إيران بدأت مفاوضات جديدة مع الاتحاد الأوروبي

قائد الأركان الإيراني يرفض الدعوة الأميركية لوقف تطوير الصواريخ الباليستية... ومستشار خامنئي يقول إن طهران أصبحت القوى الأولى في غرب آسيا

مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية الجنرال رحيم صفوي  يلقي خطابا في وزارة الثقافة والاعلام اليوم في طهران (تسنيم)
مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية الجنرال رحيم صفوي يلقي خطابا في وزارة الثقافة والاعلام اليوم في طهران (تسنيم)
TT

إيران بدأت مفاوضات جديدة مع الاتحاد الأوروبي

مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية الجنرال رحيم صفوي  يلقي خطابا في وزارة الثقافة والاعلام اليوم في طهران (تسنيم)
مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية الجنرال رحيم صفوي يلقي خطابا في وزارة الثقافة والاعلام اليوم في طهران (تسنيم)

انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مواقف نظيره الأميركي مايك بومبيو بعدما أعلن استراتيجية تهدف إلى احتواء أنشطة إيران، معتبراً ما أعلنه «عشوائياً واعتباطياً» و«لا يستحق الرد»، وأعلن أن طهران بدأت مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي على مستوى الخبراء منذ أمس الثلاثاء. وقال قائد الأركان المسلحة محمد باقري إن «القوات المسلحة الإيرانية لن تنتظر ضوءاً أخضر من أي قوة لتطوير قدراتها الدفاعية»، مضيفاً أن واشنطن ليست لديها الشجاعة لمواجهة عسكرية مع طهران. وقال مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية رحيم صفوي إن بلاده «باتت القوة الأكبر في منطقة غرب آسيا سواء رضيت أميركا بذلك أم رفضت».
وأوضح ظريف، في تصريحات للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة، أن فريق الدبلوماسيين الإيرانيين بدأ جولة جديدة من المفاوضات بعد اجتماعات الصين وروسيا وبروكسل. كما كشف ظريف عن «مفاوضات معقدة» بشكل متناوب مع «الأصدقاء» الصينيين والروس على مستوى الخبراء، مشيراً إلى «خطط واسعة» في هذا المجال.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة المشتركة لتنفيذ الاتفاق النووي أول اجتماع في فيينا الجمعة، بعد الانسحاب الأميركي منذ أسبوعين.
وقال ظريف في هذا الصدد، إن «الأميركيين خرجوا من الاتفاق، لهذا فإنهم ليسوا أعضاء في اللجنة، ولا يمكنهم أن يعرقلوا الاجتماعات مثل السابق»، موضحاً أن اللجنة المشتركة من دون الولايات المتحدة «ستبحث سبل العمل بالاتفاق النووي من قبل باقي الأطراف».
ونوَّه ظريف إلى أن الاجتماعات ستتناول الاتفاق النووي فقط، ولا مطلب إيراني أعلى من ذلك، مشيراً إلى إلحاق الأضرار بالمكاسب الاقتصادية من الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي، وقال في هذا الخصوص: «يجب على باقي أعضاء الاتفاق النووي العمل على توفير مكاسبنا من الاتفاق، ونحن لدينا خطط لافتة حول ذلك».
من جهة ثانية هاجم ظريف مواقف نظيره الأميركي مايك بومبيو، وقال: «إننا نؤکد مجدداً أن وزير الخارجية الأميركي وغيره من المسؤولين في الحكومة الأميركية الحالية ليسوا عالقين في تصوراتهم الخاطئة فحسب، بل إنهم عالقون في سجن الماضي أيضاً، والأسوأ من ذلك أنهم سجناء لمجموعات ضغط فاسدة، التي تدوي كل يوم فضيحة أخرى منها في سوق الرأي العام العالمي»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
واعتبر ظريف أن خطة الخارجية الأميركية لمواجهة التهديدات الإيرانية «تعكس إفلاس الولايات المتحدة، التي أصبحت في الواقع سياستها الخارجية سياسة مستأجرة، وأي مجموعة ضغط بإمكانها دفع المزيد من التكاليف، فيمكن لها أن تحرك السياسة الخارجية الأميركية‌ إلى أبعد من ذلك»، موضحاً أن کلام بومبيو «عشوائي واعتباطي وبعيد کل البعد عن الأدب والمنطق حيث لا يستحق الجواب».
وأشار ظريف إلی أن کل تصريحات بومبيو، التي تضمنت ملفات تشير إلى تورط إيران «سلباً» إقليمياً ودولياً، «لا تمت بأي صلة للواقع، وهي ناتجة عن سياسات فاشلة قديمة»، ونبه إلى أنه «لم يكن أي کلام صدر عن وزير الخارجية الأميركي من المواضيع الجديدة، ولكنه أدلی بهذه التصريحات هذه المرة بصورة أکثر وقاحة».
من جهة أخرى قال رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري إن «القوات المسلحة الإيرانية لا تنتظر رخصةً أو ضوءاً أخضر من أي قوة لتطوير قدراتها الدفاعية»، مضيفاً أن واشنطن ليست لديها الشجاعة لمواجهة عسكرية مع طهران.
وكان وزير الخارجية الأميركي اشترط إنهاء نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية كجزء من 12 شرطاً للوصول إلى اتفاق جديد مع طهران.
وفرضت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، عقوبات على خمسة من قادة «الحرس الثوري»، لدورهم في نشر الصواريخ الباليستية وإيصالها ليد الحوثيين في اليمن.
وصرح باقري في خطاب أمام البرلمان: «الشعب الإيراني اليوم أمام اختبار كبير، فأميركا الناكثة للعهد، بانتهاكها للقرارات المتفق عليها سابقاً، تهدد الشعب الإيراني وتقرر له ما ينبغي وما لا ينبغي عليها أن تفعله».
وأضاف باقري: «رغم أن هذا العدو لا يجرؤ على الدخول في الساحة العسكرية والحرب المباشرة، إلا أنه يسعى لممارسة الضغوط على الشعب الإيراني في المجال الاقتصادي وعبر الحرب النفسية». وقال: «قواتنا المسلحة اليوم، في الذروة، أكثر من أي وقت مضى من حيث القدرات الدفاعية والجهوزية العسكرية والقتالية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
ووصف باقري الزعماء الأميركيين بأنهم «ناكثون للعهد ومجرمون». وقال للبرلمان إن «طهران لن تذعن للضغط الأميركي للحد من أنشطتها العسكرية».
يأتي ذلك بعد يومين من تصريحات لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قال فيها إن واشنطن ستفرض «أقوى عقوبات في التاريخ» إذا لم تكبح طهران نفوذها الإقليمي، وتحد من برنامجها الصاروخي.
وقبل أسبوعين انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي مع إيران، الذي أدى إلى رفع عقوبات عن إيران مقابل كبح برنامجها النووي.
على صعيد متصل، قال المستشار الأعلی للمرشد الإيراني للشؤون العسكرية اللواء رحيم صفوي، إن إيران «القوة الأولى في منطقة غرب آسيا، سواء أرادت الولايات المتحدة ذلك أم لم ترد»، مضيفاً أن واشنطن «في الواقع، لم تعد القوة العظمى في العالم متعدد الأقطاب في القوة».
ورد صفوي اليوم على خطوة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بإعلان استراتيجية ضد إيران، وذلك في خطاب بمقر وزارة الثقافة والإعلام الإيرانية رداً على استراتيجية مايك بومبيو التي أعلنها يوم الاثنين، وتضمنت شروطاً لعودة الولايات المتحدة إلى طاولة مفاوضات تهدف للوصول إلى اتفاق جديد.
وعلق صفوي على الرسالة التي وجهها بومبيو إلى الإيرانيين حول سلوك النظام، واتهم الولايات المتحدة باتخاذ مواقف عدائية ضد إيران وعرقلة الحكومة الإيرانية.
وقال صفوي: «على مدى أربعين عاماً يعرقل الأميركيون الثورة والحكومة الإيرانية، لكننا أصبحنا أقوى على الصعيد الداخلي والسياسي والثقافي والاقتصادي والنفوذ الإقليمي، والآن نعتبر القوة الأولى في منطقة غرب آسيا، سواء أرادت الولايات المتحدة ذلك أم لم ترده حدث ذلك».
وأضاف في هذا الصدد: «نحن الثقل السائد في منطقة غرب آسيا، نظراً لموقعنا الجيوسياسي، والقوة الثقافية والسياسية والعسكرية التي تتنامى إلى درجة تمكننا من الدفاع عن الأمن القومي والمصالح الوطنية»، على حد قوله.



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.