ثورة ترمب على «الأطلسي» مناورة هدفها في مكان آخر

هل يتحمّل الأميركيون فعلاً عبء الدفاع عن أوروبا؟

الرئيس الاميركي دونالد ترمب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال قمة الأطلسي في بروكسل (رويتررز)
الرئيس الاميركي دونالد ترمب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال قمة الأطلسي في بروكسل (رويتررز)
TT

ثورة ترمب على «الأطلسي» مناورة هدفها في مكان آخر

الرئيس الاميركي دونالد ترمب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال قمة الأطلسي في بروكسل (رويتررز)
الرئيس الاميركي دونالد ترمب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال قمة الأطلسي في بروكسل (رويتررز)

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمارس السياسة في شكل "مختلف" في كل شيء، سواء داخلياً وخارجياً. والأغرب في تصرفاته، هو هجومه على الحلفاء قبل الخصوم، أقلّه في عالم "ضفتي الأطلسي". فهو يخوض حرباً تجارية قاسية مع أوروبا، ويهدّد بفرط منظمة حلف شمال الأطلسي – ناتو - التي أنشئت قبل 69 عاماً لتوحّد دول أوروبا الغربية وأميركا الشمالية في مواجهة المعسكر الشرقي.
وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر حذّر من مغبة الشقاق بين الولايات المتحدة وأوروبا، على خلفية انتقادات وتهديدات من ترمب لحلفائه عبر الأطلسي، معتبراً أن أي قطيعة بين الطرفين ستعزز النفوذ الصيني في الساحة الدولية.
وقد صحت توقعات الأمين العام لـ "الأطلسي" ينز ستولتنبرغ عندما عقدت القمة الأطلسية في 11 و12 يوليو (تموز) الجاري في بروكسيل، لأن القمة التي وصفها ترمب بأنها ناجحة لم تكن كذلك، بل إن مجريات الأمور تضع مصير الحلف على المحك.
السلبيات بدأت الأربعاء 11 يوليو مع وصول ترمب متأخرا إلى القمة، ثم تجاهله جدول الأعمال الذي يتضمن سعي أوكرانيا وجورجيا للانضمام إلى الحلف ودور الأخير في أفغانستان. فقد اختار الرئيس الأميركي الهجوم على حلفائه بقوله إن أسلافه في البيت الأبيض ضغطوا من أجل زيادة الأوروبيين إنفاقهم على الدفاع، وهو بدوره لن يسكت عن هذا الأمر. ويشاع على نطاق واسع أن الرئيس الأميركي طلب في القمة من الأوروبيين أن يزيدوا الإنفاق العسكري بحلول يناير (كانون الثاني) 2019 بنسبة 2 في المئة من ناتجهم القومي وإلا أخرج بلاده من الحلف، علماً أن الهدف المتفق عليه كان تحقيق هذه النسبة بحلول عام 2024.
هذا أمر صادم إلى حدّ عدم القدرة على تصديقه. فهل يعقل أن يهدد رئيس الولايات المتحدة بالانسحاب من التحالف العسكري الذي يعتبر حجر الزاوية في الاستراتيجية العسكرية الأميركية منذ 69 عامًا، بل هو الغطاء الجاهز لأي تدخل عسكري أميركي لا ينال موفقة مجلس الأمن الدولي؟
ولا بد من الإشارة إلى أن الدول الأوروبية زادت إنفاقها العسكري نحو 4 في المئة سنوياً منذ عام 2014 حين ضمت روسيا شبه جزيرة القرم على خلفية الصراع في أوكرانيا، ومن هنا بدا هدف 2 في المئة عام 2024 قابلاً للتحقق.
ويلفت خبراء إلى أن تذمّر ترمب من تحمل بلاده معظم عبء الإنفاق الدفاعي في حلف الأطلسي لا يستند إلى اسس صحيحة، فالموازنة العسكرية الأميركية تعادل نحو 72 في المئة من الإنفاق الدفاعي لكل الدول الأعضاء في الناتو، إلا أن ثلاثة أرباع الإنفاق العسكري الأميركي موجه نحو مناطق أخرى غير أوروبا، وبالتالي لا يستطيع ترمب الادعاء أنه يتحمل مشقة الدفاع عن حلفائه. وفي الواقع، يذهب نحو نصف موازنة الدفاع الأميركية على الوجود العسكري في منطقة المحيط الهادئ، وينفق ربع آخر على العمليات في الشرق الأوسط، والقيادة والسيطرة النووية الاستراتيجية، وسوى ذلك.
علاوة على ذلك، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة زادت نفقاتها الدفاعية في أوروبا بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، فإن معظم القوات الأميركية والمرافق هناك تركز على القوس الجيوستراتيجي الممتد من الهند إلى جنوب إفريقيا. فقد استخدمت الولايات المتحدة أوروبا منذ فترة طويلة قاعدةَ انطلاق لنشر قواتها في أماكن أخرى. ومرافق الإنذار المبكر والمراقبة التي تحتفظ بها الولايات المتحدة في المملكة المتحدة والنروج وظيفتها الدفاع عن الولايات المتحدة لا عن أوروبا.
في اي حال، إذا غادرت الولايات المتحدة حلف الأطلسي سيُحدث ذلك زلزالاً، يترك الدول الـ 28 الأخرى الأعضاء في مهب الريح – الروسية خصوصاً – والعالم كله في مرحلة انعدام وزن. صحيح أن حلف وارسو لم يعد موجوداً منذ عام 1991، لكن الصحيح أيضاً أن في العالم دولة اسمها روسيا وأخرى اسمها الصين، الاولى تحلم وتعمل على استعادة موقعها كقطب ثانٍ بل ربما أول، والثانية تتوسّل قوتها الاقتصادية المتعاظمة لتصير لاعباً سياسياً أساسياً في الساحة العالمية.
ولا شك في أن الأمين العام للحلف وقادة الدول الأوروبية الغربية الكبرى يفكرون الآن في الخطوة التالية، فهل يمكن الوصول إلى تسوية مع ترمب تصون الحلف؟ أم أنه سيعاند ويخرج منه؟ وهل موقف الرئيس الاميركي جدي أم يريد منه الضغط على أنجيلا ميركل وإيمانويل ماكرون وسواهما ليجني الثمار في صراعه التجاري مع أوروبا؟
أغلب الظن أن "الإيستابلشمنت" الأميركي لن يسمح لشاغل البيت الأبيض بأن يفرّط بمنظمة توسعت لتشمل دولا كانت حتى أمس قريب تدور في الفلك السوفياتي، وقرار الانسحاب من "الناتو" لا قدرة للرئيس على اتخاذه بل يقتضي الأمر موافقة الكونغرس، وهذا مستحيل.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».