مفتي أستراليا لـ {الشرق الأوسط} : هناك تهويل في عدد شبابنا بين صفوف «داعش».. فهو لا يتخطى الـ50

رجح أن الانتحاري الذي فجر نفسه في بغداد لن يكون الأخير ما لم تتحقق العدالة

د. إبراهيم أبو محمد
د. إبراهيم أبو محمد
TT

مفتي أستراليا لـ {الشرق الأوسط} : هناك تهويل في عدد شبابنا بين صفوف «داعش».. فهو لا يتخطى الـ50

د. إبراهيم أبو محمد
د. إبراهيم أبو محمد

أعلنت السلطات الأسترالية أمس أن شابا أستراليا في الـ18 من عمره نفذ هجوما انتحاريا في بغداد الأسبوع الماضي، الأمر الذي وصفه المدعي العام الأسترالي جورج برانديس بـ«التطور المزعج». وأسفر التفجير الانتحاري الخميس الماضي قرب مسجد في بغداد عن سقوط عدد من الضحايا.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأسترالية أن عمر المراهق الأسترالي كان 17 عاما حين غادر أستراليا العام الماضي متجها إلى المنطقة. وكشفت تقارير أسترالية أن تنظيم «داعش» أطلق على الشاب الذي غادر ملبورن العام الماضي إلى منطقة الشرق الأوسط، اسم «أبو بكر الأسترالي» على أحد حساباته على «تويتر»، بينما أكد مكتب المدعي العام الأسترالي برانديس أن الشاب أسترالي الجنسية. وعد برانديس الأمر في بيان أنه «مثل جديد على خطورة الوضع في العراق حاليا».
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن المدعي العام الأسترالي برانديس إصلاحات أمنية واسعة ستزيد من سهولة تعقب المواطنين الأستراليين الذين يعتقد أنهم قاتلوا في الخارج، سواء كانوا مسافرين أو عند عودتهم إلى بلدانهم». وستسهل القوانين عملية حصول الحكومة على صلاحيات لتفتيش أجهزة الكومبيوتر والشبكات الخاصة، كما ستتيح تبادل المعلومات بين أجهزة الأمن الأسترالية الداخلية والخارجية بشكل أفضل».
وأضاف أن «الحكومة تأسف لأعمال العنف التي تنفذها (الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش) ومجموعات متطرفة أخرى في العراق وسوريا، وهي قلقة جدا من تورط أستراليين في هذه الأنشطة». وتابع برانديس: «كما قلت عدة مرات سابقا من غير القانوني أن يتورط أستراليون في النزاعات في العراق وسوريا، والحكومة تحث الأستراليين على عدم السفر إلى المنطقة». وقال إن ما حدث هو مثال جديد للوضع الخطير والمتفجر الذي يسود العراق في الوقت الراهن». وأشار البيان إلى أن الشاب هو ثاني أسترالي ينفذ هجوما انتحاريا في نزاعات العراق وسوريا، من دون إضافة تفاصيل.
من جهته قال د. إبراهيم أبو محمد رئيس لجنة الإفتاء في أستراليا في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» إن هناك حالة تهويل عن عدد الأستراليين الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف التنظيمات الإسلامية، وأضاف أن عددهم لن يتعدى الـ50 شابا، وهو من أصول عربية وإسلامية. وأعرب الشيخ الدكتور أبو محمد عن اعتقاده أن الانتحاري أبو بكر الأسترالي «لن يكون الأخير ما لم تتحقق العدالة في منطقة الشرق الأوسط، بإيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية». وقال إن الذين سافروا للقتال في الخارج في صفوف «داعش» أو «جبهة النصرة» من مواليد أستراليا من أصول عربية ومسلمة. وأكد أبو محمد من مقر دار الإفتاء في سيدني لـ«الشرق الأوسط» أن «أمن أستراليا جزء من ثقافاتنا، وفي جميع خطبي ودروسي الدينية أدعو الشباب إلى الالتزام بالقوانين السائدة وعدم الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية». وأوضح: «لقد نكسنا الأعلام على أرواح 37 أستراليا كانوا على متن الطائرة الماليزية التي أسقطت بصاروخ فوق أوكرانيا». وقال إن «الشباب يتابع ويتأثر بالظلم في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا في ما يجري الآن في غزة من محاصرة نحو مليوني فلسطيني قتل منهم نحو 500 وجرح نحو أربعة آلاف في قصف إسرائيلي لا يتوقف». وقال إن «الشباب المسلم في أستراليا يتابع أحدث العنف في غزة وسوريا والعراق ويتأثر بها».
وكانت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب أعربت الشهر الماضي عن قلقها الشديد من تورط 150 أستراليا في العمل الإرهابي في العراق وسوريا». وأعربت بيشوب عن «مخاوف عميقة بشأن مواطنيها الذين يسافرون للقتال بالخارج» من التقارير التي أشارت إلى تفجير مواطن أسترالي نفسه في منطقة الشورجة وسط بغداد أمس، مشيرة إلى أنه «لمأساة أن يتحول شاب أسترالي إلى مفجر انتحاري ويقتل آخرين في العراق».
وأشارت أستراليا في الآونة الأخيرة إلى أن عددا من مواطنيها يعتقد أنهم يقاتلون في سوريا والعراق، قائلة إنها تشتبه في أن «العشرات شاركوا في القتال بالبلدين».



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».