الانتصار الصعب على تونس يثير قلق إسبانيا ويزيد من ثقة معلول

المنتخب المصري وصل إلى معسكره في الشيشان وتفاؤل بقدرة صلاح على اللحاق بمواجهة الأوروغواي الأولى

إنيستا قائد إسبانيا وجد صعوبة لاختراق دفاع تونس (إ.ب.أ)
إنيستا قائد إسبانيا وجد صعوبة لاختراق دفاع تونس (إ.ب.أ)
TT

الانتصار الصعب على تونس يثير قلق إسبانيا ويزيد من ثقة معلول

إنيستا قائد إسبانيا وجد صعوبة لاختراق دفاع تونس (إ.ب.أ)
إنيستا قائد إسبانيا وجد صعوبة لاختراق دفاع تونس (إ.ب.أ)

جاء فوز المنتخب الإسباني الصعب على نظيره التونسي 1 / صفر، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما مساء أول من أمس، ليثير قلق جماهيره التي تعلق آمالاً كبيرة على انتزاع كأس العالم 2018، التي تنطلق الخميس في روسيا.
وجاء الفوز الصعب على تونس قبل أيام قليلة من المباراة الأولى للمنتخب الإسباني في المونديال الروسي، المقررة أمام نظيره البرتغالي الجمعة المقبلة.
وجاء في عنوان أحد التقارير عن المباراة عبارة «ودية للغاية»، وذلك في إشارة إلى ضعف آخر مباراة ودية للمنتخب الإسباني قبل خوض المونديال الروسي، وهو ما أثار المخاوف بشكل كبير من تقديم مستويات أو نتائج مخيبة للآمال من قبل الفريق المتوج بكأس العالم 2010.
ورغم أن الفريق واصل بذلك سلسلة المباريات الخالية من الهزائم، تحت قيادة المدير الفني جولن لوبتيغي، فإنه لم ينجح في إقناع الجماهير بالأداء.
ونشرت صحيفة «إس» الإسبانية عنواناً في صفحتها الرئيسية أمس، قالت فيه: «هدف جيد، ولكنه يوم سيئ». وجاء في عنوان صحيفة «ماركا»: «الآن، حان وقت الجد».
وتثور المخاوف بشكل رئيسي إزاء تكرار مثل هذا الأداء أمام المنتخب البرتغالي، في المباراة الافتتاحية للمجموعة الثانية يوم الجمعة، في سوتشي، وهو ما سيسفر عن معاناة كبيرة للماتادور أمام بطل أوروبا.
وقال لوبتيغي: «المباراة كانت صعبة للغاية. فرطنا في الكرة كثيراً، وسهلنا الأمور على منافسنا».
ومع ذلك، لم يبد لوبتيغي انزعاجاً كبيراً إزاء عجز المنتخب الإسباني عن تحقيق الانتصار بشكل مريح.
وكان البديل إياغو أسباس قد أحرز هدف المباراة الوحيد، قبل 6 دقائق من النهاية، إثر مجهود رائع من دييغو كوستا.
ولم يشارك كوستا أو أسباس ضمن التشكيل الأساسي، ولكن كل منهما أحدث فارقاً لدى مشاركته من مقعد البدلاء في الشوط الثاني. والآن، باتا مرشحين بقوة للمشاركة في المباراة أمام البرتغال.
وربما كانت مباراة تونس مخيبة للآمال شيئا ما للاعبين آخرين، منهم إيسكو لاعب خط وسط ريال مدريد الإسباني، وتياغو ألكانتارا لاعب بايرن ميونيخ الألماني، حيث خرجا مع بداية الشوط الثاني برفقة ألفارو أودريوزولا، الذي أخفق في التعامل بالشكل المطلوب مع الهجمات التونسية طوال الشوط الأول.
وقال لوبتيغي: «قد تشكل كأس العالم عدة مباريات كهذه ومنافسات شرسة. تأجل الحسم إلى الشوط الثاني، لكننا قدمنا أداء تنافسياً، وتغلبنا على الصعاب».
ومن جانبه، أطلق أسباس، صاحب هدف الفوز، جرس إنذار للمنتخب، وصرح قائلاً: «كان لدينا شعور أفضل من هذا قبل أن يتجمع الفريق».
وقدم ناتشو، مدافع ريال مدريد، أداء جيداً إثر مشاركته من مقعد البدلاء في الشوط الثاني، وقد أبدى ثقة بالفريق عقب المباراة، ويتطلع إلى المشاركة أساسياً أمام البرتغال، في حالة عدم استعادة داني كارفاخال لياقته في الوقت المناسب، وهو الأمر المتوقع.
وفي المقابل، منح العرض القوي الذي قدمته تونس، رغم خسارته بهدف، جرعة من التفاؤل لمدربها نبيل معلول قبل انطلاق مباريات الفريق في المونديال. وتلعب تونس في المجموعة السابعة، إلى جانب إنجلترا وبلجيكا وبنما.
وقال معلول عقب اللقاء: «صمدنا لمدة 82 دقيقة، قبل أن تهتز شباكنا أمام أحد أفضل المنتخبات في العالم. المنتخب التونسي أظهر أنه مستعد، وأكد جاهزيته للمونديال. إذا قدمنا المستوى نفسه الذي لعبنا به أمام منتخب إسبانيا، يمكن للشعب التونسي أن يشعر بالفخر».
وأضاف: «قارعنا فريقاً يضم في صفوفه أفضل اللاعبين في العالم، بينما افتقدنا وهبي الخزري ويوسف المساكني وطه ياسين الخنيسي. الهزيمة مريرة لكن مشرفة بعد المستوى البدني الكبير للاعبين، والتعامل الجيد مع الأسلوب الفني للمنتخب الإسباني».
وتابع: «صنعنا عدة فرص، رغم سيطرة إسبانيا على الكرة، وأتيحت لنا 3 فرص للتسجيل، ولا يمكن إلا أن نكون سعداء بمستوى منتخبنا». وتسعى تونس لتجاوز دور المجموعات في كأس العالم لأول مرة في تاريخها، بعد فشلها خلال مشاركاتها الأربع السابقة في 1978 و1998 و2002 و2006.
ومضى معلول قائلاً: «رسالتي للاعبين أن هدفي كمدرب هو المرور لدور الثمانية أو أبعد من ذلك، لأن المنتخب بحماسه وروحه القتالية وانضباطه الخططي قادر على مقارعة المنتخبات الكبيرة ومواجهتها بندية». وتبدأ تونس مشوارها في كأس العالم ضد إنجلترا يوم 18 يونيو (حزيران).

منتخب مصر وصل روسيا
على جانب آخر، وصل منتخب مصر أمس إلى جمهورية الشيشان، التي يتخذها مقراً لمعسكره في المونديال، بحضور نجمه محمد صلاح الذي يتعافى من إصابة بكتفه. وهبطت طائرة المنتخب الساعة الواحدة وعشر دقائق بتوقيت العاصمة غروزني، ونزل منها المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر، وبعده لاعبو منتخب الفراعنة.
وقال إيهاب لهيطة، مدير المنتخب: «لقد كانت رحلة جيدة، الفريق جاهز لخوض المنافسة ومعنوياته مرتفعة».
ويستهل منتخب مصر، بطل أفريقيا 7 مرات، مشاركته الثالثة في كأس العالم بعد 1934 و1990 ضد الاوروغواي، بطلة 1930 و1950، الجمعة في إيكاتيرينبورغ، ثم يواجه روسيا المضيفة في 19 يونيو الحالي، في سان بطرسبورغ، ويختتم منافسات المجموعة الأولى بلقاء عربي ضد السعودية في 25 منه، في فولغوغراد.
وخرج اللاعبون من باب جانبي، في ظل إجراءات أمنية مشددة، ووجود عناصر الجيش والشرطة، واستقلوا حافلة كتب عليها الشعار المعتمد: «لما نقول الفراعنة، الدنيا تقوم تسمعنا»، متجهين إلى مقر إقامتهم في فندق «ذا لوكال»، الذي انتهى العمل به قبل أسابيع قليلة باستثمار إماراتي، ويبعد نحو 10 كيلومترات عن المطار.
ويجري المنتخب المصري تمارينه على ملعب «أحمد أرينا»، الذي يبعد نحو 500 متر عن الفندق، وسيفتح أبوابه أمام الجماهير في تدريبه الأول، رغم هطول أمطار غزيرة. وكان منتخب الفراعنة قد خاض أول من أمس تمرينه الأخير على استاد القاهرة أمام مشجعيه، وذلك بعد أن استقبلهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وطالبهم بـ«القتال لتحقيق حلمهم، وإسعاد الشعب المصري».
وحضر أكثر من 5 آلاف مشجع التدريب في الاستاد الضخم، إضافة لوزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز، وهتفوا بأسماء اللاعبين في أجواء احتفالية.
وبعكس الأجواء الاحتفالية في المدرجات، اتسم المران الذي قاده المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر بالجدية، واختتم بمباراة مصغرة بين لاعبي التشكيلة المكونة من 23 لاعباً. ووجد في التمارين محمد صلاح، 25 عاماً، هداف ليفربول وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، الذي خضع لفترة علاج في إسبانيا، بعد خروجه من نهائي دوري أبطال أوروبا مصاباً بكتفه إثر تدخل عنيف من مدافع ريال مدريد الإسباني سيرجيو راموس في نهاية مايو (أيار) الماضي، قال بعدها الاتحاد المحلي إن فترة غيابه لن تزيد على 3 أسابيع.
وقال طبيب المنتخب محمد أبو العلا أمس: «مشاركة صلاح في المباراة الأولى سيتحدد في اليومين المقبلين... نشعر بالتفاؤل، ونأمل في أن يلحق بالمباراة أمام الأوروغواي، لن ندفع به إلا في حال شفائه تماماً».
ويسافر المنتخب المصري قبل يومين من موعد مبارياته إلى المدينة المضيفة، ويعود في اليوم التالي، باستثناء مباراة الأوروغواي التي يعود فيها بالليلة عينها بسبب موعد المباراة المبكر (الثالثة ظهراً، بالتوقيت المحلي).


مقالات ذات صلة

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

رياضة عالمية كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الخميس، أن إيران ستشارك في مونديال 2026، وذلك خلال كلمته أمام كونغرس الهيئة العالمية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.