أمير الرياض يقر بـ«جرأة» خطة المرور والتحويلات الأرضية لتنفيذ أكبر مشروع حفر في العالم

دعوة أهالي العاصمة للتعاون.. وذروة العمل في تنفيذ القطار تبدأ سبتمبر المقبل وتستمر لعامين

يتوقع أن يسهم مترو الرياض في التخفيف من حدة الزحام الذي تشهده العاصمة يوميا («الشرق الأوسط»)
يتوقع أن يسهم مترو الرياض في التخفيف من حدة الزحام الذي تشهده العاصمة يوميا («الشرق الأوسط»)
TT

أمير الرياض يقر بـ«جرأة» خطة المرور والتحويلات الأرضية لتنفيذ أكبر مشروع حفر في العالم

يتوقع أن يسهم مترو الرياض في التخفيف من حدة الزحام الذي تشهده العاصمة يوميا («الشرق الأوسط»)
يتوقع أن يسهم مترو الرياض في التخفيف من حدة الزحام الذي تشهده العاصمة يوميا («الشرق الأوسط»)

وسط دعوة لتعاون أهالي العاصمة السعودية مع مشروع قطار مترو الأنفاق العملاق الذي تجري الاستعدادات له حاليا، اعترف الأمير تركي بن عبد الله، أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام، القطار والحافلات، بما وصفه بـ«جرأة» خطة المرور والتحويلات الأرضية المتواكبة مع تنفيذ مشروع القطار وحفر الأنفاق الضخمة، مفصحا عن أن الأشهر المقبلة ستشهد وصول الآلات المختصة بتنفيذ حفر المشروع.
ولفت أمير منطقة الرياض إلى بدء العمل في مشروع القطار ضمن محاور عدة، منها تنفيذ المحطات الرئيسة، وإجراء اختبار للتربة، إضافة إلى تجهيز مواقع آلات حفر الأنفاق العملاقة «TBM»، والاستعداد لاستقبالها قريبا، موضحا أنه خلال الأشهر المقبلة ستصل الآلات إلى مواقعها في المشروع. وأضاف الأمير تركي بن عبد الله أن تلك التطورات دفعت إلى تشكيل لجنتين فنيتين بمشاركة شركة المياه الوطنية، والشركة السعودية للكهرباء، لتذليل الصعوبات التي قد تواجه أعمال الحفر وشبكات المرافق العامة، مبينا أن ذروة العمل في المشروع ستكون خلال العامين المقبلين، وتحديدا بداية من شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين (ذي القعدة، وذي الحجة)، داعيا سكان مدينة الرياض إلى التعاون لإنجاز هذا المشروع الأكبر من نوعه في العالم.
جاءت تلك التفاصيل خلال ترؤس الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، الاجتماع الدوري السادس لمتابعة سير العمل في المشروع، حيث أكد التعاون والحماس من قبل جميع المشاركين في المشروع من القطاعات الحكومية والشركات مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، واصفا ذلك بالأمر المبهج للوصول بمدينة الرياض إلى المكانة التي يتطلع إليها الجميع. ولفت الأمير تركي بن عبد الله، في تصريحات أعقبت الاجتماع، إلى بحث جميع التفاصيل المتعلقة بمشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بشقيه القطار والحافلات، والاطلاع على خطوات العمل التي يجري تنفيذها من قبل الائتلافات والصعوبات التي تواجههم، مشيرا إلى عدم وجود صعوبات كبيرة تواجه المشروع، موضحا أن هناك خططا للاستعداد لهذه الصعوبات، ووضعت الحلول المناسبة لها.
وأضاف أن خطة المرور والتحويلات الأرضية قد يكون بعضها جريئا، إلا أن النتائج النهائية ستكون في صالح المواطن بعد اكتمال المشروع، موضحا أن الخطط المرورية أعدت مسبقا بشكل ينسجم مع مواعيد الحفر في المواقع، لافتا إلى أنه سيُعقد اجتماع في الأسبوع المقبل لبحث هذا الملف بشكل أكثر تفصيلا، وذلك بالتنسيق مع مرور منطقة الرياض.
وكشف رئيس الهيئة أن الخيارات مفتوحة بالنسبة للخطة المرورية بهدف تحقيق انسيابية حركة السير في مدينة الرياض، بما في ذلك تغيير أوقات الدوام في المدارس والمؤسسات الحكومية، مضيفا «لن نلجأ إلى هذا الخيار إلا إذا اضطررنا إليه، بهدف تحسين السير وتسهيل الحركة المرورية»، مؤكدا أنه جرى البدء في تجهيز المرحلة الأولى في جنوب الرياض من مشروع شبكة الحافلات، وذلك من خلال إعداد الشوارع وتنظيمها استعدادا للتنفيذ.
من ناحيته، أوضح المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشروعات والتخطيط بالهيئة، أن الاجتماع تابع الأعمال الجاري تنفيذها – حاليا - ضمن المشروع والأعمال المقرر تنفيذها خلال الربع الثالث من العام الحالي، مشيرا إلى أن أعمال المشروع الجاري تنفيذها شملت عمليات اختبارات التربة والكشف عن الخدمات وتحويلها، وتنفيذ المنشآت المؤقتة والخدمات اللوجيستية، وتوريد آلات الحفر العملاقة ورافعات الجسور، إلى جانب الشروع في تجهيز وحفر مواقع انطلاق آلات حفر الأنفاق العميقة على عدد من المسارات، وحفر مواقع عدد من المحطات ومراكز المبيت والصيانة ومركز التحكم والتشغيل.
وأفاد بأنه من جانب مشروع شبكة الحافلات يجري العمل – حاليا - على تنفيذ تعديلات الطرق للمرحلة الأولى من مسارات «شبكة الحافلات ذات المسار المخصص» في كل من طريق حمزة بن عبد المطلب، وطريق ديراب، وطريق الأمير محمد بن عبد الرحمن، وطريق الخرج، في الوقت الذي جرى فيه طرح عقود تنفيذ البنية التحتية لمشروع مسارات الشبكة في المرحلتين «الثانية» و«الثالثة» اللتين تغطيان وسط وشمال المدينة، في منافسة عامة.
وبيّن السلطان أنه جرى خلال الاجتماع عرض التصميم الداخلي الموحّد لعربات القطارات، وما تضمنه من تقنيات حديثة وخدمات تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، إلى جانب بحث خطط التدريب في المشروع التي تعمل على استقطاب وتأهيل وتدريب الكوادر السعودية، وإكسابهم الخبرة العملية من خلال الاحتكاك بنظرائهم من المهنيين في الشركات العالمية المنفذة للمشروع.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.