ترمب يدشن الحرب التجارية باعتماده رسوم الصلب والألمنيوم

رغم تحذيرات 100 عضو بالكونغرس من تبعات القرار

ترمب يدشن الحرب التجارية باعتماده رسوم الصلب والألمنيوم
TT

ترمب يدشن الحرب التجارية باعتماده رسوم الصلب والألمنيوم

ترمب يدشن الحرب التجارية باعتماده رسوم الصلب والألمنيوم

أعلنت الولايات المتحدة، أمس، توقيع الرئيس دونالد ترمب رسمياً على القرار الخاص بفرض رسوم حمائية على منتجات الصلب والألمنيوم في وقت متأخر من اليوم، التي يعدها مراقبون بداية لحرب تجارية بين أميركا وشركائها التجاريين.
وقال بيتر نافارو، المستشار التجاري الأساسي للرئيس الأميركي، إن الرسوم الجديدة سيتم فرضها فعلياً خلال فترة من 15 إلى 30 يوماً.
كان ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي قراره فرض رسوم جمركية نسبتها 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على واردات الألمنيوم من جميع دول العالم، في حين أشار أعضاء في الإدارة الأميركية إلى احتمال إعفاء كندا والمكسيك من هذه الرسوم.
ووعد الرئيس الأميركي بالمرونة مع «الأصدقاء الحقيقيين» لبلاده، وقال في تغريدة «علينا أن نحمي ونبني صناعات الصلب والألمنيوم لدينا مع إبداء مرونة كبيرة وتعاون مع من هم أصدقاؤنا الحقيقيون ويعاملوننا معاملة منصفة في مجالي التجارة والدفاع».
ويأتي الإعلان عن اعتماد الرسوم الحمائية رغم توقيع 100 عضو كونغرس على خطاب أول من أمس يعتبر هذه الرسوم «ضرائب تجعل الشركات الأميركية أقل تنافسية والمستهلكين الأميركيين أفقر».
وبينما تبرر الإدارة الأميركية فرض هذه الحماية برغبتها في إنقاذ وظائف العاملين في صناعات الصلب والألمنيوم من منافسة الأجانب، قالت الـ«واشنطن بوست»: إن قطاعات أخرى توظف أعداداً ضخمة من العاملين في أميركا ستتضرر من ارتفاع أسعار هاتين السلعتين بعد فرض الحماية عليهما.
وأشار التحليل المنشور في الـ«واشنطن بوست» إلى أن صناعات تستهلك الصلب والألمنيوم مثل صناعة النقل تُشغل 1.6 مليون عامل، وصناعة الماكينات تشغل 1.1 مليون عامل، بجانب نشاط الإنشاءات الذي يشغل 6.9 مليون عامل، بل إن صناعة المشروبات التي تشغل 244.6 ألف عامل ستتضرر بعد ارتفاع تكلفة العلب المعدنية.
وقالت الصحيفة، إن تجربة سابقة للرئيس بوش الابن بفرض تعريفة على الصلب لفترة قصيرة تسببت في خسائر في الوظائف تقدر بـ200 ألف وظيفة، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى الاهتمام الخاص لدى ترمب بصناعة الصلب، ناقلة تغريدة سابقة له يقول فيها «إذا لم يكن لديك صلب، ليس لديك بلد».
وبحسب تقديرات نشرتها وكالة «بلومبيرغ» الإخبارية أمس، فإن صناعة الإنشاءات في أميركا ستكون الأكثر تضرراً من الإجراءات الحمائية لاستحواذها على 40 في المائة من استهلاك الصلب الأميركي تليها صناعة السيارات التي تستحوذ على 26 في المائة ثم صناعة الطاقة 10 في المائة والماكينات والمعدات التي تستحوذ على النسبة نفسها.
وأضاف تقرير الوكالة: إن حمائية ترمب ستضر أيضاً بالصادرات الأميركية في ظل استحواذ الصادرات المستخدمة للصلب والألمنيوم على نسبة مهمة من منتجات البلاد المبيعة في الخارج، مثل السيارات والطائرات والأجهزة المنزلية والماكينات الصناعية.
وحذرت من أن الرسوم الجديدة ستمكن منتجي المعادن في أميركا من رفع التكاليف على شركات، مثل «بوينج» و«جنرال موتورز»، وستقلل من تنافسية منتجات شركات تصديرية مثل «كاتربلر» و«هارلي ديفيدسون». ويترقب المحللون رداً من شركاء أميركا التجاريين على هذه الإجراءات الحمائية الجديدة، وقد أعلنت المفوضية الأوروبية قبل أيام أن الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض رسوم جديدة على بعض وارداته من الولايات المتحدة، واتخاذ إجراءات قانونية ضدها إذا مضى ترمب قدماً في خططه لفرض رسوم على واردات بلاده من الصلب والألمنيوم.
وقالت سيسليا مالمستروم، مفوضة التجارة الأوروبية: «إذا تم اتخاذ هذه الخطوة (فرض الرسوم الأميركية على الواردات) فإنها ستضر الاتحاد الأوروبي، وستهدد آلاف الوظائف الأوروبية، ويجب أن نقابلها برد حاسم ومناسب».
وذكرت مالمستروم، أنه إذا مضت الولايات المتحدة في قرار فرض الرسوم، سيتحرك الاتحاد الأوروبي على ثلاثة محاور، وهي إقامة دعوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الأميركية، وفرض رسوم إضافية على بعض الصادرات الأميركية لإعادة التوازن التجاري مع الولايات المتحدة، وفرض إجراءات لحماية الاتحاد الأوروبي من زيادة واردات منتجات الصلب والألمنيوم التي فقدت السوق الأميركية.
وشككت مالمستروم في مبررات الأمن القومي لفرض قيود على الواردات. وأضافت: «لا نستطيع فهم كيف يمكن للاتحاد الأوروبي الصديق والحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن يهدد الأمن في الولايات المتحدة... نحن نعتبر هذا الافتراض ظالماً تماماً».
وتأتي رسوم ترمب الجديدة بتوصية من وزارة التجارة التي طالبت بفرض قيود صارمة على واردات الصلب والألمنيوم، وبررت فرض الحماية بتهديد تلك الواردات للأمن القومي للبلاد مستندة لقانون أميركي يعود لعام 1962. في حين قال المفوض الأوروبي للاقتصاد والشؤون المالية، بيار موسكوفيسي: إن الرد الأوروبي قد يشتمل على «إجراءات مضادة تتعلق بامتيازات تم الاتفاق عليها بشأن منتجات، بينها البرتقال والتبغ والويسكي الأميركي».



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.