قمة ترمب ـ بوتين ستبحث أزمتي سوريا وأوكرانيا وتمديد معاهدة «ستارت»

سفيرة واشنطن لدى «الناتو» ترجح الموافقة على {مبادرة 30/ 30/ 30/ 30}

ترمب خلال فعالية بفرجينيا مساء الثلاثاء (أ.ب)
ترمب خلال فعالية بفرجينيا مساء الثلاثاء (أ.ب)
TT

قمة ترمب ـ بوتين ستبحث أزمتي سوريا وأوكرانيا وتمديد معاهدة «ستارت»

ترمب خلال فعالية بفرجينيا مساء الثلاثاء (أ.ب)
ترمب خلال فعالية بفرجينيا مساء الثلاثاء (أ.ب)

مع اقتراب موعد جولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأوروبية، بدأت تتضح معالم برنامجه السياسي والقضايا الأساسية التي سيحرص على بحثها في هلسنكي وبروكسل ولندن.
وقالت كاي بيلي هتشيسون، سفيرة الولايات المتحدة لدى حلف «الناتو»، في مؤتمر صحافي هاتفي نظمه البيت الأبيض، إن الرئيس ترمب سيصل إلى هلسنكي مساء العاشر من يوليو (تموز) الحالي، ويعقد في الحادي عشر من يوليو اجتماعاً ثنائياً مع الأمين العام لـ«حلف الناتو» ينس ستولتنبرغ في بروكسل، حيث سيلتقي كذلك أفراد عائلات البعثات الأميركية في بلجيكا، و«حلف الناتو»، ويشارك في الافتتاح الرسمي لاجتماع «حلف الناتو». ومن المتوقَّع أن يلتقي ترمب، في الثاني عشر من يوليو مع رئيسي دولتي جورجيا وأوكرانيا، ليتوجه بعد ذلك إلى لندن في زيارة رسمية.
ويختتم ترمب زيارته بأهم قمة يعقدها بعد لقائه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، التي ستجمعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين بهلسنكي.
وحول قمة ترمب وبوتين، أوضح السفير الأميركي لدى روسيا جون هانتسمان، في المؤتمر نفسه، أن الرئيسان سيلتقيان في 16 يوليو بهلسنكي.
وستبدأ القمة باجتماع ثنائي مغلق، يعقبه اجتماع موسع بمشاركة المستشارين والمسؤولين من الجانبين، ثم عشاء موسع للوفدين.
وأوضح هانتسمان في المؤتمر الهاتفي أن ملف الأمن القومي يتصدر الاهتمامات الأميركية في هذه القمة، حيث يأمل الرئيس ترمب في تقليل التوتر بين البلدين.
وقال: «الرئيس ترمب يؤمن أن تأسيس علاقات قوية مع روسيا سيكون أمراً جيداً، ويأمل أن توقف روسيا تصرفاتها». وأضاف: «سنذهب إلى القمة وأعيننا مفتوحة لتحميل روسيا المسؤولية في التدخل في الانتخابات الأميركية، وفي منطقة البلقان، ولذا تأخذ القمة أهمية كبيرة فيما يتعلق بوضع الأمور في نصابها».
وأكد مسؤولون أمس أن قمة هلسنكي ستركز على تحميل روسيا لمسؤوليتها في مجال التدخل في الانتخابات الأميركية وفي منطقة البلقان، كما ستتطرق إلى الأزمة الحالية في سوريا. ومن المرجح أن يناقش ترمب وبوتين استراتيجيات الحد من التسلح وكيفية تحقيق الاستقرار الاستراتيجي، وما يتعلق بالانتهاكات الروسية لمعاهدة الأسلحة النووية، كما قد يتطرق الرئيسان إلى تجديد معاهدة «ستارت» للحد من التسلح لمدة خمس سنوات.
وتنص معاهدة «ستارت» على تخفيض عدد منصات إطلاق الصواريخ النووية الاستراتيجية الأميركية والروسية إلى النصف. وقد ألقت الولايات المتحدة مراراً باللوم على روسيا في تطوير صواريخ بعيدة المدى، وارتكاب انتهاكات لمعاهدة الحد من الأسلحة النووية متوسطة المدى (INF)، وهي اتهامات رفضتها موسكو.
وفي اجتماع «الناتو»، سيناقش ترمب خطط زيادة الإنفاق العسكري وتعزيز قوة الردع لدفعات قوات حلف شمال الأطلسي ودعم القوات الأفغانية والعراقية خلال مشاركته في «قمة الناتو» التي تعقد يومي 11 و12 يوليو الحالي في مدينة بروكسل.
وأوضحت هتشيسون أن هدف اجتماع «حلف الناتو» هو تقوية وتعزيز وحدة أعضائه، وطرح قضايا تشمل زيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء بالحلف بنسبة 2 في المائة، والوضع في أفغانستان، ومكافحة الإرهاب. وقالت هتشيسون: «اتفق الأعضاء في (حلف الناتو) في عام 2014 على زيادة الإنفاق الدفاعي، وقامت الدول الأعضاء بالفعل بزيادة إنفاقها الدفاعي بنسبة 2 في المائة، وهذا يعد إنجازاً. لكن هناك المزيد الذي يجب القيام به، خصوصاً في ظل ما نواجهه من تهديدات من روسيا والصين والإرهاب، وهو ما طلب الرئيس ترمب أن يكون في صدارة أولويات حلف الناتو.
وتوقعت السفيرة الأميركية لدى «حلف الناتو» أن تتم الموافقة على مبادرة 30/ 30/ 30/ 30 (30 كتيبة عسكرية، 30 قوة جوية، 30 سفينة حربية جاهزة للانتشار خلال 30 يوماً)، المتعلقة بتعزيز قوة الردع لدفاعات «الناتو» حيث تسمح بالوصول السريع للقوات إلى الدول التي تحتاج إلى دعم عسكري وتقليل المعيقات البيروقراطية والتأكد من ضمان سرعة إرسال القوات.
وأشارت إلى أن القمة ستشهد نقاشات عسكرية أميركية - ألمانية، وستطرح نقاشات حول تحركات عسكرية ذات قدرات عالية.
وفيما يتعلق بملف أفغانستان، قالت السفيرة الأميركية لدى «حلف الناتو» أن الولايات المتحدة ستطلب من 41 دولة حليفة المشاركة في ترسيخ السلام والاستقرار في أفغانستان، ودعم القوات الأفغانية ومحاصرة الشبكات الإرهابية. وأوضحت أن ملف مكافحة الإرهاب من الملفات المهمة التي يطرحها الرئيس ترمب، ويطالب فيه أعضاء «حلف الناتو» بزيادة عدد القوات في أفغانستان ودعم استقرار المنطقة.
وأوضحت أن القمة ستتطرق أيضاً إلى مساعدة القوات العراقية بعد هزيمة «داعش»، وقيام «الناتو» بمهام مساعدة، وتدريب الشرطة العراقية، وقوات الجيش لتحقيق الاستقرار في العراق، والمضي قدماً في تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.


مقالات ذات صلة

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

العالم الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز) p-circle

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026. فيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق «وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035