شكوى سعودية إلى مجلس الأمن ترفض إفلات إيران من العقاب

طالبته بـ«التزام مسؤولياته» عبر إدانة الهجمات الصاروخية الحوثية

شكوى سعودية إلى مجلس الأمن ترفض إفلات إيران من العقاب
TT

شكوى سعودية إلى مجلس الأمن ترفض إفلات إيران من العقاب

شكوى سعودية إلى مجلس الأمن ترفض إفلات إيران من العقاب

قدمت السعودية، مساء أول من أمس، شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي طالبته فيها بـ«الالتزام بمسؤوليته»، من خلال إدانة الهجمات الصاروخية الباليستية التي استهدفت أماكن سكانية في المملكة الأحد الماضي. وطالبت بـ«محاسبة الرعاة الإيرانيين» للحوثيين، معتبرة أن «الدول التي تحمي إيران من المساءلة مسؤولة عن تصاعد هجمات الحوثيين، مثل الحوثيين أنفسهم».
وكتب المندوب السعودي الدائم إلى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي إلى رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الهولندي كاريل يان غوستاف فان أوستروم وإلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش أنه «في يوم الأحد الموافق 25 مارس (آذار) 2018، اعترضت قوة الدفاع الجوي السعودية سبعة صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، واستهدفت مناطق مدنية مكتظة بالسكان في 4 مدن هي الرياض وخميس مشيط ونجران وجازان». وأضاف أنه «حتى الآن، أدت هذه الهجمات إلى وفاة مواطن مصري». وقدم باسم البعثة «التعازي العميقة لحكومة وشعب مصر»، مؤكداً لهم أن «المملكة ستتخذ كل التدابير اللازمة لضمان عدم إفلات الحوثيين من العقاب على هجماتهم غير المشروعة».
وطالب المعلمي مجلس الأمن بـ«التزام مسؤوليته تجاه صون السلم والأمن الدوليين من خلال إدانة هذه الهجمات الصاروخية الباليستية الحوثية، ومن خلال محاسبة الرعاة الإيرانيين للحوثيين بسبب تزويدهم هذه الجماعة الإرهابية من غير الدول بالصواريخ الباليستية، والتي استخدمها الحوثيون أكثر من مائة مرة لمهاجمة المملكة العربية السعودية». وكشف أن المملكة والعديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقاسموا مراراً وتكراراً أدلة لا يمكن التغاضي عنها تثبت أن إيران تدعم الميليشيات الحوثية الإرهابية، ولا سيما عبر تهريب الصواريخ الباليستية إلى اليمن لاستهداف السعودية، في انتهاك صارخ لقراري مجلس الأمن 2216 و2231». وقال إن «استمرار تصاعد الهجمات الحربية بالصواريخ الباليستية على المملكة يدل على أن عدم قدرة مجلس الأمن على محاسبة إيران على انتهاكاتها وجه إلى الحوثيين ورعاتهم الإيرانيين إشارة واضحة بأنه ينبغي أن يستمروا في استهداف المملكة». وذكّر بأن «الفشل الذريع» تمثل بإخفاق المجلس في إصدار مشروع قرار قدمته بريطانيا إلى مجلس الأمن في 26 فبراير (شباط) 2018، بهدف تجديد تفويض لجنة العقوبات باليمن.
ولفت المعلمي إلى أن المشروع الذي رفض كان يدين انتهاك إيران لحظر الأسلحة بموجب القرار 2216 والعمل في إطار القرار 2231 للنظر في المزيد من الأدلة على تهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن، فضلاً عن أي نشاط يتعلق باستخدام الصواريخ الباليستية في اليمن، بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، أو التزويد المباشر أو غير المباشر أو النقل إلى أشخاص محددين أو كيانات من العديد من تكنولوجيات الأسلحة.
وأكد أنه كان من شأن مشروع القرار هذا أن «يمنح المجلس الأدوات المناسبة لمحاسبة إيران، وعلى دعم السلام والأمن الإقليميين في الشرق الأوسط»، معتبراً أن «الدول التي تحمي إيران من المساءلة مسؤولة عن تصاعد هجمات الحوثيين على بلدي مثل الحوثيين أنفسهم».
وجدد المعلمي التأكيد على أن العمليات العسكرية لـ«تحالف استعادة الشرعية في اليمن» والمساعدات الإنسانية والإنمائية التي يقدمها في اليمن «ساعدت في دعم دولة مجاورة حليفة، وفي حماية العمليات السياسية المشروعة والسلمية التي أشادت بها الأمم المتحدة، مع الالتزام التام بميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». وخلص إلى أن «ذلك أوقف إنشاء دولة وكيلة مستعبدة لإيران، التي ستواصل تهديد سلام المنطقة وأمنها والعالم بأسره، في انتهاك لنص وروح قرار مجلس الأمن 2231». وأكد أن السعودية «لن توقف جهودها لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 بالكامل، ولن تسمح للنظام الإيراني باغتصاب سلطة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في اليمن، من خلال إنشاء مجموعة وكيلة مسلحة كقاعدة لمهاجمة المملكة».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.