مورينيو في مواجهة كلوب أمام جماهير شغوفة بجماليات كرة القدم

لقاء بين مدرب يلجأ إلى الدفاع غير المبرر وآخر يبحث عن المتعة والإثارة

TT

مورينيو في مواجهة كلوب أمام جماهير شغوفة بجماليات كرة القدم

دعونا نتفق في البداية على أن جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يكذب، لكن في المقابل فإن الحقائق والإحصائيات التي يقدمها قد تجعلك تشعر بالحيرة والارتباك، فكيف يمكن لمانشستر يونايتد بعد هذا الموسم الكئيب والممل أن يحتل المركز الثاني بفارق تسع نقاط كاملة عن حامل اللقب؟ وكيف يمكن أن يكون هناك هذا الشعور بعدم الأمان والقلق في مانشستر يونايتد قبل كل مباراة، في الوقت الذي يسود فيه شعور إيجابي في ليفربول الذي يتأخر عنه في جدول الترتيب بفارق نقطتين؟
ربما يعود السبب وراء هذا الشعور إلى حقيقة أن جمهور ليفربول - الذي لم يحصل على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 28 عاما - يشعر بحماس شديد بسبب التأهل لدور الثمانية لدوري أبطال أوروبا ويشعر بأن أداء ونتائج الفريق تتحسن بمرور الوقت، على عكس جمهور مانشستر يونايتد الذي يعاني من أجل التكيف مع فترة ما بعد السير أليكس فيرغسون. لقد تعلم ليفربول الدرس المتمثل في أنه في إنجلترا لا يمكن ضمان تحقيق النجاح في المستقبل، حتى في ظل التفاوت الكبير بين الأندية بسبب الفوارق في الإمكانيات المالية. وفي الوقت نفسه، ربما فطن مانشستر يونايتد مؤخرا لحقيقة أن النادي لم يفز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز إلا تحت قيادة ثلاثة مديرين فنيين فقط. وقد يمنع الفقر تحقيق النجاح، لكن الثروة والتاريخ العريق لا يضمنان بالضرورة تحقيق النجاح.
لكن يمكن القول بكل تأكيد إن الأموال تعد أحد العوامل التي تحقق النجاح، فمنذ تولي جوزيه مورينيو قيادة مانشستر يونايتد أنفق النادي 312 مليون جنيه إسترليني على اللاعبين، بصافي نفقات بلغت 260 مليون جنيه إسترليني. وخلال الفترة نفسه، أنفق ليفربول 221 مليون جنيه إسترليني، محققا أرباحا بلغت 4 ملايين جنيه إسترليني. وهناك أيضا شيء يجب عدم الاستهانة به على الإطلاق، وهو الجانب المتعلق بتقديم كرة قدم ممتعة ومثيرة. ربما لم يكن هذا الأمر ليمثل أهمية كبيرة في المواسم العادية، لأن تحقيق الفوز هو الهدف الأساسي لجميع الأندية، ومن الممكن نسيان كرة القدم المملة التي يقدمها مانشستر يونايتد في حال فوزه في دوري أبطال أوروبا، لكن الموسم الجاري ليس موسما عاديا لأن سباق الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم قد انتهى فعليا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسبب الفارق الشاسع بين مانشستر سيتي وباقي الأندية، وهو ما أعطى أهمية كبيرة لتقديم كرة قدم جميلة ومثيرة بعد انتهاء المنافسة الفعلية.
ولو ودع مانشستر يونايتد بطولة دوري أبطال أوروبا في دور الثمانية أمام ريال مدريد أو يوفنتوس على سبيل المثال، فسيكون هذا موسما للنسيان تماما بالنسبة للنادي الإنجليزي. ودائما ما كان المدير الفني السابق مات بيسبي - (بدأ مسيرته التدريبية مع مانشستر يونايتد عام 1945، ودربهم منذ عام 1945 وحتى عام 1969، ودربهم مرة أخرى في موسم 1970-1971. وضع مانشستر يونايتد على الخريطة العالمية وسط عمالقة أوروبا بعدما تمكن من اكتشاف لاعبين من عينة بوبي تشارلتون ليغزوا أوروبا ويكتبوا بداية الأندية الإنجليزية في دورى الأبطال بعدما تغلبوا على بنفيكا إيزيبيو في نهائي 1968) - يطلب من لاعبيه أن ينزلوا إلى أرض الملعب ويستمتعوا بما يقدمونه داخل المستطيل الأخضر، لكن في المقابل يبدو أن مورينيو يطلب من لاعبيه أن ينزلوا إلى أرض الملعب ويتأكدوا تماما من عدم استمتاع أي شخص بما يقدمه!
قد تكون هناك فكرة سائدة بأن مورينيو يتعرض للانتقادات الشديدة لأنه يعطي أولوية لكرة القدم الدفاعية - رغم أن هذا «ليس جريمة» على حد قوله - بعد المباراة التي حقق فيها الفوز على بنفيكا البرتغالي بهدف دون رد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لكن الحقيقة أن مورينيو يتعرض للانتقادات لأنه يدافع بشكل دفاعي «غير مبرر»، تماما كما فعل أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» رغم أن المنافس كان قد حقق الفوز في مباراة واحدة فقط في آخر خمس مباريات قبل هذه المباراة!
ويُحسب لمانشستر يونايتد بالطبع أنه قد عاد من بعيد بعد الخسارة بهدفين دون رد أمام كريستال بالاس يوم الاثنين الماضي ليحقق الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن رغم ذلك يقدم الفريق أداء مملا للغاية خلال الموسم الحالي، على عكس الأداء الممتع والسلس لأندية مثل مانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبر وليفربول، واللاعبون الجدد الذين يتعاقد معهم مانشستر يونايتد يدخلون ضمن هذه العملية ويلعبون أيضا بشكل ممل!
وربما يكون الهدف من تغيير مانشستر يونايتد لطريقة اللعب إلى 4 - 3 - 3 هو مساعدة النجم الفرنسي بول بوغبا على تقديم أفضل ما لديه، لكن إذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يحدث هذا منذ 18 شهرا عندما كسر النادي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه وتعاقد مع بوغبا؟ ولذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو لماذا حدث هذا التحول في طريقة اللعب بعد شهر واحد من التعاقد مع اللاعب التشيلي أليكسيس سانشيز قادما من آرسنال؟ في الحقيقة، يبدو الأمر وكأنه محاولة لإيجاد مكان لسانشيز في التشكيلة الأساسية وليس جزءا من خطة أكثر عمقا لتحقيق نتائج جيدة.
وفي المقابل، يبدو من الواضح تماما أن كلوب لديه خطة أساسية ومدروسة، ولذا يتعاقد مع اللاعبين الذين يناسبون هذه الخطة وليس التعاقد مع أي لاعب ثم البحث له عن مكان. وعلاوة على ذلك، تشعر بأن هناك سياسة واضحة للإنفاق، وقد شهد الموسم الحالي تحسنا كبيرا في عمق الفريق في الوقت نفسه الذي يحتفظ فيه الفريق بقدرته على الضغط العالي والمتواصل واللعب السريع والقوي. لقد أنهى ليفربول الموسم الماضي متقدما على مانشستر يونايتد بفارق سبع نقاط، لكن يمكن لمانشستر يونايتد أن يزعم أن السبب في ذلك كان تشتته بسبب مشاركته في الدوري الأوروبي الموسم الماضي. ولو تمكن مانشستر يونايتد من إنهاء الموسم الحالي متقدما على ليفربول، فإن الشعور السائد في ملعب آنفيلد بأن الفريق يحقق تقدما مستمرا سيقل بكل تأكيد.
في هذا الصدد، قال ديان لوفرين مدافع ليفربول إن مانشستر يونايتد ربما سيكون سعيدا بالحصول على نقطة التعادل من مواجهة الفريقين اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز وتوقع أن يلجأ فريق المدرب مورينيو للدفاع في ملعبه. ويتنافس الفريقان على المركز الثاني خلف مانشستر سيتي المتصدر
ويتقدم يونايتد بنقطتين على ليفربول صاحب المركز الثالث قبل تسع مباريات من النهاية.
وانتهت آخر ثلاث مباريات بين الفريقين، ومن بينهما المواجهة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في أنفيلد، بالتعادل لكن لوفرين أشار إلى أن ليفربول عازم على الحصول على النقاط الثلاث هذه المرة. وقال لوفرين: «ربما المنافس ليس في أفضل حال لكنه ما يزال يستطيع الفوز. ما يهم هو النقاط. في المرة الماضية عندما حضر إلى هنا (ليفربول) دافع بقوة لذا دعونا نر ماذا سيحدث».
وبسؤاله عن مدى إمكانية لجوء يونايتد للعب بالأسلوب ذاته أجاب لوفرين: «أعتقد ذلك. المنافس بحاجة للنقاط. بالنسبة ليونايتد ربما سيكون من الجيد له الحصول على نقطة واحدة لكن بالنسبة لنا فلا نلعب من أجل نقطة واحدة على الإطلاق. «سنلعب كما نلعب في كل مباراة. كرة قدم هجومية».
وتابع: «لكن مورينيو لديه خططه. مهمتنا التركيز على أنفسنا واللعب بالطريقة التي نتمنى أن تساعدنا على الفوز». وبعد المباراة في أكتوبر اتهم لوفرين منافسه روميلو لوكاكو مهاجم يونايتد بضربه عمدا في وجهة لكن المدافع الكرواتي أشار إلى أنه لا يحمل أي مشاعر سلبية تجاه مهاجم بلجيكا. وقال: «لا الأمر انتهى. هناك مباراة أخرى. هو مهاجم رائع. يمكننا قول أي شيء لكنه يسجل كثيرا من الأهداف». ولم يفز ليفربول على يونايتد في أولد ترافورد منذ 2014.


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.