ماوريسيو ساري... هل ينجح المصرفي السابق في تحقيق الأرباح مع تشيلسي؟

يتمتع بشخصية صارمة ولا يغير قناعاته ولا يهتم بوسائل الإعلام ويتهمه البعض بالعنصرية

ساري وغوارديولا ولقاء سيتكرر في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
ساري وغوارديولا ولقاء سيتكرر في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
TT

ماوريسيو ساري... هل ينجح المصرفي السابق في تحقيق الأرباح مع تشيلسي؟

ساري وغوارديولا ولقاء سيتكرر في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط»)
ساري وغوارديولا ولقاء سيتكرر في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط»)

أخيرا، وضع نادي تشيلسي نهاية للقصة الطويلة المتعلقة بالمدير الفني الجديد للفريق وأعلن عن تعاقده مع المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري لكي يخلف مواطنه أنطونيو كونتي في قيادة «البلوز». ومن المعروف عن ساري أنه مدخن شره، وقد أكد نجم نادي نابولي دريس ميرتينز أن ساري يستهلك يوميا خمس عبوات من السجائر. ويحرص المدير الفني الإيطالي على تناول القهوة باستمرار. وفي نابولي، كان عامل بالمتجر داخل النادي يجلب له القهوة الطازجة في فترات الراحة في التدريب كل يوم.
ومن الواضح أن ساري شخص روتيني لا يكل ولا يمل من القيام بنفس الأشياء كل يوم، علاوة على أنه يرى أن القيام بنفس الشيء كثيرا يجعل المرء يتقنه ويقوم به على النحو الأمثل. وفي ضوء هذه المعطيات، نادرا ما كان ساري يفاجئ الفرق المنافسة بتغييرات خططية أو فنية جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية، وكان يلعب كل أسبوع بنفس الطريقة وهي 4 - 3 - 3. ومع ذلك، كان نابولي يتفوق على الفرق المنافسة ويلعب بشكل رائع ومثير للغاية. وقد أشاد المدير الفني الإيطالي أريغو ساكي، الذي كون أحد أفضل الفرق في تاريخ كرة القدم الأوروبية مع نادي ميلان الإيطالي في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، بساري ووصفه بأنه «بارع» ووصف فريقه بأنه «هبة من السماء».
وفي الحقيقة، يتقاسم الرجلان نفس الفلسفة الكروية التي تعتمد على تكوين فريق يلعب كوحدة واحدة ويبحث دائما عن الاستحواذ على الكرة. كما أن هناك قاسما مشتركا آخر بين الرجلين وهو أنهما لم يلعبا كرة القدم على المستوى الاحترافي مطلقا. وخلال الفترة من العشرينات وحتى الأربعينات من عمره، كان ساري يعمل في بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» الإيطالي، وكان متخصصا في مجال التمويل بين البنوك. وكان ساري يعمل في مجال التدريب في وقت الفراغ فقط لمجرد أنه يعشق كرة القدم. وحتى الآن يجد ساري صعوبة في التعامل مع كرة القدم على أنها مهنة، ويقول عن ذلك: «عندما أذهب لكي أقود حصة تدريبية فإنني لا أقول أبدا لعائلتي إنني ذاهب إلى العمل. إنني أنتمي لعائلة من العمال، ويجن جنوني عندما أسمع شخصا يتحدث عن التضحيات في كرة القدم».
ومن الصعب للغاية تجاهل الاختلافات الواضحة بين ساري وسلفه في القيادة الفنية لنادي تشيلسي أنطونيو كونتي، لأن كونتي قد لعب كرة القدم على أعلى المستويات وحصل على لقب دوري أبطال أوروبا ولقب الدوري الإيطالي الممتاز خمس مرات مع يوفنتوس، قبل أن يقود يوفنتوس كمدرب إلى ثلاثة ألقاب أخرى للدوري الإيطالي الممتاز. أما ساري فجاء لتولي تدريب تشيلسي وهو لم يحصل على أي بطولة من قبل. لكن ما قام به ساري في نابولي هو تكوين فريق ينافس بقوة على لقب الدوري الإيطالي بميزانية أقل من نصف ميزانية نادي يوفنتوس. وتولى ساري تدريب نابولي بعدما أنهى موسم 2014-2015 في المركز الخامس تحت قيادة رفائيل بينيتيز. وقاد ساري نابولي للمركز الثالث ثم للمركز الثاني الموسم الماضي، قبل أن يصبح أول فريق يفشل في الحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز رغم تجاوزه حاجز الـ90 نقطة.
وفعل ساري كل ذلك رغم رحيل المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين عن الفريق وانضمامه لنادي يوفنتوس في موسم 2016 وتعرض المهاجم الذي تعاقد معه النادي ليكون بديلا لهيغواين، وهو البولندي أركاديوش ميليك، لإصابة خطيرة بتمزق في أوتار الركبة بعد أسابيع قليلة من بداية الموسم. وفي ظل افتقاد الفريق للمهاجم الصريح، أعاد ساري توظيف النجم البلجيكي دريس ميرتينز لكي يلعب في هذا المركز. وأحرز نابولي 94 هدفا في الموسم الماضي بالدوري الإيطالي الممتاز.
ورغم أن ساري قد اكتسب شهرته الكبيرة باعتباره مديرا فنيا يركز على النواحي الهجومية، فإن نقطة القوة الأكبر بالنسبة له تكمن في الجوانب الدفاعية! ويكفي أن نعرف أن نابولي تلقى 54 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز في آخر موسم لبينيتيز مع الفريق، لكن عدد الأهداف التي اهتزت بها شباك الفريق قد انخفضت بشكل ملحوظ إلى 32 و39 و29 خلال المواسم الثلاثة التي تولى فيها ساري قيادة الفريق.
وقال ساري في تصريحات صحافية: «التوازن هو سر نجاح أي فريق. لا يمكن أن يكون هناك تشكيل دفاعي وآخر هجومي، لأن هذا المفهوم يحد من قدرات الفريق. إن القدرات الهجومية لأي فريق تكون ثمار العمل الذي يقوم به المدير الفني واللاعبون». ومثله مثل أي مدير فني، يعاني ساري من بعض نقاط الضعف، فقد اتهم، على سبيل المثال، في إيطاليا بأنه شخصية صارمة للغاية ولا يغير قناعاته بسهولة، ويلتزم بنفس طريقة اللعب دائما وبنفس التشكيلة الأساسية في كل مباراة، وهو ما جعل بعض الصحافيين يطلقون عليه اسم «مدرب حركة طالبان».
وأشار النقاد إلى أن نابولي قد فشل في الحصول على لقب الدوري الإيطالي الموسم الماضي لأن ساري لم يمنح اللاعبين الأساسيين الراحة في المباريات السهلة نسبيا، وهو ما أدى إلى إرهاق اللاعبين بنهاية الموسم. ويتهمه آخرون بأنه عنصري، وقد زعم المدير الفني الإيطالي روبرتو مانشيني بأن ساري قد وصفه بأنه «شاذ جنسيا» خلال مباراة نصف النهائي لكأس إيطاليا عام 2016. كما اتهمته صحافية إيطالية بأنه وجه لها إساءات جنسية بعدما سألته عن فرص فريقه في الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز بعد التعادل أمام إنتر ميلان في مارس (آذار) الماضي.
وقد اعتذر ساري للصحافية الإيطالية بعد هذه الواقعة، لكن ما حدث يظهر أن المدير الفني الجديد لتشيلسي يتصرف بتلقائية ولا يهتم كثيرا بصورته أمام وسائل الإعلام. وقبل المباراة التي حقق فيها نابولي الفوز على يوفنتوس في أبريل (نيسان) الماضي، التقطت الكاميرات ساري وهو يشير بإصبعه الأوسط لجمهور الفريق المنافس من حافلة الفريق. لقد وضع تشيلسي نهاية للمسلسل الطويل والممل المتعلق بمديره الفني الجديد، لكن يتعين عليه أن ينتظر الآن ما إذا كان ساري سيقود النادي إلى تحقيق طموحاته أم لا.


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.