إعادة فتح سفارة إريتريا في إثيوبيا

أفورقي تعهد عدم السماح لأي قوة بتدمير السلام

TT

إعادة فتح سفارة إريتريا في إثيوبيا

أنهى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، أمس، زيارة غير مسبوقة إلى إثيوبيا، أعاد فيها فتح سفارة بلاده في أديس أبابا، وتعهد بعدم السماح لأحد بتفكيك السلام المشترك بين البلدين، في إشارة جديدة على تحسن سريع في العلاقات بين البلدين وإنهاء أزمة عسكرية استمرت عقدين بعد حرب قتل فيها عشرات الآلاف.
ودشن أفورقي، برفقة مضيفه رئيس الحكومة الإثيوبية أبي أحمد، فتح السفارة الإريترية في إثيوبيا التي بقيت مقفلة طوال 20 عاما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين المتجاورين في القرن الأفريقي. وخاطب باللغة الأمهرية نحو 25 ألف إثيوبي احتشدوا في قاعة الألفية بأديس أبابا قائلا: «جئت بسلام ومحبة شعب إريتريا إليكم، ونحن عازمون على إنهاء العنف والكراهية، فضلا عن العمل معا بالتعاون فيما بيننا». وأعرب عن أمله في المضي قدما في تحسين معيشة شعبي البلدين، وقال «إننا ملتزمون بالتعاون الجديد للتنمية والازدهار في دولنا من جميع النواحي عن طريق تحطيم الكراهية والتآمر». وقبيل مغادرته عائدا إلى بلاده منهيا زيارة دامت ثلاثة أيام، شارك أفورقي مع الرئيس الإثيوبي مولاتو تشوم مأدبة فطور في القصر الرئاسي، حيث حثه تشوم على الإسراع في تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين البلدين على أرض الواقع.
ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية قوله: «كنا سابقا ننظر إلى بعضنا البعض بعين الكراهية، والآن نحن إخوة بالدم والروح والإنسانية»، متعهدا بالعمل لمصلحة البلدين. وقال فيتسوم أريجا، مدير مكتب رئيس الحكومة الإثيوبية إن الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء أبي أحمد إلى إريتريا الأسبوع الماضي، وزيارة الرئيس أفورقي عززتا العلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق جديدة وواعدة. بينما قال وزير الإعلام الإريتري، إنه بعد ما يقرب من عقدين، تعيد إريتريا فتح سفارتها في أديس أبابا بحضور الزعيمين. واعتبر أن التطبيع الكامل للعلاقات سيخلق الظروف المثالية لمعالجة القضايا الاستراتيجية المتبقية في المصلحة المشتركة بين البلدين.
وأتت هذه الزيارة بعد التوقيع في أسمرة في التاسع من الشهر الحالي على «إعلان مشترك للسلام والتعاون» ينهي عقدين من الحرب بين البلدين، بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد. وأظهرت لقطات بثتها شبكة «إي.بي.سي» الإثيوبية التلفزيونية العامة، في مراسم انتهت سريعا، أفورقي وهو يرفع العلم الإريتري ويتسلم من أبي مفاتيح السفارة الواقعة في وسط العاصمة الإثيوبية، المليء بالأبنية القديمة المغطاة بالغبار، والتي لم يلمسها أحد منذ سنوات على ما يبدو.
ورفع الزعيمان علم إريتريا داخل السفارة التي تم تجديدها حديثا فيما عزفت فرقة موسيقية عسكرية السلام الوطني الإريتري، ثم قام الزعيمان بجولة في المبنى. وكانت إثيوبيا وإريتريا أبعدتا دبلوماسييهما في بداية الحرب بينهما بين 1998 و2000. وخصوصا بسبب خلاف حول حدودهما المشتركة، وأسفرت تلك الحرب عن مقتل نحو 80 ألف شخص.
ثم أدى الرفض الإثيوبي تطبيق قرار في 2002 اتخذته لجنة مدعومة من الأمم المتحدة حول ترسيم الحدود، إلى عداء طويل بين البلدين، حيث ظل الجيشان في أزمة على طول الحدود منذ انتهاء الحرب فيما هيمنت المشكلات الأمنية على مخاوف البلدين. لكن أبي، رئيس الوزراء الشاب الإصلاحي الذي عين في أبريل (نيسان) الماضي، أعلن مؤخرا إرادة إثيوبيا تطبيق اتفاق سلام موقع في العام 2000 في العاصمة الجزائرية مع إريتريا، والخلاصات التي توصلت إليها بعد سنتين اللجنة الدولية المستقلة حول ترسيم الحدود.
وأعلنت إريتريا التي كانت واجهة بحرية لإثيوبيا من خلال مرفأي مصوع وعصب، استقلالها في 1993 بعدما طردت القوات الإثيوبية من أراضيها في 1991 في أعقاب حرب استمرت ثلاثة عقود. وربما يسمح التقارب لإثيوبيا، البلد غير الساحلي الذي يعيش فيه 100 مليون نسمة وصاحب أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا، باستخدام موانئ إريتريا، كما أن تحسن العلاقات ربما يساعد إريتريا على تجاوز عقود من العزلة.
ورغم توقيع اتفاق سلام بعد مرور عامين، رفضت إثيوبيا تنفيذه قائلة إنها تريد إجراء المزيد من المحادثات، لكن فيتسوم أريجا مدير مكتب أبي قال أمس في تغريدة عبر موقع «تويتر» إن العلاقات الجيدة «ستخلق ظروفا مثالية لبحث الأمور الاستراتيجية العالقة وهو ما يخدم المصالح المشتركة للأمتين».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.