جاك لانغ: نعد لمعرض يكرس للتراث الإنساني في مدائن صالح العام المقبل

رئيس معهد العالم العربي قال لـ {الشرق الأوسط} إن محمد بن سلمان يقود «ثورة مجتمعية» وتدابير إصلاحية

جاك لانغ  رئيس معهد العالم العربي في باريس
جاك لانغ رئيس معهد العالم العربي في باريس
TT

جاك لانغ: نعد لمعرض يكرس للتراث الإنساني في مدائن صالح العام المقبل

جاك لانغ  رئيس معهد العالم العربي في باريس
جاك لانغ رئيس معهد العالم العربي في باريس

قال جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي والوزير السابق، إن الرؤية السعودية 2030 هي أساس ومصدر كل الإصلاحات التي تنفذ في السعودية، واصفاً إياها بأنها «ثورة مجتمعية». ونوه لانغ، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» بزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، معتبراً إياها «حدثاً ذا أهمية استثنائية يعكس علاقات الصداقة» بين باريس والرياض. وشدد رئيس معهد العالم العربي على القرار الخاص بتأهيل وفتح الموقع التراثي مدائن صالح غرب السعودية والمسجلة على لائحة اليونسكو للتراث الإنساني. وبنظر لانغ، فإن باريس تستطيع أن تواكب السعودية في العديد من القطاعات التي تود السعودية أن تطورها بفضل «ريادتها العالمية» فإلى نص الحوار:
- ماذا تمثل زيارة الأمير محمد بن سلمان الأولى إلى باريس بصفته ولياً للعهد بالنسبة إليكم؟ وفي أي إطار يمكن وضعها؟
- أعتقد أنه حدث ذو أهمية استثنائية، إذ إنه يكرس علاقات الصداقة العميقة القائمة بين السعودية وفرنسا. وأود أن أذكر أن الرئيس إيمانويل ماكرون أجرى منذ انتخابه الربيع الماضي سلسلة اتصالات هاتفية مع الملك سلمان بن عبد العزيز ومع ولي العهد، كما أنه زار الرياض في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأود أن أضيف أن وزير الخارجية زار بدوره الرياض وكانت له مجموعة لقاءات مع نظيره السعودي. وبنظري، فإن زيارة ولي العهد إلى فرنسا ستساهم في تعزيز علاقات الثقة القائمة بين البلدين كما ستفضي إلى توقيع مجموعة من العقود بينها المشروع الكبير لتطوير مدائن صالح في منطقة العلا، وعلاقاتنا مع السعودية قديمة والمملكة شريك استراتيجي لفرنسا.
- الأمير محمد بن سلمان أطلق مجموعة من المشاريع الإصلاحية والتغييرية في ميادين مختلفة مجتمعية، ثقافية، اجتماعية؛ الغرض منها «تحديث» المملكة، ما هي نظرتكم لهذه الدينامية؟ وكيف يمكن لفرنسا أن تساهم بها أو مواكبتها؟
- أعتقد بالطبع أن ولي العهد أطلق مجموعة من الإصلاحات الطموحة، لا بل أستطيع أن أقول إنه بصدد أطلق «ثورة مجتمعية»، وثمة تدابير إصلاحية أساسية تم اتخاذها كتلك الخاصة بحقوق المرأة. وأنتهز هذه المناسبة لأنوه بقراره إعادة فتح صالات السينما التي كانت مغلقة منذ أربعة عقود، وكذلك مشروع إطلاق أوركسترا فيلهارمونية. فضلا عن ذلك، ثمة قرارات إضافية قيد التحضير وهي ستضاف إلى إطلاق مجموعة من الهيئات التي وظيفتها الإسراع للنهوض في المجالات الثقافية والترفيهية والرياضية.
ويسعدني أن أنوه بالقرار المتخذ والخاص بتأهيل وفتح الموقع التراثي الاستثنائي المتمثل بمدائن صالح المصنفة على لائحة التراث الإنساني الخاصة باليونيسكو. وأود ألا تفوتني الإشارة إلى المشروع الإصلاحي الضخم الذي أطلق في قطاع أساسي هو التعليم العالي والتأهيل المهني، وذلك كله يعكس إرادة حقيقية وعزما على تحديث وانفتاح السعودية.
بيد أنني أريد أن أشدد على أن لفرنسا في هذه القطاعات كافة ريادة على المستوى العالمي. ولذا، فنحن مستعدون للمساهمة في توفير المضامين وتأهيل الكوادر الإنسانية في فرنسا، وأعتقد أن الزيارة التي يقوم بها ولي العهد ستتيح التوصل إلى توقيع مجموعة من العقود ومواصلة البحث في عدد آخر منها.
- الأمير محمد بن سلمان صاحب «رؤية 2030» وهي خطة إصلاحية شاملة وطموحة وسيكون من شأنها إحداث تغيرات في جميع الميادين، كيف ترى هذه الرؤية؟
- نحن ننظر إلى هذه الرؤية على أنها مصدر كل الإصلاحات. لقد تم الإعداد لها مليا وبكثير من التمعن وهي خطة بعيدة المدى وأحد أهدافها إخراج السعودية من التبعية للنفط وفتح آفاق جديدة وطموحة. ولدي قناعة مفادها بأن العزم والطاقة اللذين يظهرهما ولي العهد سيكونان كفيلين بقيادة هذه الخطة حتى خواتيمها. ذلك أن الأمير محمد بن سلمان يتمتع برؤية واضحة، كما أن رغبته في إحداث التغيير قوية، خصوصا أنه يعي الحاجة لقيادة الإصلاحات التي تم الكشف عنها بعد سنوات من الجمود. ويبدو لي أن السلطات السعودية عازمة حقيقة على الذهاب في مشاريعها الإصلاحية والتحديثية حتى النهاية.
- ما هي مشاريع التعاون الممكنة بين معهد العالم العربي والسعودية مع الإشارة إلى أن الأمير محمد بن سلمان سوف يزور المعهد إضافة إلى أن السعودية ساهمت ماليا وبشكل كبير في مساعدتكم على تجديد المعهد؟
- التعاون بيننا وبين السعودية ممتاز؛ الأمر الذي يفسر زيارة ولي العهد لنا بمناسبة زيارته الأولى لباريس. ومنذ تسلمي مسؤولية إدارة المعهد، كان تعزيز العلاقات مع السعودية ومع بلدان الخليج بشكل عام إحدى أولوياتي. وأذكر هنا أننا أقمنا معرضا كبيرا عن الحج في عام 2014، بالاشتراك مع مكتبة الملك عبد العزيز في الرياض، كما أننا نعمل بالتعاون مع الأمير بدر بن فرحان والهيئة الملكية لـ«العلا» من أجل إقامة معرض كبير يكرس للتراث الإنساني الرائع الذي تجسده «مدائن صالح» في ربيع عام 2019. ومما سيأتي به المعرض إبراز الإنشاءات الخاصة بتأهيل الموقع. وأريد أن أضيف أن مدير المعهد معجب الزهراني وهو مواطن سعودي هو عون كبير لنا.
أما على الصعيد المالي، فإن السعودية قدمت لنا هبة مالية مهمة من أجل تجديد وإعادة تأهيل المبنى الذي صممه المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل. وأذكر في هذه المناسبة أنه هو أيضا من صمم متحف لوفر - أبوظبي. وأود هنا أن أشكر الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، على سخائهما الذي مكننا من تجديد «المشربيات» وهي واجهة المعهد. أما بخصوص الميزانية التشغيلية للمعهد، فإن الدولة الفرنسية تتكفل بها باعتبار أن الدول العربية توقفت عن المساهمة بها منذ عشرين عاما. وبالطبع، نحن جاهزون لتقبل أي مساهمة إضافية منها، إذ إن مهمة المعهد هي نشر الثقافة واللغة العربية، والترويج لهما لدى الجمهور الفرنسي والأوروبي، وهي بالتالي مهمة وأساسية اليوم أكثر من أي وقت مضى. وبذلك يكون المعهد يعمل لصالح الترويج للتسامح والسلام.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.