جدل إيراني حول «أدلجة العلوم»

الرئيس الإيراني ينتقد التدخل الفكري في الجامعات... وخصومه يهاجمونه

روحاني يلقي خطابا في مراسم اختتام {مهرجان خوارزمي العملي} أول من أمس (الرئاسة الإيرانية)
روحاني يلقي خطابا في مراسم اختتام {مهرجان خوارزمي العملي} أول من أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

جدل إيراني حول «أدلجة العلوم»

روحاني يلقي خطابا في مراسم اختتام {مهرجان خوارزمي العملي} أول من أمس (الرئاسة الإيرانية)
روحاني يلقي خطابا في مراسم اختتام {مهرجان خوارزمي العملي} أول من أمس (الرئاسة الإيرانية)

أعادت انتقادات الرئيس الإيراني حسن روحاني لجهات داخلية اتهمها بفرض سياسة «أدلجة العلوم» على الأوساط العلمية الإيرانية، الجدل حول مطالب تطبيق آيديولوجية نظام ولاية الفقيه على المناهج الدراسية والانقسامات السياسية حول سياسات حكومته على الصعيدين الاقتصادي والثقافي.
ووقف روحاني أول من أمس مرة أخرى في هيئة المعارض وتحدث بنبرة ساخرة عن الوضع في الجامعات ومراكز أبحاث علمية تتعرض لضغوط من جهات داخلية تسعى إلى أدلجة الكيمياء والفيزياء والرياضيات إضافة إلى قطاع الصناعات وصناعة السيارات مشددا على أنها «أساليب غير مجدية».
واستخدم روحاني مفردة «البعض» عدة مرات لوصف خصومه. وقال إن البعض «أراد تقسيم العلوم إلى دينية وأخرى غير دينية... هذا في حين أن العلم علم وأنه لا صلة له بالتفكير والآيديولوجيا».
ووجه روحاني خلال ختام مهرجان الخوارزمي السنوي للعلوم في إيران انتقادات لما وصفه بـ«سياسة أسلمة الجامعات» والتي بدأت بقرار من اللجنة الثقافية الثورية العليا بعد تبني نظام ولاية الفقيه في 1979. وقال في هذا الصدد بأن «البعض يحاول منذ سنوات أن يصنع الفيزياء والكيمياء والهندسة والرياضيات الإسلامية ماذا يقصدون بذلك أنفقوا أموالا كثيرة وقدموا مشاريع كثيرة».
وقال روحاني إن «البعض في فترة من الفترات أراد أن يؤسس علوما بورجوازية واشتراكية، لكن لم يوفقوا لأن العلم لا يرتبط بنوع التفكير والآيديولوجيا. لكننا اليوم لدينا تيارات سياسية لكن لا يمكننا القول: إن لدينا رياضيات محافظة ورياضيات إصلاحية لأن العلم لا يعترف بالحدود والجبر والرياضيات والمنطق في كل مكان واحد».
في 30 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اعتبر المرشد الإيراني علي خامنئي أن «أسلمة العلوم مقدمة السيطرة التامة على الأمور والتقدم على المستوى العالمي».
ويطالب خامنئي منذ سنوات بأن تكون مصادر مختلف المجالات الفكرية والعلمية والسياسية والاجتماعية. كما ترفع لجان يختار أعضاءها مباشرة لواء تطبيق معاييره في المجالات العلمية والثقافية وأهم تلك اللجان اللجنة العليا للثورة الثقافية التي تشرف على البرامج الثقافية للحكومة وتشرف على المناهج التعليمية. وكانت اللجنة بدأت أعمالها بعدما أصدر الخميني أوامر «التطهير الثقافي» للأساتذة والطلاب وتوقفت بموجبها الدراسات الجامعية بين عامي 1979 و1980.
في السنوات القلیلة الماضية، أخذت فكرة توطين العلوم الإنسانية دفعة جديدة على صعيد علم الاجتماع والسياسة وعلم النفس. في بداية يوليو (تموز) 2014 قال خامنئي بأن العلوم الإنسانية بحاجة إلى تغيير جذري في إيران. في أكتوبر (تشرين الأول) نفس العام أشار خامنئي في خطاب إلى مطالبه حول هندسة الثقافة وتغيير وتحديث المنظومة التعليمية والعلمية من التعليم العالي إلى التعليم في المدارس وكذلك التغيير في العلوم الإنسانية ومحذرا من تبعات تأخرها من الوصول إلى المستوى المطلوب.
في يناير (كانون الثاني) 2017 قال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري خلال خطاب حول التقدم العلمي في أقسام تابعة للقوات إن «الحرس لم يلجأ في أي مجال لأساليب مؤجرة» مضيفا أنه «أحرز نجاحا بأساليب قائمة على الثورية». في نفس الخطاب يشدد على ضرورة إعادة تعريف العلوم الإنسانية في جامعات بلاده. بحسب جعفري فإن سنوات ما بعد الثورة «أن الأسس العسكرية لم تصمد سوى ثلاثة أشهر» مطالبا بتعميم ثورية المجال العسكري على المجالات الأخرى. ويتابع جعفري قائلا إن «البعض يقول خلال مفاوضاته مع الآخر بأن كلامه غير علمي ومعاييرهم لعدم علمية كلام الآخر هي أسس غير ثورية».
وفتح روحاني نافذة انتقاداته لضغوط يتعرض لها العلماء وأساتذة الجامعة في إيران وتوجيه تهم التجسس لشخصيات علمية لارتباطها العلمي بجامعات أجنبية مشددا على ضرورة التعاون العلمي مع خارج إيران. وأشار إلى موجة اعتقالات واسعة في صفوف الباحثين والناشطين في مجال البيئة من بينهم عالم الاجتماع كاووس سيد إمامي الذي أعلنت السلطات انتحاره قبل نحو أسبوعين في سجن أفين بعد أقل من شهر على اعتقاله.
وقال روحاني في هذا الشأن إنه أذا أراد طالب المشاركة في مؤتمر خارج البلاد يجب ألا نسأله قبل وبعد حضوره لأن في عالم العلم لا معنى لهذا الكلام، يجب علينا التعاون في الاختصاصات مع العالم. اعتقاد خاطئ أن نشك بالأساتذة والباحثين. وانتقد أجهزة الأمن لاحتجازها مختصين بتهمة التجسس داعيا إلى عدم التشكيك بالباحثين والأساتذة الإيرانيين.
وحجبت المواقع الرسمية أجزاء كثيرة من خطاب روحاني المثير للجدل مما أدى إلى انقسام بين الصحف المؤيدة لسياسته والصحف المقربة من المرشد الإيراني و«الحرس الثوري».
ورغم أن روحاني حاول أن يطمئن أنصاره مرة أخرى بأنه ما زال يفكر بتنفيذ وعوده الانتخابية على صعيد الحريات إلا أنه قد يستفز مؤسسات متنفذة في النظام على اتخاذ سياسات ضد هذا الاتجاه خاصة في ظل تنسيق الأجهزة الأمنية والعسكرية لا سيما «الحرس الثوري» والقضاء وتهميش الحكومة على هذا الصعيد.
ووجهت الصحف المنتقدة لروحاني انتقادات حادة لمواقفه في أعدادها الصادرة أمس، وبدورها صحيفة كيهان الرسمية قالت إن روحاني يكرر ما فعله سابقا بـ«الانحراف عن مهمته الأساسية والقضايا التنفيذية إلى النقاشات النظرية والفكرية وذلك سعيا لتجاهل المطالب الأساسية للإيرانيين وفي كل مرة يواجه ردود المختصين والعلماء».
وهاجمت صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري» تصريحات روحاني عن اختلاف العلوم والآيديولوجيا بشدة وقالت في موضوعها الرئيسي بأنه دخل إلى نقاش «فلسفي ديني بعيد عن اختصاصه ومهامه» مشيرة إلى أن روحاني يكرر خطأ الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد «عندما اختار مسار التنظير في فترته الرئاسية الثانية ليرفع نفسه من مستوى مسؤول السلطة التنفيذية إلى مستوى فيلسوف منظر لإدارة العالم لكن أدى به الوضع إلى رفع السلال في شوارع طهران».
في نفس السياق انتقدت صحيفة «صبح نو» المقربة من «الحرس الثوري» موقف روحاني وقالت إنه «بدلا من رفع المشكلات المعيشية يفكر بالتنظير المعرفي والعلوم الاجتماعية» وأضافت أن «تناول روحاني توطين العلوم من منطلق العلاج بالكلام واستند إلى أدلة لنفي دينية العلوم» متهمة فريق الرئيس الإيراني بشن حملة نفسية لتوفير مواد صحافية لوسائل إعلام مقربة من روحاني.
وفي المقابل كتب زيبا كلام أستاذ العلوم السياسية في جامعات طهران مقال رأي نشرته صحيفة «سازندكي» أمس أن «أكبر مشكلة يتوقع من روحاني التطرق لها استقلالية الجامعات. لأن أكبر معاناة يعانيها التعليم العالي غياب الجامعات المستقلة».
وشدد على أن «اللجنة الثقافية لا مكان لها في الدستور، منذ ثلاثين عاما يتدخلون في عمل الجامعات ولا يتقبلون أي مسؤولية تجاه سياساتهم وعندما يواجهون مشكلات وصعوبات يلاحقون رؤساء الجامعات ووزارات العلوم في حين أن كل القرارات على عاتقهم».
قبل روحاني كانت حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قد طبقت سياستها تحت عنوان «الإسلام الإيراني» على المناهج والعلوم الإنسانية في إيران. وبناء على تلك السياسات أقصت حكومة نجاد عددا كبيرا من أساتذة الجامعات في فروع العلوم السياسية والعلوم الاجتماعية من جامعات طهران.



ألمانيا تحضُّ إيران على المشاركة البنَّاءَة في محادثات جنيف

وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي ببرلين اليوم (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي ببرلين اليوم (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تحضُّ إيران على المشاركة البنَّاءَة في محادثات جنيف

وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي ببرلين اليوم (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي ببرلين اليوم (د.ب.أ)

حضَّت برلين طهران على اغتنام جولة جنيف المرتقبة للدخول في مفاوضات «بنّاءة»، مطالبةً بوقف ما وصفته بدعم جماعات مسلحة في المنطقة، والتخلي عن السعي لامتلاك سلاح نووي، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الغربية قبيل استئناف المحادثات مع واشنطن.

ودعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الأربعاء، إيران إلى الالتزام بمواقف واضحة خلال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مؤكداً ضرورة وقف دعمها لحركة «حماس» في غزة، و«حزب الله» في لبنان، و«الحوثيين» في اليمن، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وقال فاديفول، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البلجيكي، إن برلين تتحمل «مسؤولية خاصة تجاه أمن دولة إسرائيل»، مشدداً على أن سلوك طهران الإقليمي يجب أن يكون جزءاً من أي مسار تفاوضي جاد.

وبالتوازي، صرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية المرتقبة في جنيف، بأن ألمانيا تحث إيران على التوقف عن السعي لامتلاك أسلحة نووية، وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية، والكف عن زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وأضاف المتحدث: «نتوقع من إيران أن تغتنم الفرصة للمشاركة بشكل بنَّاء في محادثات جنيف».

وكان مسؤول أميركي رفيع المستوى قد أعلن، الاثنين، أن الجولة الجديدة من المحادثات ستُعقد غداً الخميس في جنيف، حيث من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بوفد إيراني لإجراء المفاوضات.


الرئيس الإيراني يتحدث عن «أفق إيجابي» عشية محادثات جنيف

إيرانيون يسيرون بجوار لافتة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران، الأربعاء (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لافتة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران، الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يتحدث عن «أفق إيجابي» عشية محادثات جنيف

إيرانيون يسيرون بجوار لافتة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران، الأربعاء (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لافتة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران، الأربعاء (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن تفاؤله قبيل استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف، مشيراً إلى وجود «أفق إيجابي» في المسار التفاوضي، الذي يتناول خصوصاً برنامج طهران النووي.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله : «نحن نرى أفقاً إيجابياً». وأضاف أن بلاده «تواصل المسار تحت إشراف المرشد(علي خامنئي)، بهدف الخروج من حالة (لا حرب ولا سلم)».

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي غادر إلى جنيف، يرافقه فريق التفاوض، للمشاركة في الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تُعقد هذه الجولة يوم الخميس في جنيف، برعاية وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي يتولى استضافة اللقاءات.

ويمثل الجانب الأميركي في المفاوضات كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.


إسرائيل تستعد لإخلاء عشرات الآلاف في حال نشوب حرب

طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية مصطفة في مطار بن غوريون الدولي الثلاثاء (رويترز)
طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية مصطفة في مطار بن غوريون الدولي الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تستعد لإخلاء عشرات الآلاف في حال نشوب حرب

طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية مصطفة في مطار بن غوريون الدولي الثلاثاء (رويترز)
طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية مصطفة في مطار بن غوريون الدولي الثلاثاء (رويترز)

أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الدولة تستعد لإخلاء عشرات الآلاف من المواطنين من مناطق مختلفة في حال اندلاع حرب جديدة، وذلك في أعقاب تقرير لمراقب الدولة متنياهو إنغلمان، كشف عن إخفاقات في تعامل الحكومة والجيش والسلطات المحلية مع نحو ربع مليون شخص أُجلوا من منازلهم خلال الحرب، ودعا إلى معالجة أوجه القصور والاستعداد لاحتمال إجلاء واسع مستقبلاً.

وقالت مصادر عسكرية إن الأجهزة الأمنية وقيادة الجبهة الداخلية تتابع التطورات الإقليمية بمنتهى اليقظة، وتعمل على الاستفادة من التجارب السابقة ومعالجة أوجه القصور.

ولا تزال إسرائيل تتعامل مع التوتر الإقليمي انطلاقاً من قناعة بأن الحرب مسألة وقت. ويميل معظم الإسرائيليين إلى الاعتقاد بأن المواجهة العسكرية حتمية. ويستند هذا التقدير، أولاً، إلى قناعة بأن إيران ستُفشل المفاوضات، وذلك في وقت يسود ترقب عالمي بشأن ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينوي فعلاً مهاجمة إيران أم يستخدم الحشد العسكري الضخم أداة ضغط.

ونقلت «القناة 11» عن مسؤولين أوروبيين التقوا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل ماريانو غروسي، أن القيادة الإيرانية لا تعتزم تقديم ردٍّ إيجابي للأميركيين في لقاءات الخميس في جنيف.

بدورها، نقلت «القناة 12»، عن مسؤولين أمنيين وسياسيين إسرائيليين أن المحادثات بين واشنطن وطهران «لن تُفضي إلى اختراق»، عادين المسألة «ليست إذا، بل متى»، في ظل الاستعدادات الأميركية والإسرائيلية للتصعيد. وأضافوا أن الهجوم الأميركي على إيران «أمر لا مفر منه»، وأن التصعيد مسألة وقت، وأن المفاوضات لن تسفر عن نتائج إيجابية.

طائرات أميركية للتزود بالوقود من طراز «كي سي 135» على مدرج مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب (أ.ف.ب)

وقال مسؤول إسرائيلي إن «قبول إيران بحل دبلوماسي حقيقي سيكون مفاجأة العام»، عادّاً استجابة طهران للشروط الأميركية ستتناقض، حسب تعبيره، «مع طبيعة النظام الإيراني». وأضاف: «ستكون مفاجأة مماثلة إذا وافق الأميركيون على اتفاق يقتصر على المماطلة والخداع».

وحسب شهود عيان، نشرت الولايات المتحدة في إسرائيل سرباً من طائرات «إف 22» المقاتلة بعد إقلاعها من قاعدة في بريطانيا، في خطوة وُصفت بأنها «غير مسبوقة» في سياق التوتر والتحشيد المرتبط بإيران.

وأشارت التقارير، مساء الثلاثاء، إلى أن الانتشار شمل 12 مقاتلة من هذا الطراز، إضافة إلى وصول طائرات تزويد بالوقود من نوع «كي سي 135» وطائرات نقل ثقيلة من نوع «سي 17» إلى مطار بن غوريون، وذلك ضمن ما سمحت بنشره الرقابة العسكرية.

وأكد مسؤول في القيادة المركزية الأميركية أن المقاتلات تهبط يومياً في قاعدة لسلاح الجو الإسرائيلي جنوب البلاد، «بوصف ذلك جزءاً من الاستعدادات الإقليمية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط».

وخلال مناقشات عقدها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بمشاركة رئيس سلطة الطوارئ القومية وقائد الجبهة الداخلية، عُرض نموذج «استخلاص الدروس» من الحرب الأخيرة مع إيران. وأظهرت المعطيات أن 34 في المائة من السكان في إسرائيل يفتقرون إلى وسائل حماية مناسبة، سواء كانت غرفاً محصنة في منازلهم أو ملاجئ في المباني أو ملاجئ عامة. وأفادت الجبهة الداخلية بأنها تعمل على بلورة آليات استجابة سريعة للفئات التي لا تتوافر لديها وسائل حماية كافية.

ورغم هذه الأجواء، تشير التقديرات إلى أن إسرائيل لا تملك صورة واضحة عن حقيقة الموقف، وتنتظر التطورات وسط تصاعد الضجيج الإعلامي.

وقالت الرئيسة السابقة لشعبة الأبحاث في «الموساد»، سيما شاين، إن خطابات نتنياهو الأخيرة تعكس وضعاً حرجاً، إذ لا يعرف فعلياً ما يجري في المواجهة الأميركية - الإيرانية.

وكان نتنياهو قد قال أمام الهيئة العامة لـ«الكنيست»: «أيام معقدة أمامنا. لا أحد يعلم ما الذي سيحمله الغد. إسرائيل تواجه أياماً شديدة التحدي»، وهي عبارات رأت شاين أنها تعكس غياب وضوح الرؤية.

وقدّرت شاين، في مقابلة مع إذاعة «غالي تساهال»، الثلاثاء، أن لقاء المفاوضات المرتقب الخميس في جنيف قد يفضي إلى نتائج تقلص احتمالات الحرب وتُعزز إمكانية التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران. وعدّت أن استمرار تبادل التصريحات لأكثر من شهر من دون خطوة أميركية عملية قد يدفع السلطات الإيرانية إلى الاعتقاد بأن التمسك بمواقفها مجدٍ.