هيغ: لولا السعودية لما تحقق الأمن في اليمن

هيغ يعد بقاء الأسد في السلطة عائقا أمام السلام

وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ لدى حضوره مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح في الكويت أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ لدى حضوره مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح في الكويت أمس (أ.ف.ب)
TT

هيغ: لولا السعودية لما تحقق الأمن في اليمن

وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ لدى حضوره مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح في الكويت أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ لدى حضوره مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح في الكويت أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أهمية البعد الاستراتيجي في العلاقات الكويتية البريطانية، خلال جلسة مباحثات رسمية أجراها أمس في الكويت مع وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، تناولت العديد من الملفات المهمة والقضايا محل الاهتمام المشترك.وبحسب بيان رسمي صادر عن الخارجية الكويتية، فقد تطرقت المباحثات التي استكملت خلال غداء عمل إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، ومناقشة آخر التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قوله خلال المؤتمر الصحافي المشترك إن زيارة الوزير هيغ إلى الكويت تأتي بعد انتهاء الاجتماع الثالث لمجموعة التوجيه المشترك، والذي عقد في لندن الأسبوع الماضي، وتمت خلاله مناقشة مختلف مجالات التعاون، لا سيما الاستثمار والتجارة والتعليم والدفاع والهجرة والتأشيرات.
وأوضح الشيخ صباح الخالد أن اجتماعات لجنة التوجيه المشترك تعقد بصفة دورية كل ستة أشهر، وهي إحدى أهم ثمار الزيارة الأخيرة لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى المملكة المتحدة العام الماضي. وأوضح الشيخ صباح الخالد أن زيارة هيغ تأتي استكمالا للقاءات والمشاورات المستمرة بين القيادتين والمسؤولين على المستويات كافة في البلدين، وبحث آخر التطورات الإقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية. وعبر عن تطلع الكويت إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية ورفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى أربعة مليارات دولار، وهو الهدف الذي تم تحديده خلال زيارة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى المملكة المتحدة العام الماضي.
وقال الشيخ صباح الخالد إن زيارة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى المملكة المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي جسدت التواصل على أعلى المستويات لتعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين الكويت والمملكة المتحدة والتي تعود إلى منتصف القرن الـ18 «وأستذكر بكل التقدير والاحترام مواقف الحكومة البريطانية المشرفة من قضايا دولة الكويت وأمنها واستقرارها خصوصا الموقف التاريخي البارز أثناء الاحتلال وما أعقب تلك الفترة من التزام بريطاني بدعم قضايا الكويت في مجلس الأمن»، متمنيا مزيدا من التعاون وتعزيز العلاقات بين البلدين في مجال الاستثمارات الذي يعود تاريخه إلى عدة عقود مضت، مشيرا إلى احتفال البلدين في شهر يونيو (حزيران) الماضي بمرور 60 عاما على إنشاء مكتب الاستثمار الكويتي في بريطانيا الذي يدير أهم استثمارات الكويت في الخارج ويجد بيئة استثمارية مناسبة من الحكومة البريطانية.
وبين الخالد أن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا أحمد الجربا سيزور البلاد اليوم السبت، ومن المقرر أن يناقش مع المسؤولين الكويتيين المسار السياسي المتمثل في مؤتمر «جنيف 2» لوضع حل سياسي للأزمة السورية، والمسار الإنساني في مؤتمر «كويت 2» للدول المانحة لدعم الوضع الإنساني في سوريا.
وأضاف الخالد أن العالم كله يتابع الأوضاع في سوريا ويتألم لما آلت إليه الأمور هناك، مشيرا إلى أن اللقاء مع الجربا سيكون فرصة للتباحث في كل ما يتعلق بالقضية السورية ولمعرفة توجهات الائتلاف على الصعيدين السياسي والإنساني، لا سيما أن توقيت هذه الزيارة يأتي قبل 48 ساعة من انعقاد القمة الخليجية في الكويت التي تتضمن بنودها القضية السورية كإحدى أهم القضايا الإقليمية. وأشار الخالد إلى أن الدول الخليجية جار مباشر لإيران، وتولي اتفاقها الدولي حول الملف النووي أهمية كبيرة، كما أن الدول الخليجية جميعها رحبت بهذا الاتفاق المبدئي وتأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي في هذه القضية.
ومن جانبه، جدد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ التزام بلاده بأمن واستقرار دولة الكويت ودعم قضاياها ومشاغلها في مختلف المحافل الدولية. وتحدث عن التزام بلاده مع شركائها في الخليج باعتباره «قويا جدا، ولن يتغير أي شيء في هذا الالتزام، ونحن نعمل على توثيق التعاون في مجالات الأمن والعلاقات الخارجية، ولن يتراجع هذا التعاون، وبحثت خلال زيارتي للكويت الكثير من الموضوعات والعلاقات الواسعة بين حكومتينا وشعبينا والعلاقة القوية التي تربط بيننا».
ومن جانبه، ثمّن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ كرم وتفاني الكويت في قيادة العالم لتأمين الدعم اللازم من أجل مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في سوريا، متمنيا أن يحقق مؤتمر المانحين الثاني لدعم الوضع الإنساني في سوريا الذي تستضيفه الكويت منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل نجاحا أكبر مما حققه المؤتمر الأول الذي استضافته الكويت يناير الماضي. وأعلن هيغ تعهد بريطانيا بتقديم خمسة ملايين جنيه إسترليني كمساعدات للشعب السوري داخل سوريا وفي البلدان المجاورة التي تستضيف اللاجئين، مبينا أن من بين الملفات التي تم التباحث حولها الدعم المشترك لمؤتمر «جنيف 2» والتقدم السياسي في سوريا من أجل تعبيد الطريق أمام حل سياسي يوقف سفك الدماء هناك. ورأى هيغ أن «الحل السلمي في سوريا يجب أن يتطلب مغادرة بشار الأسد، فمن المستحيل أن نتخيل بعد الكثير من الأرواح التي فقدناها والقمع بقاء الأسد في المشهد السياسي في سوريا في المستقبل، حيث دعا بيان مؤتمر (جنيف 1) إلى تشكيل حكومة انتقالية أو هيئة حكم انتقالية يتم التوصل إليها من خلال الاتفاق المتبادل، مما يعني أن جميع الأطراف عليها أن تتفق على شكل هذه الهيئة وتركيبتها، ومن الصعب بعد كل هذه الأحداث التي جرت في سوريا أن توافق المعارضة على مشاركة بشار الأسد في المرحلة الانتقالية لأن بقاء الأسد في السلطة يشكل عائقا أمام السلام».
وبين هيغ أن «بريطانيا وبلدانا غربية ممن أعرف مواقفها لا أظن أنها تدعم الأسد في موقعه، كما أن المملكة المتحدة تدعم وتقر بأن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ممثل للشعب السوري، وندعو المجموعات الأخرى في سوريا إلى دعم الائتلاف الوطني، ولا ندعم مجموعات أخرى لا سيما المتطرفة منها، ومن المستحيل حل النزاع السوري في ظل وجود الأسد في الرئاسة، فلا بريطانيا ولا أي بلد آخر يمكنه ضمان الحال عند مغادرته، ولكن يمكن القول إن الحل يتحقق برحيل الأسد، فلا يمكن لرئيس أن يبقى في منصبه بعد القتل والقمع الممارس من قبل نظامه، ولا مجال لتوحيد بلد تحت راية الأسد».
واعتبر هيغ الاتفاق بين دول مجموعة «5+1» وإيران بشأن ملفها النووي خطوة إيجابية شاركت فيها المملكة المتحدة، وتحول دون انتشار أسلحة نووية في العالم «ونأمل المتابعة في هذا الطريق وضمان التوصل إلى حل نهائي في هذا الشأن. كما أن المفاوضات بين مجموعة (5+1) وإيران لم تغط سوى الملف النووي، ولم تتطرق إلى موضوع آخر، واتفاقنا في هذا الخصوص لمدة ستة أشهر، وسنحاول في العام المقبل التفاوض على حل نهائي وشامل»، مشددا على أنه «سيتم اختبار مدى جهوزية إيران للوفاء بالتزاماتها في هذا الشأن، ونأمل حصول تغيرات أخرى في سياسة إيران الخارجية».
وأوضح الوزير هيغ أن «الاتفاق مع إيران حول مفاعل آراك تم وبشكل دقيق تحديد ما هو مطلوب من إيران تجاهه، وطلبنا منهم عدم نقل الوقود إلى هذا المفاعل وعدم اختبار المزيد من الوقود، إضافة إلى عدم تخزين المكونات في هذا المفاعل، وسيتم تشكيل لجنة من مجموعة (5+1) وإيران بهدف الحرص على تطبيق الاتفاق المذكور، وسيكون أمرا حيويا الوفاء بالالتزامات في هذا الاتفاق»، مشيرا إلى محاولة تحسين علاقة بلاده مع إيران بشكل تدريجي وحذر، وأنه تمت الموافقة على وجود مسؤول عن الشؤون السياسية غير مقيم في إيران. وأعرب هيغ عن حزنه لوفاة رئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا قائلا «إنه كان من الشخصيات الكبرى التاريخية في عصرنا وفي كل أنحاء العالم، وقد أثرى إلهامه وأثره مجال حقوق الإنسان والعدالة، ونحن متأثرون ومتعاطفون مع أسرته الصغيرة والكبيرة».
وحول ملف التأشيرات البريطانية للمواطنين الكويتيين أعلن هيغ خلال المؤتمر الصحافي أن دولة الكويت ستكون جزءا من خطة التأشيرات الجديدة لبلاده التي ستسمح للكويتيين بتقديم طلباتهم للتأشيرة الإلكترونية قبل 24 ساعة من دخول بريطانيا مجانا. وذكر هيغ بأن بريطانيا ستطلق نظام تأشيرات إلكترونية جديدا في بلدان أخرى «وعند التأكد من عمل هذا النظام في تلك البلدان سنطبقه في وقت لاحق على المواطنين الكويتيين اعتبارا من العام المقبل».
وبدوره، ثمن رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد تعاون الحكومة البريطانية في تسهيل حصول المواطنين الكويتيين على تأشيرة الدخول للمملكة المتحدة عن طريق النظام الإلكتروني، عادا تلك الخطوة ستمهد لإعفائهم من التأشيرات مستقبلا.

يذكر أن الخارجية الكويتية أعلنت في وقت سابق عن توصل دولة الكويت إلى اتفاق مع المملكة المتحدة خلال اجتماع للجنة التوجيه المشترك عقد في لندن الشهر الماضي، يقضي بانضمام الكويت إلى نظام التأشيرة الإلكترونية الذي يمهد للوصول إلى الإعفاء الشامل للمواطنين الكويتيين من التأشيرة مستقبلا. وسيتمكن المواطنون الكويتيون من الاستفادة من نظام التأشيرات الإلكترونية الجديد عبر الموقع الإلكتروني للسفارة البريطانية لدى البلاد دون المرور على مكاتب مخصصة لإصدار التأشيرات.
وشهدت الكويت الصيف الماضي حملة انتقادات شعبية بعد تأخر إصدار تأشيرات بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي لمواطنين واضطرارهم للوقوف في طوابير انتظار طويلة أمام مراكز إصدار التأشيرات منذ ساعات الصباح الأولى حتى منتصف النهار، في درجات حرارة مرتفعة تزامنت مع حلول شهر رمضان. كما انتشرت صور ومقاطع فيديو لطوابير الانتظار أدت إلى مطالبات بإلغاء تسهيلات إصدار التأشيرات التي تمنحها الكويت لمواطني دول الاتحاد الأوروبي والبريطانيين ومعاملتهم بالمثل، خاصة مع صدور قرار بإعفاء مواطني الإمارات العربية المتحدة من الحصول على تأشيرة دخول دول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية الكويتية خلال الصيف الماضي لاستدعاء سفراء الدول التي شهدت سفاراتها ضغطا، ومنها بريطانيا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا، وبحث هذا الموضوع.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.