إنجلترا «الحزينة» فخورة بمنتخبها وتنتظر برونزية المركز الثالث

الفريق الشاب بقيادة المدرب ساوثغيت يتطلع للاستفادة من تجربة المونديال الروسي

لاعبو إنجلترا وعلامات الإحباط بعد الخسارة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)
لاعبو إنجلترا وعلامات الإحباط بعد الخسارة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)
TT

إنجلترا «الحزينة» فخورة بمنتخبها وتنتظر برونزية المركز الثالث

لاعبو إنجلترا وعلامات الإحباط بعد الخسارة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)
لاعبو إنجلترا وعلامات الإحباط بعد الخسارة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)

جعل المنتخب الإنجليزي الشاب والجريء الذي شارك في نهائيات مونديال روسيا، الملايين من مشجعيه يؤمنون باحتمال عودة الكأس الذهبية إلى بلادهم مهد كرة القدم، بيد أن الإخفاق الذي رافق منتخب «الأسود الثلاثة» في النسخ السابقة عاد ليقض مضجعهم، بعدما فشلوا في بلوغ النهائي للمرة الثانية في تاريخهم والأولى منذ 52 عاما.
كانت الأمسية الطويلة التي انتهت بخسارة إنجلترا أمام كرواتيا 1 - 2 بعد وقت إضافي، قد بدأت بشكل مثالي لمنتخب «الأسود الثلاثة» بعدما منحهم كيران تريبير هدف السبق من ركلة حرة مباشرة بعد مرور خمس دقائق فقط، رافعا عدد الأهداف التي سجلها المنتخب الإنجليزي في المونديال الروسي إلى 12 هدفا، أتت تسعة منها من ركلات ثابتة.
وكانت الركلات الثابتة جزءا من تفاصيل دقيقة اعتمد عليها المدرب غاريث ساوثغيت، ساهمت في بلوغ المنتخب الإنجليزي الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 28 عاما، بالاعتماد على منتخب شاب لم يكن الكثير من لاعبيه قد ولدوا بعد يوم خسرت إنجلترا أمام ألمانية الغربية بركلات الترجيح في نصف نهائي مونديال 1990. في آخر ظهور لها في دور الأربعة.
وبعد سقوطه على أعتاب المباراة النهائية، يتعين على المنتخب الإنجليزي الاستعداد لمباراة المركز الثالث (أمام بلجيكا) «التي لا يرغب أحد في خوضها»، حسب تعبير المدير الفني غاريث ساوثغيت.
وقال ساوثغيت: «إنها المباراة التي لا يرغب أحد في خوضها، لدينا يومان للاستعداد ونرغب في اللعب بفخر كبير».
وتابع قائلا: «في كل مرة نرتدي فيها هذا القميص نشعر برغبة في اللعب بشكل جيد وتحقيق الفوز، سيكون تحديا صعبا في الحقيقة».
ومن جانبه، أكد المدافع هاري ماغواير أنه سيجد صعوبة للتعافي من صدمة الإخفاق في الوصول لنهائي المونديال، حيث قال: «الناس لديها آراء مختلفة عن مباراة المركزين الثالث والرابع، احتفظ برأيي في هذا الصدد».
وأضاف: «عندما تخسر في نصف النهائي فيكون التحضير للمباراة المقبلة هو أصعب شيء، وخاصة في يومين، ستكون مباراة صعبة، لا أشك في هذا».
وقال لاعب وسط المنتخب الإنجليزي إريك داير: «علينا أن نستعد بأفضل طريقة ممكنة والاستمتاع بالمباراة».
وبعد يوم واحد من مباراة إنجلترا وبلجيكا في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، تلتقي كرواتيا مع فرنسا في ملعب لوجنيكي بالعاصمة الروسية موسكو في المباراة النهائية للمونديال.
لقد كشفت كرواتيا نقاط الضعف في الفريق الإنجليزي وعدم وجود اللاعب المبدع في خط وسطه الذي تفكك تحت الضغط وبات دوره هو إبعاد الخطر بدلا من بناء الهجمات.
وقال فرساليكو ظهير كرواتيا: «النظرة العامة كانت أن إنجلترا الجديدة غيرت أسلوبها في إرسال التمريرات الطويلة لكن عندما ضغطنا عليها وضح أن ذلك لم يحدث».
وعندما سارت الأمور لصالح كرواتيا التي تملك كفاءة مودريتش وراكيتيتش في خط الوسط، كان رد ساوثغيت الوحيد هو إشراك ماركوس راشفورد بدلا من سترلينغ والحفاظ على الخطة ذاتها لكنه فشل في إيقاف سيطرة المنافس.
ولم تكن مشكلة افتقار إنجلترا للاعب الوسط المبدع جديدة وتوصل ساوثغيت إلى نظام يكمن في عمل ازدحام بمنطقة المناورات يعوض نقطة الضعف.
وسينكب ساوثغيت على محاولة معرفة النقاط التي يمكن تحسينها في صفوف فريقه وتحديدا في صناعة اللعب من اللعب المفتوح والهجمات المنظمة، ليبني على التطور الذي شهده فريقه الشاب في الأسابيع الأربعة الماضية، ليس من أجل مباراة المركز الثالث، بل للاستعداد لكأس أوروبا 2020، علما بأن الدورين نصف النهائي والنهائي من البطولة القارية سيقامان على ملعب ويمبلي اللندني.
لكن مما لاشك فيه أن الفريق الإنجليزي جنى ثمار استقرار الأجهزة الفنية وتحول ساوثغيت من قطاعات الناشئين إلى منصب الرجل الأول.
وفي عام استثنائي لمنتخبات الشباب في البلاد حيث فازت إنجلترا بكأس العالم تحت 20 عاما وكأس أوروبا تحت 17 و19 عاما، قاد ساوثغيت حركة التطوير في الفريق الأول وظهرت بوادر النجاح بوصول المنتخب إلى نصف نهائي المونديال الروسي.
وكان ساوثغيت تولى تدريب منتخب الشباب تحت 21 عاما، كما كان على رأس حملة أطلقت في 2014 لإحداث ثورة كروية في البلاد تحت شعار «الحمض النووي الإنجليزي».
والركن الأساسي لهذا النظام يتضمن تقديم هوية للمنتخبات الوطنية وتبني طريقة لعب محددة وفلسفة عامة للجميع.
وقال مات كروكر رئيس تطوير اللاعبين والمدربين باتحاد الكرة الإنجليزي إن القاعدة الأساسية: «الحمض النووي الإنجليزي» تتضمن ستة بنود أساسية لتسهيل نشر الفلسفة بين اللاعبين. هناك اتساق بين فرقنا واللاعبون أصبحوا أكثر ثقة لدى تحولهم للمنتخب الأول، أعتقد أن لدينا فريقا أكثر ترابط من أي وقت مضى».
وقال ساوثغيت بعد الهزيمة أمام كرواتيا: «التقدم الذي أحرزناه على مستوى الأداء والعمل الجماعي بات واضحا».
وأشار: «الفريق قليل الخبرة عليه أن يمر ببعض الأشياء لكي يصبح أفضل، لكي يصبح فريقا قادرا على الفوز، وهناك حواجز عليك أن تعبرها، لقد تجاوزنا الكثير من تلك الحواجز».
وأوضح: «منتخب إنجلترا يرغب في أن يصبح الفريق الذي يتجاوز دور الثمانية والدور قبل النهائي والمباراة النهائية، لقد أثبتنا لأنفسنا ولبلادنا أنه هذا الأمر يمكننا تحقيقه، ستكون هناك مؤشرات جديدة ومستوى للتوقعات، الكثير من لاعبينا وصلوا للساحة الدولية في سن صغيرة». ويقتسم المنتخب الإنجليزي مع نظيره الفرنسي المركز الثاني في قائمة الفرق الأصغر عمرا في المونديال.
وسيستفيد ساوثغيت ولاعبيه من الحشد الإعلامي والجماهيري الذي بات مساندا لهم على عكس المرات السابقة التي كان يتعرض فيها الفريق لانتقادات شرسة.
فقد خطف الفريق الشاب لساوثغيت، قلوب الإنجليز وتمكن من فك النحس حيث فاز للمرة الأولى في المونديال بركلات الترجيح ووصل للدور قبل النهائي للمرة الأولى منذ 1990.
واستمر الفرح بعدما سجل كيران تريبير هدف التقدم أمام المنتخب الكرواتي قبل أن تقلب الأخيرة النتيجة ويمكن رؤية الألم والفخر في عناوين الصحف الإنجليزية الصادرة أمس، حيث كتبت «ديلي ميل»: «أبطال فخورون بكم جميعا» تعليقا على صورة للاعبي المنتخب المكتئبين، بينما وصفت صحيفة «الغارديان» المباراة «نهاية الحلم».
وصرحت صحيفة «الصن»: «إنهم قادمون... ولكن كلهم أبطال» في إشارة إلى مقطع «الكأس عائد إلى البيت» من أغنية «الأسود الثلاثة» التي تغنيها الجماهير الإنجليزية.
ونشرت صحيفة «ديلي تلغراف» صورة لساوثغيت واللاعبين يواسون بعضهم البعض وكتبت «فخر الأسود» حيث صرحت الصحيفة «نعم، انتهى كل شيء بدموع. ولكنهم أعطونا شيئا نفخر به ووحدوا البلاد كلها».
ووصفت صحيفة «ذي ميرور» اللاعبين بأنهم «كنز وطني» في صفحتها الرياضية، وقالت «الغارديان»: «يستمر الألم» فوق صورة لماندزوكيتش يسجل هدف الفوز لمنتخب كرواتيا، فيما طالبت «تلغراف» أن يرفع اللاعبون رؤوسهم عاليا.
ووجه الأمير ويليام، الذي كان يرسل للفريق باستمرار رسائل تشجيعية، نفس النصيحة. وقال في تغريده صادرة من الحساب الرسمي لقصر كنسينغتون على موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت «تويتر»: «أعلم كم هي كمية الإحباط التي يجب أن تشعر بها إنجلترا، ولكن لا يمكنني أن أكون أكثر فخرا بهذا الفريق ويجب أن ترفعوا رؤوسكم عاليا. لقد قدمتم بطولة كأس عالم مذهلة، صنعتم التاريخ، وأعطيتم الجماهير شيئا يؤمنون به. نعلم أن هناك المزيد سيأتي من هذا الفريق».


مقالات ذات صلة

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

رياضة عالمية كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الخميس، أن إيران ستشارك في مونديال 2026، وذلك خلال كلمته أمام كونغرس الهيئة العالمية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.