بن علوي في طهران... ولا وساطة مع أميركا

شمخاني يحذِّر الأوروبيين من عقوبات {صاروخية} ويرفض تغيير الاتفاق النووي

أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يستقبل وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (فارس)
أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يستقبل وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (فارس)
TT

بن علوي في طهران... ولا وساطة مع أميركا

أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يستقبل وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (فارس)
أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يستقبل وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (فارس)

رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، «التكهنات» حول وجود وساطة عمانية بين طهران وواشنطن، في أول تعليق رسمي على زيارة مفاجئة لوزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، لطهران، وبعد نهاية زيارة جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي لعمان، مشدداً على أن «الزيارة جاءت وفق جدولة مسبقة وفي سياق تنمية العلاقات بين الجانبين». وقال أمين عام مجلس الأمن القومي، علي شمخاني، رداً على تحرك أوروبي لفرض عقوبات على البرنامج الصاورخي الإيراني، إن بلاده ترفض أي تعديل أو إضافة على نص الاتفاق النووي، مشدداً على تمسك طهران بتطوير الصواريخ الباليستية، بينما قال مساعد وزير الخارجية في الشؤون السياسية عباس عراقجي: «إن أي عقوبات أوروبية جديدة على بلاده سيكون لها تأثير مباشر على الاتفاق».
ونفى المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي، في إفادة صحافية، أمس، رداً على تقارير في الصحف الإيرانية، أن تكون زيارة بن علوي تهدف إلى الوساطة حول الاتفاق النووي بين الإدارة الأميركية والحكومة الإيرانية أو أن بن علوي حمل رسائل من وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إلى طهران.
ودافع قاسمي عن مشاورات البلدين في السنوات السابقة، وقال إنها بذلت مساعي لترقية العلاقات فيما بينها. مشيراً إلى «نطاق واسع» من التعاون بين بلاده وطهران حول مختلف القضايا بما فيها مساعٍ من الطرفين لتوظيف الطاقات الحالية لتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري البنكي والمالي.
ورغم نفي الخارجية فإن مباحثات جرت بين بن علوي وأمين عام مجلس الأمن القومي وممثل المرشد الإيراني، علي شمخاني، عززت تلك التكهنات. وأوضحت التقارير الرسمية الإيرانية أن مشاورات المسؤولين شملت موقف إيران من إصرار الإدارة الأميركية على إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي مع إيران إضافة إلى دور إيران الإقليمي.
في ديسمبر (كانون الأول) 2013، كشفت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية نقلاً عن مصادر مطلعة، أن المفاوضات النووية سبقت مصادقة خامنئي على رئاسة حسن روحاني في أغسطس (آب) 2013، بعد فوزه في السباق الرئاسي. وحسب الصحيفة حينذاك، بدأت المفاوضات السرية بوساطة عمانية في صيف 2012 ومارس (آذار) 2013، ومثّل الجانب الإيراني مستشار خامنئي في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، ورئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي (وزير الخارجية حينذاك)، ومثّل الجانب الأميركي ويليام برنز، ورافقته وندي شرمن وبونيت تالوار، مستشار الرئيس الأميركي السابق في شؤون الشرق الأوسط.
وفی سبتمبر (أيلول) 2015، قال علي أكبر صالحي إنه قدم مقترح الوساطة العمانية بين طهران وواشنطن إلى خامنئي عندما كان وزيراً للخارجية، حينها كان أمين عام مجلس الأمن القومي السابق سعيد جليلي يفاوض الدول «5+1» في جنيف وعدداً من الدول.
وحسب صالحي، فإنه حصل على وعود عمانية عبر رسالة موجّهة من سلطان عمان، السلطان قابوس، بشأن حصول على اعتراف أميركي بحق إيران في تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات.
الوساطة العمانية سبقت ذلك في تبادل محتجزين بين إيران وأميركا، كان أبرزهم السفير الإيراني في الأردن نصر الله تاجيك.
منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2016، أعلنت الخارجية الأميركية عن وصول مواطنين أميركيين محتجزين لدى الحوثيين في اليمن، إلى سلطنة عمان، وذلك بعد وساطة قادتها مسقط.
وتوعد شمخاني بـ«رد لائق في توقيت مناسب» على «الخروق» الأميركية في الاتفاق النووي، مشدداً على أن بلاده «لن تقبل بأي تغيير أو تأويل وخطوة جديدة تقيّد الاتفاق النووي». كما رد ضمناً على وثيقة نشرتها وكالة «رويترز»، أول من أمس، حول توجه فرنسي، ألماني، بريطاني لفرض عقوبات على إيران في ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية، ضمن جهود تسعى لإقناع ترمب بالبقاء على الاتفاق النووي.
وذكرت «رويترز»، أول من أمس، أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا اقترحت أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية ودورها في الحرب في سوريا، وذلك في محاولة لإقناع واشنطن بالاستمرار في الاتفاق النووي مع طهران.
يأتي الاقتراح في إطار استراتيجية من الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق الذي وقّعته قوى عالمية لكبح قدرات طهران على تطوير أسلحة نووية. وتركز الاستراتيجية على أن تُظهر للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن هناك سبلاً أخرى يمكن من خلالها مواجهة نفوذ إيران في الخارج. وكان ترمب قد حدد في 12 يناير (كانون الثاني) مهلة للدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي للموافقة على «إصلاح عيوب مروعة في الاتفاق النووي الإيراني» الذي أُبرم في عهد سلفه باراك أوباما وإلا سيرفض تمديد تعليق العقوبات الأميركية.
وحذّر شمخاني، الدول الأوروبية من «اللعب في ملعب أميركا». وقال في هذا الصدد إن «السلوك غير القانوني للولايات المتحدة وانفعال أوروبا أمام واشنطن نموذج بارز لضرورة تركيز دول المنطقة على اتخاذ حلول إقليمية لحل المشكلات والأزمات».
وتعليقاً على التحرك الأوروبي للحيلولة دون خروج أميركا من الاتفاق النووي، قال إنها «تتجاوب مع الابتزاز الأميركي والإسرائيلي تحت ذريعة حفظ الاتفاق النووي». وتابع أنها «ستواصل بجدية القدرات الدفاعية بما فيها برنامج الصواريخ الرادع وفق إلزامات الأمن القومي»، مضيفاً: «افتعال الأجواء السياسية والإعلامية لن يؤثر على استمراره».
ولم تقتصر مباحثات بن علوي وشمخاني على الاتفاق النووي وبرنامج الصواريخ، بل تناولت الملف الثالث الذي تطالب الإدارة الأميركية باحتوائه وهو دور طهران الإقليمي. ودافع المسؤول الإيراني عن سياسات بلاده الإقليمية، وأوضح أن «سياستها الثابتة تعزيز التعاون وضبط النفس والتفاهم مع الجيران».
في شأن متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مساعد وزير الخارجية في الشؤون السياسية عباس عراقجي قوله إن أي عقوبات أوروبية جديدة على بلاده سيكون لها تأثير مباشر على الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران.
ووجه عراقجي اتهامات إلى الدول الأوروبية مشابهة لاتهامات شمخاني، متهماً إياها بمحاولة إرضاء واشنطن، وقال: «إذا اتخذت دول أوروبية خطوات لفرض عقوبات غير نووية على إيران لإرضاء الرئيس الأميركي فسترتكب بذلك خطأً فادحاً سترى نتيجته المباشرة على الاتفاق النووي». وتابع: «من الأفضل أن تواصل الدول الأوروبية نهجها الحالي لإقناع أميركا بالوفاء بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي ولتنفيذ هذه الدولة بفاعلية الاتفاق بكل بنوده بنية طيبة وفي مناخ منتج».



ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.