جونسون: الطلاق بين لندن وبروكسل لا عودة عنه

تقرير برلماني بريطاني يكشف عدم استعداد مسؤولي الحدود لـ{بريكست}

جونسون يلقي أمس خطاب «الطريق إلى بريكست» (أ.ف.ب)
جونسون يلقي أمس خطاب «الطريق إلى بريكست» (أ.ف.ب)
TT

جونسون: الطلاق بين لندن وبروكسل لا عودة عنه

جونسون يلقي أمس خطاب «الطريق إلى بريكست» (أ.ف.ب)
جونسون يلقي أمس خطاب «الطريق إلى بريكست» (أ.ف.ب)

جاء خطاب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بخصوص الصراع الدائر بين المتحمسين للخروج من الاتحاد الأوروبي والمعارضين له متوازنا بعض الشيء ومطمأنا للمعسكرين، خصوصا من شخص يعتبر مدافعا شرسا عن الخروج من التكتل. وسعى جونسون في خطاب الأربعاء إقناع معارضيه بأن الطلاق بين لندن وبروكسل لا عودة عنه وأنه يصب في صالح المملكة المتحدة. وقال وزير الخارجية، الذي يعتبر من أبرز مهندسي البريكست: «أخشى أن البعض يزدادون تصميما على إيقاف البريكست.. سيكون هذا خطأ جسيما». وكان يرد في ذلك على بعض الأصوات من داخل حزبه المحافظ والمعارضة، التي تنادي بإجراء استفتاء آخر يلغي نتيجة الاستفتاء الذي أخرج بريطانيا من التكتل بعد 43 عاما. وتعهد الوزير في خطابه بـ«الاستماع إلى أولئك الذي ما زالوا قلقين»، كما نقل عنه تلفزيون هيئة البث البريطاني (بي بي سي)، وحاول أيضا تبديد هذه المخاوف لإثبات أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو «مصدر أمل»، لكنه اعترف بأن «عددا كبيرا من القلقين مدفوعون في الواقع بمشاعر نبيلة، وبتضامن حقيقي مع جيراننا الأوروبيين وبالرغبة في نجاح البلاد». وتنوي حكومة تريزا ماي تنظيم عدد من اللقاءات يتكلم فيها أعضاء الحكومة، بمن فيهم ماي نفسها، ترمي لشرح وجهة نظر «داوننغ ستريت» حيال مستقبل العلاقة مع بروكسل، خصوصا مع ازدياد حدة الانتقادات للحكومة واتهامها بالتخبط في هذه المسألة وافتقادها لاستراتيجية واضحة في مفاوضاتها مع بروكسل، خصوصا بعد حجبها تقريرا داخليا يبين أن خروج بريطانيا سيبطئ النمو الاقتصادي في جميع سيناريوهات الخروج.
وفي هذا السياق انتقد تقرير للبرلمان البريطاني أمس الأربعاء الحكومة على عدم اتخاذ خطوات احترازية بخصوص وضع الحدود، متهمها بالتقاعس تقاعسها و«التأخير في إصدار التوجيهات الحكومية ونقص الموارد تركا موظفي الحدود وإدارات الهجرة غير مستعدين للخروج». وتابع أن عدم وضع خطط مفصلة لتسجيل الأجانب وللفترة الانتقالية سيجعل من المستحيل على مسؤولي الهجرة والحدود القيام بعملهم على النحو الملائم. وقال مكتب رئيسة الوزراء إنه يدرس خيارات مختلفة لنظام الهجرة بعد الخروج من التكتل وسيطرح خططا أولية «عند الانتهاء من إعدادها». لكن اللجنة قالت، كما نقلت عنها وكالة رويترز، إن عدم تحديد أهداف فيما يتعلق بالهجرة سيحرم البرلمان والمعنيين بالأمر من مناقشة هذه الخطط قبل استكمالها. وتابعت: «هذا غير مقبول... كنا نتوقع الإجابة عن مثل هذه الأسئلة في المنشور الذي تأخر جدا لكن نشره تأخر أكثر وأكثر وقد لا يصدر قبل نهاية هذا العام على أقرب تقدير».
وقال التقرير: «يبدو أن الحكومة لا تقدر التحدي البيروقراطي الضخم الذي تواجهه أو كم الوقت والموارد المطلوبة للتخطيط للخروج من الاتحاد الأوروبي»، مضيفا أن غياب الوضوح في الموقف من الهجرة يخلق حالة من القلق بين مواطني الاتحاد الأوروبي في بريطانيا ويضع مسؤولي إدارة الهجرة في وضع غير محتمل. وانتقد التقرير الذي أعدته لجنة الشؤون الداخلية بمجلس العموم التأخير في إصدار منشور حكومي يوضح الإطار العام لخطط الحكومة بشأن الهجرة في مرحلة ما بعد الخروج.
وكانت ماي حذرت من أن مواطني الاتحاد الأوروبي الذين سيأتون إلى بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد العام المقبل ربما يفقدون بعضا من حقوقهم لتشعل خلافا مع الاتحاد بشأن معاملتهم خلال الفترة الانتقالية قبل مغادرة التكتل. وكان الحد من تدفق المهاجرين على البلاد سببا رئيسيا دفع البريطانيين للتصويت لصالح الخروج من الاتحاد عام 2016 بعد وصول أعداد كبيرة من مواطني الاتحاد الأوروبي إلى البلاد خاصة من دول شرق أوروبا. وقال التقرير: «لم يتبق من الوقت سوى ما يزيد قليلا على عام ومع ذلك لم تتمكن الحكومة بعد من وضع تفاصيل تسجيل المقيمين (من دول الاتحاد الأوروبي) في الوقت الراهن».
من جانب آخر قال رئيس الوزراء الإيطالي السابق، زعيم تيار يمين الوسط، ماتيو رينزي إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «نعمة» للاتحاد الأوروبي، مطالبا في الوقت نفسه بتخفيف قواعد الانضباط في الميزانية داخل الاتحاد. وذكر زعيم الحزب الديمقراطي أنه يتعين إلغاء الانضباط الصارم للميزانية الذي بدأ اعتبارا من عام 2010 وما بعده كرد على أزمة الديون في منطقة اليورو. وأوضح رينزي في سياق حديثه عن آفاق أوسع للإصلاح في الاتحاد الأوروبي: «أعتبر قيادة إيمانويل ماكرون نعمة لأوروبا»، وانتصاره الرئاسي عام 2017 «حقيقة تاريخية استثنائية».
وأضاف رينزي أن إيطاليا تحتاج إلى «تخفيض تدريجي للديون، وليس فوريا، كما يدعو إليه دعاة التقشف، الذي يؤدي إلى التضحيات ويقتل الاقتصاد». ومن المفترض أن يسعى أعضاء منطقة اليورو إلى تحقيق ميزانيات متوازنة، ولكن القاعدة لم تطبق بشكل صارم قط. وفي ظل معاهدة ماستريخت، يمكن أن تسجل الدول عجزا يصل إلى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.