لندن تستعد لـ«بريكست» تجارياً في قمة الكومنولث

قلق من التداعيات الاقتصادية لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

أعلام الدول الأعضاء في الكومنولث قرب قصر باكنغهام (رويترز)
أعلام الدول الأعضاء في الكومنولث قرب قصر باكنغهام (رويترز)
TT

لندن تستعد لـ«بريكست» تجارياً في قمة الكومنولث

أعلام الدول الأعضاء في الكومنولث قرب قصر باكنغهام (رويترز)
أعلام الدول الأعضاء في الكومنولث قرب قصر باكنغهام (رويترز)

تأمل المملكة المتحدة في أن تجعل من قمة الكومنولث، التي انطلقت أمس، فرصة لتوطيد علاقاتها مع دول إمبراطوريتها السابقة بهدف زيادة المبادلات التجارية معها، في وقت تستعد فيه للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتعوّل المملكة المتحدة على تقارير لرابطة الدول تؤكد فوائد التجارة بين دول الكومنولث بفضل اللغة المشتركة بينها والأنظمة القضائية. لكن البعض يحذر من أن حجم تجارة بريطانيا مع دول الكومنولث أقل منه مقارنة مع جيرانها في الاتحاد الأوروبي، لدرجة أن استبدالها على الفور مستحيل، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
والتقت الدول الأعضاء، وعددها 53، في «اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث» الذي ينعقد مرة كل سنتين وتستضيفه لندن هذه السنة. وهذه المنظمة التي ولدت من الإمبراطورية البريطانية السابقة، تركز على التنمية والديمقراطية، لكنها ستركز هذه المرة على تعزيز التجارة.
ومن المتوقع أن تنمو التجارة الداخلية بين دول الكومنولث بنسبة 17 في المائة على الأقل، وصولا إلى 700 مليار دولار بحلول 2020، بحسب التقرير التجاري للكومنولث. وبحسب التقرير؛ «ستكون لـ(بريكست) تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وكثير من الدول الأعضاء في الكومنولث». ويضيف التقرير: «لكن، قد تكون هناك أيضا فرص مهمة للمملكة المتحدة في فترة ما بعد بريكست (...) للتفاوض على اتفاقيات تجارية ثنائية جديدة مع أعضاء راغبين في الكومنولث».
ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019، وتسعى لإبرام اتفاقات تجارة جديدة خارج السوق الأوروبية الموحدة، وتنظر إلى دول إمبراطوريتها السابقة للتعويض عن أي تراجع. وستبذل بريطانيا في اجتماعات رؤساء حكومات دول الكومنولث جهودا قوية، لإقامة فعالية تهدف إلى تسليط الضوء على الصادرات البريطانية؛ من الأطعمة والمشروبات، إلى الدوري الإنجليزي لكرة القدم (البرمييرليغ).
وقالت رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، إن «عائلة الكومنولث تمثل فعليا خُمس التجارة العالمية، وعلينا مواصلة العمل معاً للبناء على هذه الأسس القوية بالبناء على روابطنا التجارية القائمة، وتأسيس روابط جديدة». وقال المسؤول عن الأعمال في الكومنولث، جوناثان مارلاند، لصحيفة «تايمز» إنه إذا فشلت بريطانيا في تعزيز الصادرات إلى دول أعضاء وإقناعهم بالالتزام رسميا بالتجارة الحرة، فإن ذلك سيكون «تقصيرا في أداء الواجب».
غير أن مجلة «ذي إيكونوميست» قالت إن الكومنولث «لن تنقذ بريطانيا من بريكست»، واصفة فكرة أن التجارة مع الكومنولث يمكن أن تحل محل التجارة مع الاتحاد الأوروبي، بأنها «وهم ودي»؛ فأرقام تجارة البضائع والخدمات في 2016 تشير إلى أن حجم تجارة بريطانيا مع 15 دولة؛ 9 منها في الاتحاد الأوروبي، يفوق حجم تجارتها مع أكبر شريكين لها في الكومنولث؛ كندا والهند.
وإجمالا، فإن الاتحاد الأوروبي يمثل نصف تجارة بريطانيا تقريبا، مقارنة مع الكومنولث الذي لا يتعدى واحدا من عشرة. وتقيم الملكة إليزابيث الثانية، رئيسة الكومنولث، مأدبة عشاء للقادة مساء الخميس المقبل في قصر باكنغهام بلندن. ويلتقي القادة الجمعة في قصر ويندسور غرب المدينة.
وقد عينت الملكة مؤخرا حفيدها الأمير هاري (33 عاما) في منصب سفير الكومنولث للشباب. وافتتح الأمير هاري جلسات أمس مخاطبا القادة الشباب، قائلا إنه يأمل في تضافر جهودهم لضمان «أكبر نتيجة» في إيجاد حلول لمشكلات عالمية.
ووسط هتافات مشجعة، قال هاري إن خطيبته الممثلة الأميركية ميغن ماركل التي سيتزوجها في 19 مايو (أيار) المقبل «بغاية السعادة» للانضمام إليه في مهمته الجديدة. وفي القمة السابقة للكومنولث في مالطا، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، توصل القادة لاتفاق حول التغير المناخي ساهم في تمهيد الطريق أمام «اتفاقية باريس» بعد أيام.
وفي القمة الحالية، تأمل الرابطة في الاتفاق على ميثاق لحوكمة المحيطات وأجندة اتّصال للتجارة والاستثمار وإعلان للتصدي للجرائم الإلكترونية.
وتأتي القمة بعد وقت قصير من انتهاء دورة ألعاب الكومنولث التي تجرى مرة كل 4 سنوات، والتي استضافتها أستراليا.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.