إسبانيا بجهاز «الطوارئ» تبدأ مشوارها بقمة ضد البرتغال اليوم

رونالدو نجم البرتغال يتوسط زملاءه خلاله التدريب أمس قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)
رونالدو نجم البرتغال يتوسط زملاءه خلاله التدريب أمس قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا بجهاز «الطوارئ» تبدأ مشوارها بقمة ضد البرتغال اليوم

رونالدو نجم البرتغال يتوسط زملاءه خلاله التدريب أمس قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)
رونالدو نجم البرتغال يتوسط زملاءه خلاله التدريب أمس قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

لم يكن أشد المتشائمين الإسبان يتوقع أن تستهل بلاده مشوارها في مونديال روسيا 2018، لتعويض خيبة الخروج من الدور الأول لمونديال 2014 في البرازيل، بوضع مهزوز بعد تبديل المدير الفني للمنتخب قبل ساعات من مباراته المرتقبة مع البرتغال اليوم.
مباراة القمة «الإيبيرية» التي تشكل أبرز عنوان الدور الأول لكأس العالم في كرة القدم 2018، تدخلها إسبانيا الفائزة باللقب في 2010، بقيادة فنية جديدة بعد إقالة جولن لوبيتيغي وتعيين فرناندو هييرو الأربعاء. وسيكون قلب الدفاع الإسباني السابق، على موعد مع تحد لا يحسد عليه، عندما يقود منتخب بلاده في أول مباراة ضد كريستيانو رونالدو ورفاقه أبطال أوروبا 2016.
وفاجأ رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس الجميع عندما أعلن الأربعاء إقالة لوبيتيغي على خلفية الإعلان قبل يوم عن تعاقده مع ريال مدريد بعد النهائيات، رغم أنه مرتبط بعقد مع المنتخب حتى 2020. لم يرق لأبطال أوروبا والعالم في 2008 و2010، أن ينشغل مدربهم بمستقبله الخاص، وألا يعلم الاتحاد بما يعتزم القيام به، في خضم المرحلة التحضيرية لأهم بطولة.
وقال روبياليس: «شعرنا بأننا ملزمون بإقالة المدير الفني. لا يمكن أن يعمل لدينا من يتفاوض على التعاقد مع فريق آخر، ولا نعلم ذلك سوى قبل خمس دقائق فقط من الإعلان الرسمي».
وأضاف: «علينا أن نتذكر كل الأشياء الجيدة التي قدمها ليقودنا إلى هنا. لكن هناك قواعد محددة يجب اتباعها، ومع عدم الالتزام بها، لم يكن لدينا خيار آخر».
وسيكون هييرو أمام مهمة صعبة في المجموعة الثانية التي تضم أيضا إيران والمغرب، وتعتبر إسبانيا فيها من المرشحين للعبور بسهولة نسبية. إلا أن هييرو بدا حذرا في تصريحاته الأولى بعد تعيينه، إذ أكد أن الإسبان سيكونون «مخطئين إذا واصلنا التفكير في الماضي، وليس بالمستقبل».
وأضاف: «نحن نعرف الظروف، لكن الماضي هو الماضي، يمكن أن نتحدث عنه لعدة أيام لكن علينا أن نكون إيجابيين، شجعان، والمضي قدما. لدينا مجموعة رائعة من اللاعبين، طاقم رائع، وجئنا إلى هنا للتنافس. نحن قادمون للتنافس على كأس العالم. إنها فرصة لا تعود إلا بعد أربعة أعوام».
وشدد على أن الأولوية هي التركيز وقال: «على الجانب الرياضي... لا يمكننا الحديث عن كل ما حدث، سنهدر الطاقة والتركيز. يجب أن نركز على مواجهة البرتغال».
واختار هييرو ثلاثة مساعدين له في الجهاز الفني وهم اللاعب الدولي السابق كارلوس مارشينا لوبيز، الذي ساعد المنتخب الإسباني في التتويج بلقبي يورو 2008 ومونديال 2010، وجوليان كاليرو فيرنانديز مدرب فريق الدرجة الثالثة نافالكارنيرو ومدرب اللياقة خوان كارلوس مارتينيز كاستريون.
وأصبح السؤال الأهم هو كيف سيلعب الفريق من أجل هييرو. إنه أسطورة من أساطير ريال مدريد، كما أنه المدافع الإسباني الذي يحظى باحترام كرة القدم الإسبانية.
ويشتهر هييرو بكرامته وشعوره بفعل الشيء الصحيح. كما أنه أحد الأشخاص الذي يكن لهم اللاعبون إعجابا كبيرا لما حققه، حيث سجل 29 هدفا في 89 مباراة مع المنتخب الإسباني - لا يوجد لاعب مدافع سجل أكثر من هذا العدد.
وفاز هييرو بستة ألقاب للدوري الإسباني وثلاثة ألقاب دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، قبل أن يترك النادي في 2003 بسبب مشكلة تتعلق بالمبادئ، حيث عارض إقالة المدرب فيسنتي ديل بوسكي.
وسيكون القلق الوحيد للاعبين هو قلة خبرة هييرو في أن يكون المدير الفني. وقضى هييرو فترات في تدريب ريال مدريد كمدرب مساعد وكان مديرا للكرة مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم في عهدين مختلفين. ولكن كانت فترته الوحيدة التي قضاها كمدير فني قصيرة مع أوفيدو.
وكانت مهمته أن يقود الفريق الذي يلعب في الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى في إسبانيا ولكنه فشل في ذلك وترك الفريق بعد موسم واحد فقط.
وتصدر إعلان إقالة لوبيتيغي عناوين الصحف المحلية. وقال ألفريدو ريلانيو، مدير صحيفة «أس» الرياضية: «من بين كل الحلول السيئة التي تعين على الاتحاد الإسباني الاختيار من بينها، هذا الخيار الأسوأ».
بالنسبة إلى ريلانيو، يعكس ما حدث في المنتخب عدم توازن القوى بين المنتخب الوطني والأندية مثل ريال مدريد، معتبرا أن لريال «وضعا رمزيا.إذا بالغنا قليلا، هو مؤسسة مركزية للأمة، وهجوم من ريال ضد المنتخب ينظر إليه بشكل سيء جدا».
وإزاء هذه الصدمة، حاول قائد المنتخب وريال سيرجيو راموس الذي تردد أنه كان على علم بتعاقد فريقه مع لوبيتيغي حتى قبل مسؤولي الاتحاد، إخماد النار قبل مواجهة زميله رونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات.
وغرد راموس على «تويتر»: «نحن المنتخب، نمثل شعارا، ألوانا، مشجعين وبلدا. مسؤوليتنا والتزامنا معكم ولكم. أمس واليوم وغدا. نحن متحدون وهي إسبانيا».
في سوتشي، على ضفاف البحر الأسود، ستجمع القمة الأولى في المونديال الروسي بين بلدين قاما بترويض المحيطات وبناء إمبراطوريات بعدما وضعا خطا لتقسيم العالم بفضل معاهدة تورديسياس الشهيرة، قبل 500 عام.
وعلى الصعيد الرياضي، ستضع المواجهة نجم البرتغال رونالدو أمام ستة من زملائه في ريال المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا لثلاثة مواسم متتالية، هم راموس وداني كارفاخال وناتشو ولوكاس فاسكيز وماركو أسينسيو وإيسكو. وتجسد هذه المواجهة بين اللاعبين نوعا من انعكاس لتاريخ البلدين: فبين الجارين اللذين عاشا في كنف مملكة واحدة في الفترة بين 1580 و1640، ثقافات متشابهة وشغف مشترك للكرة المستديرة. البلدان ليسا قريبين جغرافيا وحسب، بل رياضيا أيضا، فعندما خاض المنتخب البرتغالي مباراته الأولى عام 1921، كانت أمام منتخب إسبانيا الذي فاز 3 - 1 في مدريد واضعا أسس تفوق دائم على جاره.
وبالنسبة للبرتغاليين، تبقى كرة القدم الإسبانية بمثابة الشقيق الأكبر الرهيب والرائع، والذي يجرد أنديتهم المحلية من أفضل لاعبيها. فريقا ريال وبرشلونة اللذان يحملان معا 18 لقبا في دوري الأبطال، وبتفوق كبير على بنفيكا وبورتو (لقبان لكل منهما).
في سنوات الثلاثينات، لم تتوقف إسبانيا عن قطع طريق البرتغال إلى نهائيات كأس العالم، مع بعض الانتصارات التاريخية التي لا تنسى أبرزها 9 - صفر في عام 1934، في تفوق واضح للإسبان.
لكن التوازن عاد بين البلدين في الألفية الجديدة، عندما بدأت البرتغال بتصدير حاملي الكرات الذهبية مثل لويس فيغو ورونالدو ومدربين مشهورين مثل جوزيه مورينيو... المفارقة ان درب الثلاثة تضمن محطة «إلزامية» في ريال وقلعته في العاصمة الإسبانية، «سانتياغو برنابيو». في عام 2004 وخلال كأس أوروبا التي استضافتها البرتغال، أقصت صاحبة الضيافة جارتها من دور المجموعات بالفوز عليها 1 - صفر.
صحيح أن المنتخب الإسباني ثأر بعد ذلك (1 - صفر في الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم 2010، وبركلات الترجيح في نصف نهائي كأس أوروبا 2012)، لكن المنافسة بلغت أوجها عندما فازت البرتغال 4 - صفر على الإسبان المتوجين قبل أشهر قليلة باللقب العالمي في جنوب أفريقيا، وذلك في مباراة دولية ودية في لشبونة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010.
قلص البرتغاليون قليلا تخلفهم أمام جارهم، بالتتويج بكأس أوروبا 2016 في فرنسا بقيادة رونالدو وهو أول لقب كبير في تاريخهم.
وقال لاعب الوسط البرتغالي الدولي السابق فيغو (127 مباراة دولية) الجمعة الماضي في لشبونة: «إسبانيا بالتأكيد أحد أفضل المنتخبات لكن البرتغال لا يجب أن تخاف». وأضاف فيغو المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عام 2000، : «ليس هناك متعة استثنائية عندما نفوز عليهم، الشيء المهم هو بدء البطولة بنتيجة إيجابية لكسب الثقة».
ويتطلع هييرو مدرب إسبانيا الجديد إلى بدء البطولة بشكل إيجابي وأكد: «بإمكاني أن أطمئن الناس أن باستطاعتهم الثقة بنا لأننا نثق بأنفسنا. سنحاول (الفوز) بكل ما نملكه من قوة».


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين الخميس إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.