«تقييم الحوادث»: استهداف ميليشيا الحوثي بقرية بيت العذري يتوافق مع القانون الدولي

المنصور: نتبع الشفافية في الإعلان عن النتائج ونستشعر المسؤولية الواقعة على عاتق الفريق في إيضاح الحقائق

المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور خلال المؤتمر الصحافي (واس)
المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور خلال المؤتمر الصحافي (واس)
TT

«تقييم الحوادث»: استهداف ميليشيا الحوثي بقرية بيت العذري يتوافق مع القانون الدولي

المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور خلال المؤتمر الصحافي (واس)
المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور خلال المؤتمر الصحافي (واس)

أكد المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، المستشار القانوني منصور المنصو،ر أن الفريق يتبع الشفافية في الإعلان عن النتائج التي يتم التوصل إليها بجميع التفاصيل، مشيراً إلى استشعار المسؤولية الواقعة على عاتق الفريق في إيضاح الحقائق أمام الرأي العام، كما أن الفريق رصد بعضاً من التغريدات المتعلقة بما ورد في هذا المؤتمر، وتحديداً حالة اتهام التحالف بقصف مسجد الحسيني.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الخاص بتقييم الحوادث الذي عقده المنصور اليوم في قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض، واستعرض فيه عدداً من الحالات، ومنها الحالة رقم 20، التي تتعلق بما ورد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر الصادرة بتاريخ (22 - 09 - 2017م)، حيث قامت قوات التحالف نحو الساعة الثالثة فجراً بتاريخ 23 أغسطس (آب) 2017 بإطلاق ثلاث ضربات جوية في قرية بيت (العُذري) بمديرية أرحب في محافظة صنعاء. مشيراً إلى أن إحدى الضربات أصابت مبنى يضم محال وفندقاً يقيم فيه مزارعين.
وأوضح أن المعلومات تشير إلى مقتل 50 شخصاً و54 جريحاً، وأن المعلومات متوفرة لدى اللجنة الدولية، ولم يتجاوز عدد المقاتلين شخصين، أما الباقون فهم مدنيون من تجار القات.
وبين المستشار القانوني، أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالتحقق من وقوع الحادثة وبعد اطلاع الفريق على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام الجوية، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبين للفريق المشترك أنه وبناءً على معلومات استخباراتية وعمليات الاستطلاع التي تمت قبل عملية الاستهداف التي أكدت وجود تجمع لعناصر مسلحة للكتيبة الخاصة التابعة لميليشيا الحوثي المسلحة في المبنى (محل الادعاء) ونقطة تفتيش عسكرية مقابلة له، وهما يستغلان من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة.
وأشار المنصور إلى أن المعلومات الاستخباراتية أكدت الهدف بشكل عالي القيمة، وأن الموقع يستخدم كنقطة تجمع وانطلاق لتلك العناصر. عليه، قامت قوات التحالف في الساعة 3 صباح يوم الأربعاء 23 أغسطس 2017 بتنفيذ مهمة جوية لاستهداف المبنى المستخدم من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة لدعم المجهود الحربي، ونقطة التفتيش العسكرية باعتبارهما هدفين عسكريين مشروعين يحقق تدميرهما ميزة عسكرية، وذلك لشل تحركات الميليشيات الحوثية على مداخل مدينة صنعاء، باستخدام قنبلتين موجهتين أصابت هدفيهما بدقة، لافتاً الانتباه إلى أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث توصل إلى سلامة الإجراءات المتبعة من قوات التحالف، بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
أما في الحالة رقم 76 التي تتعلق بما ورد في التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قيام قوات التحالف بتاريخ 20 سبتمبر (أيلول) 2016 بغارة جوية أصابت سيارة مدنية في منطقة «المنصاف» بمديرية «المطمة» بمحافظة الجوف؛ مما أسفر عن مقتل 15 مدنياً من بينهم 12 طفلاً و3 نساء وإصابة 3 أطفال آخرين، فأوضح المنصور أن السكان المحليين قالوا للمفوضية، إن السيارة تعود إلى مزارع، وإن الضحايا كانوا في طريقهم إلى العمل في المزرعة.
وأبان أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالتحقق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتسجيلات الفيديو للمهمة المنفذة، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك أنه وردت معلومات استخباراتية من قيادة المنطقة العسكرية السادسة للقوات اليمنية التابعة للشرعية إلى قيادة العمليات الخاصة المشتركة في العمق اليمني عن عربة من نوع «جيب شاص» تحمل قياديين من الميليشيات الحوثية، مبيناً أن قوات التحالف الجوية قامت برصد العربة بالتنسيق مع المصادر الأرضية، وبعد متابعة العربة حتى وصلت إلى منطقة معزولة عن المباني والمدنيين وفي الساعة 9 صباح يوم الثلاثاء 2 سبتمبر 2016 قامت قوات التحالف الجوية باستهداف العربة المحددة، وباستخدام قنبلة موجهة أصابت الهدف، حيث ثبت للفريق من خلال الاطلاع على تسجيلات الفيديو للمهمة أن العربة من نوع «جيب شاص» ذات قمرة واحدة، ولم يكن على سطحها أي أفراد، كما جرى ملاحظة انفجار ثانوي بعد عملية القصف؛ مما يدل على أن العربة كانت تحمل أسلحة وذخائر، بالإضافة إلى القياديين من الميليشيات الحوثية.
وأوضح المنصور، أنه على ضوء ذلك، توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف الجوية استهدفت «عربة تحمل قياديين ومحملة بالأسلحة والذخائر»، كما تبيّن سلامة الإجراءات المتخذة في التعامل مع الهدف العسكري المشروع، وأنه يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وتطرق المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن إلى الحالة رقم 77، التي تتعلق بما ورد في التقرير (الثاني) المرحلي عن أعمال اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان للفترة الممتدة ما بين سبتمبر 2016م حتى يونيو (حزيران) 2017 بأنه في تمام الساعة الرابعة من فجر يوم الأحد 14 فبراير (شباط) 2016 سُمع صوت انفجارين استهدفا مبنى قلعة «قشلة» بفارق زمني أقل من دقيقتين، وأن القصف أدى إلى تهدم أجزاء كبيرة من مبنى القلعة، وتضرر 4 منازل مجاورة بشكل كبير، كما أفاد الشهود بأن القلعة لم تعد تتم زيارتها من قبل المواطنين مند بداية الحرب؛ لأنها أصبحت سكناً لعناصر تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة وقوات صالح، وأنه لم ينتج من القصف إصابة أو مقتل أي شخص من المدنيين.
وأبان المستشار المنصور، أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالتحقق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك توفر معلومات استخباراتية لدى قوات التحالف عن تواجد عدد من القيادات البارزة لميليشيا الحوثي المسلحة في مبنيين بمديرية «شبام كوكبان» بمحافظة «المحويت». عليه؛ قامت قوات التحالف الجوية في الساعة (0350) من صباح يوم الأحد الموافق 14 فبراير 2016 بتنفيذ مهمة جوية على هدفين عسكريين مشروعين عبارة عن «مبنيين» بمديرية «شبام كوكبان» بمحافظة «المحويت»؛ وذلك لتواجد عدد من القيادات البارزة لميليشيا الحوثي المسلحة وقوات الرئيس السابق فيهما، وكذلك لاستخدامها كثكنات عسكرية لإيواء وإقامة عناصرهما المسلحة، والأول مبنى «قلعة قشلة وهي غير مدرجة من ضمن المواقع الأثرية في موقع منظمة اليونيسكو للتراث العالمي»، والآخر مبنى يبعد عن «القلعة» مسافة 128 متراً، وبناءً على ذلك سقطت الحماية القانونية للأعيان المدنية عن «المبنيين» لغرض المساهمة الفاعلة في الأعمال العسكرية.
وأضاف، أنه على ضوء ذلك، توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى سلامة الإجراءات المتبعة لقوات التحالف الجوية في استهداف «المبنيين»، وأنه يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
أما الحالة رقم 78، فتتعلق بما ورد في التقرير الثاني عن أعمال اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان للفترة الممتدة ما بين سبتمبر 2016 حتى يونيو2017، أنه في صباح يوم الثلاثاء بتاريخ 09 فبراير 2016 جرى قصف أحد المنازل في منطقة «المنصورة» بصاروخ «جو – أرض»؛ مما أدى إلى انهيار المنزل وسقوط 4 قتلى، وإصابة طفلة من أفراد أسرة «رويس الغزالي»، كما ورد في أقوال ذوي الضحايا وشهادة الشهود بأنهم شاهدوا الطيران يحلق في الجو، وفجأة شاهدوا إضاءة قوية وانفجاراً نحو الساعة (3:30) صباحاً، توجهوا إلى مكان وقوعه فوجدوه قد انفجر في منزل الغزالي؛ مما أدى إلى تدميره بالكامل. وأكد فريق المعاينة المكلف من اللجنة أنه من خلال الشظايا التي تم العثور عليها في المنزل، تبين أن الانفجار تسبب به صاروخ «جو – أرض» تم إطلاقه من قبل الطيران التابع لقوات التحالف، كما ثبت للجنة أن الموقع المستهدف هو منزل لمواطن يقع في حي سكني لا توجد فيه أي أهداف عسكرية.
وبين المستشار المنصور أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالتحقق من وقوع الحادثة وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، اتضح للفريق المشترك أن قوات التحالف لم تنفذ أي عمليات جوية على مدينة عدن في تاريخ الادعاء الموافق 09 فبراير 2016، كما قام الفريق المشترك بمراجعة ودراسة المهام الجوية المنفذة ليوم قبل تاريخ الادعاء الموافق 8 فبراير 2016 ويوم بعده الموافق 10 فبراير 2016، وتبين أنه لم تكن هناك أي مهام جوية على مدينة عدن.
وأضاف، أنه على ضوء ذلك، توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى عدم مسؤولية قوات التحالف عما ورد في التقرير الثاني عن أعمال اللجنة الوطنية اليمنية المتعلق بقيام قوات التحالف الجوية باستهداف «أحد المنازل في منطقة المنصورة».
وفي الحالة 79، التي تتعلق بما ورد في بعض وسائل الإعلام ،أن غارة جوية وقعت جوار مبنى المحكمة بحي «كمب الصعيرة» في مديرية «مقبنة» بتاريخ 18 مايو (أيار) 2017 أسفرت عن سقوط 16 قتيلاً وعدد من الجرحى، فقد أوضح المستشار القانوني منصور المنصور، أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالتحقق من وقوع الحادثة وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك أنه وبعد مراجعة جدول حصر المهام اليومي ليوم الادعاء الخميس الموافق 18 مايو 2017، أنه لا يوجد أي مهمة جوية لقوات التحالف في مديرية «مقبنة» بمحافظة تعز، وأن أقرب موقع تم استهدافه من قبل قوات التحالف الجوية يبعد مسافة 64 كم شمال مديرية «مقبنة»، كما اطلع الفريق على صور فضائية للموقع محل الادعاء بتاريخ 21 يوليو (تموز) 2017، ولم يتبين وجود آثار تدمير جوي في محيط «مبنى المحكمة».
وأضاف، أنه على ضوء ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى عدم صحة ما ورد في بعض وسائل الإعلام باستهداف قوات التحالف الجوية لموقع جوار «مبنى المحكمة» بحي «كمب الصعيرة» في مديرية «مقبنة» بمحافظة تعز.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.