أفغانستان: «طالبان» تُطلق «هجوم الربيع» ومخاوف من «صيف حار»

في رفض عملي لعرض الحكومة بدء مفاوضات من أجل السلام

رجال أفغان يجهّزون قبوراً لدفن ضحايا هجوم انتحاري حصل الأحد واستهدف مركزاً لتسجيل الناخبين في العاصمة كابل (أ.ب)
رجال أفغان يجهّزون قبوراً لدفن ضحايا هجوم انتحاري حصل الأحد واستهدف مركزاً لتسجيل الناخبين في العاصمة كابل (أ.ب)
TT

أفغانستان: «طالبان» تُطلق «هجوم الربيع» ومخاوف من «صيف حار»

رجال أفغان يجهّزون قبوراً لدفن ضحايا هجوم انتحاري حصل الأحد واستهدف مركزاً لتسجيل الناخبين في العاصمة كابل (أ.ب)
رجال أفغان يجهّزون قبوراً لدفن ضحايا هجوم انتحاري حصل الأحد واستهدف مركزاً لتسجيل الناخبين في العاصمة كابل (أ.ب)

أطلقت حركة «طالبان» أمس الأربعاء «هجوم الربيع» المعتاد، في خطوة فُسّرت بأنها رفض عملي، على ما يبدو، لعرض الحكومة الأفغانية بدء مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من كابل أن «طالبان» أعلنت في بيان إطلاق اسم «عملية الخندق» على هجومها الذي يستهدف القوات الأميركية و«عملاءها الاستخباريين» و«أنصارها المحليين»، بحسب ما جاء في البيان. واعتبرت الحركة المتمردة أن الهجوم هو رد جزئي على الاستراتيجية الجديدة للرئيس دونالد ترمب بخصوص أفغانستان التي أعلنها في أغسطس (آب) الفائت وتمنح القوات الأميركية هامش مناورة أكبر لملاحقة المتمردين الإسلاميين.
ويمثّل «هجوم الربيع» السنوي عادة بداية موسم القتال، إلا أن الوكالة الفرنسية قالت إن هذا الشتاء كان قد شهد مواصلة «طالبان» القتال ضد القوات الأميركية والأفغانية بشكل طبيعي. وأضافت أن «طالبان» شنّت سلسلة هجمات دامية في العاصمة كابل، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين.
ونقلت الوكالة عن بيان الحركة، أمس، أن «عملية الخندق» ستركز بشكل أساسي على «سحق وقتل وأسر الغزاة الأميركيين ومناصريهم». وأضاف البيان أن وجود القواعد الأميركية «يخرّب كل فرص السلام»، ويشكّل سبباً أساسيا «لإطالة أمد الحرب الجارية» التي بدأت مع التدخل الأجنبي بقيادة الولايات المتحدة الذي أطاح بحكم «طالبان» في العام 2001.
وتعرضت «طالبان» لضغوط كبيرة لقبول عرض الرئيس الأفغاني أشرف غني في فبراير (شباط) الفائت بدء محادثات تهدف إلى إنهاء 17 عاماً من الحرب. وقد عرض غني التفاوض مع «طالبان» بدون شروط مسبقة. إلا أن البيان لم يأت على ذكر عرض السلام الحكومي، بحسب ما لاحظت وكالة الصحافة الفرنسية التي نقلت أيضاً عن خبراء غربيين وأفغان إن إعلان «طالبان» الأربعاء هو رفض على ما يبدو لعرض السلام، ما ينذر بقتال مكثّف في الحرب الجارية منذ سنين. وأفاد دبلوماسي غربي يعمل في كابل وكالة الصحافة الفرنسية: «نحن مقبلون على صيف حار ومشحون».
واعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية إعلان «طالبان» محض «دعاية».
وذكرت الوكالة الفرنسية أن مسؤولين غربيين ومحليين يتوقعون أن يكون العام 2018 دموياً للغاية. ونقلت عن المحلل السياسي الأفغاني أحمد سعيدي أن «طالبان» اعتبرت على ما يبدو أن رفض الولايات المتحدة طلب الحركة إجراء مباحثات سلام مباشرة مع مفاوضين أميركيين في فبراير (شباط) الفائت، يعني تركها «بلا خيار سوى مواصلة القتال». وقال سعيدي الأستاذ بجامعة كابل: «سيحاولون هذا العام إضعاف الحكومة (الأفغانية) أكثر. سيحاولون عرقلة العملية الانتخابية». وتابع أن «حكومة ضعيفة يعني بالنهاية إجبار الولايات المتحدة على الحديث معهم»، في إشارة إلى «طالبان».
وتواجه القوات الأفغانية ضغوطاً على جبهات متعددة، فهي تستعد لتنظيم الانتخابات التشريعية التي تأجلت كثيراً، وتسعى في الوقت ذاته إلى استعادة السيطرة على الأرض ومنع مزيد من سفك دماء المدنيين.
ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية، في هذا الإطار، إلى أن إطلاق «هجوم الربيع» يأتي فيما تواصل حكومة كابل تسجيل الناخبين تحضيراً للانتخابات التشريعية المقررة في 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، والتي تعتبر اختباراً أولياً للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2019، ومنذ بدء تسجيل الناخبين في 14 أبريل (نيسان) طاولت اعتداءات مراكز انتخابية في ولايتي غور وبادغيس. والأحد، قُتل ما لا يقل عن 57 شخصاً بينهم نساء وأطفال وأصيب 119 في اعتداء انتحاري استهدف مركزاً لتسجيل الناخبين في كابل، وفق آخر حصيلة صادرة من وزارة الصحة المحلية. وفجّر انتحاري نفسه عند مدخل المركز حيث كان آخرون يتسلمون هوياتهم قبل التسجيل في اللوائح الانتخابية. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء، لكن مسؤولين غربيين ومحليين يعتقدون أن التنظيم يتلقى مساعدة من جماعات أخرى من بينها شبكة حقاني المرتبطة بـ«طالبان»، لتنفيذ مثل هذا الاعتداءات. وذكرت الوكالة الفرنسية أن العنف يشكّل أكبر عقبة أمام سير الانتخابات، بحسب ما تقول اللجنة الانتخابية التي فتحت مراكز لتسجيل الناخبين في المدارس والجامعات خصوصاً.
على صعيد آخر، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن مسؤول أفغاني أن مجموعة من الأشخاص ممن تم رفض طلبات لجوئهم، وصلوا إلى العاصمة كابل أمس بعد ترحيلهم من ألمانيا. ووصلت المجموعة إلى العاصمة الأفغانية على متن طائرة حطت في ساعات الصباح الأولى. ولم يُكشف عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم على متن رحلة غادرت مطار دوسلدورف الألماني مساء الثلاثاء. وهذا هو الترحيل الجماعي الثاني عشر منذ التوصل إلى اتفاق بين حكومتي أفغانستان وألمانيا في عام 2016، وأضافت الوكالة أن ألمانيا أوقفت عمليات الترحيل الجماعي بعد تفجير شاحنة ملغومة في مايو (أيار) 2017 أمام السفارة الألمانية في كابل، مما أسفر عن مقتل أكثر من 90 شخصاً وإصابة أكثر من 400 آخرين. لكن برلين استأنفت عمليات الترحيل في سبتمبر (أيلول) لمن يندرجون في ثلاث فئات تشمل الإرهابيين المشتبه بهم والمجرمين والأفراد الذين لا يتعاونون مع الحكومة الألمانية فيما يتعلق بوثائقهم. وتابعت الوكالة أن عمليات الترحيل تجري في ظل تدهور الوضع الأمني في أفغانستان مع تصاعد هجمات «طالبان» و«داعش».


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035