«أوباما الكردي» يشعل سباق الرئاسة من سجنه... وينافس إردوغان مجدداً

المعارضة تؤجل إعلان تحالفها الانتخابي إلى اليوم

زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو يخاطب أعضاء حزبه في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو يخاطب أعضاء حزبه في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«أوباما الكردي» يشعل سباق الرئاسة من سجنه... وينافس إردوغان مجدداً

زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو يخاطب أعضاء حزبه في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو يخاطب أعضاء حزبه في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

تسارعت التطورات على الساحة السياسية في تركيا، مع تحرك الأحزاب لحسم مرشحيها في الانتخابات الرئاسية، وحسم أمر التحالفات الانتخابية التي ستخوض الانتخابات البرلمانية التي ستجري مع الانتخابات الرئاسية في اليوم نفسه؛ 24 يونيو (حزيران) المقبل.
وأعلن حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض (الموالي للأكراد) أن رئيسه المشارك السابق صلاح الدين دميرتاش، المسجون بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، سيرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية، رغم أنه مسجون ويُحاكم في عدد من القضايا يصل مجموع الأحكام فيها إلى 143 عاماً. وقال الحزب إنه وافق على أن يكون دميرتاش مرشحه، وسيتم إطلاق حملته في تجمعات متزامنة في إسطنبول ومدينة ديار بكر (كبرى المدن ذات الأغلبية الكردية جنوب شرق تركيا) بعد ظهر اليوم (الجمعة).
وسبق أن رشح دميرتاش (45 عاماً) نفسه أمام إردوغان في انتخابات الرئاسة في 2014، وقاد حزب الشعوب الديمقراطي لدخول البرلمان، كحزب سياسي للمرة الأولى في تاريخ الأحزاب الموالية للأكراد، في انتخابات يونيو 2015، ثم في الانتخابات المبكرة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العام نفسه. ويلقب دميرتاش من جانب أنصاره بـ«أوباما الكردي» تيمناً بالرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، لما اشتهر به من براعة في إلقاء الخطب وشخصيته الكاريزمية. وتم اعتقاله في نوفمبر 2016 في «حملة تطهير» موسعة بعد محاولة الانقلاب التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) من العام نفسه، واستهدفت الإطاحة بإردوغان. ووجهت إليه عدة تهم، خصوصاً تهمة الارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور.
ودعا الرئيسان المشاركان للحزب؛ بيروين بولدان وسيزاي تيملي، أنصار الحزب، إلى الخروج اليوم والاحتفال بانطلاق حملة دميرتاش الرئاسية. وقالا، في بيان: «سنجتمع لنتشارك فرحنا بترشيح صلاح الدين دميرتاش نفسه للرئاسة.. لقد أصبحنا قادرين بالفعل على رؤية مستقبل مشرق».
ويشكل ترشح دميرتاش من وجهة نظر المراقبين، عامل ضغط إضافياً على إردوغان، الذي يواجه منافسة من ميرال أكشينار رئيسة الحزب الجيد، التي أعلن الحزب الديمقراطي (يمين وسط) تأييده لها كمرشح للرئاسة، فضلاً عن رئيس حزب السعادة الإسلامي تمال كرم الله أوغلو، الذي يتمتع حزبه بشعبية في أوساط الناخبين المحافظين على غرار حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي تدعمه النوعية نفسها من الناخبين.
وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية للعدالة والتنمية بالبرلمان أمس، تقديم الحزب الرئيس رجب طيب إردوغان كمرشح عنه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بموافقة جميع نواب الحزب البالغ عددهم 316 نائباً.
ويقدم يلدريم ورئيس حزب الحركة القومية (المنضوي في تحالف الشعب مع حزب العدالة والتنمية) دولت بهشلي، طلب ترشيح إردوغان للرئاسة إلى اللجنة العليا للانتخابات اليوم (الجمعة). وعقد العدالة والتنمية والحركة القومية اتفاقاً لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة، وترشيح إردوغان للانتخابات الرئاسية، تحت اسم «تحالف الشعب».
وأعلن حزب الوحدة الكبرى (يميني) أمس أنه سيخوض الانتخابات ضمن قائمة حزب العدالة والتنمية الحاكم، وسبق أن أعلن الحزب دعمه لترشيح إردوغان للرئاسة.
ومن المقرر أن يعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، اليوم (الجمعة)، مرشحه للرئاسة، الذي سيكون خامس مرشح للمنصب بعد إردوغان وأكشينار ودميرتاش وكرم الله أوغلو.
وكشفت مصادر بالحزب عن أن نائب الحزب بالبرلمان عن مدينة يالوفا (شمال غرب) محرم إينجه سيكون مرشح الحزب للرئاسة. وعلى الرغم من أن الإعلان الرسمي سيصدره رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو بعد اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري في وقت مبكر اليوم، قال عدد من مسؤولي الحزب إن فرص ترشيح إينجه باتت عالية جدّاً.
سبق أن أعلن نائب رئيس الحزب أوزتورك يلماز، نائب رئيس الحزب، أنه يعتزم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية المبكرة في حال عدم ترشح رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، الذي كان أعلن من قبل أنه لن يترشح.
وشغل أوزتورك منصب قنصل تركيا في الموصل واختطفه تنظيم «داعش» الإرهابي مع أعضاء القنصلية في عام 2014. واتهم الحكومة الشهر الماضي بأنها هي مَن سلمتهم إلى التنظيم الإرهابي.
كما أعلنت نائبة إسطنبول عن الحزب ديدم إنجين ترشحها للرئاسة، رافعة شعار إلغاء الطوارئ وإنهاء حكم العدالة والتنمية الذي استمر 16 عاما. لكن اسم محرم إينجه جاء في المقدمة في عمليات التصويت الداخلية في الحزب على اختيار مرشحه للرئاسة. وقال نائب رئيس الحزب إلهان كيسيجي، إنه «تمت مناقشة ترشيح إينجه، واتصلت به هذا الصباح (أمس) لتهنئته».
وخاض إينجه، وهو سياسي مخضرم، المنافسة على رئاسة الحزب في مواجهة كمال كليتشدار أوغلو مرتين آخرهما في مارس (آذار) الماضي لكنه لم يفز في أيهما. وقال كيسيجي: «مرشحنا سيكون مؤيداً للديمقراطية وللحريات. وسوف يمثل جميع المواطنين الأتراك البالغ عددهم 80 مليون نسمة».
في السياق ذاته، قال رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو خلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب بالبرلمان التركي، أمس، إن الرئيس السابق عبد الله غل تعرض للتهديد من جانب رئيس أركان الجيش خلوصي أكار والمستشار السياسي للرئيس رجب طيب إردوغان، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين، اللذين أرسلهما إردوغان لزيارته قبل أن يعلن عدم خوضه انتخابات الرئاسة المقبلة في مؤتمر صحافي السبت الماضي.
وقال كليتشدار أوغلو إن ما حدث مع غل هو «محاولة جديدة لفرض الوصاية العسكرية»، لافتاً إلى أن أياً من الأطراف الثلاثة (غل وأكار وكالين) لم ينفِ نبأ الزيارة التي تمت في 24 أبريل (نيسان) الماضي، ولم يتم تقديم أي تفسير لها أيضاً.
وأشار إلى أن أكار كان يرتدي ملابس مدنية أثناء زيارته لغل مع كالين، وأنهما أقنعاه بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية، مخاطباً رئيس الأركان: «إذا كانت الزيارة رسمية فلماذا ارتديت ملابس مدنية؟ إذا لم يكن ذلك رسمياً، فلماذا عقدتم اجتماعاً سرياً؟».
وكان موقع «خبر تورك» القريب من الحكومة نشر خبر الزيارة، لافتاً إلى أن أكار وكالين هبطا بطائرة مروحية في حديقة قصر يقيم به غل في إسطنبول، وبعدها قام بسحب الخبر وإعفاء رئيس تحرير الموقع الإلكتروني من منصبه.
وشبه كيليتشدار أوغلو الزيارة بانقلاب 28 فبراير (شباط) 1997 على حكومة رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، الذي عُرِف بـ«الانقلاب الأبيض»، أو «انقلاب ما بعد الحداثة»، الذي أجبرت فيه الحكومة المنتخبة ديمقراطيّاً على الاستقالة نتيجة للضغط العسكري، واتهم إردوغان بفرض وصايته الخاصة على السياسة من خلال استخدام نفوذه على الجيش.
وتساءل: «لماذا سمح رئيس الأركان العامة للجيش لنفسه بأن يُستخدم كأداة لإنهاء الديمقراطية؟»، وقال مخاطباً إردوغان: «إذا كنتَ تبحث عن وسيلة لإنهاء الديمقراطية تحت تهديد السلاح، فنحن مستعدون لحماية أنفسنا».
وأضاف أن إردوغان استغل محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 لتسييس الجيش، بعد أن سبق أن قال إنه لا تسييس للثكنات ولا تسييس للمحاكم ولا تسييس للمساجد لكنه يستغل الجيش الآن لإنهاء الديمقراطية.
إلى ذلك، تأجل إعلان التحالف الرباعي لأحزاب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة) والحزب الجيد، وحزب السعادة، والحزب الديمقراطي، الذي سيطلق عليه التحالف الديمقراطي، إلى اليوم الجمعة بدلاً من أمس، بسبب عدم التوصل إلى توافق تام حول القضايا الأساسية باستثناء مسألة تخفيض العتبة الانتخابية (الحد النسبي اللازم لتمثيل الأحزاب في البرلمان بالحصول على 10 في المائة من أصوات الناخبين) وإلغائها.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035