128 محافظة، نهدف إلى أن يكون لها جميعها متاحف مستقبلا، ولكن عددا كبيرا منها بالفعل الآن يجري تنفيذه، والاستفادة من المباني التاريخية الموجودة في هذه المحافظات بتحويلها إلى متاحف تحكي تاريخ كل محافظة»، مؤكدا أن هناك مشاريع جار تنفيذها، ففي منطقة الرياض هناك متحف سيكون بالدوادمي في قصر الملك عبد العزيز، وهو مبنى كبير، وسيكون هناك متحف بشقرا في بيت السبيعي، وهو منزل تملكه هيئة الآثار ويجري ترميمه.
ونوه الغبان إلى أن هناك مباني أخرى في طور التأهيل، أحدها في المجمعة، ووادي الدواسر، ومنطقة تبوك، كما أن هناك متحفا في قلعة حقل، وقلعة ضباء، وقلعة الملك عبد العزيز في ظباء، وفي الوجه بقلعة السوق.
وأضاف: «كل المباني التاريخية الموجودة في هذه المحافظات ستحول إلى متاحف، وكثير منها انتهى من مرحلة تأهيل المبنى الخاص به ليكون متحفا، ليدخل بعد ذلك مرحلة تنفيذ العروض»، متوقعا أنه «خلال الثلاثة أعوام المقبلة سيكون هناك عدد كبير من المتاحف في السعودية يتجاوز الـ50 متحفا».
ولفت إلى أن هناك عددا من المتاحف التي دخلت مرحلة التأهيل في المحافظات والمناطق، إلى جانب المتاحف النوعية التي يجري العمل عليها الآن، مثل تحويل قصر الملك عبد العزيز في خزام بجدة إلى متحف للتراث الإسلامي. كما يجري العمل على تحويل قصر السقاف، وقصور الملك عبد العزيز في المعابدة، وتحويلها إلى متحف لمكة المكرمة، وأيضا إنشاء متحف خاص بالقرآن في المدينة المنورة، مشيرا إلى أنها تسمى «المتاحف النوعية» لتخصصها في مواضيع معينة.
وعلى مستوى المتاحف الخاصة، قال الغبان: «منذ فترة نفذت الهيئة برامج تعنى بالمتاحف الخاصة وترخيصها، وتصنيفها، ووضع ضوابط لتشغيلها؛ حيث إن معظمها متاحف للتراث الشعبي، وبعضها يرقى إلى مستوى متحف، والبعض الآخر يمثل مجموعة خاصة أكثر منه متحفا».
ووفق الغبان، فإنه يجري حاليا تطبيق الأنظمة والمعايير الجديدة لمساعدة ما يرقى من المتاحف الخاصة إلى مستوى المتحف العامة، من خلال النظام الجديد، وذلك بتقديم الدعم الفني، وتدريب الكوادر، وإتاحة الفرصة لها للاستفادة من كل الخدمات التي تقدمها الهيئة للمتاحف. كما يجري العمل على تسكين المتاحف الخاصة في مواقع بالقرى التراثية، أو حتى في بعض المباني التاريخية التي تملكها الهيئة، بحيث يكون المتحف في مكان لائق لاستقبال الزوار.
وأوضح الغبان: «هناك برنامج طويل للمتاحف الخاصة، أتوقع أن يسير بشكل متوازٍ مع المتاحف التي تنفذها الهيئة في المحافظات والمناطق؛ لأن لدينا في الواقع عددا كبيرا من المتاحف الخاصة، حيث إن العدد الذي جرى ترخيصه بشكل مؤقت يصل إلى 170 متحفا».
من ناحية أخرى، أوضح نائب الرئيس للآثار والمتاحف، أن المتاحف ستعمل خلال فترة إجازة عيد الفطر المبارك يوميا من الرابعة عصرا وحتى العاشرة مساء، وذلك في إطار اهتمام الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بمشاركة المتاحف في المناسبات الوطنية، والاجتماعية، وربطها بالأنشطة السياحية.
وأوضح أن المتاحف سيعمل فيها مجموعة من المرشدين لتعريف الزوار بمعروضات المتحف، للتعرف على التراث المحلي والآثار الإنسانية، بما يعزز الجهود المحلية للمحافظة على التراث والثقافة والحِرَف المحلية، وتقديمها للزوار بشكل أفضل، مشيرا إلى أنه سيتم خلال هذه الإجازة افتتاح 20 متحفا للزوار.
وتشمل المتاحف العاملة في العيد: المتحف الوطني، وقصر المصمك في الرياض، والمتاحف الإقليمية في كل من: الدمام، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والطائف، والباحة، وحائل، والنماص، وكذلك المتاحف المحلية في كل من: جازان، ونجران، والعلا، وتيماء، والجوف، والأحساء، وشقراء، بالإضافة إلى بيت البسام في عنيزة، وبيت الربيعة في المجمعة، وقصر الملك عبد العزيز في الدوادمي.
وأردف الغبان: «عيد الفطر مناسبة مهمة، حيث يقبل فيه الناس على الترفيه، ونحن من خلال المتاحف نقدم ترفيها تربويا، وبالتالي فهي فرصة للناس لكي يزوروا المتاحف الآن، ضمن برنامج كبير تقوم به الهيئة لإنشاء المتاحف في المحافظات والمناطق».
ووفق الغبان، جهز عدد من هذه المتاحف، في كثير من المواقع مثل: متحف المصمك والمتحف الوطني، بالإضافة إلى متاحف أخرى موزعة على عدد من المحافظات، مثل الأحساء، حيث يوجد متحف قصر إبراهيم، ومتحف بيت البيعة، وهناك متحف في المدرسة الأميرية، مشيرا إلى أن فتح المتاحف أبوابها في عيد الفطر يتيح الفرصة للتعرف على مقتنياتها، ومضامينها، ومعالمها التي تسجل تاريخا وتراثا عريقين.
ونوه نائب الرئيس للآثار والمتاحف إلى أن ذلك تصاحبه برامج خاصة تقدم لزوار المتاحف في العيد، تبدأ باستقبال الزوار، وإرشادهم إلى أماكن الترفيه، مبينا أنها تجربة تزرع في نفوسهم الثقافة المتحفية.
وقال: «نحن بصدد بناء شبكة ضخمة من أصدقاء المتاحف في جميع الشرائح العمرية، بالاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، بحيث يكون الإنسان مساهما في التعريف بالمتاحف، ونوعية الخدمة التي تقدمها».
ولفت إلى أن المتاحف تعد منابر ثقافية تقدم للزائر التاريخ الحضاري للسعودية على مستوى المحافظات والمناطق، وعلى المستوى الوطني، وتمثل أيضا أماكن تمكن الزائر من التعرف على الهوية الوطنية والتراث الوطني، ومشاركة كل أفراد المجتمع في بناء هذه الوحدة الوطنية، وتعظيم دور الآباء والأجداد.
وتساعد كذلك على بناء اللحمة الوطنية، إلى جانب البرامج الترفيهية المصاحبة لها، حيث إن معروضات المتاحف تمثل ترجمة لما يقرأه المواطن والمقيم عن تاريخ السعودية، ودورها الحضاري، ويستطيع أن يرى ما وجده في بطون الكتب مجددا في هذه المتاحف ومعروضاتها، مشيرا إلى أن مشاركة المتاحف، سواء في الأعياد أو في المناسبات الوطنية أمر ضروري.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.