السعوديون يشاركون شباب العالم ويقترحون على مجموعة العشرين معيارا دوليا لقياس التنمية

تحسين الوضع الاقتصادي والمواطنة العالمية أهم محاور مؤتمر أستراليا

شعار قمة العشرين المقرر عقدها في أستراليا 12 نوفمبر المقبل («الشرق الأوسط»)
شعار قمة العشرين المقرر عقدها في أستراليا 12 نوفمبر المقبل («الشرق الأوسط»)
TT

السعوديون يشاركون شباب العالم ويقترحون على مجموعة العشرين معيارا دوليا لقياس التنمية

شعار قمة العشرين المقرر عقدها في أستراليا 12 نوفمبر المقبل («الشرق الأوسط»)
شعار قمة العشرين المقرر عقدها في أستراليا 12 نوفمبر المقبل («الشرق الأوسط»)

خمسة شباب سعوديين وقع عليهم اختيار وزارة الخارجية للمشاركة في قمة شبابية نظيرة لاجتماعات قمة مجموعة دول العشرين التي تعقد في أستراليا منتصف الشهر المقبل.
وعدت مروة عبد الجواد، رئيسة وفد الشباب السعودي، أنها وزملاءها يستعرضون بعض الأفكار لطرحها أمام القمة، أهمها وضع معيار دولي يقيس مدى مضي الدول نحو التنمية المستدامة، وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن من بين المقترحات أيضا، أهمية العناية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة أعمال شباب العالم، وإيصال صوتهم لقادة دول مجموعة العشرين التي تمثل أكبر الاقتصادات، من أجل تحسين أوضاعهم.
وتشارك في أعمال القمة إلى جانب مروة، التي شغلت وظيفة المدير التنفيذي لصندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لتنمية المرأة، شهد ناقرو، مؤسسة مجلس شباب مكة المكرمة، وسعد العنزي المتخصص في الطب البشري، ومنال القحطاني، طالبة الدراسات العليا في أستراليا، إضافة إلى محمد بكري، الذي يعمل في مجال التنمية المستدامة في شركة أرامكو السعودية، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه وزملاءه ليسوا الأفضل في السعودية، وإنما وقع الاختيار عليهم لينالوا هذه الفرصة.
وأشار بكري إلى أن المشاركة مصدر فخر بالنسبة لهم، وهي أمنية يسعى إلى نيلها الكثير من الشباب، وهي مسؤولية في الوقت نفسه تحتم عليهم الحضور بشكل مميز، ليعكسوا صورة بلادهم التي تواكب العلم الحديث، وخصصت ميزانية هائلة في مجال الطاقة المتجددة.
وتشهد السعودية - حاليا - استعداد وفدها الشبابي المشارك في مؤتمر شباب مجموعة دول العشرين، ويعمل الوفد المشارك على التواصل مع شريحة كبيرة من شباب وشابات الوطن لأخذ مرئياتهم حول الموضوعات الرئيسة للمؤتمر الذي بدأ نقاشاته أخيرا، من خلال منصة إلكترونية مخصصة، طرح من خلالها الشباب المشاركون مرئياتهم ومقترحاتهم حول الموضوعات الرئيسة للمؤتمر، وذلك تمهيدا للحدث الذي سيعقد في مدينة سيدني الأسترالية.
وترتكز المحاور على ثلاث قضايا أساسية مرتبطة بوضع الشباب العالمي ودوره في الاقتصاد الدولي، وتتلخص القضايا في نمو الاقتصاد والبطالة، والمواطنة العالمية، والتنمية المستدامة.
وطرح الوفد السعودي المشارك في الاجتماعات الأولية، عددا من المقترحات الأولية حول الموضوعات الرئيسة، ورأى أن من ضمن الحلول والتوصيات التي يجب أن تحظى باهتمام رؤساء دول مجموعة العشرين، تعزيز السياسات والأنظمة التي تدعم شباب رواد الأعمال، وتحسين وتطوير البنية التحتية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تسهيل الإجراءات وتخفيض الرسوم وإيجاد البيئة الاقتصادية الخصبة التي تسهم في نمو هذه المشروعات.
كما طرح المشاركون مقترح إيجاد مقياس دولي لقياس ومقارنة تقدم الدولة في مجال التنمية المستدامة البيئية والاقتصادية، وإيجاد منظمة عالمية تحت اسم «منظمة العالم الجديد للتنمية العالمية المستدامة»، تختص بوضع المعايير الدولية للتنمية المستدامة تحت إشراف قيادة دول مجموعة العشرين.
وتجسد مشاركة الوفد الشبابي السعودي في المؤتمر، مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، حيث إن برنامج المؤتمر يضم عددا من المناسبات الرسمية الثقافية التي تتيح لكل المشاركين مشاركة ثقافة بلدانهم وتقاليدها، وتتوافق مخرجات المؤتمر مع أهداف مبادرة حوار الأديان والثقافات، وأهمها تقارب الآراء ووجهات النظر والعمل لما فيه مصلحة وسلام جميع الدول رغم اختلاف الثقافة أو الديانة.
وتتميز مجموعة شباب دول العشرين بكونها منصة رسمية لمجموعة كبيرة من قادة الشباب من مختلف أنحاء العالم، وتهدف إلى بناء المهارات القيادية والاقتصادية لدى المشاركين، وإعطاء فرصة لهم للتواصل وتبادل التجارب والخبرات، والعمل على مناقشة وتحديد التحديات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، والفرص التي تواجه الشباب اليوم، وتكمن أهمية المؤتمر في كونه يشكل منبرا رسميا للشباب للتعبير عن احتياجاتهم وآرائهم وتطلعاتهم بشأن القضايا ذات الصلة بجدول أعمال قمة مجموعة العشرين والمساهمة في إيجاد مستقبل أفضل لهم.



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».