الوديات كشفت عيوب الرباعي العربي ومزاياه قبل المونديال

السعودية ومصر تنتظرهما مهمة صعبة... وأداء المغرب وتونس في تطور

المنتخب السعودي خلال التدريبات قبل خوض تجربة ألمانيا الأخيرة (إ.ب.أ)
المنتخب السعودي خلال التدريبات قبل خوض تجربة ألمانيا الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

الوديات كشفت عيوب الرباعي العربي ومزاياه قبل المونديال

المنتخب السعودي خلال التدريبات قبل خوض تجربة ألمانيا الأخيرة (إ.ب.أ)
المنتخب السعودي خلال التدريبات قبل خوض تجربة ألمانيا الأخيرة (إ.ب.أ)

ستكون تجربة تونس أمام إسبانيا ومواجهة المغرب مع استونيا اليوم هي آخر اختبارات المنتخبات العربية الأربعة (إضافة إلى السعودية ومصر) قبل خوض غمار في مونديال روسيا الذي ينطلق الخميس المقبل.
ورغم أن نتائج الوديات لا تعطي دائماً مؤشراً ثابتاً على حالة الفرق، فإنها خلفت انطباعاً متفاوتاً ما بين الجيد والمقلق بالنسبة إلى الرباعي العربي.
وإذا كان هناك تقييم لحالة المنتخبات العربية وفقاً للتجارب التي أجريت قبل المونديال، فسيأتي المنتخب المغربي في الصدارة من حيث الاستفادة والتطور في الأداء، ويأتي من بعده تونس ثم السعودية ومصر.
وأظهرت آخر مواجهتين للمنتخب المغربي (التعادل مع أوكرانيا سلبياً، ثم الفوز 2 - 1 على سلوفاكيا) أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح، وسيكون جاهزاً للتحدي رغم وقوعه في المجموعة الثانية النارية التي تضم إسبانيا والبرتغال وإيران.
ويواجه منتخب المغرب نظيره الإيراني في اليوم الثاني لافتتاح المونديال، ثم يلعب مع البرتغال وإسبانيا.
ويبدو المنتخب التونسي أيضاً أنه استفاد من تجاربه الودية رغم اعتماده على طرق دفاعية، ولم يخسر الفريق في آخر تسع مباريات وحافظ خلالها على نظافة شباكه في أربع مباريات، وهو سيختبر قوته اليوم أمام المنتخب الإسباني في آخر تجاربه.
وتعهد لاعبو منتخب تونس ببذل كل ما في وسعهم لتقديم عروض قوية في المجموعة السابعة التي تضم منتخبات إنجلترا وبلجيكا وبنما.
وارتفعت الروح المعنوية لمنتخب تونس بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم بفوزه على إيران وكوستاريكا بالنتيجة نفسها 1 – صفر، والتعادل 2 - 2 مع البرتغال وبنفس النتيجة أمام تركيا.
وقال أيمن المثلوثي، حارس تونس: «من المهم أن يكون المنتخب في قمة الجاهزية ليمثل تونس أفضل تمثيل، وبخاصة بعدما قدمنا مستويات جيدة خلال التصفيات والمباريات الودية، الثقة مرتفعة لدى اللاعبين ونحن مستعدون لبداية مشوارنا في البطولة بمواجهة إنجلترا التي تعتبر مفتاحاً إذا أردنا المضي قدماً في المنافسات».
وتأمل تونس في التأهل إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخها بعد فشلها خلال مشاركاتها الأربع السابقة أعوام 1978 و1998 و2002 و2006.
وقال نبيل معلول مدرب تونس «لن ندخر أي جهد ليكون المنتخب التونسي جاهزا ويشرف الكرة التونسية والعربية ويؤكد المستوى الرائع الذي قدمه في المباريات الأخيرة».
وأضاف: «لست متخوفاً، ولدي الثقة في قدرة اللاعبين على تقديم مباريات كبيرة وإسعاد الجماهير التونسية».
في المقابل، أظهرت وديات المنتخبين السعودي والمصري أنهما سيواجهان مهمة غير سهلة في المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبهما روسيا المضيفة والأوروغواي.
ويخوض المنتخب السعودي مباراة الافتتاح ضد المنتخب الروسي الباحث عن نتيجة إيجابية على أرضه، وبلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي.
ومنذ حسم الفريق تأهله للنهائيات، وعلى الرغم من التغيير الذي شهدته القيادة الفنية للمنتخب السعودي (الأخضر)، خاض الفريق عدداً من المباريات الودية متدرجة المستوى من أجل اكتساب مزيد من الخبرة والاحتكاك بمدارس كروية مختلفة.
ولم تكن بعض النتائج لصالح الفريق في هذه المباريات الودية، لكن هذه المواجهات ساعدت اللاعبين كثيراً على فهم أسلوب مديرهم الفني الجديد الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي الذي تولى القيادة مطلع العام الحالي.
وبعد مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1994 و2006، غاب المنتخب السعودي عن بطولتي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا و2014 بالبرازيل. لكن الفريق عاد بجدارة إلى المونديال من خلال الفوز بالمركز الثاني في مجموعته بالتصفيات الآسيوية خلف نظيره الياباني.
لكن السعودية ستصطدم بأصحاب الأرض في الافتتاح وهي مباراة يتطلع الروس للفوز بها أيضاً واستغلال استضافتهم المونديال للعبور إلى الدور الثاني، وتفادي ملاقاة مصير جنوب أفريقيا في عام 2010، وهي البلد المضيف الوحيد الذي لم يتمكن من عبور الدور الأول في تاريخ كأس العالم.
أما المنتخب المصري الذي عاد للمونديال بعد غياب 28 عاماً، وجاء تأهله عن جدارة، فإنه أثار جماهيره بالقلق بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار خلال لقاءاته الودية الخمسة التي خاضها في إطار استعداداته للبطولة.
بدأ منتخب مصر مبارياته الودية استعداداً للمونديال منذ شهر مارس (آذار) الماضي، حيث خسر خلالها 1 - 2 أمام منتخب البرتغال، وصفر - 1 أمام منتخب اليونان، الذي أخفق في التأهل لكأس العالم.
وواصل المنتخب المصري نتائجه الباهتة خلال لقاءاته الودية الثلاثة الأخيرة، حيث تعادل 1 - 1 أمام مضيفه منتخب الكويت، الذي ما زال يتلمس طريقه نحو استعادة مكانته الدولية مرة أخرى عقب معاناته من توقف النشاط الرياضي بالبلاد لمدة عامين، ثم تعادل بشق الأنفس من دون أهداف مع منتخب كولومبيا، قبل أن يتلقى خسارة قاسية صفر - 3 أمام مضيفه منتخب بلجيكا.
وربما تسبب غياب النجم الدولي المصري محمد صلاح، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي، الذي ما زال يتعافى من إصابته بجذع في مفصل الكتف، عن معظم المباريات الودية التي خاضها منتخب الفراعنة، في ظهور الفريق بهذا الشكل الباهت وعدم تحقيق أي انتصار فيها.
ولم يشارك صلاح سوى في 79 دقيقة فقط خلال مباراة البرتغال التي سجل فيها هدف مصر، قبل أن يغيب عن المباريات الأربع التالية.
وخلال اللقاءات الودية التي لعبها منتخب مصر، لم يسجل الفريق سوى هدفين فقط، كان أحدهما لصلاح، في حين سجل المدافع أيمن أشرف الهدف الثاني، وهو ما يعكس عجز خط هجوم الفريق أمام دفاعات الخصوم.
في المقابل، عانى الفريق من الهفوات الدفاعية الساذجة التي تسببت في تلقيه سبعة أهداف في ودياته الخمس، حيث فقد الفريق تنظيمه الدفاعي الجيد الذي كان من أهم العوامل التي ساهمت في صعوده لنهائي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بالغابون، وتأهله لكأس العالم.
ويرجع آخر فوز لمنتخب مصر إلى الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما تغلب 2 - 1 على ضيفه منتخب الكونغو في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم، وهو الانتصار الذي منح الفريق بطاقة التأهل للمونديال.
وواجه الأرجنتيني هيكتور كوبر، مدرب منتخب مصر، الكثير من الانتقادات لكثرة استبداله للاعبين، حيث استدعى 33 لاعباً خلال المباريات الودية التي خاضها الفريق، قبل أن يعلن مؤخراً عن القائمة النهائية التي ستشارك في المونديال والمكونة من 23 لاعباً، أغلبهم من اعتمد عليهم بالبطولة الأفريقية.
ويحلم المنتخب المصري، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ نسخة المسابقة عام 1990 بإيطاليا، بالتأهل للأدوار الإقصائية للمونديال للمرة الأولى في تاريخه، واجتياز عقبة الدور الأول.
ووفقاً لحال فرق المجموعة الأولى تبدو الأوروغواي بقيادة نجمي خط الهجوم إدينسون كافاني ولويس سواريز، المرشحة الأوفر حظاً لنيل إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور ثمن النهائي. وسيكون الترقب سيد الموقف لمعرفة ما إذا كان أحد المنتخبين العربيين في المجموعة، أي السعودية ومصر قادراً على أن يعبر إلى الدور الثاني.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين الخميس إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.