الجيل الذهبي للمنتخب الألماني يكتب نهايته... ومستقبل لوف في مهب الريح

الحزن يخيّم على أبطال العالم وجماهيرهم بعد الخروج المهين من المونديال وفتح ملفات الكارثة

لاعبو منتخب ألمانيا يغادرون روسيا برؤوس منكسة أمس (إ.ب.أ)
لاعبو منتخب ألمانيا يغادرون روسيا برؤوس منكسة أمس (إ.ب.أ)
TT

الجيل الذهبي للمنتخب الألماني يكتب نهايته... ومستقبل لوف في مهب الريح

لاعبو منتخب ألمانيا يغادرون روسيا برؤوس منكسة أمس (إ.ب.أ)
لاعبو منتخب ألمانيا يغادرون روسيا برؤوس منكسة أمس (إ.ب.أ)

عاد المنتخب الألماني لكرة القدم إلى بلاده أمس وهو يجر أذيال الخيبة وصدمة الخروج التاريخي المبكر من الدور الأول لمونديال 2018، مع ما سيعانيه المدرب يواكيم لوف من تبعات رحلته الكارثية إلى روسيا، ومحاولة البحث عن الأسباب واستخلاص العبر.
اكتشف الجيل الذهبي للمنتخب الألماني الأول لكرة القدم أن كل الأشياء الجيدة تصل إلى نهايتها وذلك بعد أن ودع الفريق دور المجموعات للمرة الأولى منذ ثمانين عاما.
بعد أربع سنوات من التتويج بمونديال البرازيل، تعرض كل من مانويل نوير وماتس هوميلس ومسعود أوزيل ورفقائهم إلى الإهانة بعد خسارتهم أمام المنتخب الكوري الجنوبي صفر - 2 ليودعوا البطولة في قاع المجموعة السادسة.
هؤلاء النجوم برفقة جيروم بواتينغ وسامي خضيرة، شكلوا جزءا من المنتخب الألماني الذي مزق المنتخب الإنجليزي إلى أجزاء بعدما تغلب عليه 4 - صفر في بطولة أوروبا للشباب تحت 21 عاما قبل نحو 10 سنوات. المنتخب الإنجليزي، باستثناء جيمس ميلنر وثيو والكوت، لم يحقق الكثير بينما استولى اللاعبون الخمسة الألمان على أعظم الإنجازات في العالم.
أربعة منهم ظهروا بجانب توماس مولر، في مونديال 2010 عندما أنهى المنتخب الألماني البطولة في المركز الثالث، ليثبتوا أن الفريق قادر على تعديل طريقة لعبهم في عقد من الزمان، بعد أداء مروع في يورو 2000.
ووصل الجيل الذهبي إلى ذروته بعد أربعة أعوام، حيث فاز المنتخب الألماني بكأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه بعد الفوز على الأرجنتين 1-صفر في النهائي الذي أقيم بالبرازيل.
ومع العلم بضرورة إدخال بعض التحديثات، جلب المدرب لوف ومدير المنتخب أوليفر بيرهوف، فريقا شابا في كأس القارات التي أقيمت العام الماضي، والتي فاز بها الألمان، وتألق لاعبون أمثال جوليان دراكسلر وليون غوريتسكا وتيمو فيرنر.
ولكن، في روسيا، اعتمد لوف على الكثير من اللاعبين الذين يثق بهم، على سبيل المثال الدفع بمانويل نوير أساسيا على حساب مارك أندريه تير شتيغن، حارس برشلونة، رغم أن حارس بايرن ميونيخ كان بعيدا عن المشاركة في أغلب مباريات الموسم الماضي بسبب الإصابة.
وأخطأ نوير بشدة في الهدف الثاني لكوريا الجنوبية، ولكن السبب الحقيقي الذي جعل اختياره يثير القلق هو أنه فضح اعتماد لوف على الجيل الذي وقف بجانبه.
وتم استدعاء بعض اللاعبين الشباب مثل تيمو فيرنر وغوشوا كيميتش، ولكن كان هذا بمثابة نصف خطوة وليس خطوة كاملة.
وبعد هزيمة أولى أمام المكسيك، اتخذ لوف بعض القرارات باستبعاد أوزيل من مواجهة السويد التي انتهت بفوز المنتخب الألماني 2 - 1 التي جددت آماله في المنافسة، لكنه أعاده مرة أخرى أمام المنتخب الكوري الجنوبي على حساب مولر في خطوة غير مبررة.
واعترف هوميلس بعد الهزيمة أمام كوريا الجنوبية: «آخر مباراة كنا مقنعين فيها كانت في خريف 2017».
واشتكى لوف قائلا: «افتقد فريقنا في هذه المباراة للأداء الراقي الذي دائما ما يقدمه كما لم توجد الديناميكية التي تؤدي لصنع فرص تسجيل الأهداف».
وأشارت تقارير إلى وجود صدع في الفريق خلال البطولة، بين اللاعبين القدامى والجدد، حيث تفاجأ البعض من عدم استدعاء ليروي ساني لاعب مانشستر سيتي الذي قدم موسما جيدا في الدوري الإنجليزي، والذي ربما كانت سرعته ستمكن المنتخب الألماني من فك الدفاع الكوري المنظم.
ورفض لوف، الذي لمح إلى أن مستقبله غير مؤكد رغم توقيعه على عقد جديد حتى 2022، الفكر السائد بأن المنتخب الألماني سيدخل الأوقات الصعبة.
وعند سؤاله عما إذا كانت ألمانيا بصدد الدخول في فترة مظلمة، قال لوف: «لا أعتقد ذلك. حتى مؤخرا كنا الفريق الأكثر ثباتا من حيث مستوى الأداء في آخر عشرة إلى 12 عاما. كنا دائما في الدور قبل النهائي».
وأضاف: «لدينا لاعبون صغار موهوبون للغاية، لدينا الكثير من الإمكانيات. هذا حدث لأمم أخرى من قبل. يجب علينا استخلاص الاستنتاجات الصحيحة».
وستشهد الأيام أو الساعات المقبلة تحديد ما إذا كان الجهاز الفني سيظل أو سيرحل، ونقلت صحيفة «بيلد» الألمانية تصريحات على لسان رينهارد جريندل رئيس الاتحاد يقول خلالها إنه التقى بلوف عقب الخروج من البطولة، واتفقنا على أننا سنناقش خلال الأيام القليلة المقبلة كيف ينبغي أن تستمر الأمور».
ولم يستبعد لوف الاستقالة من منصبه، وقال في لقاء تلفزيوني: «من المبكر جدا بالنسبة لي الرد على هذا السؤال. نحتاج لساعتين لرؤية كل شيء بوضوح. الحزن بداخلي عميق. لم أكن أتخيل أن نخسر أمام كوريا الجنوبية».
وأشار جريندل إلى أن لوف وجهازه الفني سيقومون بتحليل أداء الفريق في روسيا، وقال: «سيتعين عليهم شرح ما حدث لنا ومن ثم سنتخذ النتيجة المنطقية».
وأظهرت إسبانيا، حتى عشية انطلاق البطولة عندما أقالوا غولين لوبتيغي، الطريق الصحيح للتعامل مع ذل الخروج من دور المجموعات في مونديال 2014 كحامل للقب.
لم يصابوا بالهلع، قاموا بتغيير المدرب فيسنتي دل بوسكي قبل دورة كأس العالم، ولكن ليس على الفور، وتحت قيادة لوبتيغي تمكنوا من دمج الشباب مع أصحاب الخبرة.
فرنسا أيضا، بعد الفوز بكأس العالم 1998 والاستسلام في مونديال 2002، تعافوا ووصلوا للمباراة النهائي في 2006. ووجدوا أيضا المزيج الصحيح بين الخبرة والشباب، مثل تيري هنري عندما كان يبلغ 28 عاما.
ومن المتوقع أنه بعد عودة المنتخب أمس إلى بلاده ستتم فتح ملفات الحساب للمشوار المؤلم الذي انتهى إلى إقصاء الفريق من المرحلة الأولى للمونديال للمرة الأولى منذ 1938.
وأصدرت إدارة المنتخب بيانا للاعتذار للجماهير قالت فيه: «أيها المشجعون الأعزاء، لقد خاب أملنا بقدركم. نحن آسفون لأننا لم نلعب كأبطال للعالم. لهذا استحققنا الإقصاء، رغم شعورنا بالمرارة».
أقر لاعبو المنتخب بأنهم كانوا دون التوقعات، بعدما ظهر المنتخب كشبح للفريق الذي كان يحسب له ألف حساب، واعتبر من أبرز المرشحين للاحتفاظ بلقبه، ليكون أول منتخب منذ 1962 يحقق ذلك، وقال هوميلس: «نحن جميعا ارتكبنا أخطاء» وكانت كلمة «جميعا» للإشارة إلى اللاعبين ولوف ومدير المنتخب أوليفر بيرهوف.
وبعد فترة ذهبية من 12 عاما تولى خلالها الإشراف على المنتخب وقاده إلى الفوز بمونديال 2014 في البرازيل، سيواجه لوف مصيره بعدما اعتمد تكتيكات خاطئة وأبقى على ثقته بلاعبين لم يقدموا المتوقع منهم، ومنهم حارس المرمى مانويل نوير الذي علق قائلا: «لا يمكنك أن تشعر بأننا كنا نلعب في كأس العالم».
بدوره، قال توماس مولر: «لقد صدمنا». كان مهاجم بايرن ميونيخ الذي سجل خمسة أهداف في مونديال 2014 من أكثر اللاعبين المخيبين في روسيا 2018. ويبدو أن لوف الذي قاد ألمانيا إلى نصف النهائي على الأقل في كل بطولة شارك فيها منذ توليه مهامه، قد غره الفوز بكأس القارات 2017 بتشكيلة من الشباب، فاعتقد أن ألمانيا ستكون اللاعب الأقوى في مونديال 2018، ولم ير الخيبة آتية.
لقد جدد لوف تعاقده قبل المونديال إلى عام 2022، لكن الرجل الذي كان ينظر إليه على أنه أعاد الاستقرار والهيبة للمنتخب الألماني بات حاليا تحت المجهر، وهو اعترف بتفكيره بالرحيل.
لم تخف الصحف الألمانية الحاجة إلى «بداية جديدة» قد لا يوفرها سوى مدرب جديد، بمجموعة جديدة من اللاعبين الواعدين.
لم ترحم الصحافة الألمانية منتخب بلادها، وعنونت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار «لا كلمات... عار تاريخي».
وقالت صحيفة «فرنكفورتر»: «انتهى حفل ألمانيا قبل أن يبدأ فعلا». وأشارت إلى أن الأمر يمكن تحمله، لكن فقط في حال أدرك واضعو استراتيجيات كرة القدم الألمانية، الإشارات وتصرفوا على هذا الأساس.
أما صحيفة «كيكر» الرياضية فتحدثت عن «فشل جماعي» بعد الخسارة أمام كوريا. بعد السقوط الافتتاحي ضد المكسيك، كانت قد أصدرت حكما جازما «لا يوجد فريق حقيقي في روسيا».
ويرى الخبير الألماني رالف هونيغشتاين أن «ثمة الكثير من اللاعبين يعتبرون أنفسهم سفراء اللعبة ومن نوعية فريدة»، لكنهم يبدون اهتماما بمتابعة وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من التركيز على كرة القدم.
على هامش الرياضة، كانت السياسة حاضرة أيضا، وانشغلت ألمانيا لأسابيع في نقاش حول مسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان. وهما لاعبان من أصول تركية، التقطا صورة في لندن إلى جانب الرئيس رجب طيب إردوغان، ما تسببت بعاصفة لم تهدأ رياحها حتى الآن.
وانتهز ينس ماير، النائب عن حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المناهض للهجرة، الفرصة ومعاناة المنتخب بأربع كلمات «لولا أوزيل، لكنا فزنا!».
كانت ألمانيا تتفاخر بأنها «منتخب بطولة» يعرف كيف يقتنص الفرصة، لكن هذه المقولة تحطمت في روسيا. فاز المنتخب في مبارياته العشر في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، إلا أنه حقق منذ ذلك الوقت فوزا واحدا فقط في ست مباريات ودية تحضيرية للمونديال.
وانتقد نجوم ألمانيا السابقون أداء منتخب، وقال لوثار ماتيوس الفائز بلقب مونديال 1990 لصحيفة «صن» البريطانية: «الآن أعرف بعض الشيء عما كان يشعر به المشجع الإنجليزي لأعوام كثيرة». وأضاف: «منذ البداية، في المباراة أمام المكسيك (التي خسرتها ألمانيا صفر- 1) رأيت جوانب قصور، لم يكن لدينا التشكيل المناسب، لم تكن لدينا روح الفريق، لم يكن لدينا الحماس، ولم يكن لدينا قادة».
وأكد ماتيوس أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ منتخب ألمانيا، أن المدرب لوف يستحق الانتقاد، الفريق افتقد إلى اللاعبين «أصحاب الأداء الرجولي» مثل ساندرو فاجنر مهاجم بايرن ميونيخ، أو ليروي ساني الجناح المتألق لمانشستر سيتي.
وقال فيليز ماجات اللاعب السابق للمنتخب الألماني: «المنتخب بدا كما لو أنه يسير في الاتجاه التنازلي، لم أتخيل مثل هذا الفشل الذريع، كان الفريق يائسا لدرجة أنه ليس من الكافي البحث عن كبش فداء».
ومن جانبه أوضح المدافع السابق جويدو بوشفالد الفائز بلقب كأس العالم، أنه لا يرى سببا لإجراء تغيير على مستوى المدير الفني، وقال: «لوف قام بمهمة مذهلة على مدار 12 عاما، ينبغي تحليل الأمر بهدوء».
وقال المدافع السابق توماس بيرتهولد الفائز بلقب مونديال 1990 مع ألمانيا، أن اتحاد الكرة الألماني ينبغي أن يسأل نفسه ما إذا كان من المنطقي أن يجدد عقد لوف قبل المونديال.
وتابع: «أن يستبعد ساني وأن يتجاهل استدعاء مهاجم آخر مثل نيلس بيترس أو فاجنر هو أمر خطير، وهو خطأ فادح».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.