آخر أيام «تويز آر أس»

كيف تهاوت شركة الألعاب الشهيرة؟

آخر أيام «تويز آر أس»
TT

آخر أيام «تويز آر أس»

آخر أيام «تويز آر أس»

هل ترغب في رحلة إلى (تويز أر أس)، المكتب الرئيسي الخاص بجيفري الزرافة، كي تخوض تجربة زيارة عالم الألعاب المثير.
غير أن المزاج العام يبدو شديد القتامة هذه الأيام داخل مقر الشركة في «وان جيفري واي»، في مدينة واين بولاية نيوجيرسي، وهو المنزل الروحي لدمية الكرتون المحببة التي كانت مصدر إلهام الأطفال منذ أجيال.
بعد الساعة الثالثة عصر الأربعاء بقليل، أدلى ديف براندون، الرئيس التنفيذي لسلسلة متاجر ألعاب الأطفال الشهيرة، بتصريحه الموجع إلى قرابة 30 ألف موظف أميركي، إذ قال: لقد انتهينا. بعد 70 عاما كاملة، سوف تُغلق (تويز آر أس) متاجرها - وهي ضحية من ضحايا عصر شركة أمازون الحديثة لتجارة التجزئة وعقود الصفقات الخاصة والتي تغذيها الديون الهائلة.
وقال السيد براندون، أمام جمع من 600 موظف، في نبرة مفعمة بالألم: «إنني أشعر بالانهيار لأننا بلغنا هذه المرحلة المزرية. وإنني على يقين من أننا قد بذلنا قصارى جهدنا، في ظل ظروف تحولت إلى ما يشبه المستحيل».
كيف بلغت الأمور هذه المرحلة؟ والإجابة كانت، كما هو الحال مع أغلب حالات الإفلاس، البطء الشديد ثم المفاجأة المروعة. ففي الأيام السالفة قبل قدوم الإنترنت، كانت شركة (تويز آر أس) هي متجر ألعاب الأطفال الأول من دون منازع، وكانت أشبه بالحَكَم على الإبداع والأذواق التي شكلت معالم تلك الصناعة بأسرها. وكانت أغنيتها الإعلانية الشهيرة التي تقول: «لا أريد أن أكبر أبدا، فأنا طفل (تويز آر أس) المدلل» لا تزال عالقة في أذهان الملايين من الأطفال.
ولكن بحلول سبتمبر (أيلول) الماضي، أي قبل شهور قليلة من موسم العطلات الحيوي والحاسم، كانت المنافسة الشديدة والمحتدمة من جانب (وولمارت) و(أمازون) - بالإضافة إلى أكثر من 5 مليارات دولار من الديون المتراكمة على الشركة منذ عام 2005 قد طغت طغيانا عارما على سلسلة المتاجر الشهيرة. ومع القليل من التحذير المسبق، أعلنت الشركة إفلاسها بموجب الفضل (11) من القانون، على أمل معاودة الظهور بصورة أفضل من قبل كما قال السيد براندون.
بدلا من ذلك، تكشفت الخطط المتفائلة عن انهيار سريع ومذهل. إذ سرعان ما نشبت المعارك بين إدارة الشركة وبين الدائنين الذين تدين لهم الشركة بأكثر من 5 مليارات دولار وقت رفع طلب إعلان الإفلاس. وسرعان ما حض المقرضون السيد براندون على إغلاق المئات من متاجر الشركة في الولايات المتحدة لمحاولة احتواء الأضرار الناجمة. وقبل فترة طويلة، كان البائعون يستشعرون القلق البالغ حيال شحن منتجات الألعاب إلى سلسلة متاجر الشركة، خشية ألا يحصلوا على مستحقاتهم.
وكانت القوى المالية الداعمة لشركة (تويز آر أس) - ومن بينها شركات (كيه كيه أر وشركاه)، و(بين كابيتال)، و(فورنادو ريالتي ترست) - قد تخلت تماما عن شركة الألعاب بحلول ذلك الوقت. وبعد اكتساب أكثر من 470 مليون دولار من الرسوم ومدفوعات الفائدة في حين عدم تحقيق أي أرباح، وفقا للسجلات الرقابية، تخلت الشركات المالية الداعمة عن أي آمال لدعم (تويز آر أس) في سوق الأوراق المالية مرة أخرى اعتبارا من عام 2013 لتحقيق أقصى عائد مالي ممكن. وكان الأمر الوحيد الذي ينبغي فعله هو مواصلة خفض التكاليف والتفاوض بشأن شروط أسهل إزاء مجمل الديون المتراكمة على الشركة.
وعلى أحد المستويات، كانت التصفية المعلنة (داخل الولايات المتحدة على الأقل) هي من القصص الأخرى المألوفة حول الحالة المؤسفة التي بلغتها تجارة التجزئة بمعناها القديم. وعلى مستوى آخر، كانت رواية تستحق القراءة في كثير من الحالات حول أسهام الملكية الخاصة في تفاقم الاضطرابات في تلك الصناعة. إذ كافحت سلاسل متاجر أخرى على غرار (سبورتس أوثوريتي)، و(جيمبوري)، و(بايليس شوسورس)، و(كليرز)، و(جيه كرو) لمحاولة التكيف مع المشهد سريع التغير بعد الاستحواذ عليها من قبل الشركات الخاصة.
ومع (تويز آر أس) تحت سلطة الفصل الحادي عشر، رفضت الشركة التعليق تماما على الأمر. كما رفض ممثلو المالكين التعليق أو أنهم لم يردوا على طلبات التعليق.
وكان حملة السندات يراقبون انخفاض قيمة استثماراتهم. وتم تداول السندات غير المضمونة للشركة والمستحقة في عام 2018 عند مستوى 5.25 سنت مقابل الدولار، هبوطا من مستوى 72 سنتا مقابل الدولار الأسبوع الذي سبق إعلان الإفلاس، وذلك وفقا لبيانات مؤسسة (تريس) لمتابعة أسعار السندات.
ورُسمت الخطوط الصارمة، منذ البداية تقريبا، وفقا للأشخاص المشاركين في عملية إعلان الإفلاس. وبعد تقديم الطلب في سبتمبر (أيلول) الماضي، رفع الدائنون الشكاوى - بمن فيهم حاملو مبلغ 3 مليارات دولار من تمويل الإفلاس - بأن شركة (تويز آر أس) لم تكن متعاونة إلى حد كبير بشأن أوضاعها المالية، فضلا عن غموضها الكامل بشأن استراتيجية التحول. وبعد مرور ستة أشهر على تقديم الطلب، لم يكن لدى الشركة خطة واضحة بشأن الخروج من حالة الإفلاس، وكان المقرضون يفقدون الثقة في الشركة مع مرور الوقت.
ولقد سارع المقرضون، بما فيهم (جيه بي مورغان تشيس)، و(غولدمان ساكس)، إلى توفير قروض المدين الحائز للديون، وهي أولى الديون المستحقة للسداد. ثم هددت مجموعة من صناديق التحوط في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بإعلان عجز الشركة على سداد تلك الديون حتى حصولها على 30 مليون دولار من هذه الديون. وجادل آخرون حول تقييم الشركات الفرعية والأصول الدولية الأخرى لدى الشركة، مثل الملكية الفكرية والأعمال الآسيوية المتنامية.
ثم جاء يوم (بلاك فرايدي)، وهو يمثل نقطة الانطلاق الأساسية لموسم التسوق الكبير في الولايات المتحدة. وتحولت الاستعدادات لأعياد الميلاد إلى كارثة على شركة (تويز آر أس). واشتكى السيد براندون في وقت لاحق من أن إعلان سبتمبر لإفلاس الشركة قد عصف بثقة المستهلكين في الشركة. ولكن كانت هناك مشاكل أخرى قائمة: ومن بينها بطء وتيرة المفاوضات التي سببت إحباط للبائعين ودفعت الدائنين إلى الحض على إغلاق المزيد من متاجر الشركة.
وفي خضم الخلافات، ازداد قلق الموردين على نحو بالغ. فهل سوف تنجح شركة (تويز آر أس) الخروج من أزمة الإفلاس؟ وبدأت الشركات الضامنة لشحنات البائعين والموفرة للتمويل قصير الأجل في التراجع. وتم انسحاب معظمها فعليا بحلول أوائل فبراير (شباط) من العام الجاري.
وبحلول ذلك الوقت، نما إلى علم البائعين ما كان السيد براندون يعلمه بالفعل: كان موسم العطلات بمثابة الضربة القاصمة، مع هبوط المبيعات بنسبة 15 في المائة عن العام الماضي.
وبدأ التفاؤل الذي اعترى السيد براندون أول الأمر في التلاشي. وفي 23 يناير (كانون الثاني)، في رسالة بعث بها إلى الموظفين، دفع باللائمة على موسم العطلات وإسهامه في إعلان الإفلاس، إلى جانب بعض العثرات التشغيلية المؤثرة. وكان المدير الرياضي السابق في جامعة ميشيغان (وقد استقال من وظيفته هناك وسط استياء بالغ من مجلس الحكام بالجامعة ومن الطلاب بسبب منهجه القائم على استجلاب الربح من وراء منصبه)، قد حقق نجاحا جيدا في دومينوز بيتزا، وتلقى عرضا توظيفيا رائعا لدى شركة (بين) في عام 2015، وهو في حاجة ماسة الآن إلى نجاح آخر.
لكن، وفيما عدا اختيار المديرين التنفيذيين، اعتمد أصحاب الأسهم الخاصة نهج عدم التدخل، كما أفادت بعض الشخصيات المطلعة على مجريات الأمور. واضطرت شركة (تويز آر أس)، في هذه الأثناء، إلى سداد أكثر من 400 مليون دولار من الفوائد على الديون بصفة سنوية.
وبحلول فبراير، شرع بعض من كبار المقرضين في التوجه إلى إعلان التصفية الكاملة للشركة. وإثر ذلك، لاقت الشركة، التي سجلت نجاحا مستمرا طيلة سبعة عقود، نهايتها المخزية.
وتبدو في الأفق بعض الآمال المعلقة على مجموعة من شركات صناعة الألعاب التي أعلنت عن النظر في تقديم عرض لشراء الفرع الكندي من (تويز آر أس)، ويمكنهم من خلال ذلك شراء بعض من مواقع الشركة المعرضة للتصفية في الولايات المتحدة وتحويلها إلى شركة تابعة. وبدأ بعض من المزايدين على تصفية الشركة في ركوب الموجة الحالية أيضا.
وقبل أيام كانت كل من أنجيلا ميليغان (28 عاما) وتشيس دوغلاس (25 عاما) تبحثان في فرع (تويز آر أس) بشارع 33 في وسط مانهاتن عن صفقات أو عروض الإفلاس (إذ لا توجد عمليات شاملة للتصفية الآن). في حين أن بعض العملاء الآخرين كانوا يتجولون في المتجر يقتلهم الحنين إلى أيام الماضي الجميلة.
قال جون بارك (39 عاما): «لقد نشأنا على حب هذه الألعاب. وبكل أسف، لن يتمكن أطفالي من معرفة ما يعنيه الأمر أن تدخل وتتجول في متجر تمتلئ رفوفه بكل أصناف الألعاب المحببة إلى قلوبهم».

- خدمة «واشنطن بوست»
- خاص بـ {الشرق الأوسط}



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».