«ملعب الجوهرة» يعزز جماهيرية الدوري السعودي

سعته الاستيعابية منحت قطبي جدة حضوراً مميزاً هذا الموسم

ملعب الجوهرة في جدة شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
ملعب الجوهرة في جدة شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
TT

«ملعب الجوهرة» يعزز جماهيرية الدوري السعودي

ملعب الجوهرة في جدة شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
ملعب الجوهرة في جدة شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً هذا الموسم («الشرق الأوسط»)

شهدت منافسات الدوري السعودي، طفرة في الحضور الجماهيري بعد افتتاح ملعب الجوهرة المشعة بجدة، وارتفعت أرقام الحضور لناديي الاتحاد والأهلي الغريمين التقليدين في جدة، وتوج الاتحاد نفسه الأكثر حضوراً خلال المواسم القليلة الماضية، منذ افتتاح الملعب منتصف عام 2014.
ومن خلال هذا التقرير سنسلط الضوء على معدل الحضور الجماهيري للدوري السعودي والدوريات الثلاثة الكبرى وهي الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني للدرجة الأولى والدوري الإيطالي للدرجة الأولى، وسنضع المجهر على معدل الحضور الجماهيري آخر ثلاثة مواسم وأعلى الأندية التي سجلت أعلى معدل حضور جماهيري، والتي تأثرت بعدد من العوامل.
ففي السعودية، وتحديداً موسم 2014-2015، بلغ معدل الحضور الجماهيري لمباريات الدوري السعودي 9 آلاف و146 شخصا لكل مباراة، وكان الاتحاد النادي صاحب الأكثر معدل حضور جماهيري في ذلك الموسم حيث بلغ 42 ألفا و371 شخصا لكل مباراة، فيما كان الأهلي في المركز الثاني بمعدل حضور جماهيري بلغ 34 ألفا و89 شخصا، واستفاد ناديا الاتحاد والأهلي من السعة الاستيعابية لاستاد مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، بينما كان النصر بطل الدوري في المركز الثالث بحضور جماهيري كان 16 ألفا و186 شخصا.
وانخفض المعدل الجماهيري في الدوري السعودي إلى 6 آلاف و906 أشخاص في موسم 2015-2016، وساهم تنافس الأهلي والهلال على بطولة الدوري بارتفاع حضورهم الجماهيري، وكان الأهلي قد حقق أعلى معدل جماهيري بـ27 ألفا و716 شخصا، وكان الاتحاد في المركز الثاني بمعدل حضور وصل إلى 22 ألفا 728 شخصا، بينما الهلال في المركز الثالث بمعدل حضور بلغ 11 ألفا 872 شخصا، وحقق الأهلي بطولة الدوري في ذلك العام.
وفي الموسم الماضي، وصل معدل الحضور الجماهيري إلى 6 آلاف و980 شخصا، وحقق الاتحاد المركز الأول في أكثر معدل حضور جماهيري حين وصل حضور جماهيره إلى 25 ألفا و407 أشخاص في المباراة الواحدة، وفي المركز الثاني كان الأهلي بمعدل حضور جماهيري بلغ 20 ألفا 689 شخصا، فيما كان الهلال في المركز الثالث من حيث معدل الحضور الذي سجل 15 ألفا و387 شخصا، وفاز الهلال بلقب الدوري العام الماضي.
وفي إنجلترا، وتحديداً في صيف عام 2014. أعلن مانشستر يونايتد تعاقده مع المدرب الهولندي فان غال بالإضافة إلى لاعب الوسط الأرجنتيني أنخيل دي ماريا والمهاجم الكولمبي فالكاو، ليعلو الحماس والتحفيز جماهير النادي الأحمر في مدينة مانشستر وذلك بعد الموسم الصعب مع المدرب الاسكوتلندي مويس، فتصدر مانشستر يونايتد معدل الحضور الجماهير موسم 2014-2015 حيث بلغ معدل الحضور الجماهيري في الدوري الإنجليزي الممتاز 36 ألف و179 لكل مباراة، بينما كان معدل حضور مانشستر يونايتد هو الأكثر ذلك الموسم بـ75 ألفا و335 شخصا لكل مباراة، وكان في المركز الثاني نادي آرسنال بـ59 ألفا و992 شخصا، وفي المركز الثالث نيوكاسل يونايتد بـ50 ألفا و359 شخصا لكل مباراة، ورغم غيابه عن المراكز الثلاثة الأولى في الحضور الجماهيري استطاع مورينهو إبان تدريبه نادي تشيلسي من تحقيق بطولة الدوري في ذلك العام.
وبعد تحقيق مانشستر يونايتد المركز الرابع ومشاركته في دوري أبطال أوروبا في موسم 2014-2015. واصلت جماهيره وضعه في المركز الأول كأعلى معدل حضور جماهيري في موسم 2015-2016. وتصدر مانشستر يونايتد الحضور بمعدل بلغ 75 ألفا و286 شخصا لكل مباراة، بينما كان الآرسنال في المركز الثاني بـ59 ألفا و944 شخصا، وجاء مانشستر سيتي بالمركز الثالث بمعدل حضور جماهيري بلغ 54 ألفا و41 شخصا لكل مباراة، ووصل معدل الحضور الجماهيري للدوري 36 ألفا و461 شخصا، حيث ارتفع عن العام الذي يسبقه، وكان الدوري الإنجليزي مثيراً في ذلك العام حين استطاع ليستر سيتي تفجير حدث تاريخي بتحقيقه بطولة الدوري.
وتحولت أنظار العالم إلى إنجلترا في شهر أغسطس (آب) من عام 2016، حيث أعلن نادي مانشستر سيتي توقيعه مع المدرب الإسباني بيب غوارديولا وتوقيع مانشستر يونايتد مع البرتغالي خوزيه مورينهو، وتعاقد تشيلسي مع المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الذي قدم أداءات ممتازة مع المنتخب الإيطالي في كأس أمم أوروبا قبل تعاقده مع تشيلسي، ورغم ذلك نخفض معدل الحضور الجماهيري للدوري الإنجليزي عن موسم 2015-2016، حيث كان معدل الحضور الجماهيري لذلك الموسم 35 ألفا و809 أشخاص لكل مباراة، وحافظ مانشستر يونايتد على صدارة معدل الحضور الجماهيري، حيث بلغ معدل الحضور الجماهيري للنادي الأحمر 75 ألفا و290 شخصا لكل مباراة، وفي المركز الثاني كان آرسنال للعام الثالث على التوالي بمعدل حضور بلغ 59 ألفا و957 شخصا لكل مباراة، وفي المركز الثالث كان نادي ويست هام يونايتد بمعدل حضور جماهيري وصل إلى 56 ألفا و972 شخصا لكل مباراة، استطاع المدرب الإيطالي كونتي من كسب اللقب لناديه تشيلسي.
وفي جنوب غربي أوروبا وتحديداً في إسبانيا، يمتلك الدوري الإسباني للدرجة الأولى زخماً كبيراً لدى عشاق كرة القدم كونه يضم ناديي ريال مدريد وبرشلونة، وكان ريال مدريد قد تعاقد مع صفقات ثقيلة في صيف عام 2014، حين ضم كلا من الألماني توني كروس والكولمبي جيمس رودريغيز ورغم ذلك حل مدريد في المركز الثاني في معدل الحضور الجماهيري بمعدل حضور جماهيري وصل إلى 73 ألفا و918 شخصا، بينما بلغ معدل الحضور الجماهيري للدوري الإسباني للدرجة الأولى 26 ألفا و835 شخصا لكل مباراة في موسم 2014-2015، وتصدر برشلونة معدل الحضور الجماهيري في ذلك الموسم حيث كان المعدل 77 ألفا و632 شخصا لكل مباراة، وفي المركز الثالث كان أتلتيكو مدريد بمعدل حضور جماهيري بلغ 46 ألفا و532 شخصا لكل مباراة، وحقق برشلونة اللقب في ذلك العام.
وفي إسبانيا تدخل عوامل سعة الملعب في الحضور الجماهيري حيث تبلغ سعة ملعب كامب نو الخاص بنادي برشلونة قرابة 100 ألف متفرج، فيما تصل سعة ملعب ريال مدريد والمسمى ملعب سانتياغو برنابيو إلى 81 ألفا و44 شخصا.
وفي الموسم الذي تلاه، وصل معدل الحضور الجماهيري للدوري الإسباني للدرجة الأولى إلى 28 ألف و568 شخص، حيث ارتفع مقارنة بالموسم الذي سبقه، نظير وصول ريال مدريد وأتلتيكو مدريد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وبذلك اتضح تواجد الفريقين في أكثر أعلى أندية معدل حضور، وحافظ برشلونة على معدل الأكثر حضوراً في الدوري، حيث كان معدل الحضور الجماهيري للنادي الكتالوني 79 ألفا و724 شخصا، وكان ريال مدريد في المركز الثاني بمعدل حضور جماهيري بلغ 71 ألفا و280 شخصا، بينما حقق أتلتيكو مدريد المركز الثالث من حيث معدل الحضور الجماهيري بـ47 ألفا و113 شخصا لكل مباراة، وفاز برشلونة لقب الدوري في موسم 2015-2016.
ورغم قرار ريال مدريد إعادة الفارو موراتا وتجديد الدعم لأسطورة ريال مدريد ومدربه زين الدين زيدان بعد تحقيقه بطولة دوري أبطال أوروبا والمنافسة على دوري موسم 2016-2017 وجمعه لبطولة الدوري ودوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي، انخفض معدل الحضور الجماهيري لنادي ريال مدريد بمعدل حضور بلغ 69 ألفا و426 شخصا لكل مباراة، وانخفض أيضاً معدل الحضور الجماهيري للدوري الإسباني عن موسم 2015-2016، حيث كان معدل الحضور الجماهيري للموسم الماضي 27 ألفا و590 شخصا لكل مباراة، وتصدر برشلونة معدل الحضور الجماهيري، حيث بلغ معدل الحضور الجماهيري للنادي الأحمر والأزرق 78 ألفا و34 شخصا لكل مباراة، وفي المركز الثالث كان نادي أتلتيكو مدريد بمعدل حضور جماهيري وصل إلى 44 ألفا و710 أشخاص لكل مباراة.
ومنذ صيف عام 2006 تأثرت الكرة الإيطالية بالحدث التاريخي بهبوط يوفنتوس الإيطالي للدرجة الثانية، وهبوط المستوى العام للدوري الإيطالي ومنذ ذلك الحين تأثر معدل الحضور الجماهيري، وكان معدل الحضور الجماهيري في موسم 2014-2015 يبلغ 22 ألف و57 شخص لكل مباراة، وكان نادي روما في المركز الأول بمعدل حضور جماهيري وصل إلى 40 ألفا و135 شخصا لكل مباراة، فيما كان يوفنتوس في المركز الثاني بمعدل حضور جماهيري بلغ 38 ألفا و553 شخصا، وفي المركز الثالث كان نادي إنتر ميلان، حيث كان معدل الحضور الجماهيري للنادي 37 ألفا و270 شخصا، وحقق يوفنتوس الدوري الإيطالي في ذلك الموسم.
وفي موسم 2015-2016، ساهمت المستويات الكبيرة لنادي نابولي ومنافسته على بطولة بالدوري على ارتفاع معدل الحضور الجماهيري في الدوري الإيطالي ارتفاع طفيف ليصل على 22 ألفا و162 شخصا وتواجد نابولي كثاني أكثر معدل حضور بمعدل حضور جماهيري وصل إلى 38 ألفا و760 شخصا، وكان إنتر ميلان هو صاحب أكثر معدل حضور في الدوري، حيث بلغ معدل الحضور الجماهيري لإنتر ميلان 45 ألفا و538 شخصا، وفي المركز الثالث كان نادي يوفنتوس الذي كان معدل حضور جماهيره 38 ألفا و662 شخصا، وفاز يوفنتوس دوري ذلك العام مواصلاً تفوقه للعام الرابع على التوالي.
وفي ظل التطور الكبير لنادي يوفنتوس وصل للمرة الثانية في ظرف ثالث سنوات إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وساهم ذلك بارتفاع معدل حضور جماهيره إلى 39 ألفا و936 شخصا وفي الموسم الماضي، وتواجد في المركز الثالث وكان معدل الحضور الجماهيري في الدوري الإيطالي للدرجة الأولى يبلغ 22 ألفا و47 شخصا، وحافظ إنتر ميلان على صدارة معدل الحضور الجماهيري بـ46 ألفا و622 شخصا لكل مباراة، فيما ارتفع معدل الحضور الجماهيري لنادي ميلان وتواجد في المركز الثاني بمعدل حضور جماهيري بلغ 40 ألفا و326 شخصا، بعد قيام مستثمرين بشراء النادي وتحفيز الجماهير بالحضور.


مقالات ذات صلة

بدء محاكمة جديدة بشأن ملابسات وفاة مارادونا

رياضة عالمية بدء محاكمة جديدة بشأن ملابسات وفاة مارادونا (أ.ف.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن ملابسات وفاة مارادونا

تنطلق، الثلاثاء، محاكمة جديدة بشأن ملابسات وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، بعد عام على فضيحة طالت أحد القضاة وأدت إلى انهيار المحاكمة الأولى.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية الحكم بول تيرني طرد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز خلال الخسارة أمام ليدز (رويترز)

كاريك: طرد مارتينيز «من أسوأ القرارات»

هاجم المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد مايكل كاريك الحكم بول تيرني بسبب طرده المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز خلال الخسارة أمام ليدز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

رفض الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، الحديث عن أي شيء يخص مستقبل الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الفريق بعد الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

نواف العقيّل (جدة )
رياضة عربية وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)

إصابة أبو علي مهاجم منتخب فلسطين بقطع في الرباط الصليبي

أعلن الفلسطيني وسام أبو علي، مهاجم كولومبوس كرو المنافس في الدوري الأميركي للمحترفين، الاثنين، تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

سلوت: ليفربول بحاجة إلى أداء استثنائي أمام سان جيرمان

قال الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، إن فريقه بحاجة إلى أداء استثنائي إذا أراد الفوز على باريس سان جيرمان الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.