كيف كتب رونالدو ورفاقه نهاية حزينة لقصة يوفنتوس وبوفون؟

كرة القدم تتغير وريـال مدريد يظل ثابتاً ودائماً ما يجد حلاً في المواقف الصعبة

رونالدو يحتفل بعد أن حطم ورفاقه قلب «السيدة العجوز»
رونالدو يحتفل بعد أن حطم ورفاقه قلب «السيدة العجوز»
TT

كيف كتب رونالدو ورفاقه نهاية حزينة لقصة يوفنتوس وبوفون؟

رونالدو يحتفل بعد أن حطم ورفاقه قلب «السيدة العجوز»
رونالدو يحتفل بعد أن حطم ورفاقه قلب «السيدة العجوز»

قال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن ركلة الجزاء التي سجلها في الوقت القاتل في مرمى يوفنتوس: «كان قلبي يدق بأسرع من معدله الطبيعي قليلاً، لكنني حاولت أن أحافظ على هدوئي، لأنني أعرف أنها ستكون حاسمة». لقد نجح صاروخ ماديرا في تسجيل هذه الركلة المثيرة للجدل، والصعود بريـال مدريد للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، قبل لحظات من نهاية الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للمباراة، واللجوء إلى الوقت الإضافي، بعدما كان ريـال مدريد قد فاز على يوفنتوس بثلاثية نظيفة في تورينو، وكانت النتيجة تشير إلى تقدم يوفنتوس على النادي الملكي بثلاثية نظيفة في مدريد.
وأحرز رونالدو هذا الهدف القاتل من ركلة الجزاء المثيرة للجدل التي احتسبت للفريق الملكي بعد سقوط فاسكيز داخل منطقة الجزاء، إثر التدخل عليه من قبل المدافع المغربي مهدي بن عطية في الدقيقة 93 والأخيرة، وقبل 39 ثانية فقط من انتهاء الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وسط اعتراضات كثيرة من لاعبي يوفنتوس وحصول حارس مرمى الفريق جيجي بوفون على البطاقة الحمراء بسبب الاعتراض على حكم المباراة. وقد قال بوفون بعد المباراة: «حكم المباراة ليس لديه قلب، بل سلة مهملات»، في حين قال فاسكيز: «إنها ركلة جزاء، لقد جاء المدافع ودفعني، لكن الاعتراض شيء طبيعي في مثل هذه المواقف، لأنها احتسبت في الدقيقة الأخيرة بعد مباراة عظيمة».
أما رونالدو فينظر للأمور بطريقة مختلفة، حيث قال: «أنا لا أعرف لماذا كانوا يعترضون، لكن هذه هي كرة القدم». وفي حين كان رونالدو يخرج من ملعب المباراة، رأى بوفون وعانقه. ولم تحدث أي مواجهة بين رونالدو وبوفون فور احتساب ركلة الجزاء، حيث حصل بوفون على البطاقة الحمراء وخرج من الملعب، ليلعب الحارس البديل فويتشيك شتشيسني بدلاً منه، بينما كان رونالدو ينتظر لتسديد ركلة الجزاء. ولم يكن هناك أي وقت لكي يُجري شتشيسني عمليات الإحماء، ونزل إلى المباراة وشارك بها دون أن يلمس الكرة. ويعترف رونالدو بأنه شعر بأن الدقائق التي مرت قبل تسديد ركلة الجزاء مرت بطيئة وكأنها دهر كامل.
ولقد نزل شتشيسني ووقف على خط المرمى، وظل يقفز ويمسك بالعارضة، بينما كان رونالدو يقف عند نقطة الجزاء ويأخذ نفساً عميقاً، وكأنه يجبر رئتيه على إخراج الهواء الذي ملأهما. وفي الحقيقة، لم يكن رونالدو وحده هو من يقوم بذلك، في ظل الأجواء المتوترة التي سيطرت على المباراة. وفي النهاية، بدأ رونالدو في تنفيذ ركلة الجزاء، بينما كان مدافع الريـال داني كارفاخال يجلس على ركبتيه ولا يستطيع النظر إلى لحظة تسديد ركلة الجزاء. وكانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 92 و21 ثانية عندما سقط فاسكيز وتم احتساب ركلة الجزاء، لكنها كانت تشير إلى الدقيقة 96.55 عندما كان رونالدو يسدد ركلة الجزاء.
وسدد رونالدو الكرة بقوة في الزاوية العليا على يسار حارس مرمى يوفنتوس، محرزاً بذلك الهدف رقم 15 له في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بمعدل هدف على الأقل في كل مباراة. وأشاد جورج بوستوس في صحيفة «إلموندو» الإسبانية بقوة أعصاب رونالدو، متسائلاً: «أين يذهب الخوف عندما يهرب من جسدك؟». ويجب الإشارة إلى أن العودة من بعيد في المباريات الصعبة تعد جزءاً لا يتجزأ من شخصية وعظمة ريـال مدريد على مر العصور، وهو ما لخصه المهاجم الإسباني السابق خوانيتو في عام 1986. وكان ريـال مدريد قد خسر بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام إنتر ميلان الإيطالي في مباراة الذهاب لدوري أبطال أوروبا، لكن خوانيتو حذر من أن مباراة العودة ستكون مختلفة، مؤكداً على أن «الدقائق ستمر طويلة للغاية في ملعب سنتياغو بيرنابيو». وكان من المفترض أن تكون الـ90 دقيقة طويلة للغاية على منافسي ريـال مدريد في ملعب سنتياغو بيرنابيو، لكن في مباراة الفريق الماضية أمام يوفنتوس كانت الدقائق طويلة للغاية على لاعبي ريـال مدريد أنفسهم.
فعندما سجل يوفنتوس هدفه الأول، لم يكن قد مر من عمر المباراة سوى دقيقة واحدة و16 ثانية، وكانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة وسبع وأربعين دقيقة مساء، لكن عندما أحرز ريـال مدريد هدفه الأول والوحيد، الذي أنهى المباراة، كانت عقارب الساعة تشير إلى الساعة العاشرة وأربعين دقيقة، وهو ما يعني أن نادي ريـال مدريد ولاعبيه وجمهوره قد عانوا بشدة على مدار ساعة و53 دقيقة. وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «أس» الإسبانية يقول: «من الرعب إلى الدور قبل النهائي». في الحقيقة، لقد نجا ريـال مدريد من هذه المباراة بـ«معجزة»، ولا يمكن وصف ما حدث له في أثناء تلك المباراة سوى بكلمة واحدة، وهي «المعاناة».
ومع ذلك، هذه هي كرة القدم، وهذا هو سر جمالها وجاذبيتها. وقبل تلك المباراة، قال المدير الفني ليوفنتوس، الإيطالي ماسيميليانو أليغري، إنه «ليس هناك فرصة كبيرة» لفريقه، لكن زين الدين زيدان قال: «في كرة القدم، يمكن لأي فريق أن يقلب الأمور رأساً على عقب بحركة واحدة». لقد أدلى زيدان بهذه التصريحات حتى قبل أن ينجح روما في الإطاحة ببرشلونة من المسابقة، وقد جاءت النتيجة المفاجئة لهذه المباراة لكي تذكرنا بأن لا يوجد شيء مضمون ومسلم به في عالم الساحرة المستديرة. وقال شقيق سيرخيو راموس، رينيه، جملة إسبانية يمكن ترجمتها إلى الجملة التالية: «عندما ترى لحية جارك تُحلق، فجهز صابون الحلاقة للحيتك». وبعبارة أخرى: يتعين عليك أن تكون حذراً، لأن ما حدث لجارك اليوم قد يحدث لك غداً. لكن رغم كل ذلك، لم يكن هناك أي شخص يتوقع ما حدث، وأن يتلقى ريـال مدريد أكبر هزيمة على ملعبه في دوري أبطال أوروبا.
وقال زيدان بعد المباراة: «هل كنت أعتقد أننا سنعاني في تلك المباراة؟ نعم، كنت أعتقد ذلك، لكن ما لم أتوقعه هو أن يحرز في مرمانا هدف في الدقيقة الأولى من عمر المباراة. كنت أعرف أنهم سيضغطون علينا، وقد أعد مديرهم الفني خطة عظيمة، ولعبوا مباراة كبيرة، لكننا لم نتوقع أن نستقبل هدفاً في الدقيقة الأولى، وهو ما أثر على معنوياتنا وأعطاهم ثقة كبيرة». وقال فاسكيز بعد المباراة: «لقد كان هذا درساً في كرة القدم، يعلمنا أنه إذا تراخيت، أو إذا لم تركز في كل دقيقة من عمر اللقاء، فلن يرحمك أحد». لكن ريـال مدريد دائماً ما يجد حلاً في المواقف الصعبة، والدليل على ذلك أنه وضع تحت ضغوط كبيرة خلال السنوات الأخيرة، لكنه واصل التقدم وتعثر كثيراً، غير أنه ينجح في كل مرة في الصعود مرة أخرى وتحقيق الفوز، حتى عندما يكون سيئاً. ورغم كل هذه التحذيرات - وربما بسبب هذه التحذيرات - يبدو ريـال مدريد في طريقه للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي.
وأضاف فاسكيز: «نعرف أننا عانينا، لكن هذا الهدف قد وصل بنا إلى الدور نصف النهائي». وقالت صحيفة «ماركا» الإسبانية: «لقد نسي يوفنتوس أنه في أوروبا يتعين عليك أن تقتل ريـال مدريد ست مرات، وليس مرة واحدة». وقال الصحافي سانتياغو سيغيرو: «كرة القدم تتغير، لكن ريـال مدريد يظل ثابتاً: جوهر دوري أبطال أوروبا». وكتب مانويل جابويس في صحيفة «إلباييس» الإسبانية يقول: «في بطولة دوري أبطال أوروبا لا يوجد ما يسمى باللعب على ملعبك واللعب خارج ملعبك، لكن هناك مجزرتين لا ينجو منهما الأفضل دائماً، وهذا هو السبب الذي جعل نادي ريـال مدريد يفوز، رغم أنه كان محاصراً مرتعشاً ينتظر لعب وقت إضافي وكأنه ينتظر رصاصة في رأسه. لقد تفوق يوفنتوس على ريـال مدريد، لكن النادي الملكي هو من تأهل للجولة التالية.


مقالات ذات صلة

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

رياضة عالمية كلوب (أ.ف.ب)

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية مونشو مونسالفي (رويترز)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.