ترمب يعلن اعتقال 5 من كبار قادة «داعش»

«سي أي إيه»: لنا دور في ضبط عناصر بارزة من التنظيم الارهابي

TT

ترمب يعلن اعتقال 5 من كبار قادة «داعش»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر «تويتر»، صباح أمس (الخميس)، القبض على خمسة من المطلوبين من قادة «داعش». وقال العقيد ريان ديلون، الناطق باسم عملية التحالف ضد «داعش»، في بيان، إن العراق قام بالقبض على خمسة من قادة «داعش» الرئيسيين الذين لهم دور في عمليات التجنيد.
وأشار إلى أن عملية الاعتقال تمت بالتنسيق بين القوات العراقية وبين «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة. وقال ديلون، في تغريدة، إن اعتقال هؤلاء الخمسة يمثل ضربة كبيرة لتنظيم داعش، ويوضح التنسيق الوثيق بين عمليات قوات التحالف ضد «داعش»، و«قوات سوريا الديمقراطية» والقوات العراقية، الالتزام القوي لإلحاق هزيمة دائمة بـ«داعش»، وتهيئة الأوضاع لتحقيق الاستقرار.
ولم يحدد بيان الناطق باسم العمليات ضد «داعش» أين تم القبض على القادة الخمسة أو أسماءهم، فيما أشار مصدر مسؤول بالبنتاغون إلى أن العملية جاءت نتيجة 3 أشهر من العمل والتنسيق بين الاستخبارات العراقية والأميركية، وأن أحد القادة الخمسة المقبوض عليهم هو مساعد شخصي لزعيم «داعش» أبو بكر البغدادي. وقالت مصادر إخبارية أميركية، أمس، بأن وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه) لعبت دورا كبيرا في اعتقال 5 من قادة تنظيم داعش كانوا في سوريا، ثم في نقلهم إلى العراق. ونقلت قول استخباراتيين أميركيين بأن شبكة عملاء انتشرت على الحدود بين سوريا والعراق، واستغلت علاقات قربى وصداقة مع القادة الداعشيين، وأغرتهم بعبور الحدود، حيث اعتقلتهم الشبكة، ثم سلمتهم إلى الاستخبارات العراقية التي كانت اشتركت في نصب الكمين.
وكانت مصادر استخباراتية أميركية قالت بأن هناك شبكة أخرى من عملاء وأطباء تبحث عن جثث الأميركيين الذين كانت «داعش» قتلتهم. ويعتقد أن أكثرها موجود في منطقة الرقة، عاصمة التنظيم الإرهابي التي سقطت.
وقال المسؤولون بأن نشاط الشبكة الاستخباراتية لاعتقال قادة «داعش» بدأ بعد اعتقال واحد من القادة الخمسة في تركيا. ثم تعاونه مع الشبكة، والانتقال إلى سوريا، والاشتراك في زيارة بقية القادة، وعبورهم الحدود إلى العراق، ثم اعتقالهم. وقال تلفزيون «إن بي سي» بأن «أجهزة استخباراتية مشتركة (أميركية وعراقية) أغرتهم (قادة «داعش») بالعبور من سوريا إلى العراق». ووصفت الخمسة بأنهم بعض من أكثر المطلوبين من قادة «داعش»» وهم: صدام الجميل، ومحمد القدير، وإسماعيل العطيوي، وعمر الكربوني، وعصام الزوبعي.
وكانت وكالات أخبار قالت بأن الخمسة قدموا إلى محكمة في بغداد. ونقلت قول حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي: «سنتخذ كل الإجراءات الضرورية» ضد الداعشيين المتمركزين في سوريا. وكان العبادي أعلن، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي «النصر النهائي» على «داعش»، التي كانت اجتاحت ثلث العراق في عام 2014.
وقال تلفزيون «إن بي سي»: «لكن، يظل المسلحون (الداعشيون) يشكلون تهديدا للعراق على طول الحدود مع سوريا. ويستمرون في وضع متفجرات، ونصب كمائن، والقيام بعمليات قتل في جميع أنحاء العراق». وأشارت القناة التلفزيونية إلى أن نحو 5.000 جندي أميركي في العراق يدربون القوات العراقية، وذلك بعد النهاية الرسمية للحرب ضد «داعش» في العراق في نهاية العام الماضي.
وكان تلفزيون «سي إن إن» قال بأن البنتاغون ووكالات الاستخبارات الأميركية شكلت شبكة أخرى من عملاء، وأطباء، ومتخصصين للبحث عن أماكن دفن أميركيين كانت «داعش» قتلتهم. وأن الشبكة تركز على موقع قريب من الرقة، عاصمة التنظيم الذي انهار. وأن أخبارا أولية قالت بأن جثث صحافيين أميركيين، وجثث آخرين، دفنت هناك.
وأضافت القناة التلفزيونية أن الشبكة تعمل في «استكشاف ما تبقى هناك من جثث. وطرق استخراجها،
ونقلها إلى معمل طبي عسكري لتحديد هوياتها. ثم، على ضوء ذلك، طرق نقل جثث الأميركيين إلى الولايات المتحدة». وأن داعشيين سابقين، ومتعاطفين مع «داعش»، يساعدون الشبكة الاستخباراتية والطبية في هذا الموضوع.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».