تركيا: خفض التضخم وأسعار الفائدة على رأس أولويات الحكومة الجديدة

أمام أحد محال الصرافة في اسطنبول (أ.ب)
أمام أحد محال الصرافة في اسطنبول (أ.ب)
TT

تركيا: خفض التضخم وأسعار الفائدة على رأس أولويات الحكومة الجديدة

أمام أحد محال الصرافة في اسطنبول (أ.ب)
أمام أحد محال الصرافة في اسطنبول (أ.ب)

يأتي خفض معدل التضخم وأسعار الفائدة على رأس أولويات الحكومة الجديدة في تركيا التي من المتوقع أن يعلن تشكيلها الرئيس رجب طيب إردوغان يوم الاثنين المقبل.
وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم، الذي سيغادر منصبه مع إعلان تشكيل الحكومة الجديدة حيث سيكون آخر رئيس وزراء في تاريخ الجمهورية التركية التي تحولت رسميا إلى النظام الرئاسي عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يونيو (حزيران) الماضي، إن الإصلاحات الهيكلية ستستمر في النظام الجديد، وستكون الأولوية للمشاريع الأكثر فائدة وأرباحا، مشيرا إلى ضرورة استمرار تركيا في النمو استناداً إلى الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل.
وأضاف، في مقابلة صحافية أمس، أن «خفض أسعار الفائدة ومعدل التضخم، سيكون من أولوياتنا في المرحلة المقبلة، وسنتخذ التدابير اللازمة من أجل ذلك».
وقفز مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا إلى 15.4 في المائة خلال شهر يونيو الماضي على أساس سنوي، ليسجل التضخم في البلاد أعلى معدلاته منذ عام 2003.
وكان معدل التضخم سجل 12.2 في المائة في مايو (أيار) الماضي، وسجلت أسعار المستهلكين في يونيو الماضي ارتفاعا بنسبة 2.61 في المائة على أساس شهري، بحسب بيانات أعلنتها هيئة الإحصاء التركية الثلاثاء الماضي.
وعاودت أسعار صرف العملة التركية تراجعها إلى مستوى منخفض بالتزامن مع إعلان أرقام التضخم، وسجل سعر العملة المحلية 4.67 ليرة مقابل الدولار، وأمام اليورو 5.44 ليرة، لتعاود التراجع إلى المستويات القياسية التي سجلتها قبل الانتخابات.
وأرجع خبراء استمرار تراجع العملة التركية إلى الشكوك في قدرة البنك المركزي على محاربة التضخم. وفقدت الليرة التركية 21 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الحالي ووصلت إلى أضعف مستوياتها في 8 سنوات، مما جعلها واحدة من أسوأ أسواق العملات الناشئة أداء، وسط مخاوف اقتصادية مختلفة، بما في ذلك معدل التضخم الذي يواصل ارتفاعه.
ويعزو بعض الخبراء تدهور الليرة التركية إلى قلق المستثمرين بشأن هيمنة الرئيس إردوغان على السياسة النقدية، وتوسيع هذا الاتجاه بعد فوزه بالرئاسة مجددا، وهو ما أكدته وكالات التصنيف الائتماني الدولية مجتمعة حيث حذرت من التدخل في عمل البنك المركزي وخفضت تصنيفاتها للديون السيادية والبنوك التركية وتوقعات النمو الاقتصادي.
وكانت الحكومة التركية أعلنت في يونيو الماضي أنها استكملت الإجراءات اللازمة لتبسيط سياستها النقدية من أجل كبح انهيار الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك إن الحكومة استكملت عملية تطبيع وتبسيط سياستها النقدية، كما سحبت جميع أرصدتها من الذهب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وتعد الزيادات في الأسعار هي المشكلة الأكثر إلحاحا في تركيا، وتمثل مصدر قلق متزايدا للرئيس إردوغان وحزبه الحاكم (العدالة والتنمية).
ويتوقع خبراء أن يتدخل البنك مجددا في محاولة لتخفيف حدة الضغط التي يشكلها معدل التضخم المتصاعد على سعر صرف الليرة.
وأشار يلدريم إلى أن معدل نمو تركيا منذ تأسيسها حتى 2002. بلغ 4.7 في المائة سنوياً، بينما وصل منذ 2002 وحتى 2017 إلى 5.7 في المائة. وأضاف أنه «لو تحققت هذه النسبة منذ تأسيس الجمهورية، لكانت تركيا الآن سابع أكبر اقتصاد في العالم».
وبلغ معدل النمو الاقتصادي في تركيا العام الماضي 7.4 في المائة متجاوزا التوقعات، وسجل النسبة نفسها خلال الربع الأول من العام.



أرباح «سليمان الحبيب» السعودية تتراجع في الربع الأول بـ9.6 % بفعل تكاليف التوسع

أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)
أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)
TT

أرباح «سليمان الحبيب» السعودية تتراجع في الربع الأول بـ9.6 % بفعل تكاليف التوسع

أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)
أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)

أعلنت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية عن تراجع صافي أرباحها بنسبة 9.64 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 503.29 مليون ريال (ما يعادل 134.21 مليون دولار)، مقارنة بنحو 557.01 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وأوضحت المجموعة أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى تأثير التكاليف الثابتة المرتبطة بالتوسعات الكبرى، بما في ذلك ارتفاع مخصصات الاستهلاك وتكاليف التمويل البنكية لتشغيل المنشآت الجديدة.

وعلى الرغم من تراجع الأرباح الصافية، حققت المجموعة نمواً في إيراداتها بنسبة 8.80 في المائة، لتصل إلى 3.4 مليار ريال (916.20 مليون دولار)، مدفوعة بالأداء القوي لقطاعات المستشفيات والصيدليات والحلول الطبية وزيادة أعداد المراجعين.

وأشارت المجموعة إلى أن هذا النمو يأتي في ظل استمرار مرحلة «التسارع في النمو التشغيلي» للمستشفيات الجديدة التي أضافت سعة سريرية تصل إلى 2000 سرير خلال عامي 2024 و2025.

وتشمل قائمة التوسعات الجديدة التي بدأت العمل تدريجياً مستشفيات الفيحاء بجدة، والصحافة وصحة المرأة والحمراء بالرياض، ومستشفيات الخرج والمحمدية بجدة. وتتوقع المجموعة أن تزداد مساهمة هذه المشروعات في الإيرادات والأرباح بشكل تدريجي، مع وصولها إلى مستويات التشغيل المخطط لها، متجاوزة تأثير العوامل الموسمية التي أثرت على معدلات النمو خلال الربع الأول.

كما أظهرت النتائج المالية ارتفاع الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بنسبة 4.59 في المائة، ليصل إلى 853.52 مليون ريال (227.60 مليون دولار)، مما يعكس استدامة الكفاءة التشغيلية للمجموعة رغم ضغوط تكاليف التوسع.


«أديس» السعودية تقتنص عقداً بـ93 مليون دولار في نيجيريا وتعزز توسعها الدولي

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تقتنص عقداً بـ93 مليون دولار في نيجيريا وتعزز توسعها الدولي

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

فازت شركة «أديس» القابضة، وهي واحدة من الشركات العالمية الرائدة في تقديم خدمات الحفر والإنتاج لقطاع النفط والغاز، بعقد لخدمات الحفر البحرية في نيجيريا لمنصة «Shelf Drilling Victory»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ ريادة الشركة في المنطقة وتوسيع نطاق تنوعها الجغرافي الدولي. وذكرت الشركة أن العقد تم توقيعه مع شركة «سيبلات لإنتاج الطاقة في نيجيريا انليمتد»، وهي إحدى شركات النفط والغاز المستقلة والمحلية الكبرى في نيجيريا.

بحسب ما نشرته على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فإن القيمة الإجمالية للعقد المبرم تبلغ ما يقارب 347.6 مليون ريال (أي ما يعادل نحو 92.7 مليون دولار)، تشمل رسوم بدء الأعمال والترحيل، بالإضافة إلى حصة الشريك المحلي لـ«أديس» الذي سيتولى توفير خدمات الدعم في البلاد. وتمتد مدة العقد المؤكدة لسنتين، مع توفر خيار للتمديد لفترتين إضافيتين مدة كل منهما سنة واحدة.

ومن المتوقَّع أن يبدأ الأثر المالي لهذا العقد بالانعكاس على نتائج الشركة في النصف الثاني من عام 2026، وهو الموعد المقرَّر لبدء أعمال المنصة فور انتهائها من مهامها الحالية في نيجيريا.

يأتي هذا في أعقاب عقود وقعتها «أديس» مؤخراً لثلاث منصات حفر بحرية أخرى، مما يؤكد قناعة الشركة بنيجيريا كواحد من أسرع الأسواق نمواً في أنشطة التنقيب والإنتاج، مدعوماً بمستهدفات الإنتاج الوطنية وزيادة الاستثمارات في الحقول البحرية.

وتُعتبر شركة «أديس» القابضة من الشركات العالمية الرائدة في قطاع الحفر، حيث تتخذ من مدينة الخبر مقراً لها وتدير أسطولاً ضخماً يضم 81 منصة حفر بحرية مرفوعة عالمياً. ويهدف هذا التوسع الجديد إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمساهمة في تحقيق أهداف الإنتاج في الأسواق الدولية التي تعمل بها الشركة.


«أم القرى للتنمية والإعمار» تسجل 12 مليون دولار أرباحاً وتستعد لإتمام 10 صفقات


صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)
صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)
TT

«أم القرى للتنمية والإعمار» تسجل 12 مليون دولار أرباحاً وتستعد لإتمام 10 صفقات


صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)
صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)

أعلنت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار»، المالك والمطور لوجهة «مسار» في مكة المكرمة، عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026، حيث تمكنت من الحفاظ على مستويات ربحية إيجابية رغم التذبذب الزمني المرتبط بطبيعة مبيعات الأراضي. وسجلت الشركة صافي ربح بلغ 44.93 مليون ريال (ما يعادل 11.98 مليون دولار)، مقارنة بنحو 159.7 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، بلغت مبيعات الشركة خلال الربع الحالي 79.65 مليون ريال (21.24 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 84 في المائة عن الفترة المماثلة التي بلغت فيها الإيرادات 502 مليون ريال، وفق ما جاء في نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول). وأوضحت الشركة أن هذا التراجع يعود بشكل أساسي إلى انخفاض عدد قطع الأراضي المبيعة خلال هذه الفترة مقارنة بالعام السابق، حيث تم إتمام بيع قطعة أرض واحدة فقط، إلا أنها أكدت وجود قاعدة حجوزات متينة تشمل 10 اتفاقيات حجز قائمة يتوقع إتمامها كصفقات بيع نهائية خلال العام الحالي.

وفي تحول استراتيجي نحو تفعيل الأصول، شهد الربع الأول بدء التشغيل التجريبي لوجهة «مسار»، خلال شهر رمضان المبارك، وهي خطوة محورية تهدف إلى تعزيز القيمة طويلة الأجل للمشروع كوجهة حضرية متكاملة. وقد انعكس هذا التحول في ارتفاع المصروفات التشغيلية بنسبة 22.8 في المائة لتصل إلى 98.5 مليون ريال (26.26 مليون دولار)، وذلك نتيجة تكاليف ما قبل التشغيل والمصاريف الإدارية والعمومية المرتبطة بانطلاق الوجهة.

وبنهاية مارس (آذار) 2026، نجحت الشركة في تفعيل 75 قطعة استثمارية من أصل 203 قطع تضمها الوجهة، تشمل اتفاقيات بيع وتأجير ومشاريع تطوير ذاتي في قطاعات الضيافة والوحدات السكنية والمساحات التجارية. كما عززت الشركة مركزها المالي بتوقيع اتفاقية تسهيلات ائتمانية مع البنك السعودي الأول بقيمة 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار) لتمويل متطلبات رأس المال العامل، مما يوفر مرونة مالية عالية لدعم مشاريعها القائمة ومواكبة اهتمام المجتمع الاستثماري المتزايد بوجهة «مسار».