الطلب الصناعي في ألمانيا يتراجع نتيجة تداعيات الحرب التجارية

الطلب الصناعي في ألمانيا يتراجع  نتيجة تداعيات الحرب التجارية
TT

الطلب الصناعي في ألمانيا يتراجع نتيجة تداعيات الحرب التجارية

الطلب الصناعي في ألمانيا يتراجع  نتيجة تداعيات الحرب التجارية

أظهرت بيانات نُشرت أمس الاثنين تراجع الطلب على الإنتاج الصناعي الألماني بأكثر من المتوقع في يونيو (حزيران)، وسط مؤشرات على أن الحرب التجارية العالمية، تؤثر سلبا على أكبر اقتصاد في أوروبا. وكشفت وزارة الاقتصاد أمس أنه بعد ارتفاعه بنسبة 2.6 في المائة في مايو (أيار)، فإن الطلب على إنتاج المصانع تراجع بـ4 في المائة في يونيو على أساس شهري. وكان المحللون يتوقعون تراجعه بـ0.4 في المائة فقط في يونيو. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الخبير الاقتصادي توماس جيتسيل قوله إن تراجع «الطلب مثل خيبة أمل كبيرة»، مضيفاً أن المخاوف من الحرب التجارية قد تؤثر على بيانات شهر يونيو. وإلى جانب الرسوم الأميركية الجديدة على واردات الألمنيوم والصلب من الاتحاد الأوروبي، تتضرر ألمانيا أيضا من الحرب التجارية بين واشنطن وبكين. وتراجع الطلب الخارجي الشهري بنسبة 4.7 في المائة في يونيو متأثرا بتراجع الطلب من خارج دول العملة الأوروبية الموحدة (التي تضم 19 دولة) بنسبة 5.9 في المائة. وأوضحت الوزارة أن الطلب الداخلي تراجع بنسبة 2.8 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي، تراجع الطلب بنسبة 1.6 في المائة في الأشهر الثلاثة التي انتهت في يونيو، مما عزز التوقعات بحدوث تراجع في بيانات النمو الاقتصادي في الربع الثاني، والمقرر أن يتم إعلانها الأسبوع المقبل.
وتراجعت الطلبات في خمسة أشهر من بين الأشهر الستة الماضية، وذلك وسط تزايد حالة الغموض بشأن الاقتصاد العالمي. وكان شهر مايو هو الشهر الوحيد الذي شهد تسجيل ارتفاع في الأشهر الستة.
وبرزت صناعة السيارات الألمانية كضحية أولى للصراع التجاري العالمي بسبب خطة «أميركا أولا» الحمائية التي ينتهجها ترمب. وحذرت شركتا «بي إم دبليو» و«مرسيدس بنز» للسيارات الفارهة خلال الأسبوعين الماضيين من تأثير التوترات التجارية على نتائجهما المالية. وأشار مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني إلى أن تراجع الطلب على إنتاج المصانع خلال يونيو، هو أكبر تراجع شهري منذ يناير (كانون الثاني) 2017.وقال كارستن برزيسكي الخبير الاقتصادي بمؤسسة «آي إن جي»: «تقرير يونيو قد يكون علامة أولية توضح كيف تؤثر التوترات التجارية على الاقتصاد الألماني»، مضيفاً أن البيانات «لا تبشر بالخير بالنسبة لتوقعات الصناعة في النصف الثاني من العام». وأوضحت وزارة الاقتصاد خلال إعلان بيانات طلبات المصانع أن التوترات التجارية الحالية تقوض القطاع الصناعي الألماني. وعلى أساس سنوي، تراجعت الطلبات بنسبة 0.8 في المائة في يونيو.
ومع ذلك، شكلت صناعة الهندسة الميكانيكية الرئيسية في ألمانيا نقطة مضيئة واحدة على الأقل في اقتصاد البلاد، حيث ارتفع الطلب على منتجاتها في يونيو بعد تراجع في مايو وسط ازدهار للاستثمار في القطاع المحلي. على صعيد آخر، طالب كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، موريس أوبستفيلد، الحكومة الألمانية «بزيادة معقولة في الإنفاق الحكومي». وكتب أوبستفيلد في مقالة بصحيفة «دي فيلت» الألمانية الصادرة أمس الاثنين، أن ضخ استثمارات في البنية التحتية أو الرقمنة من الممكن أن يحفز الطلب المحلي، موضحاً أن زيادة الطلب المحلي من الممكن أن تساهم في خفض فوائض التصدير الألمانية المثيرة للجدل. وانتقد أوبستفيلد عدم اتخاذ الدول التي لديها فوائض في الميزان التجاري، مثل ألمانيا، تدابير حاسمة لمواجهة الفوائض.
وذكر أوبستفيلد أنه على عكس المعتقد الشائع، فإن ارتفاع صادرات بلد عن وارداتها بصورة كبيرة مثل ألمانيا، «ليس بالضرورة علامة على القوة، بل بالأحرى دليل على ضعف الاستثمار المحلي ومعدل ادخار يفوق ما هو ضروري فعلا»، مضيفا أن هذا من الممكن أن يجعل هذه الدول هدفا لإجراءات حمائية من جانب شركائها التجاريين. تجدر الإشارة إلى أن فوائض التصدير الألمانية تلقى انتقادات حادة من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه الخصوص، في ظل زيادة العجز في الميزان التجاري الأميركي. ويرى ترمب أن هذا العجز يأتي على كاهل العمال الأميركيين، لأن الكثير من البضائع المستهلكة في الولايات المتحدة يتم صنعها في الخارج بدلا من داخل الولايات المتحدة. ورغم شدة النزاعات التجارية، فقد أعلنت الرابطة الاتحادية لقطاع السياحة الألماني اليوم الاثنين أن استعداد الألمان للإنفاق على الرحلات القصيرة والطويلة واصل ارتفاعه هذا العام.
وقال رئيس الرابطة ميشائيل فرينتسل في بيان: «الألمان يريدون إنفاق أموال على الرحلات والسفريات الخاصة على نحو يزيد عن الأعوام الماضية»، مضيفا أنه من المتوقع أن يقضي الألمان 30 مليون يوم إضافي في الرحلات هذا العام. وبحسب البيانات، قضى الألمان خلال الأشهر الأربعة الأولى هذا العام أكثر من 400 مليون يوم سفر، وهو عدد غير مسبوق مقارنة بفترات زمنية مماثلة في الأعوام الماضية، ليرتفع العدد بنسبة 2.6 في المائة ليصل إلى 404 ملايين يوم.
وكانت ألمانيا المستفيد الأول من هذه الانتعاشة هذا العام، حيث ارتفعت أيام عطلات السفر التي قضاها الألمان داخل بلدهم في الربع الأول من هذا العام بنسبة 5 في المائة. ويتوقع فرينتسل استمرار هذا الانتعاش على مدار العام في ظل تحسن أحوال الطقس.
تجدر الإشارة إلى أن الرابطة تصدر مؤشرها بشأن استعداد السفر لدى الألمان مرتين سنويا. وارتفع المؤشر منتصف هذا العام إلى 1.9 نقطة، مقابل 1.5 نقطة التي وصل إليها مطلع هذا العام.



أرباح «سليمان الحبيب» السعودية تتراجع في الربع الأول بـ9.6 % بفعل تكاليف التوسع

أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)
أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)
TT

أرباح «سليمان الحبيب» السعودية تتراجع في الربع الأول بـ9.6 % بفعل تكاليف التوسع

أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)
أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)

أعلنت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية عن تراجع صافي أرباحها بنسبة 9.64 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 503.29 مليون ريال (ما يعادل 134.21 مليون دولار)، مقارنة بنحو 557.01 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وأوضحت المجموعة أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى تأثير التكاليف الثابتة المرتبطة بالتوسعات الكبرى، بما في ذلك ارتفاع مخصصات الاستهلاك وتكاليف التمويل البنكية لتشغيل المنشآت الجديدة.

وعلى الرغم من تراجع الأرباح الصافية، حققت المجموعة نمواً في إيراداتها بنسبة 8.80 في المائة، لتصل إلى 3.4 مليار ريال (916.20 مليون دولار)، مدفوعة بالأداء القوي لقطاعات المستشفيات والصيدليات والحلول الطبية وزيادة أعداد المراجعين.

وأشارت المجموعة إلى أن هذا النمو يأتي في ظل استمرار مرحلة «التسارع في النمو التشغيلي» للمستشفيات الجديدة التي أضافت سعة سريرية تصل إلى 2000 سرير خلال عامي 2024 و2025.

وتشمل قائمة التوسعات الجديدة التي بدأت العمل تدريجياً مستشفيات الفيحاء بجدة، والصحافة وصحة المرأة والحمراء بالرياض، ومستشفيات الخرج والمحمدية بجدة. وتتوقع المجموعة أن تزداد مساهمة هذه المشروعات في الإيرادات والأرباح بشكل تدريجي، مع وصولها إلى مستويات التشغيل المخطط لها، متجاوزة تأثير العوامل الموسمية التي أثرت على معدلات النمو خلال الربع الأول.

كما أظهرت النتائج المالية ارتفاع الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بنسبة 4.59 في المائة، ليصل إلى 853.52 مليون ريال (227.60 مليون دولار)، مما يعكس استدامة الكفاءة التشغيلية للمجموعة رغم ضغوط تكاليف التوسع.


«أديس» السعودية تقتنص عقداً بـ93 مليون دولار في نيجيريا وتعزز توسعها الدولي

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تقتنص عقداً بـ93 مليون دولار في نيجيريا وتعزز توسعها الدولي

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

فازت شركة «أديس» القابضة، وهي واحدة من الشركات العالمية الرائدة في تقديم خدمات الحفر والإنتاج لقطاع النفط والغاز، بعقد لخدمات الحفر البحرية في نيجيريا لمنصة «Shelf Drilling Victory»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ ريادة الشركة في المنطقة وتوسيع نطاق تنوعها الجغرافي الدولي. وذكرت الشركة أن العقد تم توقيعه مع شركة «سيبلات لإنتاج الطاقة في نيجيريا انليمتد»، وهي إحدى شركات النفط والغاز المستقلة والمحلية الكبرى في نيجيريا.

بحسب ما نشرته على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فإن القيمة الإجمالية للعقد المبرم تبلغ ما يقارب 347.6 مليون ريال (أي ما يعادل نحو 92.7 مليون دولار)، تشمل رسوم بدء الأعمال والترحيل، بالإضافة إلى حصة الشريك المحلي لـ«أديس» الذي سيتولى توفير خدمات الدعم في البلاد. وتمتد مدة العقد المؤكدة لسنتين، مع توفر خيار للتمديد لفترتين إضافيتين مدة كل منهما سنة واحدة.

ومن المتوقَّع أن يبدأ الأثر المالي لهذا العقد بالانعكاس على نتائج الشركة في النصف الثاني من عام 2026، وهو الموعد المقرَّر لبدء أعمال المنصة فور انتهائها من مهامها الحالية في نيجيريا.

يأتي هذا في أعقاب عقود وقعتها «أديس» مؤخراً لثلاث منصات حفر بحرية أخرى، مما يؤكد قناعة الشركة بنيجيريا كواحد من أسرع الأسواق نمواً في أنشطة التنقيب والإنتاج، مدعوماً بمستهدفات الإنتاج الوطنية وزيادة الاستثمارات في الحقول البحرية.

وتُعتبر شركة «أديس» القابضة من الشركات العالمية الرائدة في قطاع الحفر، حيث تتخذ من مدينة الخبر مقراً لها وتدير أسطولاً ضخماً يضم 81 منصة حفر بحرية مرفوعة عالمياً. ويهدف هذا التوسع الجديد إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمساهمة في تحقيق أهداف الإنتاج في الأسواق الدولية التي تعمل بها الشركة.


«أم القرى للتنمية والإعمار» تسجل 12 مليون دولار أرباحاً وتستعد لإتمام 10 صفقات


صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)
صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)
TT

«أم القرى للتنمية والإعمار» تسجل 12 مليون دولار أرباحاً وتستعد لإتمام 10 صفقات


صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)
صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)

أعلنت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار»، المالك والمطور لوجهة «مسار» في مكة المكرمة، عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026، حيث تمكنت من الحفاظ على مستويات ربحية إيجابية رغم التذبذب الزمني المرتبط بطبيعة مبيعات الأراضي. وسجلت الشركة صافي ربح بلغ 44.93 مليون ريال (ما يعادل 11.98 مليون دولار)، مقارنة بنحو 159.7 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، بلغت مبيعات الشركة خلال الربع الحالي 79.65 مليون ريال (21.24 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 84 في المائة عن الفترة المماثلة التي بلغت فيها الإيرادات 502 مليون ريال، وفق ما جاء في نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول). وأوضحت الشركة أن هذا التراجع يعود بشكل أساسي إلى انخفاض عدد قطع الأراضي المبيعة خلال هذه الفترة مقارنة بالعام السابق، حيث تم إتمام بيع قطعة أرض واحدة فقط، إلا أنها أكدت وجود قاعدة حجوزات متينة تشمل 10 اتفاقيات حجز قائمة يتوقع إتمامها كصفقات بيع نهائية خلال العام الحالي.

وفي تحول استراتيجي نحو تفعيل الأصول، شهد الربع الأول بدء التشغيل التجريبي لوجهة «مسار»، خلال شهر رمضان المبارك، وهي خطوة محورية تهدف إلى تعزيز القيمة طويلة الأجل للمشروع كوجهة حضرية متكاملة. وقد انعكس هذا التحول في ارتفاع المصروفات التشغيلية بنسبة 22.8 في المائة لتصل إلى 98.5 مليون ريال (26.26 مليون دولار)، وذلك نتيجة تكاليف ما قبل التشغيل والمصاريف الإدارية والعمومية المرتبطة بانطلاق الوجهة.

وبنهاية مارس (آذار) 2026، نجحت الشركة في تفعيل 75 قطعة استثمارية من أصل 203 قطع تضمها الوجهة، تشمل اتفاقيات بيع وتأجير ومشاريع تطوير ذاتي في قطاعات الضيافة والوحدات السكنية والمساحات التجارية. كما عززت الشركة مركزها المالي بتوقيع اتفاقية تسهيلات ائتمانية مع البنك السعودي الأول بقيمة 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار) لتمويل متطلبات رأس المال العامل، مما يوفر مرونة مالية عالية لدعم مشاريعها القائمة ومواكبة اهتمام المجتمع الاستثماري المتزايد بوجهة «مسار».