الهند تكسب ميناء في إندونيسيا لتعوض خسارتها أمام الصين في سيشل

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الذي تطمح واشنطن أن يكون حليفها الأساسي في المنطقة  (أ.ف.ب)
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الذي تطمح واشنطن أن يكون حليفها الأساسي في المنطقة (أ.ف.ب)
TT

الهند تكسب ميناء في إندونيسيا لتعوض خسارتها أمام الصين في سيشل

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الذي تطمح واشنطن أن يكون حليفها الأساسي في المنطقة  (أ.ف.ب)
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الذي تطمح واشنطن أن يكون حليفها الأساسي في المنطقة (أ.ف.ب)

تمكنت الهند من الوصول إلى ميناء بحري إندونيسي ذي أهمية استراتيجية على المحيط الهندي وذلك بعد فشل دبلوماسي كبير في الحصول على موطئ قدم مماثل في إحدى الجزر الاستراتيجية في أرخبيل سيشل، لخدمة أهدافها التوسعية في مواجهة النفوذ الصيني، خصوصاً في المحيطين الهندي والهادي.
ومن شأن إندونيسيا أن توفر للهند إمكانية الوصول إلى سابانغ الواقعة على الطرف الشمالي من سومطرة وقريبة من مضيق ملقا، الذي يعتبر أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، والخط الرئيسي الرابط بين الهند والمحيط الهادي، الذي يربط قوى دولية مثل الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية وماليزيا وغيرها، وهو الذي تمر به أكثر من 100 ألف سفينة في كل عام مما يجعله من أكثر مضايق العالم شغلا وازدحاما.
وقال السياسي الإندونيسي لوهوت باندجايتان في محاضرة في متحف ومكتبة نهرو التذكارية في مايو (أيار): «من شأن دور الهند في تطوير ميناء سابانغ أن يضمن قدراً من التوازن في بحر الصين الجنوبي».
وفي وقت سابق من العام الحالي، وخلال زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى سلطنة عمان - أبرمت الهند والسلطنة الخليجية اتفاقاً يتيح للهند الوصول إلى ميناء الدقم ذي الأهمية الاستراتيجية، الذي يقع على الطرف الشمالي الغربي من المحيط الهندي، ويوفر كذلك سهولة الوصول إلى البحر الأحمر عبر خليج عدن.
وجدير بالذكر هنا أن الهند تحتل موقعاً رئيسياً ومركزياً في منطقة المحيط الهادي بسواحل يبلغ طولها 7500 كيلومتر، في حين تعتبر إندونيسيا أكبر دولة أرخبيلية على مستوى العالم، ويبلغ طول سواحلها 108 آلاف كيلومتر، وهي تعد نقطة ارتكاز رئيسية لربط المحيط الهندي بالمحيط الهادي.
وتزامنت الخطوة مع قرار وزارة الدفاع الأميركية تغيير اسم قيادتها العسكرية لمنطقة المحيط الهادي لتأخذ في الاعتبار الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للهند في المنطقة. الخطوة تعكس رغبة واشنطن في الاعتماد أكثر فأكثر على الهند للحد من تزايد نفوذ الصين في هذه المنطقة، كما أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قبل أيام.
وتحاول بكين السيطرة على بحر الصين الجنوبي عبر بناء منشآت عسكرية على جزر اصطناعية صغيرة.
وخلال الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إندونيسيا، أعلن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو قائلاً: «تُعد الهند شريكاً دفاعياً استراتيجياً لبلادنا، وسوف نواصل تعزيز التعاون الثنائي في مجال تطوير البنية التحتية، بما في ذلك جزيرة سابانغ وجزر أندامان الهندية».
يقول المحللون أن هذه الخطوة تأتي في خضم المخاوف المتصاعدة من النفوذ الصيني البحري المتنامي في المنطقة، وهي جزء من سياسة «التفاعل شرقا» الهندية المعنية بتطوير الروابط الوثيقة والعلاقات القوية مع دول رابطة الآسيان (رابطة دول جنوب شرقي آسيا). ولقد قام رئيس الوزراء الهندي بزيارة ماليزيا للاجتماع مع رئيس وزرائها المنتخب حديثا مهاتير محمد، توجه بعدها إلى سنغافورة لإلقاء خطاب إلى منتدى الأمن الإقليمي، والمعروف باسم «حوار شانغري لا». وقال مودي، أول من أمس (الجمعة)، بعد شهر من اجتماعه بالرئيس الصيني شي جينبينغ، إن العالم سيكون «مستقبله أفضل» إذا عملت الهند والصين معاً. وأشار إلى أن «الهند تدافع عن جعل منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومفتوحة وشاملة، وهي تحتضننا جميعاً في سعي مشترك لتحقيق التقدم والازدهار».
وأوضح: «نعتقد أن رخاءنا وأمننا المشترك يتطلب منا أن نتطور من خلال الحوار، باعتباره نظاماً مشتركاً قائماً على القواعد في المنطقة». كما أشار رئيس الوزراء الهندي إلى أهمية دور المحيط الهندي في تسهيل العلاقات التجارية والاقتصادية. وقال: «يتم عبر المحيط نقل 90 في المائة من تجارة الهند ومصادر الطاقة لدينا. كما أنه أيضاً شريان الحياة للتجارة العالمية».
وقبيل زيارة مودي إلى إندونيسيا، أشارت جاكرتا في أكثر من مناسبة إلى أنها تأخذ المكانة الهندية المتزايدة في المحيط الهندي - الهادي الأوسع نطاقاً على محمل الجدية.
وقال الخبير الاستراتيجي هارش في بانت، لموقع «بيزنس ستاندرد» الهندي: «يسمح موقع إندونيسيا ممتزجاً بقوتها البحرية بالعمل الفعال مع الهند بغية ضمان الأمن في ممرات الاتصال البحرية بين أوروبا، والشرق الأوسط، وجنوب شرقي آسيا. وجنباً إلى جنب، فإنها تسيطر على نقطة الدخول الرئيسية من خليج البنغال في المحيط الهندي وحتى خليج ملقا. ولقد ساعدت أوجه التشابه في أنظمة الحكم الديمقراطي بين البلدين والتوقعات السياسية الواسعة في ذلك بشكل كبير».

العلاقات بين الهند وإندونيسيا
في حين أن الهند تحظى بخط ساحلي طويل للغاية وتعد إندونيسيا أرخبيلاً هائلاً من الجزر، إلا أن حكام البلاد المحدثين نادراً ما ينظرون إلى البحر وأهميته - ويبدو أن الزعيمين مصممان على تغيير هذه السياسة. وتشكل إندونيسيا أهمية بحرية كبيرة بالنسبة للهند على صعيدين. أولاً، إندونيسيا دولة جوار بحري للهند. ثانياً، تغطي إندونيسيا مساحة كبيرة تشمل المحيط الهندي، وبحر الصين الجنوبي، وجزء من الكيان الاستراتيجي الناشئ في منطقة المحيط الهندي - الهادي. ووفقاً للكاتب الهندي فيناي كورا: «يحمل ميناء سابانغ بقاعدته البحرية، والمحطة الجوية البحرية، ومرافق الصيانة والإصلاح، الإمكانات لأن يكون نقطة محورية لشراكة استراتيجية ناشئة بين البلدين».
ولقد بدأت إندونيسيا في إدراك منافع الشراكة الاستراتيجية الوثيقة مع الهند واستراتيجيتها البحرية الجديدة، وتطلعاتها نحو المحيط الهندي واضحة وجلية أمام جاكرتا وموقفها الدبلوماسي المتغير في المنطقة. وإندونيسيا، التي تشكك في مزاعم الصين أحادية الجانب في بحر الصين الجنوبي، ليست على درجة كبيرة من الحماس بشأن مبادرة الحزام والطريق الصينية الجديدة.
ويريد الرئيس الإندونيسي الترويج لخطة تحمل اسم «نقطة الارتكاز البحرية العالمية»، التي تشمل الالتزام بالممرات البحرية في المحيطين الهندي والهادي بغية تحقيق التوازن في مواجهة مبادرة الحزام والطريق الصينية.
ولقد أثار دعم الولايات المتحدة الأميركية لخطة الرئيس الإندونيسي البحرية الآمال الكبيرة بشأن التقارب الاستراتيجي الأوثق بين نيودلهي وجاكرتا.
وقالت الصحافية الهندية غيتا موهان إن «رسالة مودي من زيارته إلى أكبر دولة من حيث عدد المسلمين في العالم هي رسالة متعددة المعاني. كما ترسل إندونيسيا رسالة مودة إلى الهند وتبعث برسالة مهمة إلى المجتمع العالمي بشأن قضية كشمير والإرهاب المتطرف».
وتعتبر الهند وإندونيسيا من بين الاقتصادات سريعة النمو على مستوى العالم اليوم. كما قررت كل من نيودلهي وجاكرتا إعطاء دفعة كبيرة للتجارة والاستثمار البيني من خلال التركيز على مجالات النفط والغاز الطبيعي، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والمستحضرات الطبية والدوائية. ومن المنتظر أن تنمو التجارة الثنائية بين البلدين لتبلغ 60 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. ويعمل الزعيمان الهندي والإندونيسي على جعل بلديهما أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين.

العامل الصيني المشترك
على الرغم من مصلحة الهند وإندونيسيا المباشرة والمشتركة في هذا الصراع، فإنهما يساورهما نفس القلق إزاء موقف الصين العدائي في بحر الصين الجنوبي، وتردد الولايات المتحدة المستمر في كونها الضامن الوحيد للأمن الإقليمي في هذه المنطقة.
والنزاع الإقليمي بين الصين وإندونيسيا في بحر ناتونا هو القضية الأولى التي تحظى بالاهتمام لدى الرئيس جوكوي، وهو البحر الذي تزعم الصين أنه جزء لا يتجزأ من المنطقة الاقتصادية الخالصة لديها، ذلك إلى جانب محاولات الصين السابقة لإدراج سلسلة الجزر ضمن خرائطها الإقليمية. ومن شأن التحالف الاستراتيجي مع الهند أن يساعد جاكرتا على تحقيق قدر من التوازن حيال بعض المخاوف الأمنية الناجمة عن موقف بكين العدائي في بحر الصين الجنوبي.
وقال سي أوداي بهاسكار، القائد البحري الهندي المتقاعد: «تكمن النيات الهندية من وراء تطوير ميناء سابانغ في مواجهة الموقف الصيني القوي في المنطقة. وهي من الأولويات الخاصة لدى الهند في الحفاظ على التجارة الحرة والآمنة في تلك المنطقة. إن العسكرة الصينية للجزر في بحر الصين الجنوبي ومعارضتها لحرية الملاحة في هذه المياه تهدد تلك الأولوية. وفي مواجهة هذه التهديدات، تتطلع الهند إلى بناء العلاقات الثنائية مع بلدان جنوب شرق آسيا، وإقامة الوجود العسكري القوي هناك. وفي حين أن حق الوصول إلى ميناء سابانغ سوف يسفر نوعاً ما عن خدمة هذه المصالح، فمن المرجح أن تسعى الهند إلى تعزيز التعاون البحري بطرق أخرى».
وفي الأثناء ذاتها، حذرت صحيفة «غلوبال تايمز»، المملوكة للحكومة الصينية، من أنه إن كانت نيودلهي تخطط بالفعل للوصول إلى جزيرة سابانغ الاستراتيجية فقد تتورط في صراع مباشر مع الصين ولن تلقى سوى الندم على قرارها ذلك.
وأشارت وسائل الإعلام الصينية بصور غير مباشرة إلى توقيع سريلانكا على عقد إيجار لميناء هامبانتوتا لمدة 99 عاماً مع الصين، الذي منح بكين موقعاً تجارياً مميزاً في المحيط الهندي. واستثمرت الصين الأموال الطائلة في الموانئ القريبة من المحيط الهندي لتعزيز التجارة الدولية، ولكن لم تُستخدم أي من هذه الموانئ في المهام العسكرية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035