روسيا تعتمد على سلاحي الأرض والجمهور في ظل افتقاد المهارة

TT

روسيا تعتمد على سلاحي الأرض والجمهور في ظل افتقاد المهارة

لا يبدو منتخب روسيا مؤهلاً للذهاب بعيداً في المونديال الذي يستضيفه، لكن الفريق يعتمد على سلاحي الأرض والجمهور من أجل عبور الدور الأول على الأقل.
وشاركت روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي في ثلاث بطولات لكأس العالم منذ 1994 وفشلت في عبور دور المجموعات في كل مرة آخرها في 2014. وفي عهد الاتحاد السوفياتي خاض المنتخب منافسات كأس العالم سبع مرات وكانت أفضل نتائجه في 1966 عندما خسر 2 - 1 أمام ألمانيا الغربية في الدور قبل النهائي. وخسر أمام السويد وتشيلي وأوروغواي في دور الثمانية في 1958 و1962 و1970.
ومع افتقار التشكيلة للكفاءة والخبرة بالإضافة إلى النتائج السيئة مؤخرا تبدو روسيا مرشحة لخروج المبكر من البطولة. وأصبحت جنوب أفريقيا الدولة المستضيفة الوحيدة التي تفشل في عبور دور المجموعات عندما نظمت نسخة 2010 ويتعين على روسيا تقديم أفضل ما لديها في كأس العالم منذ انهيار الاتحاد السوفياتي لو أرادت تفادي المصير ذاته.
وقدمت روسيا أداء سيئا منذ وصولها إلى الدور قبل النهائي ببطولة أوروبا 2008، لكنها تخوض بطولة 2018 على أرضها وعبر مجموعة تعد سهلة أو متوازنة بجانب السعودية والأوروغواي ومصر.
ومع توقع تصدر الأوروغواي المجموعة سيكون من المهم لصاحبة الضيافة تحقيق الفوز في مباراتها الأولى في الافتتاح ضد السعودية باستاد لوجنيكي يوم 14 يونيو (حزيران) قبل أن تواجه مصر بقيادة محمد صلاح، ثم تنهي مواجهتها ضد المنافس القادم من أميركا الجنوبية بقيادة المهاجمين أدينسون كافاني ولويس سواريز.
وحتى لو نجحت في عبور المجموعة فربما تخوض مواجهة صعبة في دور الستة عشر ضد البرتغال بطلة أوروبا أو إسبانيا العائدة بقوة، وهو ما يعني أن استمرارها في البطولة ربما لن يكون طويلا.
ولم تكن استعدادات روسيا لأول كأس عالم كبلد مضيف مثالية، حيث أقالت المدرب ليونيد سلوتسكي بعد احتلال المركز الأخير في مجموعتها ببطولة أوروبا 2016 وتولى ستانيسلاف تشيرتشيسوف الحارس السابق للفريق المسؤولية.
وبدأ تشيرتشيسوف مشواره بشكل متواضع بعدما خسر ثلاث من أول ست مباريات من بينها هزيمة مثيرة للحرج 2 - 1 أمام قطر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
ولم تدم مشاركة الفريق في كأس القارات طويلا إذ احتل المركز الثالث في المجموعة خلف البرتغال والمكسيك وأحاطت التكهنات بمستقبل تشيرتشيسوف لكنه احتفظ بمنصبه.
ويعد تشيرتشيسوف من الرجال الموثوق بهم من رجال اتحاد الكرة، وهو بدأ مسيرته التدريبية في النمسا قبل أن يعود لروسيا لتدريب العديد من الأندية من بينها سبارتاك ودينامو موسكو. وكانت قيادته فريق ليجيا وارسو لثنائية الدوري والكأس في بولندا في موسم 2015 - 2016 سببا في اختياره لتولي مسؤولية المنتخب الروسي.
وسبق أن حصد تشيرتشيسوف حارس المرمى السابق أربعة ألقاب في الدوري الروسي مع سبارتاك موسكو وثلاثة في النمسا مع تيرول انزبروك في مسيرته الطويلة التي تضمنت 39 مباراة مع منتخب بلاده الروسي، وقبلها ثماني مشاركات مع الاتحاد السوفياتي.
وأعطى تشيرتشيسوف أولوية لتعزيز دفاع الفريق وغير الخطة إلى 3 - 5 - 2 ويشتهر باتخاذ قرارات جريئة منها استبعاد إيجور دنيسوف لاعب
الوسط المدافع بعد خلاف بينهما في دينامو موسكو.
ويعقد تشيرتشيسوف آمالا على فيودور سمولوف المهاجم الذي تجاوز بداية سيئة في مسيرته مع فينوورد الهولندي وإنجي ماخاتشكالا لكنه عاد بقوة مع كراسنودار ليحتل المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري الروسي.
كما يبرز حارس المرمى إيجور أكينفييف كأحد عناصر الخبرة وهو الذي قضى كل مسيرته مع سسكا موسكو ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه أكثر من أي حارس آخر في الدوري الروسي. وشارك أكينفييف في أكثر من 100 مباراة مع المنتخب منذ مباراته الأولى في 2004.
ولم تلعب روسيا مباريات رسمية بسبب تأهلها كبلد مضيف، لكنها خاضت العام الماضي مواجهات ودية مع بعض المنتخبات الكبيرة في العالم.
وفازت روسيا 4 - 2 على كوريا الجنوبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكنها فشلت في الفوز في خمس مباريات بعد ذلك.وقدمت أداء جيدا عندما تعافت من تأخرها لتتعادل 3 - 3 مع إسبانيا وتخسر 1 - صفر أمام الأرجنتين. وتضع روسيا آمالها على فيودور سمولوف مهاجم كراسنودار في تسجيل الأهداف التي تحتاجها لعبور هذه المجموعة، بينما سيكون أليكسي ميرانتشوك لاعب لوكوموتيف موسكو البالغ عمره 22 عاما مصدر الإلهام في الفريق.
ويعد الحارس إيجور أكينفييف قائد تشسكا موسكو هو الأكثر خبرة برصيد 104 مباريات دولية.

- التشكيلة
> المدير الفني: ستانيسلاف تشيرتشيسوف
> حراس المرمى: إيجور أكينفييف وفلاديمير جابولوف وأندريه لونيف
> مدافعون: فلاديمير غرانات وروسلان كامبولوف وفيدور كودرياشوف وإيليا كوتيبوف ورومان نويشتادر وكونستانتين راوش وأندريه سيمينوف وإيغور سيمولنيكوف وماريو فرنانديز.
> لاعبو الوسط: يوري غازينسكي والكسندر جولوفين وآلان غاجويف والكسندر ايروخين ويوري جيركوف ودالر كوزيياف
ورومان زوبنين والكسندر ساميدوف وأنطون ميرانتشوك والكسندر تاشاييف ودينيس تشيرشيف.
> المهاجمون: ارتيم زيوبا واليكسي ميرانشتوك وفيدور سمولوف وفيدور تشالوف.

- نجم الفريق: فيودور سمولوف
مر المهاجم الروسي فيودور سمولوف بتحول كبير في مسيرته من مادة للسخرية إلى بطل قومي، وستعتمد بلاده المتراجعة فنيا عليه في قيادتها لعبور المجموعة الأولى في كأس العالم لكرة القدم وتفادي حرج الخروج المبكر.
ولم يكن سمولوف على مستوى التوقعات في بداية مسيرته، حيث أحرز خمسة أهداف فقط في الدوري في أول سبع سنوات كلاعب محترف، ووصل إلى أدنى مرحلة عندما هبط مع انجي ماخاتشكالا إلى الدرجة الثانية في2014.
واستبعده المدرب الإيطالي فابيو كابيلو من تشكيلة روسيا في كأس العالم 2014 وتعرض لانتقادات بسبب حياة المشاهير الصاخبة التي يحياها وعلاقته بالمذيعة التلفزيونية فيكتوريا لوبيريفا.
لكنه استعاد سحره في فترة مع أورال في سيبيريا حيث أصبح بطلا بعد مساعدة الفريق على تفادي الهبوط لينتقل إلى كراسنودار الذي تطور معه ليتحول إلى مهاجم مؤثر.
وتصدر سمولوف قائمة هدافي الدوري الروسي في موسم 2015 - 2016 برصيد 20 هدفا وأحرز 18 هدفا في الموسم التالي.
وسجل 14 هدفا حتى الآن هذا الموسم بفارق هدف واحد خلف كوينسي بروميس لاعب سبارتاك موسكو.
وأحرز المهاجم القوي ستة أهداف في آخر 11 مباراة مع المنتخب الروسي من بينهم ثنائية في التعادل 3 - 3 مع إسبانيا في نوفمبر الماضي وهدف في الهزيمة 3 - 1 أمام فرنسا في مارس (آذار).
ويحظى سمولوف البالغ عمره 28 عاما بثقة الجماهير بسبب حماسه مع المنتخب الروسي والذي ظهر بعد بكائه عقب الهزيمة في كأس القارات العام الماضي أمام المكسيك.
ولم تتجاوز روسيا دور المجموعات بكأس العالم منذ انهيار الاتحاد السوفياتي لكنها تملك فرصة لو استطاع سمولوف تكرار مستواه مع ناديه في البطولة المقررة في أرضهم وبين جماهيرهم.


مقالات ذات صلة

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.