فيا ريـال يتمسك بالدوسري... واللاعب يتخذ قراره النهائي بعد المونديال

نجوم الكرة السعودية ينشدون الاحتراف الحقيقي عبر بوابة كأس العالم

الدوسري خلال مشاركته مع فيا ريـال الإسباني («الشرق الأوسط»)  -  المولد لاعب ليفانتي الإسباني («الشرق الأوسط»)
الدوسري خلال مشاركته مع فيا ريـال الإسباني («الشرق الأوسط») - المولد لاعب ليفانتي الإسباني («الشرق الأوسط»)
TT

فيا ريـال يتمسك بالدوسري... واللاعب يتخذ قراره النهائي بعد المونديال

الدوسري خلال مشاركته مع فيا ريـال الإسباني («الشرق الأوسط»)  -  المولد لاعب ليفانتي الإسباني («الشرق الأوسط»)
الدوسري خلال مشاركته مع فيا ريـال الإسباني («الشرق الأوسط») - المولد لاعب ليفانتي الإسباني («الشرق الأوسط»)

أبدت إدارة نادي فياريـال الإسباني رغبتها الشديدة في استمرار الدولي السعودي سالم الدوسري في صفوف الفريق الكروي، في حين أرجأ اللاعب الرد على العرض إلى حين فراغه من المشاركة مع المنتخب السعودي في المونديال ومن ثم استشارة الهيئة العامة الرياضة وإدارة نادي الهلال.
ويرغب الدوسري في الاستمرار محترفا بالنادي الإسباني، حسب ما أعلن في تصريح إعلامي سابق. وأكد الدوسري أنه سيسعى لمواصلة الاحتراف الخارجي انطلاقا من إعارته للنادي الإسباني.
وشدد الدوسري على أن رغبته هي البقاء في أوروبا وليست العودة للدوري السعودي.
وقال الدوسري: «تمنيت هذه الفرصة دائما وسعيت لذاك سابقاً مع وكلاء أعمالي ولكن أخيراً أتتني الفرصة بعد دعم المستشار تركي آل الشيخ، وأنا أريد الاستمرار في الاحتراف الخارجي وإن عدت فأنا أعود لنادي الهلال العظيم». وأوضح الدوسري أنه تابع نادي فياريـال وأعجب بأسلوب لعبهم «وهو يتناسب مع إمكانياتي وقدراتي وطريقة لعبي التي تعتمد على السرعة واللمسة الواحدة».
وطالب الدوسري بدعمه من الجميع وفي مقدمتهم الجماهير الهلالية التي طالما كانت خلف نجاحاته. وكان اللاعبون السعوديون أغلقوا صفحة تجربتهم الاحترافية في إسبانيا بعد إسدال الستار على منافسات الدوري هناك والذي نجح فيه فريق برشلونة بالتتويج باللقب الخامس والعشرين في تاريخه.
وتبدو التجربة الاحترافية الخارجية للاعبين السعوديين في إسبانيا مماثلة لتلك التي سبقتها من تجارب لم يكتب لها النجاح، لتستمر تلك التجارب الخارجية خجولة مقارنة ببعض اللاعبين العرب، وخصوصا من القارة الأفريقية حيث نجحوا في وضع بصمتهم بقوة يأتي في مقدمتهم حالياً الدولي المصري محمد صلاح لاعب فريق ليفربول الإنجليزي، علاوة على كثير من الأسماء السابقة.
وتمتد عقود اللاعبين السعوديين مع فرقهم الإسبانية لمدة ستة أشهر بحسب الاتفاقية التي أبرمتها هذه الأندية مع اللاعبين ضمن اتفاقية بين الاتحاديين السعودي والإسباني وهو المشروع الرياضي الذي دعمه تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة بهدف تطوير اللاعبين من خلال هذه التجربة القصيرة.
وبعد ابتعاد طويل عن الظهور مع أنديتهم الإسبانية، وجد الثنائي فهد المولد وسالم الدوسري أنفسهم يشاركون بصورة فعلية مع نهاية الدوري، حيث كان الحضور الأولى لنجم فريق الاتحاد فهد المولد الذي شارك كلاعب بديل في مواجهة فريقه ليفانتي أمام ليغانيتس الذي يلعب له السعودي يحيى الشهري لكن الأخير لم يظهر في أي مباراة رسمية.
أما سالم الدوسري المُعار من ناديه الهلال فقد كان ظهوره الأول على صعيد الفريق الكروي الأول مع نادي فيا ريـال أمام نظيره ريـال مدريد في الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني حيث وجد الدوسري فرصة المشاركة في واحد من المباريات المهمة لفريقه خاصة على الصعيد الجماهيري والإعلامي كونها تجمعه بنجوم ريـال مدريد الفريق الذي سيخوض نهائي دوري أبطال أوروبا في 11 مايو (أيار) المقبل أمام ليفربول الإنجليزي.
ونجح فهد المولد الذي يدافع عن ألوان قميص ليفانتي الإسباني في الظهور مرتين بعدما شارك أولاً في مباراة ليغانيتس قبل أن يزج به مدرب الفريق في الجولة الأخيرة أمام سيلتا فيغو مع نهاية منافسات الدوري الإسباني الذي حل فيه فريق ليفانتي بالمركز الخامس عشر.ولم تكن قصة احتراف اللاعبين السعوديين في أوروبا وليدة هذا الموسم، بل سبقتها محاولات متعددة ومتقطعة عبر السنوات الماضية لكنها ظلت خجولة ولا تذكر، كونها تجارب قصيرة سرعان ما تنتهي دون أي فائدة.وكان لاعب الهلال السابق فهد الغشيان أول من طرق بوابة الاحتراف الأوروبية وذلك بعد خوضه لتجربة احترافية قصيرة في صفوف أزد ألكمار الهولندي الذي بحث عن اللاعب بعد بزوغ نجمه ولكن محاولات شراء عقده باءت بالفشل ليكتفي بإعارة قصيرة سرعان ما عاد بعدها الغشيان مجدداً لصفوف ناديه.
أما سامي الجابر فكان أول اللاعبين السعوديين الذين يحترفون في الملاعب الإنجليزية وذلك عبر بوابة ولفر هامبتون إلا أنه لم يكن بعيداً عن زميله فهد الغشيان حيث اكتفى الجابر بخوض تجربة قصيرة وأغلق بعدها ملف الاحتراف الخارجي في أوروبا.
مضت سنوات وكان اللاعب السعودي بعيداً فيها عن هذا المجال حتى عاد حسين عبد الغني وفتح البوابة في موسم 2008 حيث خاض تجربة امتدت لموسم في صفوف نيوشاتل السويسري وذلك عقب حصوله على مخالصة مالية مع فريقه الأهلي.
وفي 2011 انتقل كثير من اللاعبين السعوديين الشبان إلى خوض تجربة احترافية في البرتغال عقب بروزهم في مونديال الشباب الذي استضافته كولومبيا وبلغ فيه المنتخب السعودي دور الستة عشر، حيث تنقل المدافع عبد الله الحافظ بين ناديي يونياو ليريا البرتغالي ونظيره باكوس دي فيريرا الذي عاد منه إلى الهلال. كما شهدت البرتغال حضور كثير من اللاعبين الشبان في عام 2011 يتقدمهم عبد الله عطيف وشقيقه صقر الذين خاضا تجربة احترافية في صفوف لوليتيانو البرتغالي أحد أندية الدرجة الثانية قبل أن يعود الثنائي إلى الملاعب السعودية.
وفي ذات العام 2011 خاص المدافع الدولي أسامة هوساوي تجربة احترافية مع فريق إندرلخت البلجيكي عقب نهاية عقده مع فريقه الهلال لكن هوساوي عاد سريعاً إلى الملاعب السعودية بقميص النادي الأهلي ولم ينجح في إثبات نفسه في الملاعب الأوروبية.
وظلت مسألة خوض اللاعبين السعوديين تجارب احترافية أوروبية مجرد أحاديث وطموحات لم تترجم على أرض الواقع، خاصة وأن التجارب السابقة باءت بالفشل دون النجاح، إضافة إلى التجارب السلبية والتي تأتي التفافا على أنظمة ولوائح الاحتراف في السعودية قبل تعديلها وسد هذه الثغرات.
وفي الموسم الحالي طرأت فكرة احتراف اللاعبين السعوديين في أوروبا وتحديدا في الدوري الإسباني الذي يعتبر واحد من أقوى الدوريات الأوروبية وأكثرها متابعة على الصعيد العالمي.
تلك الفكرة الطموحة كانت تقف خلفها الهيئة العامة للرياضة ممثلة بتركي آل الشيخ رئيس مجلس الإدارة الذي أبرم الكثير من الاتفاقيات الرياضية المطورة من بينها منح اللاعبين السعوديين فرصة المشاركة في الدوري الإسباني لتدعيم صفوف المنتخب قبل خوض غمار منافسات مونديال 2018 الذي تستضيفه روسيا فترة الصيف.
سالم الدوسري ويحيى الشهري وفهد المولد أسماء تمثل ثقلاً كبيراً في فرقها والمنتخب السعودي وجدت نفسها في فترة الانتقالات الشتوية الماضية في الدوري الإسباني، حيث لعب الدوسري لفياريـال فيما مثل يحيى الشهري فريق ليغانيتس وأخيراً فهد المولد في صفوف ليفانتي.
ولم تقتصر القائمة على الأسماء الثلاثة بل امتدت لكل من عبد المجيد الصليهم ونوح الموسى وعبد الله الحمدان، وذلك في أندية مختلفة بدوري الدرجة الثانية في إسبانيا، إضافة إلى لاعبي المواليد وهم علي النمر وجابر مصطفى ومروان عثمان. وتصاعد الجدل في السعودية عقب الخطوة التي أقدمت عليها الهيئة العامة للرياضة حول جدوى رحيلهم إلى إسبانيا خاصة عقب ابتعاد الثلاثي الدولي عن المشاركة والقائمة الأساسية لفرقهم، حتى ألمح تركي آل الشيخ في حديث إعلامي إلى ندمه على هذه الخطوة التي وصفها بالمتسرعة مرجئاً الحكم النهائي عقب نهاية فترة احترافهم الكاملة. وبعيداً عن إطلاق الأحكام بالفشل أو النجاح للتجربة الأخيرة إلا أنها ستبدو واحدة من الأسباب التي من شأنها مساعدة اللاعبين السعوديين في استمرار خوضهم التجربة الاحترافية خاصة في زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي.
وأمام كل هذه المتغيرات المتسارعة يظل مونديال روسيا 2018 فرصة كبيرة لكل اللاعبين السعوديين المشاركين للدفاع عن منتخب بلادهم في المحفل العالمي إلى إبراز أنفسهم من أجل الحصول على فرصة تسويقية لهم لمواصلة المشوار في أوروبا أو حتى حصول أسماء أخرى على فرصة الاحتراف الخارجي.
ولا يوجد حل بالنسبة للسعوديين في إثبات جدارتهم في الاحتراف الخارجي إلا بتأسيس نجومهم بالشكل العلمي الصحيح في بلادهم كرويا وبدنيا وثقافيا ثم إظهار إمكاناتهم مع أنديتهم ومنتخبهم الوطني ثم الطموح بأن تكون أوروبا مكانا لهم كما فعل كبار نجوم العرب طيلة العقود الأربعة الماضية بدءا بالجزائري رابح مادجر والمغربي نور الدين النيبت والمصريين محمد صلاح ومحمد النني والعماني علي الحبسي وعشرات اللاعبين العرب الآخرين الذين رسموا المزيد من النجاحات لبلادهم بعد أن اكتمل نموهم كرويا وبدنيا وثقافيا مع أنديتهم المحلية ثم انتقلوا لميادين الكرة الحقيقية في أوروبا.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية مارادونا (أ.ف.ب)

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.