ألمانيا بصدد ترحيل «رجل الزرقاوي» إلى الأردن

قضى 8 سنوات في السجن بتهمة الإرهاب

المتهمون في قضية «خلية التوحيد» أمام محكمة دسلدورف («الشرق الأوسط»)
المتهمون في قضية «خلية التوحيد» أمام محكمة دسلدورف («الشرق الأوسط»)
TT

ألمانيا بصدد ترحيل «رجل الزرقاوي» إلى الأردن

المتهمون في قضية «خلية التوحيد» أمام محكمة دسلدورف («الشرق الأوسط»)
المتهمون في قضية «خلية التوحيد» أمام محكمة دسلدورف («الشرق الأوسط»)

تبذل سلطات ولاية الراين الشمالي فيستفاليا كل جهودها من أجل تذليل كافة العواقب التي تحول دون ترحيل «رجل الزرقاوي» الأول من ألمانيا إلى بلده. أكد ذلك متحدث باسم وزارة داخلية الولاية لصحيفة «اكسبريس» الواسعة الانتشار يوم أمس (الخميس). وكان عدم توفر أوراق ثبوتية للمدعو محمد أبو ديس (52 سنة)، والخشية من تعرضه إلى عقوبة الإعدام في الأردن، وكذلك رفض السلطات الأردنية تسلمه، من أهم مسببات تردد السلطات في ترحيل الأردني - الفلسطيني إلى عمان.
ومعروف أن المحكمة الاتحادية أجازت قبل أشهر ترحيل المشتبه فيهم بالإرهاب الذين لا يحملون الجنسية الألمانية أو الذين يحتفظون بجنسية أخرى إضافة إلى الألمانية. وتسعى السلطات الألمانية مع الدول التي وفد منها المشتبه فيهم من أجل ضمان عدم تعرض المتهمين إلى سوء المعاملة أو عقوبة الإعدام.
تم اعتقال محمد أبو ديس في حملة اعتقالات ضد أعضاء منظمة التوحيد في أبريل (نيسان) 2002 شملت 21 هدفاً في عدة مدن ألمانية. وتمخضت الحملة عن اعتقال 13 شخصاً، كلهم من العرب، وتم إطلاق سراح معظمهم لعدم كافية الأدلة عدا عن أربعة متهمين شكلوا «خلية التوحيد» التي خططت لأعمال إرهابية في ألمانيا. وأصدرت محكمة دسلدورف العليا سنة 2005 أحكاماً بالسجن تتراوح بين 5 - 8 سنوات بحق الشبان الأربعة أعضاء «خلية التوحيد» المحظورة خططوا لمهاجمة أهداف يهودية في ألمانيا بالقنابل. واعتبر القاضي اوتمار برايدلنغ قرار الحكم آنذاك إدانة للإرهابي أبو مصعب الزرقاوي، الذي يعتبر الأب الروحي لمنظمة «التوحيد»، وقال بأن الزرقاوي «كان جالساً في واقع الحال بين المتهمين» في قاعة المحكمة. وتحول احتجاج المتهمين الأربعة، لحظة قراءة الحكم، إلى حالة «عربدة» رفعوا فيها عقيرتهم بالصراخ والشتم. ونجح أشرف الدغما خلالها في الخروج من القاعة، في محاولة يائسة للهرب، قبل أن يصرعه أرضاً 4 حراس. واضطر القاضي إلى رفع الجلسة مؤقتاً ريثما تهدأ الفوضى وتعود الأمور إلى نصابها. وذكر القاضي في قراره أن تهمتي العمل في منظمة محظورة، هي منظمة التوحيد، والتحضير لعمليات إرهابية في ألمانيا قد ثبتت على ثلاثة من المتهمين، وهم الأردني - الفلسطيني محمد أبو ديس (41 سنة آنذاك)، والفلسطيني إسماعيل عبد الله سبيتان شلبي (32 سنة)، والفلسطيني أشرف الدغما (34 سنة). ونال أبو ديس، المعروف أيضاً بـ«أبي علي» و«يسار حسن»، حكماً بالسجن لمدة 8 سنوات باعتباره الرأس المدبر للعمليات ورجل الصلة مع أبو مصعب الزرقاوي. أما المتهم الرابع، وهو الجزائري جمال مصطفى (32 سنة)، فقد نال حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات بعد أن اعترف بتدبيره مسدساً كاتماً للصوت وصندوقاَ مليئاً بالقنابل اليدوية للخلية. وكانت الخلية، لحظة اعتقال أفرادها، في طور التحضير لعمليات بالقنابل ضد مركز يهودي في العاصمة برلين وضد مرقص ومقهى يرتادهما اليهود بدسلدورف. والتقطت المخابرات الألمانية مكالمات لمحمد أبو ديس مع من يعتقد أنه الزرقاوي جرى فيها الحديث عن «العرس» ببرلين ودسلدورف. وانتقد القاضي برادلنغ آنذاك سلطات ولاية الراين الشمالي على تساهلها في مراقبة أبو ديس رغم سجله الحافل بالجنايات لدى الشرطة. ودعا القاضي السلطات إلى ترحيل المتهم حال إنهاء فترة حكمه.
وصدرت الأحكام في قضية «خلية التوحيد» بعد 130 جلسة في محكمة دسلدورف الخاصة بمحاكمة الإرهابيين، واستمرت 20 شهراً واستمع فيها القاضي إلى إفادات 60 شاهداً.
أطلق سراح أبو ديس في سنة 2010. ويعيش حالياً في حي مولهايم في مدينة كولون وعليه تسجيل حضوره يومياً أمام الشرطة بعد أن تم إدراج اسمه في قائمة «الخطرين». وذكر المتحدث لصحيفة اكسبريس أن الرجل يتلقى مساعدات نقدية تبلغ 41 يورو في الشهر مع 16 بطاقة قيمة كل منها 10 يوروات لشراء المواد الغذائية من محلات «آلدي» المعروفة. وذكرت مجلة «فوكوس» المعروفة أن أبو ديس يكرر أنه سيتعرض إلى الإعدام في حالة تسليمه إلى الأردن. ويفضل أبو ديس الرحيل إلى قطر، بحسب معلومات المجلة، لكنه يدعي أن السلطات الألمانية لا تسمح له بذلك. إلى ذلك اندلع جدل واسع في ألمانيا بسبب حزمة من القرارات الجديدة التي تستعد ولاية الراين الشمالي فيستفاليا لإقرارها في البرلمان المحلي وتطلق أيدي رجال القانون في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب.
ويتركز الجدل حول القانون الذي يتيح الاعتقال عند وجود الشبهات فقط والقانون الذي يبيح الاعتقال الاحترازي لمدة 48 ساعة للمتهمين بالإرهاب. وتعرضت القوانين الجديدة إلى انتقاد شديد من قبل منظمة العفو الدولية التي اعتبرت القانونين تعميماً للشبهات على جميع المواطنين. كما شاركت المعارضة اليسارية والمنظمات الإنسانية الأخرى في نقد القوانين التي تعد لها حكومة التحالف بين المحافظين والليبراليين في الولاية.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.