منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعقد جلسة طارئة مغلقة

بريطانيا تبدأ عمليات التطهير في سالزبري وتعيد افتتاح مقبرة المدينة

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (أ.ف.ب)
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (أ.ف.ب)
TT

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعقد جلسة طارئة مغلقة

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (أ.ف.ب)
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (أ.ف.ب)

بدأت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية صباح أمس الأربعاء في لاهاي، اجتماعا للبحث في قضية العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال الذي تعرض للتسميم في إنجلترا.
ودعت بريطانيا إلى هذا الاجتماع المغلق، بينما أكد مفتشو المنظمة أن سكريبال وابنته تعرضا لهجوم بالسم في سالزبري في جنوب غربي إنجلترا الشهر الماضي، بغاز للأعصاب بشكل سائل، حسب لندن، وبكميات قليلة جدا.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكدت ما توصلت إليه لندن حول طبيعة غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم على سكريبال وابنته. وقالت لندن سابقا إنه من نوع «نوفيتشوك» وجاء من روسيا. واتهمت بريطانيا روسيا بانتهاك الحظر المستمر منذ عقدين على استخدام أسلحة كيميائية، وذلك خلال جلسة المحادثات الطارئة للمنظمة. وصرح السفير البريطاني بيتر ويلسون خلال الاجتماع: «سنواصل التنديد بالسلوك المتهور والعشوائي لروسيا، عندما تنتهك معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وعندما تهدد الأمن الدولي». وقال ويلسون، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «لروسيا سجل مثبت بالوقوف وراء عمليات اغتيال ترعاها الدولة»، بحسب تغريدة نشرها الوفد البريطاني.
ويعد هذا ثاني اجتماع خلال ثلاثة أيام للمجلس التنفيذي للمنظمة، دعت إليه بريطانيا لمناقشة التحقيق في حالة التسميم.
وتأسست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عام 1997 للإشراف على تطبيق معاهدة الحد من انتشار الأسلحة الكيميائية، التي تهدف إلى إزالة مخزونات العالم من الأسلحة السامة.
وبعد نشر خبرائها في سالزبري، أكدت المنظمة الأسبوع الماضي في تقرير «النتائج التي توصلت إليها بريطانيا بشأن تحديد العنصر الكيميائي السام»؛ إلا أن المنظمة لم تعلن مصدر الغاز الذي تقول بريطانيا إنه غاز «نوفيتشوك» من النوع الذي تم تطويره في الاتحاد السوفياتي في السبعينات. ونفت موسكو بشدة تلك المزاعم. وفي تغريدة للسفارة الروسية في هولندا، سخرت موسكو من التصريحات البريطانية. وجاء في التغريدة، كما نقلت «الصحافة الفرنسية»: «لا بديل مقنع. من المرجح جداً (مرتين)، ومن المرجح، واحتمال قوي، ويحتمل، وربما. هذه هي الكلمات التي استخدمها مرة أخرى الوفد (البريطاني) لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. ما أعمق هذه الحجج!».
وأدت أزمة سالزبري - إضافة إلى دعم موسكو للنظام السوري بعد اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية ضد مدنيين في الغوطة الشرقية - إلى تدهور العلاقات بين موسكو والغرب.
وقالت لندن الثلاثاء، إن الغاز الذي استخدم في هجوم سالزبري كان في شكل «سائل» وبكميات صغيرة. وبدأت عمليات التطهير الثلاثاء في سالزبري، وأعيد افتتاح مقبرة المدينة، حيث ترقد زوجة سكريبال وابنه. ولا تزال الشرطة تغلق تسعة مواقع، بينها ثلاثة في وسط المدينة يجب معالجتها من قبل مختصين. وبين هذه المواقع مقهى «ذي مالتينغ» ومطعم «زيزي»، حيث احتسى سكريبال وابنته مشروبات، وتناولا الطعام في الرابع من مارس (آذار) قبل العثور عليهما وهما غائبان عن الوعي على مقعد عام قريب، بحسب بيان الحكومة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».