الجزائر تتوقع استمرار تدهور احتياطيها الأجنبي بنهاية العام

لوم فرنسا على خلفية تراجع الاستثمارات

TT

الجزائر تتوقع استمرار تدهور احتياطيها الأجنبي بنهاية العام

بينما وجهت الجزائر لوماً مبطناً إلى فرنسا حول تراجع الاستثمارات الفرنسية في الجزائر خلال السنوات الثلاث الماضية، توقع رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، تراجع احتياطات بلاده من النقد الأجنبي إلى 80 مليار دولار بنهاية العام الحالي.
وكشف أويحيى في مؤتمر صحافي مساء السبت، انخفاض احتياطات النقد الأجنبي للجزائر خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي إلى 90 مليار دولار بنهاية شهر مايو (أيار) الماضي، بناء على الأرقام التي قدمتها وزارة المالية، متوقعاً تآكل هذه الاحتياطات لتصل إلى 80 مليار دولار بنهاية عام 2018.
كان وزير المالية عبد الرحمن راوية، صرح في وقت سابق بأن احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي ستنخفض إلى 85.2 مليار دولار بنهاية عام 2018، ثم إلى 79.7 مليار دولار بنهاية عام 2019، على أن تبلغ 76.2 مليار دولار خلال عام 2020.
وبلغت احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي 194.01 مليار دولار في نهاية عام 2013، وتهاوت إلى 97.3 مليار دولار بنهاية عام 2017، على خلفية تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وفي غضون ذلك، أشار تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية إلى أن حجم التعاون الاقتصادي بين فرنسا والجزائر يشهد «تراجعاً ملحوظاً» منذ 3 سنوات، حسبما أكد سفير الجزائر لدى فرنسا عبد القادر مسدوة، مشيراً إلى الحصة «الهامشية» في الجزائر للاستثمارات المباشرة الفرنسية خارج المحروقات.
وأوضح الدبلوماسي الجزائري في تصريحات بباريس، أن «التعاون الاقتصادي - حتى وإن كان مهماً - فإنه يعرف بالمقابل تراجعاً ملحوظاً منذ 3 سنوات، كما أنه ما زال بعيداً عن التطلعات والإمكانيات كما تدل على ذلك الحصة الهامشية للاستثمارات الفرنسية المباشرة في الجزائر خارج مجال المحروقات»، مضيفاً أن الجزائر تعتبر سوقاً بأكثر من 42 مليون مستهلك مع طبقة متوسطة «مهمة» تقدر بنحو 10 ملايين شخص، وأن الجزائر تعتبر بلداً «يحقق نمواً يفوق 3 في المائة خارج مجال المحروقات، وتتوفر على موارد بشرية كبيرة وثروات مهمة، ووفرت عوامل تحفيزية في مجال الاستثمارات».
وأوصى السفير بمراجعة التقييم الذي أعدته الشركة الفرنسية للتأمين على التجارة الخارجية (كوفاس) حول الجزائر، التي يجب عليها «أن تأخذ بعين الاعتبار الجهود المبذولة والإمكانات التي تزخر بها الجزائر»، بحسب تعبيره.
وكانت الشركة الفرنسية قد صنفت الجزائر في تقريرها السنوي حول أخطار وتوقعات البلدان، الذي نشر في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، في الفئة «ج» بأخطار «مرتفعة» على المؤسسات، وذلك للسنة الثانية على التوالي.
كما أكد السفير أن «الجزائر مختلفة اليوم عن تلك في سنوات الثمانينات»، مضيفاً أن الاستقرار والأمن المسجلين في الجزائر قويان، وأيضاً إرادة الدولة في المجال الاقتصادي «قوية» من أجل التحسين «الدائم» لمناخ الأعمال.
أما بخصوص الإجراءات المتعلقة بإلغاء استيراد بعض المواد، التي أثارت «بعض سوء الفهم»، أشار السفير إلى أنها «إجراءات انتقالية وتتم مراجعتها وإعادة تقييمها... والهدف منها هو حماية الإنتاج الوطني».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.