«تي موبايل» تستحوذ على «سبرينت» بقيمة 26 مليار دولار

صفقة كبرى تشعل قطاع الاتصالات الأميركي

جون ليجير رئيس شركة «تي موبايل» ومارسيلو كلور رئيس «سبرينت» يتحدثان عن الصفقة في بورصة نيويورك أمس (إ.ب.أ)
جون ليجير رئيس شركة «تي موبايل» ومارسيلو كلور رئيس «سبرينت» يتحدثان عن الصفقة في بورصة نيويورك أمس (إ.ب.أ)
TT

«تي موبايل» تستحوذ على «سبرينت» بقيمة 26 مليار دولار

جون ليجير رئيس شركة «تي موبايل» ومارسيلو كلور رئيس «سبرينت» يتحدثان عن الصفقة في بورصة نيويورك أمس (إ.ب.أ)
جون ليجير رئيس شركة «تي موبايل» ومارسيلو كلور رئيس «سبرينت» يتحدثان عن الصفقة في بورصة نيويورك أمس (إ.ب.أ)

وافقت شركة «تي موبايل» الأميركية للاتصالات على شراء منافستها «سبرينت»، في صفقة بلغت قيمتها 26 مليار دولار. ويهدف الاندماج، بين ثالث ورابع أكبر شركتين للاتصالات الخلوية على التوالي في الولايات المتحدة، لإنشاء شركة أكثر قدرة على المنافسة، يستخدمها نحو 130 مليون شخص.
ووافق مجلسا الشركتين على الصفقة، التي قال البيان المشترك إنه من المتوقع أن تتم «في موعد لا يتجاوز النصف الأول من عام 2019». وتقدر القيمة السوقية لأسهم الشركتين بأكثر من 80 مليار دولار، وأعلنت الشركتان أن قيمتهما بعد الدمج قد تصل إلى 146 مليار دولار... لكن الصفقة يتوقع أن تخضع للتدقيق، من جانب السلطات الأميركية المسؤولة عن تنظيم الاتصالات، بهدف دراسة تأثيرها المحتمل على أسعار المستهلكين.
وقال جون ليجير، رئيس شركة تي موبايل، إن هذا الاتفاق سيشكل «منافسا أكبر وأقوى... وسيكون بمثابة قوة للتغيير الإيجابي لجميع المستهلكين والشركات الأميركية». موضحا أن الشركة الجديدة ستنفق نحو 40 مليار دولار، على بناء شبكة اتصالات خلوية من الجيل الخامس، خلال السنوات الثلاث المقبلة. موضحا في واحدة من سلسلة تغريدات على موقع «تويتر»: «معا سنبني أكبر شركة للاتصالات الخلوية، في تاريخ الولايات المتحدة. أنا أتحدث عن شركة أكبر بنحو 30 مثلا مقارنة بشركة تي موبايل اليوم».
وجاءت الصفقة بعد أشهر من المفاوضات بين شركة دويتش تيليكوم، مالكة شركة تي موبايل، ومجموعة سوفت بانك اليابانية مالكة شركة سبرينت.
ووفقا للصفقة، ستملك شركة دويتش تيليكوم 42 في المائة من أسهم الشركة الجديدة، وستسيطر على مجلس إدارتها، بينما تملك مجموعة سوفت بانك 27 في المائة. ومن المقرر أن يقود ليجير الشركة الجديدة، التي ستحمل اسم «تي موبايل»، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 146 مليار دولار، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وتخوض شركتا تي موبايل وسبرينت مفاوضات اندماج منذ عام 2014 حينما عرقلت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، محاولة سابقة للاندماج بسبب مخاوف بشأن التنافسية.
وفي ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، استمرت السلطات المعنية بتنظيم الاتصالات في عرقلة الصفقات، التي تعتقد أنها قد تسبب زيادة في الأسعار، ومن المرجح أن تدقق هذا الاستحواذ الأخير عن كثب.
وما زالت الصفقة التي ستجعل شركة «تي موبايل» في منافسة كبرى لشركتي الهاتف المحمول الأميركيتين «فيريزون» و«إيه تي آند تي»، تواجه عقبات تنظيمية في الولايات المتحدة.
وتسعى وزارة العدل الأميركية حاليا إلى عرقلة صفقة أبرمتها شركة «إيه تي آند تي» للاتصالات الخلوية، لشراء شركة الإعلام العملاقة «تايم وورنر»، بقيمة 85 مليار دولار، محذرة من أن الصفقة «ستجعل المستهلكين في كل أنحاء أميركا أسوأ حالا».
وقال ليجير، رئيس شركة تي موبايل، إن الاندماج بين سبرينت وتي موبايل سيخفض من الأسعار، وسيساعد الولايات المتحدة على تسريع تطوير الجيل الخامس من الاتصالات الخلوية، في ظل منافسة قوية من الصين. وأضاف أن الصفقة ستخلق عشرات الآلاف من الوظائف، في المناطق الريفية الأميركية، الأمر الذي يعتقد محللون أنه ربما يؤثر على موقف إدارة ترمب من الصفقة.
ودفعت أنباء الصفقة الأسهم الأميركية، إضافة إلى تحسن المعنويات بفضل نتائج قوية في بداية أسبوع مكتظ بالأحداث لمتابعي معدل التضخم، الأسهم الأميركية إلى الارتفاع أمس عند الفتح. إذ صعد المؤشر داو جونز الصناعي 99.22 نقطة، أو 0.41 في المائة، إلى 24410.41 نقطة. بينما زاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا5.14 نقطة، ما يوازي 0.19 في المائة، إلى 2675.05 نقطة. وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 14.15 نقطة، ما يعادل 0.20 في المائة، إلى 7133.95 نقطة.



«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.


الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».