الرئيس البرازيلي الأسبق إلى السجن

لولا دا سيلفا قد يرشح نفسه للرئاسة ويتابع حملته من وراء القضبان

الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003 - 2011) مع الرئيسة السابقة ديلما روسيف (2011 - 2016) في مقر نقابة عمال المعادن خارج ساو باولو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003 - 2011) مع الرئيسة السابقة ديلما روسيف (2011 - 2016) في مقر نقابة عمال المعادن خارج ساو باولو أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس البرازيلي الأسبق إلى السجن

الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003 - 2011) مع الرئيسة السابقة ديلما روسيف (2011 - 2016) في مقر نقابة عمال المعادن خارج ساو باولو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003 - 2011) مع الرئيسة السابقة ديلما روسيف (2011 - 2016) في مقر نقابة عمال المعادن خارج ساو باولو أمس (أ.ف.ب)

لم يسلم الرئيس البرازيلي الأسبق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا نفسه للشرطة الفيدرالية في كوريتيبا (جنوب) كما أمره القضاء، بعد أن رفضت المحكمة العليا التماساً الجمعة، حول تهم الفساد الموجهة له. وكان يأمل لولا أن يبقى طليقاً من أجل خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقد يجد الرئيس اليساري نفسه اليوم في زنزانة صغيرة ليبدأ عقوبة السجن بعد أن أمضى يومين متحصناً مع مناصريه قرب ساو باولو.
حتى في السجن سيتمكن لولا من الترشح للاقتراع الرئاسي في أكتوبر. وفي نهاية المطاف سيكون القضاء الانتخابي صاحب القرار عما إذا كان يحق للولا خوض الانتخابات وهو يتقدم بنحو 20 نقطة على خصمه في نيات الأصوات أم لا.
وفي هذا البلد الذي عاش تحت حكم عسكري من 1964 إلى 1985، تشير استطلاعات الرأي إلى أن النائب اليميني جاير بولسونارو المعروف بحنينه إلى تلك الحقبة، يأتي في المرتبة الثانية في نيات التصويت.
يمكن أن يتابع لولا حملته من وراء القضبان، لكن قانون «الملف النظيف» يمنع انتخابه بسبب حكم الاستئناف. لكن القضاء الانتخابي سيحلل رسمياً ترشحه وسيقوم محاموه بتقديم الطعون حتى ذلك الوقت. وقال المحللون إن القضاء الانتخابي يمكن أن يلغي ترشحه. لكن استراتيجية حزب العمال تعتمد على الاستياء الذي يثيره سجنه، لتطبيق خطة بديلة في وقت لاحق تقضي بأن يستفيد عضو آخر في الحزب من الأصوات الممنوحة له.
وقال مايكل معلم، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا سمح للولا بالبقاء مرشحاً فسيصل إلى الدورة الثانية بسهولة. مع التقدم الذي يسجله في استطلاعات الرأي من غير المرجح حدوث العكس. لكن دون لولا أصبحت الاحتمالات مفتوحة».
وتجمع آلاف من مؤيدي لولا في مقر نقابة عمال المعادن خارج ساو باولو. وألقت الرئيسة السابقة ديلما روسيف كلمة من على ظهر شاحنة أمام حشد يلوح بأعلام حمراء ولافتات. وقالت: «لولا بريء وليست هناك جريمة أخطر من إدانة بريء». وأجرى لولا مقابلة مع الصحافي السياسي المشهور في البرازيل كينيدي الينكار. وكتب الصحافي على «تويتر»: «لولا قال إن السجن أمر عبثي يصر عليه القاضي مورو والذين يريدون رؤيته في السجن يوماً ما». وقالت زعيمة حزب العمال غليزي هوفمان: «إنه عنف غير مسبوق في تاريخ ديمقراطيتنا». وأضافت: «قاضٍ مشحون بالكراهية والحقد وبلا أدلة» يصدر حكماً «بسجن سياسي يذكر بزمن الديكتاتورية».
وكان مناصرو لولا لا يزالون السبت، في ساو برناردو، لكن حزب العمال الذي أسهم في انتشال نحو 30 مليون برازيلي من الفقر بين 2003 و2010 نظم الجمعة مع منظمات يسارية أخرى مظاهرات في 50 مدينة في كل أنحاء البرازيل. كما تظاهر معارضو لولا لكن بأعداد أقل.
وتفاوض لولا ومحاموه مع السلطات بشأن شروط الاعتقال، وشارك أمس (السبت) في قداس أقيم في الهواء الطلق في ذكرى زوجته التي توفيت العام الماضي. ولولا (72 عاماً)، الذي حكم عليه بالسجن 12 عاماً بعد إدانته بالفساد وتبييض الأموال عبر عن رغبته في تسليم نفسه للسلطات بعد القداس. ويبدو أن السلطات حريصة على تنفيذ حكم توقيف لولا، الذي ترأس البلاد لولايتين (2003 - 2010) وكانت شعبيته في ذروتها عندما غادر السلطة، بلا عنف وبأكبر قدر ممكن من الاحترام للرئاسة.
زوجته ماريا ليتيسيا التي توفيت في فبراير (شباط) 2017، كانت لتحتفل السبت بعيد ميلادها الـ68. واتهمت الأخيرة بتلقي شقة فخمة على الشاطئ من شركة بناء لقاء امتيازات في مناقصات عامة، ما تسبب في إصدار حكم السجن على لولا. ونفى لولا بشدة أنه مذنب وأعرب عند وفاة زوجته وأم أولاده الثلاثة عن الأمل «بأن يأتي يوم يطلب فيه المجرمون، الذين اتهموا ماريا ظلماً، الصفح».
أقيم القداس في مقر نقابة صانعي المعادن في مدينة ساو برناردو دو كامبو في حزام ساو باولو الصناعي، حيث أمضى لولا اليومين الماضيين محاطاً بأنصاره المستعدين للوقوف إلى جانبه «حتى النهاية». وقاد لولا هذه النقابة في السبعينات إبان الحكم العسكري، ومن هنا انطلقت مسيرة هذا الرجل الذي يقسم البرازيليين بين مؤيد ومعارض. وبما أن الأحداث المتعلقة بالرئيس السابق لم تخلُ من المفاجآت، لم يستبعد البعض أن يحاول لولا كسب الوقت، على أمل أن ينجح فريق الدفاع عنه في طلب للطعن تقدم به، حسبما ذكر مراقبون. ولجأ محامو لولا إلى المحكمة العليا في طلب أخير ما زالت تنظر فيه.
ومنع القاضي «استخدام الأصفاد تحت أي ذريعة» أثناء اعتقال لولا. وأوضح أن «صالة خصصت» في مقر الشرطة للرئيس الأسبق. وأوضح القاضي المتخصص في قضايا مكافحة الفساد سيرجيو مورو أن الزنزانة جهزت خصيصاً لتليق بمقام لولا كونه رئيساً سابقاً للبلاد «بعيداً عن السجناء الآخرين وعن المخاطر على سلامته الجسدية والنفسية» في بلد معروف لاكتظاظ سجونه. ومقر القاضي مورو في كوريتيبا وهو من أمر التحقيق في القضية المعروفة باسم «الغسل السريع» التي كشفت عن فضيحة فساد هائلة تطول سياسيين من كل التوجهات. وقال القاضي الجمعة لقناة «سي جي تي إن» الصينية، إنه حكم على لولا «بتهمة الفساد وتبييض الأموال. ويجب تنفيذ الحكم»، مؤكداً: «لا أرى أي سبب محدد لتأجيله».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.