إيران تتوعد {مستغلي} سوء أوضاعها الاقتصادية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتوسط نائبه إسحاق جهانغيري ورئيس مكتبه محمود واعظي خلال اجتماع حول تنظيم الأسواق... ويبدو في الصورة مساعده الاقتصادي محمد نهاونديان (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتوسط نائبه إسحاق جهانغيري ورئيس مكتبه محمود واعظي خلال اجتماع حول تنظيم الأسواق... ويبدو في الصورة مساعده الاقتصادي محمد نهاونديان (موقع الرئاسة)
TT

إيران تتوعد {مستغلي} سوء أوضاعها الاقتصادية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتوسط نائبه إسحاق جهانغيري ورئيس مكتبه محمود واعظي خلال اجتماع حول تنظيم الأسواق... ويبدو في الصورة مساعده الاقتصادي محمد نهاونديان (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتوسط نائبه إسحاق جهانغيري ورئيس مكتبه محمود واعظي خلال اجتماع حول تنظيم الأسواق... ويبدو في الصورة مساعده الاقتصادي محمد نهاونديان (موقع الرئاسة)

توعد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، جهات داخلية تحاول «استغلال» سوء الأوضاع الاقتصادية، وذلك خلال رسالة طمأنة وجهها إلى المواطن الإيراني، قبل أيام من بدء جولة أوروبية تشمل النمسا وسويسرا في محاولة للتأثير على موقف الشركات الأوروبية والحصول على ضمانات من تلك الدول مع اقتراب موعد العقوبات الأميركية.
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني قوله خلال اجتماع حول «تنظيم السوق وتذبذب أسعار السلع» بتوفیر العملة وتقديم الدعم للسلع الأساسية، إلا أنه رفض أن تدفع الحكومة ثمنا لمن يريدون الربح.
وانتقد روحاني جهات تشتري الدولار الذي تضخه الحكومة بأسعار حكومية وتبيعه بأسعار مرتفعة في الأسواق. كما توعد روحاني بتصدي الأجهزة الحكومية لجهات تؤثر على مسار السلع وأسعارها في السوق الإيرانية.
ولوح روحاني باللجوء إلى الضرائب لمواجهة الجهات التي تنوي الربح عبر استغلال أوضاع سوق السلع.
وأعلن مكتب الرئيس الإيراني أنه سيزور الأسبوع المقبل سويسرا والنمسا لبحث تداعيات الخروج الأميركي من الاتفاق النووي.
من جانبه، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي إنه سيناقش مع مسؤولين أوروبيين ملف إيران النووي وتداعيات الخروج الأميركي من الاتفاق النووي ومستقبله، على هامش «منتدى أوسلو» هذا الأسبوع، وفقا للتلفزيون الإيراني.
ومن المفترض أن يجري صالحي مشاورات مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس الوزراء ووزير الخارجية النرويجي، إضافة إلى مساعد وزير الخارجية الألماني، حول الاتفاق النووي، معلنا أنه سيوضح موقف بلاده من الخروج الأميركي.
في سياق متصل، أجرى مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس مشاورات مع نظيره السويسري باسكال بريسويل في جنيف.
وشملت مشاورات الجانبين أوضاع منطقة الشرق الأوسط، مع تأكيدهما على ضرورة حل الأزمات والنزاعات الإقليمية، وهي إشارة إلى مناقشة دور طهران الإقليمي، في إطار مساعي الحكومة الإيرانية لحفظ الاتفاق النووي.
وأفادت وسائل إعلام عن وزارة الخارجية الإيرانية بأن المشاورات شملت العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب التعاون في مجال حقوق الإنسان والقضاء.
كما دعا الجانب الإيراني الدول الأوروبية إلى حفظ الاتفاق النووي وضرورة التزام تلك الدول بتعزيز التعاون مع طهران.
إلى ذلك، حمّل مساعد الشؤون الاجتماعية والوقاية من الجرائم في القضاء الإيراني محمد باقر ألفت، العقوبات الدولية مسؤولية تفشي الفساد الإداري في إيران.
ونقلت وكالات أنباء حكومية عن ألفت تصريحاته على هامش لقائه مع كامران علييف، رئيس «منظمة مكافحة الفساد» في جمهورية أذربيجان، بأن العقوبات الدولية أدت إلى ارتفاع الجريمة والتهديدات الاجتماعية وأضرار كبيرة.
وبرر المسؤول الإيراني تهريب المخدرات من الأراضي الأفغانية إلى أوروبا والمناطق الأخرى عبر إيران بفرض العقوبات الدولية على إيران.
من جهة ثانية، أعلن رئيس هيئة الشفافية والعدالة في إيران أحمد توكلي، أمس، عن تجريم عدد من المسؤولين في البنك المركزي وبنوك ومؤسسات مالية بتهمة استغلال المناصب والإهمال في تنفيذ الواجبات.
ونقل موقع «ألف» المحافظ عن توكلي أن البنك المركزي الإيراني أيضا يتحمل مسؤولية الإهمال في تفشي ظاهرة إفلاس البنوك، مضيفا أن البنك المركزي «أهمل واجباته القانونية الصريحة». كما احتج توكلي على تغيير أسماء البنوك الإيرانية، لا سيما تلك التي أعلنت الإفلاس.
وشهدت إيران خلال العام الماضي مئات الوقفات الاحتجاجية التي نظمها مستثمرون خسروا أموالهم في البنوك الصغيرة.
في غضون ذلك، أثارت «حركة العدالة الطلابية» جدلا واسعا في إيران بعدما وجهت رسالة إلى المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي أبلغته فيها بتورط رئيس الأركان المسلحة السابق حسن فيروز آبادي في ملف فساد عبر استغلال منصبه في الحصول على فيلا تبلغ 10 آلاف متر في منطقة لواسان شمال طهران.
وأفادت وكالة «إيسنا» عن هذه الحركة الطلابية المقربة من الأصوليين أنها أبلغت القضاء الإيراني نيتها نشر تفاصيل الرسالة في وسائل الإعلام.
وبحسب التشكيل الطلابي، فإنه دعا الجهات المسؤولة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى تقديم توضيح حول رفض المسؤول العسكري الرفيع إعادة فيلا للحكومة الإيرانية.
وبحسب الرسالة، فإن الفيلا مملوكة لمعارض سياسي غادر النظام قبل نحو 4 عقود من دون الكشف عن هويته، ويسكن فيروز آبادي في الفيلا منذ 25 عاما.
وقال أمين عام الحركة الطلابية محمد جواد أميني، لوكالات إيرانية أمس، إن فيروز آبادي يرفض الخروج من الفيلا على الرغم من أوامر صادرة من المرشد الإيراني علي خامنئي على مرحلتين.
وأعرب علي رضا زاكاني؛ أحد أبرز النواب المحافظين في البرلمان الإيراني، عن تأييده خطوة الحركة الطلابية، معربا عن أسفه لتجاهل القضاء والجهات المسؤولة وقوات الشرطة الإيرانية «الحفاظ على بيت المال وتطبيق أوامر المرشد علي خامنئي».
ويشغل فيروز آبادي حاليا منصب المستشار العسكري للمرشد الإيراني بعد تعيين محمد باقري رئيساً للأركان بأمر من خامنئي في يوليو (تموز) 2016.



إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.