روسيا تتحدث عن «نقطة انعطاف في مكافحة الإرهاب»

كشفت دور تركيا في إحباط «هجوم كبير» وشددت على التعاون الأمني مع «الشركاء الغربيين»

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو متحدثاً أمام مؤتمر الأمن في موسكو أمس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو متحدثاً أمام مؤتمر الأمن في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا تتحدث عن «نقطة انعطاف في مكافحة الإرهاب»

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو متحدثاً أمام مؤتمر الأمن في موسكو أمس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو متحدثاً أمام مؤتمر الأمن في موسكو أمس (إ.ب.أ)

كشف رئيس هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، تفاصيل عن تصاعد النشاط الإرهابي في روسيا خلال العام الأخير، باستخدام شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وحذّر من أن «الشبكات الإرهابية الدولية تسبق الأجهزة المختصة في تطويع التقنيات الحديثة واستخدامها في الهجمات الإرهابية بشكل بات يتخذ شكلا منهجيا منظما خلال الفترة الماضية».
وانطلقت في موسكو، أمس، أعمال الدورة السابعة لمؤتمر الأمن الدولي الذي تنظمه سنويا وزارة الدفاع الروسية، بمشاركة وفود من 95 بلدا، بينهم 30 وزيرا للدفاع، و15 من رؤساء الأركان العامة ونواب وزراء الدفاع، كما يشارك ممثلو ثماني منظمات دولية و68 خبيرا في مجال الأمن من بلدان مختلفة. وتميزت دورة هذا العام بغياب غربي شبه كامل على خلفية تصاعد الأزمة الروسية - الغربية. ورغم أن المؤتمر عادة يركز على قضايا الأمن الاستراتيجي والتحديات الجديدة التي يواجهها العالم، لكن الدورة الحالية ركزت على ملف مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط خصوصا على تطورات الوضع في سوريا.
وقال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إن تجربة مكافحة الإرهاب في سوريا تعد أحد المواضيع الرئيسية المطروحة للبحث في المؤتمر. وتحدث خلال كلمة افتتاحية أمس عن تحول العام الأخير إلى «نقطة انعطاف في مكافحة الإرهاب». وبالإضافة إلى عرض أبرز التطورات في سوريا، أشار إلى تفاقم خطر الإرهاب في عدد من مناطق العالم، ولفت إلى وجود 4500 عنصر من تنظيم داعش في أفغانستان وقال إن «عددهم في ازدياد». كما دعا إلى توحيد جهود وزارات الدفاع في دول العالم لمواجهة الإرهاب.
وحمل بقوة على سياسات واشنطن وقال إن تحركاتها العسكرية تزيد من تفاقم مشكلة الإرهاب. ولفت إلى أن نشر منظومة الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا يعد «عاملا قويا لزعزعة الاستقرار، وحافزا لسباق التسلح، وانتهاكا لمعاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى». وانتقد الوزير الروسي ما وصفه بأنه «مساعي الغرب لافتعال خطر روسي موهوم، ومواصلة تعزيز قدراته العسكرية ضد روسيا بدل توظيف جهوده في إطار سعي دولي مشترك لمواجهة الإرهاب».
في غضون ذلك، قدّم وزير الأمن بورتنيكوف مداخلة أمام المؤتمر أورد فيها تفاصيل عن نشاط الأجهزة الخاصة الروسية في مواجهة الإرهاب، وأشار إلى تحديات جديدة باتت تشكّل هاجسا أساسيا على رأسها تنامي استخدام التقنيات الحديثة. ولفت إلى أن الأجهزة الخاصة الروسية أحبطت 25 هجوما إرهابيا كبيرا خلال العام الماضي، وأخفقت في مواجهة أربعة اعتداءات دموية. لكن الجامع بين الهجمات المحبطة أو التي نجح منفذوها في الوصول إلى أهدافهم هو أنها «كلها تم تخطيطها وإدارتها باستخدام التطبيقات المختلفة لوسائل الاتصال الحديثة».
وزاد أن التحقيقات في غالبية الهجمات دلت على أن تنسيقها وتوجيهها تم من الأراضي العراقية أو السورية، وأنه في غالبية الحالات لم يكن الأشخاص المكلفون بأعمال المراقبة أو التنفيذ المباشر على صلة أو معرفة ببعضهم، بل كانت وسائل التواصل هي الرابط بينهم بأسماء مستعارة.
وحذّر بورتنيكوف من أن «الإرهاب الدولي لديه قدرات هائلة وإمكانات كبيرة على استخدام التقنيات الحديثة للاتصالات، وهو يسبق أحيانا الأجهزة المختصة، ما يشكّل خطرا إضافيا». وكشف أن روسيا رصدت نحو 10 آلاف موقع على الشبكة العنكبوتية تتبع هياكل إرهابية مختلفة، بالإضافة إلى مئات الألوف من الحسابات الوهمية على شبكات التواصل الاجتماعي تعمل على الترويج والدعاية وبث المعلومات. لكنه لفت إلى أن الخطر المقصود لا يقتصر على مجال قدرات الإرهابيين الكبرى على إدارة عمليات على شبكات التواصل، بل يتعدى ذلك إلى تطوير تقنيات لتمويه الاتصالات بشكل يجعل من الصعب تعقّب مصادرها والكشف عنها في الوقت المناسب. وتحدث المسؤول الأمني عن زيادة التمويه على حسابات مصرفية وعمليات تحويل مشبوهة واستخدامها لتمويل نشاطات إرهابية عبر آليات التحكم عن بعد.
ولفتت تحذيرات بورتنيكوف إلى خلفيات تطرحها موسكو لتبرير عمليات الملاحقة الواسعة التي بدأت تنظمها ضد محركات مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الحديثة للاتصال مثل تطبيق «تليغرام» الذي تخوض معه الأجهزة الخاصة الروسية صراعا قويا منذ 2015 ونجحت في إغلاقه رغم تقديمه شكوى إلى القضاء الروسي. وكانت السلطات الأمنية أعلنت أن «تليغرام» استخدم بنشاط للاتصال بين مجموعات إرهابية خلال تنفيذ عدد من العمليات كان أبرزها هجوم مترو أنفاق سان بطرسبورغ في أبريل (نيسان) الماضي. لكن الشبكة اتهمت في المقابل الأجهزة الأمنية بممارسة ضغوط عليها، لأنها رفضت الكشف عن بنك المعطيات الخاصة بمستخدمي التطبيق. وقالت مصادر روسية قبل شهور إن جزءا من المعطيات تم الكشف عنه في مقابل ضمان عدم استخدامه لأغراض غير مواجهة الإرهاب.
وشهد العام الماضي إغلاق عدد كبير من تطبيقات التواصل والصفحات والمواقع الإلكترونية بعد بدء سريان تعديل قانوني يضيّق الخناق على مستخدمي شبكة الإنترنت.
على صعيد آخر، كشف بورتنيكوف عن إسهام الاستخبارات التركية في إحباط هجوم إرهابي ضخم كان يتم التخطيط لتنفيذه في سان بطرسبورغ أثناء الاحتفالات بعيد رأس السنة. وزاد أنه «بفضل معلومات تلقيناها من شركائنا الأتراك، تمكنا من إنقاذ مئات الأرواح».
ولفت المسؤول الأمني إلى الأهمية القصوى لاستمرار التعاون الأمني مع كل الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة وعدد من «الشركاء الغربيين» رغم الخلافات السياسية معهم، موضحا أنه «بات معروفا للجميع أن الولايات المتحدة أبلغت روسيا، وفي الوقت المناسب، عن إعداد عملية إرهابية وساعدتنا في إحباطها، رغم أن العلاقات الروسية - الأميركية تمر الآن بمرحلة ليست الأفضل في تاريخها».
وأعرب عن أمل روسيا وهي تستعد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم، في «تعزيز تنسيق فعال مع الهيئات الخاصة والأمنية الأجنبية في إطار تدابير مكافحة الإرهاب، على أن يكون هذا التنسيق بالمستوى نفسه الذي سجلناه أثناء استضافتنا أولمبياد سوتشي الشتوية وكأس القارات 2017».
وكان بورتنيكوف قد أعلن في وقت سابق أمس أن عدد القتلى والجرحى نتيجة العمليات الإرهابية في العالم، تجاوز العام الماضي 32 ألف شخص، مشيرا إلى أن 152 ألف شخص سقطوا ضحايا للإرهاب منذ 2014.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.