أكل البيض وتأثيره على مرضى السكري

دراسة أسترالية: لا خطورة منه في زيادة احتمالات التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية

ظلت نصائح التغذية الصحية تستثني مرضى السكري من تناول البيض. وتقدم نتائج دراسة طبية أسترالية حديثة توضيحاً علمياً يؤكد أن تناول البيض حتى من قبل مرضى السكري لا يرفع من احتمالات خطورة إصابتهم بالأمراض القلبية
ظلت نصائح التغذية الصحية تستثني مرضى السكري من تناول البيض. وتقدم نتائج دراسة طبية أسترالية حديثة توضيحاً علمياً يؤكد أن تناول البيض حتى من قبل مرضى السكري لا يرفع من احتمالات خطورة إصابتهم بالأمراض القلبية
TT

أكل البيض وتأثيره على مرضى السكري

ظلت نصائح التغذية الصحية تستثني مرضى السكري من تناول البيض. وتقدم نتائج دراسة طبية أسترالية حديثة توضيحاً علمياً يؤكد أن تناول البيض حتى من قبل مرضى السكري لا يرفع من احتمالات خطورة إصابتهم بالأمراض القلبية
ظلت نصائح التغذية الصحية تستثني مرضى السكري من تناول البيض. وتقدم نتائج دراسة طبية أسترالية حديثة توضيحاً علمياً يؤكد أن تناول البيض حتى من قبل مرضى السكري لا يرفع من احتمالات خطورة إصابتهم بالأمراض القلبية

ضمن نتائج دراسة أسترالية حديثة، تُضاف إلى نتائج عدد من الدراسات الطبية الصادرة خلال السنوات القليلة الماضية، أكد باحثون من جامعة «سيدني» وجامعة «بودين» أن تناول ما يصل إلى ١٢ بيضة في الأسبوع، والاستمرار في ذلك لمدة عام، لا يرفع من مؤشرات عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك لدى المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري (Type 2 Diabetes)، أو منْ لديهم حالة «ما قبل السكري» (Pre – Diabetes).

- نصائح علمية
تأتي نتائج هذه الدراسة لتقدم توضيحاً يُساعد في صياغة نصائح للتغذية الصحية تتسم بأنها واقعية ومستندة إلى البراهين العلمية، وذلك لعموم الناس، ولمرضى السكري على وجه الخصوص.
ومنذ ستينات القرن الماضي انتشر بشكل واسع اعتقاد غير صحيح في الأوساط الطبية، مفاده أن تناول البيض الغني بالكولسترول يعتبر أحد العوامل الغذائية المتسببة في رفع خطورة الإصابة بزيادة نسبة الكولسترول في الدم، وبالتالي زيادة احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية. ولذا تضمنت نصائح التغذية الصحية القديمة ضرورة تقليل تناول البيض. ثم ظهرت منذ عام ١٩٩٩، نتائج عدة دراسات طبية حول حقيقة العلاقة بين أمراض القلب وبين تناول البيض. وأعادت نتائج تلك الدراسات ضبط بوصلة نصائح التغذية الصحية نحو الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بتناول البيض، وذلك بإفادتها بأنه لم يثبت بالمتابعة الطبية الطويلة الأمد، وجود أي تأثيرات صحية سلبية لتناول البيض على سلامة الأوعية الدموية في القلب أو في الدماغ أو في بقية الجسم.
ورغم ملاحظة نتائج الدراسات الطبية تلك هذا الأمر، إلا أنه بقي تحفظ طبي حول تناول البيض من قبل مرضى السكري، وظلت تلك النصائح للتغذية الصحية تستثني مرضى السكري من تناول البيض. وقدمت نتائج هذه الدراسة الطبية الأسترالية الحديثة توضيحاً علمياً لتؤكد أن تناول البيض حتى من قبل مرضى السكري لا يرفع من احتمالات خطورة إصابتهم بالأمراض القلبية والأمراض الوعائية في بقية أرجاء الجسم.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد السابع من مايو (أيار) لـ«المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية»(American Journal of Clinical Nutrition)، تابع الباحثون من جامعة «سيدني» لمدة ١٢ شهراً تأثيرات تناول البيض على مرضى السكري. وكان الباحثون الأستراليون في دراسة سابقة، وهي «دراسة ديابياغ» (DIABEGG Study)، قد تابعوا هذا الأمر لمدة ثلاثة أشهر فقط.

- مرضى السكري
وأفاد الباحثون بأن بعض إرشادات التغذية الصحية في بعض بلدان العالم لا تزال تنصح مرضى السكري بتقليل تناول البيض، وأن دراستهم هدفت إلى مراقبة ومقارنة مدى التغيرات في عوامل الخطورة القلبية ذات الصلة بالعمليات الكيميائية الحيوية بالجسم، وهي ما يتم اختصارها بـ«عوامل الخطورة الأيضية القلبية» (Cardiometabolic Risk Factors)، وذلك فيما بين تناول مجموعة من مرضى السكري و«ما قبل السكري» لكمية قليلة من البيض، أي أقل من ٢ بيضة في الأسبوع، وبين تناول مجموعة أخرى مرضى السكري و«ما قبل السكري» لكمية عالية من البيض، أي أكثر من ١٢ بيضة في الأسبوع.
وأكد الباحثون أن تصميم إجراء الدراسة تضمن الاهتمام بجانب غذائي مهم في شأن الكولسترول الذي يدخل الجسم مع الطعام، وهو ضرورة إحلال الدهون غير المشبعة (Unsaturated Fats) في وجبات الطعام المحتوية على البيض، مثل الزيوت النباتية الطبيعية، وتجنب تناول البيض مع الدهون المشبعة (Saturated Fats)، مثل السمن أو الزبدة.
وقال الباحثون في نتائجهم إنهم لم يلاحظوا فرقاً بين مجموعة منْ تناولوا كمية قليلة من البيض في الأسبوع وبين مجموعة من تناولوا كمية ١٢ بيضة في الأسبوع، وذلك في مقدار ضغط الدم ووزن الجسم، وأيضاً في عدد من المؤشرات الكيميائية ذات الصلة بمرض السكري أو أمراض القلب، وهي كل من: نسبة السكر في الدم، ونسبة تراكم السكر في الهيموغلوبينGlycated) Hemoglobin)، ونسبة الكولسترول في الدم (Serum Lipids)، ومؤشرات الالتهابات في الجسم مثل بروتين سي التفاعلي (C - Reactive Protein) و«إنترليوكين – 6» (Interleukin 6) و«سيلكتين - إي» الذائب(sE – Selectin) ، وكذلك مؤشرات شدة الأكسدة (Oxidative Stress) مثل «أيزوبروستانيز - إف 6» (F2 - Isoprostanes).

- نبذ الدهون المشبعة
ورأس فريق الباحثين من جامعة «سيدني» وجامعة «بودين»، الدكتور نيك فولير، الذي علق على النتائج بالقول: «على الرغم من وجود نصائح مختلفة حول المستويات الآمنة من استهلاك البيض للأشخاص الذين يعانون من النوع الثاني للسكري وما قبل السكري، فإن أبحاثنا تشير إلى أن الناس لا يحتاجون إلى التوقف عن تناول البيض عند حرصهم على إتباع نظام غذائي صحي».
وأضاف التأكيد على جانب مهم بقوله: «النظام الغذائي الصحي على النحو المنصوص عليه في هذه الدراسة شدد على إدخال الدهون غير المشبعة (مثل التي في الأفوكادو وزيت الزيتون) بدلاً من الدهون المشبعة (مثل التي في الزبدة)». أي عدم استخدام الدهون المشبعة عند طهو البيض والحرص على الدهون غير المشبعة في ذلك.
واستطرد موضحاً بالقول: «وفي حين أن البيض نفسه يحتوي كمية مرتفعة من الكولسترول الغذائي. والأشخاص المصابون بالنوع الثاني من السكري ترتفع لديهم احتمالات وجود ارتفاع في نسبة الكولسترول الخفيف الضار (LDL)، إلا أن نتائج هذه الدراسة تدعم نتائج الدراسات الطبية الحديثة التي تبين أن تناول البيض له تأثير ضئيل على مستويات الكولسترول في الدم لدى الأشخاص الذين يتناولونه».
وعلل الدكتور فولير الحرص على إجراء مثل هذه الدراسات الطبية حول البيض بالذات بقوله إن هناك كثيراً من الفوائد الصحية لتناول البيض، وهي مفيدة لعموم الناس ومفيدة حتى لمرضى السكري الذين هم بحاجة إلى تغذية صحية تعطي مزيداً من القوة لأجسامهم وجهاز المناعة لديهم وبقية أجهزة الجسم. وأضاف: «البيض هو مصدر للبروتين ولعدد من العناصر الغذائية الدقيقة Micronutrients))، كالمعادن والفيتامينات، التي يمكن أن تدعم مجموعة من العوامل الصحية والغذائية بما في ذلك صحة القلب والعين وصحة الأوعية الدموية والحمل الصحي». وفي جانب علاقة تناول البيض بوزن الجسم قال الدكتور فولير: «نتائج الدراسة تفيد بأمر مثير للاهتمام وهو أنه لم يكن ثمة فرق بين وزن الناس الذين يتناولون البيض بكميات عالية وبين وزن الناس الذين يتناولون كمية منخفضة منه، بل إنه ساهم في خفض وزن الجسم لدى جميع المشاركين في الدراسة».

- كيف نتناول البيض بطريقة صحية؟
> عند البحث عن «كيفية تناول البيض بطريقة صحية» علينا التنبه لأمرين:
• الأول: البيض أحد المنتجات الغذائية التي تحتوي على عناصر غذائية صحية عالية الأهمية، وضمن تركيبة فريدة. وإضافة إلى احتواء البيض على البروتينات بتركيبات فائقة الجودة والمعادن والفيتامينات، لا يحتوي البيض على دهون حيوانية مشبعة، بل إن نوعية الدهون الموجودة في البيض هي دهون غير مشبعة، أي شبيهة بالتي في زيت الزيتون والزيوت النباتية الطبيعية الأخرى.
• الثاني: تحتوي البيضة الواحدة على كمية من الكولسترول تقارب نحو ٢٠٠ مليغرام، وهي كمية عالية، ولكن البيضة في الوقت نفسه لا تحتوي على الدهون المشبعة كما هو الحال في اللحوم ومشتقات الألبان.
وامتصاص الأمعاء للكولسترول من الأطعمة الحيوانية، سواء كان من البيض أو الروبيان أو الأسماك أو الحليب أو اللحوم الحمراء أو لحوم الدواجن، يعتمد على عدة عوامل، من أهمها وجود الدهون الحيوانية المشبعة مع الكولسترول في مزيج الطعام الذي يتم تناوله.
ولذا فإن هناك فرقاً بين تناول البيض المسلوق أو الروبيان أو الأسماك المشويين، التي تحتوي جميعها على الكولسترول، وبين تناول اللحوم أو الحليب أو مشتقات الألبان كاملة الدسم التي تحتوي على الكولسترول والدهون المشبعة.
ولذا قال الباحثون الأستراليون في دراستهم: «تم نصح المشمولين في الدراسة بطهو البيض، إما مسلوقاً أو مقلياً باستخدام زيوت غير مشبعة مثل زيت الزيتون».
وهذه نقطة مهمة، لأن طهو البيض بطريقة السلق أو القلي بالزيوت النباتية الطبيعية، الخالية من الدهون المشبعة، لن يتسبب في زيادة امتصاص الكولسترول الموجود في البيض، بخلاف قلي البيض بالزيوت النباتية المهدرجة المحتوية على الدهون المتحولة (Trans Fatty Acids) الضارة، أو قلي البيض بالزبدة أو السمن المحتويين على الدهون المشبعة، أو تناول أطعمة تحتوي على دهون مشبعة عند تناول البيض، مثل اللحوم أو الحليب كامل الدسم أو الجبن كامل الدسم.
وتقول الدكتورة لونا ساندون، متخصصة التغذية والأستاذة المساعدة للتغذية الإكلينيكية في المركز الطبي لجامعة «ساوثويسترن» في دالاس بتكساس: «للناس أن يشعروا بالثقة والاطمئنان الصحي حول إضافة تناول البيض إلى طعامهم اليومي. والبيض غذاء عالي المحتوى من العناصر الغذائية وغالبية العناصر تلك في صفار البيض. وكولسترول الغذاء ليس له تأثير مباشر على نسبة الكولسترول في الدم كما كان يُعتقد في السابق. ولكن بيضة مع زبدة وشرائح لحم ليس طريقاً للصحة»، في إشارة منها إلى أن الأمعاء لا تمتص الكولسترول إلاّ في حين وجود دهون مشبعة معه، كما عند قلي البيض بالسمن الحيواني أو الزبدة أو بتناول شرائح اللحم مع البيض.
والأهم، فإن البيض يحتوي على مواد تعمل على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول بالأصل. وهو ما أثبتته دراسات صادرة عن الباحثين في جامعة «هارفارد» وغيرهم.
وتشير إصدارات «رابطة القلب» الأميركية إلى أن «الأسماك والروبيان والبيض من الأغذية عالية المحتوى نسبياً بالكولسترول، إلا أنها قليلة المحتوى بالدهون المشبعة». وأضافت أن «تأثيرات هذه المنتجات الغذائية قليلة في رفع كولسترول الدم. ولذا فإن تناولها أقل ضرراً من تناول اللحوم الحيوانية المحتوية على الدهون المشبعة والكولسترول معاً، وأقل ضرراً بلا ريب من تناول الدهون المتحولة في الزيوت النباتية المهدرجة بطرق صناعية».


مقالات ذات صلة

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

صحتك مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

يُعد «فيتامين د» من العناصر الأساسية لصحة العظام والمناعة، لكنَّ كثيرين لا يستفيدون منه بالشكل الكامل بسبب ضعف امتصاصه في الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)

10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

يمكن لبعض السلوكيات اليومية الشائعة أن تقصِّر العمر وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

كشفت دراسات عن أن إضافة دقائق قليلة إلى نومك أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام تكون عادةً في المساء قبل النوم

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
TT

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)

يُعد «فيتامين د» من العناصر الأساسية لصحة العظام والمناعة، لكنَّ كثيرين لا يستفيدون منه بالشكل الكامل بسبب ضعف امتصاصه في الجسم.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن تناول هذا الفيتامين مع أطعمة ومكملات معينة يمكن أن يعزز امتصاصه ويزيد من فاعليته بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أهم هذه الأطعمة والمكملات:

الدهون الصحية

يذوب فيتامين «د» في الدهون وليس في الماء، لذا يحتاج الجسم إلى الدهون لامتصاصه.

ومن الدهون الصحية التي تُعزز امتصاص فيتامين «د»:

- الأفوكادو.

- الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.

- المكسرات مثل اللوز والجوز.

- زيت الزيتون.

- زبدة الفول السوداني.

- البذور مثل الشيا والكتان.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بالمغنيسيوم

يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في تنشيط «فيتامين د» داخل الكبد والكلى، ومن دونه تقل فاعليته في الجسم.

ومن أهم مصادر المغنيسيوم:

- المكسرات.

- البقوليات مثل الفول والعدس.

- الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ.

- الحبوب الكاملة.

- منتجات الألبان.

- الشوكولاته الداكنة.

الأطعمة الغنية بالبروتين

يساعد البروتين على دعم العمليات الحيوية المرتبطة بامتصاص فيتامين «د» واستخدامه داخل الجسم.

ومن أهم مصادر البروتين:

- الأسماك.

- منتجات الألبان.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الدواجن.

- البقوليات.

- البيض.

- المكسرات والبذور.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بـ«فيتامين ك»

على الرغم من أن «فيتامين ك» لا يزيد امتصاص «فيتامين د» بشكل مباشر، فإنه يعمل معه على تنظيم استقلاب الكالسيوم للوقاية من كسور العظام، وانخفاض كثافة المعادن في العظام، واضطرابات القلب والأوعية الدموية.

وتشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على مستويات كافية من كلا الفيتامينين معاً يوفر فوائد كبرى من تناولهما بشكل منفصل.

ويوجد «فيتامين ك» بشكل طبيعي في عديد من الأطعمة، بما في ذلك ما يلي:

- البروكلي.

- السبانخ والخضراوات الورقية.

- الكيوي.

- التوت.

- فول الصويا.

- التونة.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بالزنك

يساعد الزنك على تنظيم عمل «فيتامين د» داخل الجسم، ويدعم المناعة. ومن أهم مصادره الطبيعية:

- المأكولات البحرية مثل المحار.

- اللحوم.

- البقوليات.

- المكسرات.

- الحبوب الكاملة.

- بذور اليقطين.

المكملات الغذائية الغنية بالبروبيوتيك

تدعم المكملات الغذائية الغنية بالبروبيوتيك صحة الأمعاء، مما يحسن امتصاص فيتامين «د» ويزيد مستوياته في الدم.

ومن أهم مصادر البروبيوتيك الطبيعية:

- الزبادي.

- الأجبان المعتقة.

- الأطعمة المخمرة مثل المخللات.


10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
TT

10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)

العيش حياة طويلة وصحية لا يعتمد فقط على الوراثة، بل على عاداتنا اليومية وطريقة تعاملنا مع جسدنا وعقلنا.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يمكن لبعض السلوكيات اليومية الشائعة أن تقصِّر العمر وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ومن أبرز هذه السلوكيات ما يلي:

الاعتماد على الأطعمة المصنعة

كان أحد أبرز التغيرات الغذائية في عديد من البلدان خلال الأعوام الثلاثين الماضية هو التحول نحو استهلاك مزيد من الأطعمة المصنعة.

وهذه الأطعمة تحتوي على نسبة كبيرة من الصوديوم والدهون المشبعة والسكر وقليل من الألياف، مما يزيد خطر أمراض القلب والضغط والسكري والسرطان.

التدخين

تشير التقديرات إلى أن التدخين قد يحرمك من عشر سنوات من حياتك.

ويحسن الإقلاع عن التدخين ضغط الدم والدورة الدموية ويقلل خطر السرطان ويجعل مظهرك أصغر سناً.

قلة الحركة

أسلوب الحياة الخامل يزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويمكن لـ15 إلى 20 دقيقة من النشاط المكثف أسبوعياً، مقسمة إلى فترات قصيرة، أن تخفض خطر الموت المبكر.

الغضب

الغضب يزيد مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يضر بالقلب والتمثيل الغذائي والجهاز المناعي، ويزيد من خطر الوفاة المبكرة.

الانعزال الاجتماعي

يمكن أن تضر العزلة الاجتماعية بصحتك الجسدية والنفسية، وتزيد من خطر الوفاة المبكرة.

وعلى النقيض، قد يسهم بناء علاقات اجتماعية قوية في تعزيز المناعة والتقليل من التوتر وتحسين المزاج.

التفكير بأن التغييرات الكبيرة فقط مهمة

قد تكون التغييرات الجذرية الشاملة في نمط الحياة مُلهمة، لكنها قد تكون مُرهقة للغاية، وبالتالي قصيرة الأمد، بالنسبة للأشخاص العاديين.

في المرة القادمة التي تُقرر فيها تناول طعام صحي أو ممارسة الرياضة أكثر، حاول أن تبدأ بخطوات صغيرة.

تجاهُل المشكلات الصحية خوفاً منها

تجاهُل المشكلات الصحية لا يجعلها تختفي، وقد يزيد المخاطر.

وينبغي عليك مراجعة طبيبك بانتظام واتباع نصائحه، وممارسة سلوكيات صحية مثل تناول الغذاء المتوازن وممارسة الرياضة وتجنب المخاطر مثل التدخين أو القيادة بسرعة زائدة.

مشكلات النوم

قلة أو كثرة النوم عن الحد الأمثل (نحو 7 ساعات) تزيد خطر الوفاة، وتؤثر على التوتر والاكتئاب وأمراض القلب.

وينصح الخبراء باتخاذ بعض التدابير لتحسين نومك، مثل إبقاء غرفة نومك مُظلمة وخالية من المُشتتات، والحفاظ على درجة حرارة الغرفة مُعتدلة.

كما تُساعد تمارين التأمل على تهيئة الأجواء لنوم هانئ.

التوتر المستمر

مثله مثل الغضب؛ يسرِّع التوتر المزمن الشيخوخة ويضر بالصحة العامة.

ويمكن لبعض الخطوات أن تقلل من شعورك بالتوتر مثل كتابة اليوميات، والتأمل، وممارسة تقنيات الاسترخاء بانتظام.

إلقاء اللوم على جيناتك

الجينات تحدد نحو 25 في المائة فقط من طول العمر، بينما تلعب العوامل البيئية ونمط الحياة الدور الأكبر.

ومن ثم ينبغي عليك التركيز على تحسين عاداتك الصحية مثل التغذية السليمة، والرياضة، والفحوصات الطبية، وتقليل التوتر، وتطوير العلاقات الاجتماعية، بدلاً من التركيز على جيناتك التي لا يمكن التحكم بها.


ما الذي يمكن أن تكشف عنه رائحة جسمك الطبيعية عن صحتك؟

تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)
تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)
TT

ما الذي يمكن أن تكشف عنه رائحة جسمك الطبيعية عن صحتك؟

تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)
تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)

غالباً ما تُختزل رائحة الجسم في كونها مصدرَ إزعاج يوميٍّ نسعى إلى إخفائه بمزيلات العرق أو بالاستحمام السريع. غير أن هذه الرائحة، في حقيقتها، تحمل رسائل دقيقة قد تعكس ما يدور في داخل الجسد من توازنٍ أو اضطراب، كاشفةً أحياناً عن مؤشراتٍ صحية تستحق الانتباه.

تبدأ الحكاية مع العرق، لكن ليس كل عرقٍ سواءً. فالرائحة الأكثر حضوراً تنشأ حين تتفاعل بكتيريا الجلد مع إفرازات الغدد الأبوكرينية، التي تتركز في الإبطين ومنطقة العانة. هذه الغدد تفرز سائلاً كثيفاً غنياً بالبروتين، يكاد يكون عديم الرائحة في حالته الطبيعية، قبل أن تتدخل البكتيريا لتفكيكه، مطلقةً تلك الرائحة النفاذة المعروفة. وفقاً لموقع «ساينس فوكس».

في المقابل، تفرز الغدد العرقية المنتشرة في أنحاء الجسم مزيجاً أخف من الماء والأملاح، وهو عرقٌ لا يحمل رائحةً تُذكر في العادة، إلا أنه قد يسهم في تكوّنها حين تتكاثر البكتيريا على سطح الجلد.

لكن اللافت أن التغيرات في رائحة الجسم قد تتجاوز كونها مسألة نظافة، لتصبح مؤشراً صحياً. فمرض السكري غير المُتحكَّم فيه، على سبيل المثال، قد يمنح النفس أو الجلد رائحةً حلوة أو فاكهية، تُشبه رائحة الحلوى أو مزيل طلاء الأظافر، في دلالةٍ محتملة على الحماض الكيتوني، وهي حالةٌ طبية طارئة تستدعي العلاج.

الغدّة العرقية

كما ارتبطت أمراض الكبد منذ زمنٍ برائحةٍ مميزة تميل إلى العفن، بينما قد يؤدي الفشل الكلوي إلى انبعاث رائحةٍ تشبه الأمونيا، نتيجة عجز الجسم عن التخلص من الفضلات على نحوٍ كافٍ. ولا تقف الأسباب عند هذا الحد، إذ يمكن للعدوى، أو التغيرات الهرمونية مثل الحمل أو انقطاع الطمث، أن تترك بصمتها على رائحة الجسد.

وفي موازاة ذلك، يفتح العلم باباً واعداً في هذا المجال، حيث يدرس الباحثون إمكان استخدام رائحة الجسم وسيلةً للكشف المبكر عن بعض الأمراض. وقد أظهرت دراساتٌ حديثة أن مركباتٍ عضوية متطايرة يفرزها الجلد قد تتغير قبل سنواتٍ من ظهور أعراض أمراض عصبية مثل باركنسون.

وتعود بعض هذه الاكتشافات إلى ملاحظاتٍ إنسانية لافتة، من بينها قصة امرأةٍ لاحظت رائحةً غير مألوفة، شبيهةً بالمسك، تفوح من زوجها قبل سنواتٍ من تشخيص إصابته بالمرض، في مشهدٍ يعكس كيف يمكن للحواس البسيطة أن تسبق أدوات التشخيص أحياناً.

ولا يمكن إغفال أثر نمط الحياة في هذه المعادلة. فالنظام الغذائي، على سبيل المثال، يلعب دوراً مباشراً، إذ تحتوي أطعمة مثل الثوم والبصل والكاري على مركباتٍ متطايرة تخرج عبر العرق، كما يؤثر الكافيين والكحول وبعض الأدوية في رائحة الجسم. حتى التوتر، بما يحمله من تغيّراتٍ كيميائية، قد يترك أثراً واضحاً في طبيعة العرق.

ويبرز هنا دور «الميكروبيوم الجلدي» أي البكتيريا الطبيعية التي تعيش على الجلد في تحديد قوة الرائحة من شخصٍ إلى آخر، وهو ما يفسر اختلافها حتى بين أفرادٍ يعيشون في الظروف ذاتها.

وعلى المستوى العملي، تبقى النظافة الشخصية خط الدفاع الأول. فالغسل المنتظم، خصوصاً في المناطق الغنية بالغدد الأبوكرينية، يساعد على الحد من البكتيريا، بينما تعمل مضادات التعرق على تقليل إفراز العرق، وتُسهم مزيلات العرق في إخفاء الرائحة بوصفه تعويضاً مناسباً.

كما أن اختيار الملابس القطنية أو القابلة للتنفس، وشرب كمياتٍ كافية من الماء، واتباع نظامٍ غذائي متوازن، كلها عوامل تدعم الحفاظ على رائحةٍ معتدلة.

ومع ذلك، فإن استمرار تغيّر الرائحة أو ظهورها بشكلٍ غير مبرر، خصوصاً إذا ترافق مع أعراضٍ أخرى، يستدعي استشارة الطبيب، بوصفه خطوةً ضرورية لاكتشاف أي خللٍ صحي في وقتٍ مبكر، قبل أن تتفاقم تداعياته.