تركيا تعتزم الرد بالمثل على رسوم الصلب والألمنيوم الأميركية

تركيا تعتزم الرد بالمثل على رسوم الصلب والألمنيوم الأميركية
TT

تركيا تعتزم الرد بالمثل على رسوم الصلب والألمنيوم الأميركية

تركيا تعتزم الرد بالمثل على رسوم الصلب والألمنيوم الأميركية

أعلنت تركيا أنها ستردّ على قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم إضافية على واردات الألمنيوم والصلب. وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، إن واشنطن فرضت رسوماً إضافية بنسبة 25% على واردات الحديد والصلب، و10% على الألمنيوم، إلا أنها استثنت منها دولاً مثل كوريا الجنوبية والبرازيل والمكسيك وكندا، لافتاً إلى أن أنقرة أبلغت رسائلها للمسؤولين الأميركيين شفهياً وكتابياً، بشأن عزمها الرد على قرار الرسوم الجديدة، الذي لم يستثنِ دولاً مثل الصين والهند وتركيا.
ووقّع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أوائل مارس (آذار) الماضي، على قرار بفرض رسوم استيراد جمركية على واردات بلاده من الصلب والألمنيوم، لكنه أرجاها لمدة 30 يوماً على كندا والاتحاد الأوروبي والمكسيك. وأشار البيت الأبيض في بيان آنذاك إلى أن إعفاءات من الرسوم الجديدة ستحصل عليها كندا والمكسيك، وغيرها من الدول التي ستقنع الولايات المتحدة بأن منتجاتها لا تهدد الأمن القومي.
وأفاد زيبكجي، في تصريح الليلة قبل الماضية، بأن حجم صادرات بلاده من الحديد والصلب إلى الولايات المتحدة يبلغ 1.18 مليار دولار، بينما تبلغ وارداتها منها 1.3 مليار دولار. وتابع: «أبلغنا المسؤولين الأميركيين بذلك، وشرحنا لهم بشكل واضح. وقلنا إنه ينبغي إبقاء تركيا خارج هذه المعادلة. وقمنا ببعض الإجراءات على مستوى منظمة التجارة العالمية، وأبلغناهم بأن تركيا ستتخذ خطوات مقابلة بدءاً من الأسبوع الجاري». وأوضح أن بلاده أبلغت واشنطن بإمكانية اتخاذ مواقف مماثلة وبنفس المسوّغات التي لجأت إليها الولايات المتحدة في ما يخص فرض رسوم إضافية على الألمنيوم والصلب، لكنه قال إن بلاده ستُبقي الباب مفتوحاً من أجل الحوار بهذا الخصوص.
وحسب بيانات إدارة التجارة الدولية، التابعة لوزارة التجارة الأميركية، فإن الولايات المتحدة حلّت في المرتبة الأولى عالمياً باستيراد الصلب، من خلال استيرادها 34.6 مليون طن منه في عام 2017، بزيادة بلغت 15% عن العام السابق عليه.
وجاءت كندا في مقدمة الدول التي استوردت منها الولايات المتحدة أكبر نسبة من الصلب، وبلغ حجمها 5.8 ملايين طن، بنسبة 17% من إجمالي واردات واشنطن من هذا المعدن، بينما جاءت تركيا في المرتبة السادسة بنسبة 6%.
وحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية، فإن قيمة صادرات البلاد من الصلب والمواد المصنوعة منه، خلال العام الماضي بلغت 13.8 مليار دولار، منها نحو 1.2 مليار دولار (9% من إجمالي صادرات الصلب) توجهت إلى الولايات المتحدة.
على صعيد آخر، ارتفعت واردات تركيا من النفط بنسبة 6.43%، على أساس سنوي، خلال العام الماضي 2017، لتصل إلى 42.7 مليون طن، وفقاً للبيانات الصادرة عن الوكالة التركية للطاقة.
واستوردت تركيا أعلى كمية من النفط من العراق وروسيا وإيران، إذ شكّلت واردات النفط من هذه الدول نحو 62.4% من إجمالي واردات تركيا من النفط. كما شهدت واردات تركيا من الديزل ارتفاعاً بنسبة 8.7% على أساس سنوي خلال العام الماضي 2017، لتصل إلى 13.5 مليون طن تقريباً. وكان متوسط سعر اللتر الواحد من الوقود الخالي من الرصاص من دون الضريبة نحو 2.08 ليرة تركية، بينما سجّل متوسط سعر لتر الديزل نحو 2.12 ليرة خلال العام الماضي، وارتفعت أسعار البترول بأكثر من 30%، مقارنةً بعام 2016.
في سياق موازٍ، عبّر وزير التجارة والجمارك في الحكومة التركية بولنت توفنكجي، عن ثقته بأن نمو الاقتصاد التركي، سيستمر خلال العام الجاري 2018، على غرار النمو الذي تحقق العام الماضي. وبلغ معدل النمو في تركيا 7.4% وهو رقم فاق التوقعات ودفع بالمؤسسات الدولية إلى تعديل توقعاتها للنمو في تركيا للعامين الجاري والمقبل. وأضاف توفنكجي أنّ الاقتصاد التركي متماسك رغم كل الضغوط وما سماه «المؤامرات الخارجية» التي تستهدفها، وأنّ الحكومة التركية ماضية في إجراء الإصلاحات اللازمة لتعزيز النمو، قائلاً: «نجحنا في تحقيق نمو بنسبة 7.4% في 2017، وهذا النمو سيستمر خلال العام الجاري».



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.