إسبانيا تحتفل بانتصارها التاريخي والأرجنتين تعيش «الكارثة»

البرازيل تثأر معنوياً من ألمانيا وإنجلترا تنتقد حكم الفيديو في التعادل مع إيطاليا ضمن الاستعداد لمونديال روسيا

TT

إسبانيا تحتفل بانتصارها التاريخي والأرجنتين تعيش «الكارثة»

تغنت الصحف الإسبانية بالفوز التاريخي لمنتخب بلادها لكرة القدم على الأرجنتين 6 - 1 في مباراة دولية ودية أصابت جماهير فريق التانغو بالصدمة، بينما حقق المنتخب البرازيلي انتصارا ثأريا ومعنويا على نظيره الألماني 1 - صفر، وتعادلت إنجلترا مع إيطاليا 1 - 1 في مباراة شهدت انتقادات جديدة لحكم الفيديو.
في إسبانيا، وصفت الصحف المحلية الانتصار الكبير على الأرجنتين بـ«تحفة فنية» مشيرة إلى أنه المنتخب وجه رسالة شديدة اللهجة إلى جميع منافسيه قبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق مونديال روسيا.
وعنونت صحيفة «ماركا» في صدر صفحتها الأولى «تحفة فنية» مرفقة بصورة لقائد المنتخب سيرغيو راموس وهو يقبل قدم زميله في ريال مدريد إيسكو الذي سجل أول ثلاثية له في صفوف منتخب بلاده.
وإضافة لثلاثية إيسكو سجل كل من هز دييغو كوستا وتياغو وإياغو أسباس ثلاثة أهداف أخرى لإسبانيا بينما سجل نيكولاس أوتامندي هدف الأرجنتين الوحيد.
وقالت: «ماركا»: «لقن أفضل منتخب إسباني في الآونة الأخيرة درسا تاريخيا للأرجنتين»، مشيدة بالروح الرائعة التي أظهرها لاعبو الفريق.
وأضافت: «المنتخب الذي يشرف عليه خولين لوبيتيغي أظهر العطش الذي جعله يتوج بكأس العالم قبل 8 سنوات والذي فقده بعد أربع سنوات في البرازيل».
ولم يخسر المنتخب الإسباني في آخر 18 مباراة. في المقابل، أشادت صحيفة «إس» بالفوز التاريخي، ووصفت إيسكو بـ«صاحب الفخامة»، وأضافت: «فليبدأ المونديال الآن».
لكن لوبيتيغي مدرب إسبانيا طالب لاعبيه بالتحلي بالهدوء، وقال: «المونديال لم يبدأ بعد، الفرحة العارمة للناس لا يمكننا أن نسيطر عليها ولن أتشاجر مع أحدهم لأنه يؤمن بهذا المنتخب. ما نفعله نحن داخليا شيئا آخر، التروي والهدوء، نعرف جيدا أين نتواجد».
وعادت إسبانيا لتؤكد أنها أقوى المرشحين للفوز بلقب المونديال القادم، وذلك من خلال أدائها الرائع في الشوط الثاني، بينما أخفقت الأرجنتين، بشكل كبير في خلق فرص للتهديف في ظل غياب نجوم الفريق ليونيل ميسي وسيرخيو أغويرو وأنخيل دي ماريا للإصابة.
وتابع لوبيتيغي قائلا: «النتيجة حقيقية والمباراة حقيقية، لقد كانت بدايتها متكافئة، هم كانوا يعانون من غيابات مؤثرة للغاية وسيكون من الحمق عدم الاعتراف بهذا الأمر».
وردا على سؤال عما قاله للاعبين بعد هذا الفوز الكبير، أجاب لوبيتغي: «لقد هنأتهم وشكرتهم وقلت لهم الحقيقة: المونديال لم يبدأ بعد... قدمنا مباراة كبيرة أمام منافس صاحب تاريخ رائع لا أكثر، سنبدأ المونديال برصيد خالٍ من النقاط».
وأشاد لوبيتغي بالأداء الرائع الذي قدمه إيسكو الذي سجل ثلاثية رغم أنه لا يضطلع بدور كبير مع ناديه ريال مدريد.
وأكمل مدرب المنتخب الإسباني قائلا: «لن أقول شيئا جديدا عن الإعجاب الذي يثيره إيسكو في نفسي، وعن الأداء الذي يقدمه دائما معنا، أتمنى أن يكون سعيدا بالقدر الكافي مع ناديه في الأشهر المقبلة وأن يخوض المونديال مفعما بشغف وتواضع كبيرين».
في المقابل وصفت وسائل الإعلام الأرجنتينية الخسارة بـ«الكارثية» والمذلة.
وقالت صحيفة «كلارين» الأرجنتينية: «كارثة في مدريد... إسبانيا سحقت المنتخب بنتيجة تاريخية».
فيما قالت صحيفة «لا ناسيون» إن إسبانيا «أذلت» الأرجنتين في مدريد قبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق المونديال، ووصفت صحيفة «أوليه» المنتخب بـ«فريق من ورق» في ظل غياب النجم والقائد ليونيل ميسي للإصابة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ميسي تابع اللقاء من المدرجات، وكان يعاني من ضيق شديد بسبب تدهور الحالة الفنية للفريق. وأكدت قناة «تي واي سي» الرياضية التلفزيونية أن الهزيمة الكبيرة التي تلقاها منتخب الأرجنتين تثير القلق بشكل بالغ قبل المونديال الذي يخوضه هذا الفريق الصيف المقبل.
ولخص خورخي سامباولي مدرب الأرجنتين المصدوم من الهزيمة المذلة ما حدث قائلا: «لقد وجهوا لنا لطمة على الوجه... أشعر بالأسف من أجل اللاعبين، أتحمل المسؤولية كاملة. في الشوط الثاني لم يكن هناك أي توازن أو صلابة».
وإضافة إلى ميسي، لم يلعب أنخيل دي ماريا ولا سيرجيو أغويرو فأصبح الموقف صعبا خاصة في الشق الهجومي. وقال خورخي فالدانو لاعب منتخب الأرجنتين السابق لإذاعة أوندا سيرو الإسبانية: «سيعيش منتخب الأرجنتين في عذاب من الآن وحتى كأس العالم».
وأضاف: «ميسي هو السبب الوحيد في وضع الأرجنتين ضمن المرشحين، ولو من بعيد، للفوز بكأس العالم. لا أحب أن أضع نفسي في مكان سامباولي».
ويرى العديد من النقاد أن ميسي لا يمكن اعتباره لاعبا عظيما حتى يحقق إنجازا مع منتخب الأرجنتين. لكن بالنظر للأداء الذي قدمته الأرجنتين أمام إسبانيا، فإنه حقق الكثير بالفعل بقيادة بلاده إلى النهائيات.
وتلعب الأرجنتين في المجموعة الرابعة بجانب منتخبات كرواتيا ونيجيريا وأيسلندا.
وحققت البرازيل فوزا معنويا على ألمانيا بهدف على الملعب الأولمبي في برلين أمام 72717 متفرجا، بفضل هدف غابريل خيسوس بكرة رأسية في الدقيقة.
يذكر أن المنتخب الألماني فشل في الفوز في مبارياته الأربع الأخيرة بعد تعادله ضد فرنسا وإنجلترا وإسبانيا قبل تعرضه للخسارة ضد البرازيل. كما أنها الخسارة الأولى لألمانيا منذ سقوطها أمام فرنسا بهدفين نظيفين في نصف نهائي كأس أوروبا عام 2016، والأولى على أرضها منذ سقوطها أمام سلوفاكيا 1 - 3 في مايو (أيار) 2016.
وكانت المواجهة الأولى بين المنتخبين منذ أن ألحقت ألمانيا خسارة مذلة بالبرازيل في عقر دارها بنتيجة 7 - 1 في نصف نهائي مونديال 2014 في طريقها لإحراز اللقب العالمي.
ورغم الهزيمة لم يتغير تفكير ونظرة يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني وقناعاته لدى اختيار القائمة التي سيدافع بها الفريق عن لقبه العالمي في المونديال الروسي.
ويتطلع لوف إلى عودة حارس مرماه العملاق مانويل نيوير للمشاركة في المباريات خلال الفترة المقبلة بعدما أبعدته الإصابة عن الملاعب لأكثر من ستة أشهر، وهو أجرى العديد من التبديلات للوقوف على حالة لاعبيه. وقال لوف: «أجرينا العديد من التغييرات، ويمكنكم مشاهدة هذا... ارتكبنا العديد من الأخطاء السخيفة التي سهلت اللقاء على البرازيل. دفعنا بالقليل من اللاعبين الشبان. نالوا بعض الخبرة وسيتعلمون من هذه المباراة».
وتخوض ألمانيا تجربتين أمام النمسا والسعودية قبل السفر إلى روسيا في 12 يونيو (حزيران) المقبل لخوض النهائيات ضمن المجموعة السادسة مع منتخبات المكسيك والسويد وكوريا الجنوبية.
وعلى ملعب ويمبلي في العاصمة لندن أهدرت إنجلترا الفوز على إيطاليا في الدقائق الأخيرة بركلة جزاء جدلية وتعادلت معها 1 - 1.
أمام 82 ألف متفرج، استعاد جيمي فاردي طريق الشباك للمرة الأولى مع المنتخب الإنجليزي منذ سنة، في مباراة عجز لاعبو المدرب غاريث ساوثغيت في حسمها، فيما عوضت إيطاليا ومدربها المؤقت لويجي دي بياجيو خسارتها بثنائية أمام الأرجنتين برغم غياب ليونيل ميسي.
ولا تزال إيطاليا تعيش أزمة عدم التأهل إلى نهائيات المونديال لأول مرة منذ 60 عاما وتحديدا منذ 1958، بخسارتها في الملحق الأوروبي أمام السويد والتي أدت إلى إقالة المدرب جانبييرو فنتورا.
وشكك ساوثغيت في استخدام نظام حكم الفيديو المساعد، ويرى أنه حرم فريقه من الخروج فائزا.
وبدا المنتخب الإنجليزي الذي يستعد لكأس العالم مرتاحا أمام إيطاليا بطلة العالم أربع مرات بعدما افتتح فاردي التسجيل في الدقيقة 26، لكن بدلا من أن يكون الحديث بعد المباراة عن استعدادات إنجلترا المشجعة لنهائيات روسيا، تحول إلى حكم الفيديو المساعد عقب احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح فيدريكو كييزا لاعب إيطاليا البديل في الدقيقة 85.
وتوقف اللعب لفترة طويلة قبل أن يتم إبلاغ الحكم الألماني دينيز أيتكين باحتساب ركلة الجزاء التي نفذها لورينتسو إنسيني بنجاح ليمنح إيطاليا، التعادل 1 - 1.
وعلق ساوثغيت الذي لم يخسر فريقه منذ عام: «أنا سعيد أننا لسنا في كأس العالم الآن... أعتقد أن قرار ركلة الجزاء يمكن مناقشته طيلة اليوم».
وأضاف: «بدا مدافعنا جيمس تاركوفسكي فوقه (كييزا) لكن الاثنين كانا يركضان وكان سيسقط أرضا على أي حال. أعتقد أن رؤية الحكم كانت جيدة بالفعل. لا أعتقد أن في حالات مماثلة سيوضح حكم الفيديو الأمور».
وواجه نظام حكم الفيديو المساعد العديد من الصعاب مع تقديمه في كرة القدم الإنجليزية في ظل العديد من التدخلات المثيرة للجدل هذا الموسم.
لكن ساوثجيت اعترف بأن هذه التكنولوجيا موجودة الآن لتستمر حتى لو يعتقد أن قرار الحكم يجب أن يكون نهائيا. وقال تاركوفسكي، الذي قدم أداء جيدا في ظهوره الدولي الأول بعيدا عن هذه الواقعة، إنها لم تكن ركلة جزاء بينما قال آلان شيرر قائد منتخب إنجلترا السابق إن نظام حكم الفيديو المساعد يواجه خطر التسبب في فوضى.
وفي موسكو تعافت فرنسا من خسارة على أرضها أمام كولومبيا وفازت 3 - 1 على روسيا مستضيفة كأس العالم بعد عرض رائع من بول بوغبا، لكن الفريق ما زال يحتاج للكثير لكي يكون من المصنفين للمنافسة على اللقب.
وهيمن بوغبا على وسط الملعب وصنع الهدف الأول لزميله كيليان مبابي، وأحرز هدفا رائعا من ركلة حرة، وعاد مبابي البالغ عمره 19 عاما ليسجل الهدف الثاني له والثالث لفرنسا.
ويشعر هوغو لوريس حارس وقائد فرنسا بثقة كبيرة أن منتخب بلاده، الفائز بكأس العالم منذ 20 عاما، سيكون جاهزا في الوقت المناسب، وقال: «ما يهمنا هو مباراتنا الأولى أمام أستراليا في 16 يونيو. هناك فرصة كبيرة للتطور بشكل جماعي».


مقالات ذات صلة

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

رياضة عربية منتخب العراق سيلتقي ودياً نظيره الإسباني (رويترز)

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

سيلتقي منتخب العراق ودياً نظيره الإسباني في لاكورونيا في الرابع من الشهر المقبل، في إطار استعداد المنتخبين لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

قال المدرب هوغو بروس إن منتخب جنوب أفريقيا يخطط للوصول إلى المكسيك قبل نحو أسبوعين من مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.