السعودية تشدد على نبذ الفتن والفرقة وتلبية المطالب المشروعة لشعوب المنطقة

الأمير سعود الفيصل: الوضع السوري أوجد مناخا للاضطراب الأمني في العراق

الأمير سعود الفيصل خلال انعقاد أعمال مؤتمر وزراء خارجية دول العالم الإسلامي
الأمير سعود الفيصل خلال انعقاد أعمال مؤتمر وزراء خارجية دول العالم الإسلامي
TT

السعودية تشدد على نبذ الفتن والفرقة وتلبية المطالب المشروعة لشعوب المنطقة

الأمير سعود الفيصل خلال انعقاد أعمال مؤتمر وزراء خارجية دول العالم الإسلامي
الأمير سعود الفيصل خلال انعقاد أعمال مؤتمر وزراء خارجية دول العالم الإسلامي

أكدت السعودية اليوم (الأربعاء) على لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل، على موقفًها الثابت تجاه جميع البلدان الشقيقة التي خاضت غمار الاضطراب السياسي والعنف الداخلي الذي عصف بها، مشددة على نبذ الفتن والفرقة وتلبية المطالب المشروعة لشعوب تلك البلدان وتحقيق المصالحة الوطنية، بمنأى عن أي تدخل أجنبي أو أجندات خارجية والحيلولة دون جعلها ممرا أو مستقرا لتيارات التطرف وموجات الإرهاب.
وأشار الأمير سعود الفيصل رئيس الدورة الـ 41 لأعمال مؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في كلمة له نقل خلالها للجميع تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، إلى التأكيد على ضرورة توحد الصف وتكثيف الجهد من أجل الخروج بنتائج تسهم في معالجة الأزمات، التي تعصف بالمنطقة على النحو الذي يعيد لها الاستقرار ويساعد على دفع عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية فيها.
جاء ذلك خلال انطلاق أعمال الدورة الـ 41 لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي اليوم بقصر المؤتمرات بجدة، الذي تستضيفه السعودية تحت عنوان "استشراف مجالات التعاون الإسلامي".
وأبرز وزير الخارجية السعودي ما جسده خادم الحرمين الشريفين لمفهوم التضامن والتعاضد بين العرب والمسلمين من خلال دعوته لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين، لمساعدة هذا البلد الشقيق في التغلب على التحديات الاقتصادية الكبيرة التي يواجهها، لا سيما بعد أن قال شعب مصر كلمته واختار قيادته لتقود البلاد نحو مستقبل زاهر ومستقر.
وأشار الفيصل إلى التطلع أن يخرج هذا المؤتمر بموقف قوي يشجع أشقاء وأصدقاء مصر على الإستجابة لهذه الدعوة، والمشاركة بفعالية في أي جهد يعيد لمصر دورها العربي والإقليمي في المنطقة.
وحول القضية الفلسطينية، أوضح الفيصل أن الأمر ما زال يصطدم بذات العقبات والتحديات المتمثلة باستمرار التعنت الإسرائيلي وإمعان حكومة إسرائيل في سياسة الإستيطان وإجراءات التهويد، إضافة إلى الأخذ بمبدأ يهودية الدولة الإسرائيلية، مفيدا بأن تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية يعتبر خطوة مهمة وضرورية نحو بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
وبين "أن موضوع القدس المرتبط بتاريخ نشوء منظمة التعاون الإسلامي، أصبح يشكل هو الآخر رمزا ثابتا ليس فقط لحدود الصلف والعدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مسلمين ومسيحيين، بل وتحديا سافرا للأمة الإسلامية برمتها مع استمرار عبث إسرائيل بهوية وأرث هذه المدينة المقدسة ومحاولات تغيير وضعها الجغرافي والديموغرافي وتعريض المصلين في الحرم الشريف لأشكال الاستفزاز والتضييق".
وزاد الفيصل في كلمته "تنعقد دورتنا الراهنة بعد أن اجتازت الأزمة السورية منعطفا نحو الأسوأ في أعقاب فشل مؤتمر جنيف الثاني في التوصل إلى حل يستند إلى بنود إعلان جنيف الأول، وهذا الفشل أدى إلى تعاظم أعمال العنف والإبادة التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه الأعزل وانحسار فرص الحل السياسي لهذه الأزمة نتيجة لاختلال موازين القوى على الأرض لصالح النظام الجائر، بسبب ما يتلقاه من دعم مادي وبشري متصل من أطراف خارجية بلغت حدود الاحتلال الأجنبي، وساعد على ذلك كله فشل مجلس الأمن في التحرك لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا". وأضاف "أن هذا الوضع مرشح للتدهور أكثر فأكثر مع كل انعكاساته الإقليمية الخطيرة ما لم يحزم المجتمع الدولي أمره باتخاذ موقف حازم يضع حدا لهذه المجزرة الإنسانية البشعة، ويوفر للشعب السوري ما يمكنه من الدفاع عن نفسه، والعمل على حماية المدن والمؤسسات السورية من الدمار"، لافتا إلى أنه يتعين عليها في هذا السياق الالتفات إلى معالجة الوضع الإنساني البالغ الخطورة والناجم عن تزايد أعداد النازحين واللاجئين السوريين داخل وخارج سوريا، وهذا ما يستدعي تدخلا دوليا سريعا بمعزل عن الاعتبارات السياسية وحسابات التنافس الدولي.
وتابع "أن إفرازات الوضع السوري قد أوجدت مناخا ساعد على تعميق حالة الاضطراب الداخلي السائد أصلا في العراق نتيجة الأسلوب الطائفي والإقصائي؛ الأمر الذي نجم عنه تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق وتمهيد الطريق لكل من يضمر السوء لكي يمضي قدما في مخططات تهديد أمنه واستقراره وتفتيت وحدته الوطنية وإزالة انتمائه العربي، وترتب على ذلك كله هذا الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حاليا والذي يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة".
ولفت في الشأن الإسلامي إلى ما جاء التأكيد عليه من ركائز بينها نبذ العنف والتطرف والإرهاب كما هو متفق عليه في قمة مكة الإسلامية الاستثنائية لعام 1433 ه،ـ إضافة إلى جملة التحديات التي لا زال العالم الإسلامي بصدد التصدي لها والتعامل معها"، مضيفا "يتبقى تحد مهم لا بد من مواجهته والتعامل معه؛ وهو تحدي التنمية الاقتصادية والثقافية للبلدان الإسلامية والعمل على إنهاض الأمة لترقى إلى مصاف الأمم المتقدمة".
وأبدى الامير سعود الفيصل تقدير حكومة بلاده لاختيار مدينة جدة لتستضيف المقر الدائم للهيئة الدائمة والمستقلة لحقوق الإنسان، مؤكدا أن السعودية ستقوم بواجب الضيافة لهذه الهيئة، وتقدم لها كل ما من شأنه أن يمكنها من القيام بعملها وأداء دورها على النحو الذي يحقق تطلعات الدول الأعضاء.



أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم
TT

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

تشرف بأداء القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، الثلاثاء، الأمراء والمسؤولون الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة.

وأدى القسم كل من الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي نائب أمير منطقة الباحة، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبد العزيز آل سعود عضو مجلس الشورى، والأمير سعود بن نهار بن سعود نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الحدود الشمالية، قائلين: «أُقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني، ثم لمليكي وبلادي، وألا أبوحَ بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أُؤدّيَ أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل».

كما أدى القسم، وزير الاستثمار فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف.

حضر أداء القسم، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، ونائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين تميم بن عبد العزيز السالم.


اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended